تبادل مقاتلو «داعش» إطلاق نيران القناصة وقذائف الهاون مع القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي (الميليشيات الشيعية) التي تدعمها في تكريت، أمس، ولكن لم يحدث تقدم كبير لأي من الجانبين، حسبما أفاد به مسؤول عسكري عاد من جبهة القتال.
ومنذ يوم الجمعة الماضي، أوقفت القوات المشتركة هجومها الذي بدأته قبل أسبوعين لاستعادة المدينة من متشددي «داعش» الذين يحتلون أجزاء كبيرة من شمال البلاد. وقال مسؤولون أمنيون إن القوات العراقية ومن يقاتلون إلى جانبها ينتظرون وصول تعزيزات قبل التقدم.
لكن التعزيزات لم تصل حتى الآن، وواصل المسؤولون التأكيد على التحديات التي يواجهونها في إخراج المتشددين في المعارك التي تجري من شارع إلى شارع، وفي إبطال مفعول قنابل وشراك خداعية زرعها المتشددون أثناء انسحابهم من أجزاء من المدينة.
وقال العقيد محمد عبيد الجبوري لوكالة رويترز، في اتصال هاتفي، بعد أن زار الطرف الجنوبي لتكريت، أمس، إنه لم يحدث تقدم جديد اليوم لأي من الجانبين، وإنه لم تقع إلا بعض المناوشات المتفرقة في الطرفين الشمالي والجنوبي من المدينة.
وأضاف الجبوري أن عملية تنظيم القوات وانتظار التعزيزات مستمرة، لكنه لم يذكر متى سيكون هناك تحرك جديد للسيطرة على المناطق الواقعة في وسط المدينة، التي يسيطر عليها مقاتلو «داعش» الذين يسيطرون أيضا على نحو نصف المدينة الواقعة على بعد 160 كيلومترا شمال بغداد.
وفي مؤشر على حجم الصعوبات التي تواجهها القوات العراقية في تكريت، أقر قائد عمليات صلاح الدين الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن مشاركة التحالف الدولي «ضرورية» في العملية. ولم يشارك التحالف الذي ينفذ ضربات جوية ضد التنظيم في العراق وسوريا، في العملية التي بدأت في الثاني من مارس (آذار)، في حين برز دور إيراني تمثل بوجود قائد فيلق القدس في الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني في صلاح الدين، بحسب صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية، والمشاركة الواسعة للفصائل الشيعية المدعومة من طهران.
وقال قائد عمليات صلاح الدين: «إذا كانت هناك في بعض الأحيان معلومات دقيقة. الأميركيون لديهم أجهزة متطورة، ولديهم طائرة الأواكس (المخصصة للمراقبة)، وبإمكانهم تحديد الأهداف بالضبط، والمعالجات أيضا دقيقة». وأضاف أن «التقنية العالية للطائرات والأسلحة الموجودة (لدى التحالف تجعل).. أي معالجة من قبلهم ضرورية». وأكد الساعدي أنه طلب «منذ بداية العملية»، عبر وزارة الدفاع العراقية، توفير إسناد جوي من طيران التحالف، إلا أن ذلك «لم يتم». وردا على سؤال عن سبب ذلك، أجاب: «أعتقد لجانب سياسي وليس عسكريا».
وكانت الولايات المتحدة التي تقود تحالفا ينفذ ضربات جوية منذ الصيف ضد التنظيم في سوريا والعراق، أعربت عن «قلقها» من الدور الإيراني في تكريت، محذرة من أنه قد يؤدي إلى تباينات في التحالف الذي يضم دولا تتوجس من الدور المتنامي لإيران. كما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن التحالف الدولي لا يشارك في عمليات تكريت، لأن الحكومة العراقية لم تطلب دعما جويا.
وأوضح الساعدي: «العملية تحتاج إلى أيام أكثر، حفاظا على البنية التحتية للمدينة، وللمحافظة على قطاعاتنا، ولعدم إعطاء خسائر لا مبرر لها»، مؤكدا أن «التقدم محسوب وبطيء»، مضيفا: «المجاميع الإرهابية استخدمت بكثرة العبوات الناسفة والمنازل المفخخة والسواتر الترابية المفخخة». وأشار إلى أن قواته تعتمد «على الكادر البشري لمعالجة العبوات، ولا توجد (لدينا) أجهزة ومعدات». وقدرت مصادر عسكرية عدد العبوات في المدينة بنحو 10 آلاف.
وقال ضابط برتبة لواء في الجيش، أمس، إن العملية «هي معركة شرسة». وأضاف: «نقوم بتعزيز قدراتنا الهجومية في أحياء المدينة المطهرة، وزيادة الأحكام على مداخلها»، مشيرا إلى أن تنظيم داعش «يقوم بوضع السواتر وحفر الخنادق».
وكان متحدث باسم قوات الحشد الشعبي التي تشكل غطاء للفصائل التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية، وغالبيتها العظمى شيعية، قال، أول من أمس، إن استعادة تكريت ستتم «خلال 72 ساعة».
9:59 دقيقه
تبادل لنيران القناصة وقذائف الهاون في تكريت.. ولا تقدم لأي من الجانبين
https://aawsat.com/home/article/313106/%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D9%88%D9%82%D8%B0%D8%A7%D8%A6%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%AA-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%84%D8%A3%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%86
تبادل لنيران القناصة وقذائف الهاون في تكريت.. ولا تقدم لأي من الجانبين
قائد عمليات صلاح الدين: مشاركة التحالف الدولي ضرورية
مدنيون يرفع أحدهم راية بيضاء أثناء اقترابهم من حاجز أمني قرب ناحية العلم في محافظة صلاح الدين أمس (رويترز)
تبادل لنيران القناصة وقذائف الهاون في تكريت.. ولا تقدم لأي من الجانبين
مدنيون يرفع أحدهم راية بيضاء أثناء اقترابهم من حاجز أمني قرب ناحية العلم في محافظة صلاح الدين أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








