كابل استخدمت أموالا أميركية لدفع فدية لتنظيم القاعدة للإفراج عن دبلوماسي أفغاني

بن لادن حذر منها خوفا من أن تكون «سي آي إيه» لوثتها بالإشعاع أو بالسم أو ستقوم بتتبعها

مدخل مقر المخابرات الأميركية في لانغلي فرجينيا («الشرق الأوسط»)
مدخل مقر المخابرات الأميركية في لانغلي فرجينيا («الشرق الأوسط»)
TT

كابل استخدمت أموالا أميركية لدفع فدية لتنظيم القاعدة للإفراج عن دبلوماسي أفغاني

مدخل مقر المخابرات الأميركية في لانغلي فرجينيا («الشرق الأوسط»)
مدخل مقر المخابرات الأميركية في لانغلي فرجينيا («الشرق الأوسط»)

في ربيع عام 2010، أبرم مسؤولون أفغان اتفاقا يقضي بإطلاق سراح دبلوماسي أفغاني احتجز رهينة لدى تنظيم القاعدة، لكن الثمن كان باهظا، حيث بلغ 5 ملايين دولار. وبذل مسؤولو أمن رفيعي المستوى جهدا من أجل الحصول على المال. في البداية توجهوا إلى أموال سرية كانت الاستخبارات المركزية الأميركية تقدمها نقدا كل شهر إلى القصر الرئاسي في كابل بحسب ما أوضح عدد من المسؤولين الأفغان المطلعين على الأمر. وقالوا إن الحكومة الأفغانية أخذت بالفعل مليون دولار من هذا المبلغ. وفي غضون بضعة أسابيع، تم تسليم ذلك المبلغ إضافة إلى 4 ملايين دولار مقدمة من بلدان أخرى إلى تنظيم القاعدة، وهو ما ملأ خزانة التنظيم بعد ما قضت الهجمات الجوية، التي كانت تنفذها الاستخبارات المركزية في باكستان، على القيادات العليا لذلك التنظيم المسلح. وكتب عطية عبد الرحمن، المدير العام للتنظيم، في خطاب إلى أسامة بن لادن في يونيو (حزيران) عام 2010: «لقد من الله علينا بمبلغ كبير من المال هذا الشهر». مشيرا إلى أن النقود ستستخدم في شراء أسلحة واحتياجات أخرى ضرورية لتنفيذ العمليات. وحذر بن لادن منها خوفا من أن يكون الأميركيون قد عرفوا بأمر المال، وأنهم قد لوثوه بالإشعاع أو بالسم، أو يقومون بتتبعه. وكتب ردا على ذلك الخطاب: «ربما قبلوا دفع تلك الأموال على أساس أنها ستكون تحت الرقابة الجوية».
ولم تكن المساهمة المالية التي قدمتها الاستخبارات المركزية الأميركية إلى تنظيم القاعدة فخا منصوبا بعناية، بل مثالا آخر ضمن قائمة طويلة من الأمثلة التي تدل على قيام الولايات المتحدة في بعض الأحيان بتمويل المسلحين الذين تحاربهم دون قصد، وذلك نظرا لعدم تمتعها ببعد نظر، وعدم وجود قيود صارمة على التمويل.
وفي الوقت الذي ترفض فيه الولايات المتحدة دفع أي فدية مالية لإطلاق سراح أميركيين تم اختطافهم من قبل تنظيم القاعدة، أو حركة طالبان، أو مؤخرا تنظيم داعش، دفعت مئات المليارات من الدولارات على مدى العشر سنوات الماضية لتمويل الحرب في العراق وأفغانستان، وتسربت بعض تلك الأموال إلى المقاتلين في صفوف الأعداء. وتضمنت المراسلات بين بن لادن، وعبد الرحمن، خطابات عن فدية عام 2010، وقدمها ممثلو الادعاء الفيدرالي كأدلة خلال محاكمة عبيد ناصر، أحد عناصر تنظيم القاعدة في باكستان، في بروكلين والذي تمت إدانته خلال الشهر الحالي بتهمة دعم الإرهاب، والتخطيط لتفجير مركز تسوق بريطاني.
وتم اكتشاف الخطابات على مجموعة من أجهزة الكومبيوتر، والوثائق، التي حصلت عليها القوات الخاصة الأميركية أثناء عملية الهجوم على بن لادن، والتي أسفرت عن مقتله في أبوت آباد عام 2011، وتم الإبقاء على سريتها إلى أن تم تقديمها كأدلة في المحاكمة. وتم اكتشاف تفاصيل المساهمات المالية السرية التي قدمتها الاستخبارات المركزية الأميركية كجزء من الفدية التي طلبها تنظيم القاعدة من الخطابات وبعض المقابلات مع مسؤولين أفغان وغربيين تحدثوا عن الأمر شريطة عدم ذكر أسمائهم لحساسية الموضوع. ورفضت الاستخبارات المركزية الأميركية التعليق على الأمر.
وكان الدبلوماسي، الذي تم إطلاق سراحه مقابل المال، هو عبد الخالق فرحي الذي كان يعمل كقنصل عام أفغاني في بيشاور بباكستان عندما تم اختطافه في سبتمبر (أيلول) عام 2008 وهو في طريقه إلى العمل. وكان لا يفصله عن تولي مهام منصبه الجديد كسفير لأفغانستان لدى باكستان سوى بضعة أسابيع.
واختطف متمردون أفغان وباكستانيون فرحي، لكنهم سلموه بعد بضعة أيام إلى أفراد في تنظيم القاعدة، حيث ظل في أيدي التنظيم لأكثر من عامين ونصف. ولم تتصل الحكومة الأفغانية مباشرا بـ«القاعدة»، وكانت تعرقل المفاوضات إلى أن تدخلت شبكة حقاني الأفغانية المتمردة والتي تربطها صلة وثيقة بتنظيم القاعدة. وأراد قادة «القاعدة» إطلاق سراح بعض المسلحين المقبوض عليهم، ويبدو بحسب ما تكشفه الخطابات أنهم تراجعوا عن هذا الطلب، واكتفوا بالمطالبة بإطلاق سراح رجال معتقلين من قبل السلطات الأفغانية، لا من يعتقلهم الأميركيون، الذين كانوا سيرفضون الطلب تطبيقا للسياسة الأميركية المتبعة. مع ذلك رفض الأفغان إطلاق المعتقلين لديهم، وكتب عبد الرحمن في خطابه: «لذا قررنا عقد صفقة للتبادل مقابل المال. وكان المبلغ الذي اتفقنا عليه 5 ملايين دولار».
وتم تقديم أول مليوني دولار قبل فترة قصيرة من كتابة الخطاب. وسأل عبد الرحمن بن لادن في الخطاب ما إذا كان بحاجة إلى المال، وقال: «لقد حصلنا على مبلغ جيد من المال لدعم التنظيم عسكريا من خلال الحصول على أسلحة جيدة». الجدير بالذكر أن أسماء قادة «القاعدة»، الذين جاء ذكرهم في الخطابات، مستعارة، فعلى سبيل المثال بن لادن كان يوقع الخطابات باسم زامري، في حين أن عبد الرحمن، الذي قتل في غارة جوية في باكستان خلال شهر أغسطس (آب) عام 2011، كان يطلق على نفسه اسم محمود. كذلك تم التخطيط لاستخدام الأموال في مساعدة عائلات عناصر «القاعدة» المعتقلين في أفغانستان، وتم منح جزء من النقود إلى أيمن الظواهري، خليفة بن لادن في قيادة التنظيم، والذي كان اسمه في الخطابات أبو محمد، على حد قول عبد الرحمن.
وقد سمعت جماعات مسلحة أخرى بأمر الفدية وبدأت تمد أيديها، حيث ذكر عبد الرحمن في الخطاب: «كما تعلم من الصعب الإبقاء على سرية الأخبار. إنهم يطلبون مننا مال، فليعيننا الله».
مع ذلك كان من الواضح أن بن لادن قلق من أن تكون الأموال خدعة يحاول من خلالها الأميركيون اكتشاف مواقع قيادات تنظيم القاعدة، حيث كتب: «يبدو هذا غريبا لأنهم عادة لا يدفعون مثل هذه الأموال من أجل تحرير واحد من رجالهم في دولة مثل أفغانستان». وسأل: «هل أحد من أقربائه مسؤول رفيع الشأن؟» في إشارة إلى فرحي. وكان هذا السؤال في محله تماما، فزوج ابنة فرحي كان مستشارا للرئيس الأفغاني الأسبق حميد كرزاي آنذاك.
ونصح بن لادن عبد الرحمن بتحويل تلك النقود إلى عملة أخرى من خلال أحد المصارف، ثم تحويلها مرة أخرى إلى أي عملة يفضلها. وكتب بن لادن: «السبب وراء ذلك هو ضمان سلامتنا في حال كانت تلك النقود تحتوي على أي مواد مشعة أو ضارة». ولم يبد أن أيا من الرجلين يعلمان بمصدر هذا المال. وبعيدا عن أموال الاستخبارات المركزية، قال مسؤولون أفغان إن «باكستان أسهمت بنحو نصف مبلغ الفدية في محاولة لوضع حد لما رأته أمرا عارضا تافها معرقلا في علاقاتها بأفغانستان. أما الجزء الباقي من المبلغ فتكفلت به إيران ودول الخليج العربي، الذين أسهموا أيضا في الأموال السرية المدفوعة للرئيس الأفغاني. وفي خطاب بتاريخ 23 نوفمبر (تشرين الثاني)، أوضح عبد الرحمن لبن لادن أنه تم الحصول على الثلاثة ملايين دولار المتبقية وأنه تم إطلاق سراح فرحي.
على الجانب الآخر، استمرت الاستخبارات الأميركية، في توصيل حقائب النقود، التي كانت تحمل في المرة الواحدة ما يتراوح بين بضعة مئات الآلاف من الدولارات وبين مليون دولار أو يزيد، إلى القصر الرئاسي شهريا حتى العام الماضي عندما غادر كرزاي منصبه. وتم استخدام الأموال في شراء ولاء أمراء الحروب، والمشرعين، وشخصيات أفغانية أخرى بارزة أو مثيرة للشغب، وكمساعدة للقصر الرئاسي في تمويل شبكة من الذين يدعمون سلطة كرزاي. كذلك تم استخدام الأموال في تغطية نفقات لم يتم تدوينها في السجلات المالية، مثل الرحلات الدبلوماسية السرية، ونفقات مادية أخرى تشمل إيجارات منازل ضيافة أقام بها بعض المسؤولين رفيعي المستوى.
وتراجع تدفق النقود منذ تولي الرئيس الجديد أشرف غني المنصب في سبتمبر (أيلول)، على حد قول مسؤولين أفغان دون ذكر تفاصيل. مع ذلك أضافوا أن النقود لا تزال تتدفق، وأنه من غير الواضح مدى صرامة القيود الأميركية حاليا. وقال مسؤول أمن أفغاني سابق: «إنها نقود. وبمجرد دخولها القصر، لا يمكنهم التحكم في طريقة إنفاقها».

* «واشنطن بوست» خاص بـ {الشرق الأوسط}



تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

وقتل في الهجوم 8 من طلاب مدرسة «آيسر تشاليك» في منطقة «12 شباط» في كهرمان ماراش، تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً، ومعلمة رياضيات، تبلغ من العمر 55 عاماً، حاولت حماية مجموعة من تلاميذها بجسدها، فاخترقه الرصاص.

وخيم حزن عميق وساد غضب عارم في الشارع تم التعبير عنه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة من المواطنين وأحزاب المعارضة لغياب التدابير الأمنية في المدارس ومطالبات بإقالة وزير التعليم.

حوادث نادرة وضحايا

وفي بلد تعد فيه مثل هذه الحوادث من النوادر، تكررت حوادث إطلاق النار مرتين في يومين متتاليين، حيث دخل طالب سابق في مدرسة «أحمد كويونجو» الثانوية الفنية في منطقة «سيفريك» في ولاية شانلي أورفا (جنوب شرقي تركيا) المدرسة بمسدس وأطلق النار عشوائياً، ما تسبب في إصابة 16 طالباً، ثم انتحر.

ودّعت تركيا الخميس ضحايا الهجوم على مدرسة في كهرمان ماراش في واحدة من الحوادث النادرة (أ.ف.ب)

والأربعاء، نفذ طالب بالصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» في كهرمان ماراش هجوماً داخل مدرسته، مستخدماً 5 أسلحة تعود لوالده مفتش الأمن السابق، وأفرغ 7 مخازن ذخيرة في صفين دراسيين.

وقال وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، إن الحادث أسفر عن 9 قتلى وإصابة 13 شخصاً، بينهم 6 في حالة خطيرة.

وذكر والي كهرمان ماراش، مكرم أونلوير، أن منفذ الهجوم انتحر بإطلاق النار على نفسه.

وأفادت الشرطة التركية بأن المهاجم، ويدعي «عيسى أراس مرسينلي»، شارك على حسابه في «واتساب»، صورة للأميركي إليوت رودجر، الذي نقذ هجوماً عام 2014 في حرم جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا عام 2014 وكان يبلغ من العمر 22 عاماً، فقتل 6 أشخاص، قبل أن يُنهي حياته، ونشر قبيل هجومه مقطعاً مصوراً قال فيه إن ما سيقدم عليه هو بمثابة «عقاب» للنساء اللواتي رفضنه. وكتب مرسينلي اسمه على «واتساب» قبل الحادث: «عيسى أراس مرسينلي قاتل المدرسة».

اعترافات صادمة

واعتقل والد مرسينلي، وهو مفتّش شرطة سابق، الأربعاء، ووضع رهن الحجز، وتمت مصادرة الأجهزة الرقمية التي ضبطت خلال عمليات التفتيش في منزله وسيارته.

عائلات طلاب مدرسة «آيسر نشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش جنوب تركيا عقب تعرضها لهجوم مسلح على يد أحد الطلاب (رويترز)

وقال والد المهاجم، خلال التحقيقات معه، إن ابنه كان يعاني من مشاكل نفسية، وإنه عرضه أكثر من مرة على اختصاصيين نفسانيين، وإنه رفض مؤخراً زيارة طبيب نفسي، ولاحظ اهتمامه المتزايد بالأسلحة قبل شهر.

والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش في جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

وقال إن ابنه كان «منشغلاً باستمرار بأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، وكان يلعب ألعاباً تفاعلية، وكان يرفض أن يُري أحداً أي شيء، وكان يتحدث الإنجليزية، وإنه هو نفسه لم يكن يفهم ما يُقال لعدم معرفته باللغة الإنجليزية، ولهذا السبب لم تتمكن الأسرة من رصد أي سلوك سلبي له».

تحقيقات واعتقالات

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس»، البدء بإجراءات قانونية ضد 130 صاحب حساب على منصات التواصل الاجتماعي، ممن نشروا منشورات تتعلق بالهجومين اللذين وقعا على مدرستين خلال يومين.

وقال إنه تم احتجاز 95 شخصاً في إطار التحقيقات، ولا تزال الجهود جارية للقبض على 35 آخرين، وتم حظر الوصول إلى 1104 حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وتم تحديد الحسابات التي أثارت قلقاً عاماً باستهدافها المدارس والتهديد بشن هجمات؛ وفي هذا السياق، تم احتجاز 67 مستخدماً استهدفوا 54 مدرسة، وتستمر الإجراءات القانونية ضدهم.

وأضاف غورليك أن هذه العملية يتابعها 171 مكتباً للنيابة العامة في جميع الولايات البالغ عددها 81 ولاية، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والتعليم.

ولفت إلى أنه تم تقديم طلبات لإزالة المحتوى وحظر الوصول إلى 66 رابطاً على تطبيق «تلغرام»، تبين أنها نشرت منشورات استفزازية، وتم إغلاق مجموعة على التطبيق ذاته تضم نحو 100 ألف عضو، حيث تم تبادل صور متعلقة بالهجمات.

احتجاجات للمعلمين

وأثار الهجومان المتتاليان في شانلي أورفا وكهرمان ماراش غضباً واسعاً في أوساط المعلمين، وخرج الآلاف منهم في احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد بدعم من نقابات العاملين بالتعليم واتحاد النقابات.

منعت الشرطة آلاف المعلمين في أنقرة من السير إلى مبنى وزارة التعليم (حساب اتحاد نقابات المعلمين الأتراك في إكس)

وتجمع نحو 4 آلاف معلم في ميدان «تان دوغان» في العاصمة أنقرة، الخميس، محاولين السير إلى مبنى وزارة التعليم لكن الشرطة قامت بتطويق التجمع ومنعت المسيرة.

ودعا اتحاد نقابات العاملين بالتعليم إلى إضراب لمدّة يومين في عموم تركيا، ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف العنف في المدارس والشوارع، وإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

وقدم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التعازي لأسر ضحايا حادث إطلاق النار في مدرسة كهرمان ماراش، مؤكداً، عبر حسابه في «إكس» أنه سيتم الكشف عن الحادث بكل جوانبه.

وقال إن «من واجبنا الأخلاقي والضميري ألا يُستغلّ هجوم كهذا الذي أشعل نار الغضب في قلوب أمتنا بأسرها، في جدل سياسي أو لتحقيق مكاسب إعلامية».

بدوره، قال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عبر «إكس»: «في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم، بات من الواضح أن العنف في المدارس لم يعد يُفسّر بحوادث معزولة، يجب أن يكون أمن المدارس من أهم أولويات تركيا الآن».

وأبرزت الهجمات المسلحة على المدرستين جوانب الضعف الأمني ​​في المؤسسات التعليمية، وأعادت إلى الأذهان مطالبة المعارضة، خلال اجتماع لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان في سبتمبر (أيلول) الماضي، بزيادة ميزانية وزارة التعليم البالغة 1.9 تريليون ليرة تركية، بمقدار 225 مليار ليرة إضافية لتلبية احتياجات المدارس من عمال النظافة والأمن والصحة العامة.

خرج آلاف المعلمين في إسطنبول في مظاهرة مطالبين بوقف العنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي يوسف تكبن (حساب اتحاد نقابات المعلمين في إكس)

ورفض نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحليفه حزب «الحركة القومية»، ما قالوا إنه مزاعم نقص الأمن في المدارس، قائلين إنه «مشهد من تركيا القديمة، وإنه تم تخصيص حراس أمن لـ132 مدرسة عالية الخطورة»، ورفضوا اقتراح المعارضة.


سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
TT

سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)

حكم على مواطنَين أميركيَين بالسجن بتهمة إدارة شبكة سرية ساعدت كوريين شماليين على الحصول على وظائف في مجال تكنولوجيا المعلومات عن بعد مع شركات أميركية وجمع أموال لبرامج الأسلحة في بيونغ يانغ وفق ما أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء.

وحُكم على كيجيا وانغ (42 عاما) بالسجن تسع سنوات بعدما أقرّ بذنبه في التآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، والتآمر لارتكاب غسل أموال، والتآمر لارتكاب سرقة هوية.

كذلك، حُكم على زينشينغ وانغ (39 عاما) بالسجن 92 شهرا بعدما اعترف بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال عبر البريد والوسائل لإلكترونية والتآمر لارتكاب غسل أموال.

وكان المتهمان، وكلاهما مواطنان أميركيان من ولاية نيوجيرزي، متورطين في عملية تسمى «مزارع أجهزة الكمبيوتر المحمولة» استضافت أجهزة كمبيوتر مكّنت أفرادا من الخارج من تسجيل الدخول إليها عن بُعد منتحلين صفة موظفين مقيمين في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل إن أكثر من 100 شركة أميركية استُهدفت، بما فيها عدد من الشركات المدرجة في قائمة «فورتشن 500»، وهي أهم شركات البلاد، وشركة متعاقدة مع وزارة الدفاع.

وقال جون أيزنبرغ، مساعد المدعي العام للأمن القومي «لقد سمحت هذه الخديعة بتسلل متخصصين في تكنولوجيا المعلومات من كوريا الشمالية إلى شركات أميركية والوصول إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة بموظفيها من دون علمهم، ما قد يعرض أمننا القومي للخطر».

وقالت المدعية العامة الأميركية ليا فولي «تكشف هذه القضية مخططا متطورا استغل هويات أميركية مسروقة وشركات أميركية لتوليد ملايين الدولارات لنظام أجنبي معاد».

وأوضحت وزارة العدل أن الخدع التي يقوم بها المتخصصون الكوريون الشماليون في تكنولوجيا المعلومات تدر ملايين الدولارات سنويا لوزارة الدفاع الكورية الشمالية وبرامج الأسلحة.


بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، دعم بكين لـ«الحفاظ على دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط.

وقال وانغ في بيان إنّ المفاوضات «تصبّ في المصلحة الأساسية للشعب الإيراني وهي أيضا الأمل المشترك للدول الإقليمية والمجتمع الدولي».

وأضاف أنّ الصين مستعدة لمواصلة تأدية «دور بنّاء» من أجل السلام في الشرق الأوسط، بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد خلال نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران «تتطلع إلى أن تؤدي الصين دورا إيجابيا في تعزيز السلام ووقف النزاع»، وفق البيان الصيني.

كما أعرب عراقجي عن «استعداد إيران لمواصلة السعي إلى حل عقلاني وواقعي عبر المفاوضات السلمية».

كذلك، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي نقل أيضا تفاصيل المحادثة، بأن عراقجي «حذّر أيضا من التبعات الخطيرة للمواقف والإجراءات الاستفزازية للولايات المتحدة في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي ستؤدي إلى وضع أكثر تعقيدا في المنطقة».

ولفت وانغ إلى ضرورة احترام وحماية «الأمن السيادي لإيران وحقوقها ومصالحها المشروعة» باعتبارها دولة تقع على حدود مضيق هرمز الحيوي، بينما «ينبغي في الوقت نفسه... ضمان حرية الملاحة والأمن».