عمالقة التكنولوجيا يدخلون على خط إنعاش الاقتصاد الأميركي

أعلن بيل غيتس إمكانية مشاركته بمبلغ 1,5 مليار دولار في مشاريع البينة التحتية مع الحكومة الأميركية (رويترز)
أعلن بيل غيتس إمكانية مشاركته بمبلغ 1,5 مليار دولار في مشاريع البينة التحتية مع الحكومة الأميركية (رويترز)
TT

عمالقة التكنولوجيا يدخلون على خط إنعاش الاقتصاد الأميركي

أعلن بيل غيتس إمكانية مشاركته بمبلغ 1,5 مليار دولار في مشاريع البينة التحتية مع الحكومة الأميركية (رويترز)
أعلن بيل غيتس إمكانية مشاركته بمبلغ 1,5 مليار دولار في مشاريع البينة التحتية مع الحكومة الأميركية (رويترز)

عبر ضخ مليارات الدولارات في شرايين الاقتصاد الأميركي، تدعم الشركات والمؤسسات الأميركية العملاقة الاقتصاد الأكبر في العالم، سواء بطريق مباشر عن طريق الاستثمار، أو غير مباشر عبر توفير آلاف الوظائف.
وأعلن بيل غيتس، الشريك المؤسس لشركة «مايكروسوفت»، أن صندوقه للاستثمار في المناخ سوف يلتزم بتأمين مبلغ 1.5 مليار دولار لمشروعات مشتركة مع الحكومة الأميركية إذا أقر الكونغرس برنامجاً لتطوير تقنيات تقلل انبعاثات الكربون.
واعتمد مجلس الشيوخ، الثلاثاء، خطة استثمارية بقيمة 1.2 تريليون دولار، تشمل 550 مليار دولار من الإنفاق الفيدرالي لتجديد الطرق والجسور والمواصلات، وللاستثمار في الإنترنت عالي السرعة، وكذلك من أجل مكافحة تغير المناخ، على سبيل المثال من خلال إنشاء شبكة من محطات الشحن للسيارات الكهربائية.
وقال غيتس في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، مساء الخميس، إنه يمكن إنفاق الـ1.5مليار على مدى ثلاث سنوات، على مشاريع تهدف إلى إبطاء انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المسؤولة عن تغير المناخ. ويمكن أن تشمل المشاريع إنتاج وقود خالٍ من الانبعاثات للطائرات وتطوير تكنولوجيا لالتقاط ثاني أكسيد الكربون في الهواء.
وأضاف غيتس: «من الضروري تقليل تكاليف هذه التقنيات ونشرها على نطاق واسع». وقال إن «نشر (هذه التقنيات) على هذا النطاق يعني أن الحكومة تأتي بالسياسات الصحيحة، وهذا بالضبط ما هو موجود في مشروع قانون البنية التحتية هذا». لكن الخطة لم تحصل بعد على الضوء الأخضر من مجلس النواب. ولا يُتوَقع حصول تصويت نهائي حتى الخريف.
وفي سياق منفصل، تتجه شركة التجارة الإلكترونية الأميركية «أمازون دوت كوم» نحو إنفاق أكثر من 120 مليار دولار على التوريدات والخدمات من الشركات في الولايات المتحدة خلال العام الحالي. وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن «أمازون» ستشتري معدات لمراكزها اللوجيستية وتوريدات لمقراتها الإدارية وخدمات التشييد والتصميم والمشروعات الهندسية، وغير ذلك من أكثر من 200 ألف شركة تعمل في الولايات المتحدة خلال العام الحالي. وتنتشر الشركات التي تشتري منها «أمازون» التوريدات والخدمات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، من شركات صناعة السيارات الكهربائية إلى منتجي علب الكرتون وشركات التشييد والهندسة. وتزيد نفقات المشتريات خلال العام الحالي بنسبة 20 في المائة عن العام الماضي، ولا تشمل المنتجات التي تشتريها «أمازون» لبيعها إلى العملاء في متاجرها.
وحسب تحليل مستقل صادر عن شركة «كيستون إيكونوميكس»، فإن الإنفاق المتوقع لـ«أمازون» على التوريدات والخدمات خلال العام الحالي سيساعد الاقتصادات المحلية، ويدعم حوالي 840 ألف وظيفة إضافية في مختلف القطاعات بالولايات المتحدة.



رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.