الاقتصاد البريطاني يحقق انتعاشاً مع تخفيف الإغلاق

رواد المطاعم والأطباء يساعدون عجلة التعافي

الاقتصاد البريطاني يحقق انتعاشاً مع تخفيف الإغلاق
TT

الاقتصاد البريطاني يحقق انتعاشاً مع تخفيف الإغلاق

الاقتصاد البريطاني يحقق انتعاشاً مع تخفيف الإغلاق

سجل الاقتصاد البريطاني انتعاشاً مع ارتفاع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 4.8% في الربع الثاني من العام بفضل تخفيف تدابير الإغلاق، بعد أن استأنفت المطاعم تقديم الخدمات في الأماكن المغلقة في منتصف مايو (أيار)، وزادت الزيارات لعيادات الأطباء عقب جائحة «كورونا» مما أنعش قطاع الرعاية الصحية، وفق ما أظهرت بيانات رسمية أمس (الخميس).
وشكّل ازدياد إنفاق المستهلكين دَفعة للتعافي الاقتصادي القوي، بينما تواصل الحكومة تقديم دعم مالي كبير عبر دفع الجزء الأكبر مثلاً من رواتب موظفي القطاع الخاص. لكن الانتعاش يواجه تحديات في وقت يتوقع أن تنقضي مدة برنامج حماية الوظائف في سبتمبر (أيلول) المقبل وسط عقبات تواجه سلاسل الإمداد العالمية.
وتراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 1.6% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وفق ما أفاد بيان لمكتب الإحصاءات الوطني. وقال وزير المال ريشي سوناك في بيان منفصل إن «أرقام اليوم تكشف أن اقتصادنا يُظهر مؤشرات قوية على التعافي». لكن لا يزال الناتج الإجمالي للمملكة المتحدة أقل بنسبة 4.4% مقارنةً بما كان عليه قبل كوفيد، أو الفصل الأخير من عام 2019.
وتراقب الأسواق عن كثب بيانات النمو والتضخم في وقت ترفع الدول تدابير الإغلاق بعد إطلاق اللقاحات. ويحذّر محللون من أن الارتفاع القوي للأسعار قد يجبر المصارف المركزية على رفع معدلات الفائدة قبل المتوقع، ما يعرقل التعافي. لكن خفّ الضغط أول من أمس (الأربعاء)، بعدما كشفت بيانات رسمية أن التضخم في الولايات المتحدة تراجع بعض الشيء.
ويحذّر المحللون من أن التوقعات قد لا تكون بهذه السلاسة؛ إذ تُنهي الحكومة الشهر المقبل خطتها التي تشارك من خلالها في دفع جزء من رواتب الموظفين والتي سمحت بإبقاء ملايين البريطانيين في وظائفهم خلال فترة الوباء.
وبينما أبقى «بنك إنجلترا» الأسبوع الماضي على تقديراته لاقتصاد المملكة المتحدة بالانتعاش بنسبة 7.5% العام الجاري (وهي مستويات ما قبل الوباء)، توقع انتعاشاً نسبته 5.0% في الفصل الثاني من العام.
لكن صامويل تومبس، الخبير الاقتصادي لدى «بانثيون ماكرو إيكونوميكس»، يقول لـ«رويترز» إن اقتصاد بريطانيا كان بالتأكيد الأكثر تضرراً من «كوفيد - 19» بين مجموعة الدول السبع الكبرى للربع الخامس على التوالي، في الفترة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران). وقال: «يرجع استمرار الأداء المتراجع للمملكة المتحدة إلى ضعف إنفاق الأسر، الذي انخفض في الربع الثاني 7% عن مستواه في الربع الأخير من 2019 على الرغم من ارتفاعه 7.3% على أساس ربع سنوي. في المقابل، زاد الإنفاق الحكومي الحقيقي 8% عن مستواه في الربع الأخير من 2019 لأسباب على رأسها الإنفاق المرتبط بكوفيد».
ونما قطاع الخدمات الضخم 1.5% في يونيو مقارنةً مع مايو، فيما ساهمت الأنشطة الصحية بأكبر قدر من النمو، إذ زادت الزيارات إلى أطباء الممارسة العامة في يونيو، بينما قفز قطاع الأغذية والمشروبات بأكثر من 10%.
وانكمش الإنتاج الصناعي 0.7%، إذ تأثر القطاع سلباً جراء أعمال صيانة في حقول نفطية وتقلب في قطاع صناعة الأدوية المتذبذب، لكن الصناعات التحويلية نمت 0.2%. وانخفض إنتاج قطاع التشييد 1.3%.
ومقارنةً مع الربع الأول من العام الجاري، حين كان معظم اقتصاد بريطانيا يقبع في ظل ثالث إجراءات عزل عام، قال مكتب الإحصاءات إن الاقتصاد ارتفع 4.8%.
وحذّرت أكبر مجموعة ضغط في قطاع المال والأعمال في بريطانيا «اتحاد الصناعة البريطانية» (سي بي آي) من أن الطريق لا يزال صعباً، بعد البيانات الإيجابية (الخميس).
وقال خبير الاقتصاد لدى «سي بي آي» ألبيش باليجا: «عاد النمو في الربع الثاني مع رفع القيود المفروضة على النشاط (الاقتصادي) تدريجياً، ما يؤكد أن التعامل مع الوباء يترافق مع دعم النمو الاقتصادي». ولكنه تحدث عن «تحديات يواجهها التعافي»، مشيراً إلى أن «عوائق عدة في طريق الإمدادات خيّمت على الأرجح على النمو خلال الصيف، ومنها نقص في المواد الخام وأشباه الموصلات واستمرار تعطّل سلاسل الإمداد العالمية والنقص في الموظفين»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ويأتي تعافي بريطانيا على وقع برنامجها السريع للتطعيم الذي تلقى على أثره نحو 89% من البالغين جرعة واحدة على الأقل من اللقاحات بينما بات ثلثا السكان محصّنين بالكامل. وأعلنت الحكومة البريطانية (الأربعاء) أنها ستوفر لقاحات مضادة لـ«كوفيد» للفئة العمرية 16 إلى 17 عاماً، لكنها لن تلقّح المراهقين الأصحاء كما فعلت دول غربية عدة. ويأتي ذلك في ظل القلق حيال المتحورة «دلتا» شديدة العدوى التي أجبرت بعض البلدان على إعادة فرض تدابير الإغلاق.



ليبيا: تدفقات النفط من حقل «الشرارة» يتم تحويلها تدريجياً بعد اندلاع حريق

حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)
حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)
TT

ليبيا: تدفقات النفط من حقل «الشرارة» يتم تحويلها تدريجياً بعد اندلاع حريق

حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)
حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)

قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا في وقت مبكر، الأربعاء، إن تدفقات النفط من حقل الشرارة يتم تحويلها تدريجياً عبر خطوط أنابيب بديلة بعد اندلاع حريق، مضيفة أن الإنتاج لا يزال مستمراً ولم تقع أي إصابات.

وذكرت في بيان: «إنتاج حقل الشرارة مستمر بعد أن تم تحويل الضخ بشكل تدريجي على خط حقل الفيل إلى ميناء مليتة، في حين تم تحويل الجزء الآخر عبر خط الحمادة... إلى خزانات الزاوية، وهو ما يحقق التقليل من الخسائر بشكل كبير».

وقال ثلاثة مهندسين في الحقل، وفقاً لـ«رويترز»، إن الإنتاج في حقل الشرارة يجري إيقافه تدريجياً عقب انفجار في أحد خطوط أنابيبه. وأوضح أحد المهندسين: «صدرت تعليمات بوقف الإنتاج تدريجياً».

وتوقعوا أن تستغرق أعمال الصيانة يومين تقريباً، بما في ذلك الوقت اللازم لتقييم حجم الأضرار.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط، إن الحريق نتج من تسرب بأحد الصمامات على خط تصدير النفط الخام من حقل الشرارة.

وحقل شرارة أحد أكبر مناطق الإنتاج في ليبيا؛ إذ تتراوح طاقته الإنتاجية بين 300 ألف و320 ألف برميل يومياً.

ويرتبط الحقل بأكبر مصفاة عاملة في البلاد، وهي مصفاة الزاوية، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 120 ألف برميل يومياً وتبعد نحو 40 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس.

ويقع حقل الشرارة في جنوب غرب ليبيا، ويديره مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط، عبر شركة «أكاكوس» للعمليات النفطية، مع شركة «ريبسول» الإسبانية و«توتال إنرجيز» الفرنسية و«أو إم في» النمساوية و«إكوينور» النرويجية.

ونُشرت لقطات على الإنترنت، لم يتم التحقق منها، تظهر سحباً كبيرة من الدخان الأسود تتصاعد في السماء في منطقة صحراوية.

وتعرض إنتاج النفط الليبي لحالات توقف متكررة لأسباب سياسية وفنية مختلفة ومطالب محتجين محليين منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي عام 2011 وأطاحت معمر القذافي.


كوريا الجنوبية ترفع مستوى التحذير بشأن النفط إلى المستوى الثاني

رجل يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة بنزين بسيول في اصطفاف طابور من السيارات بكوريا الجنوبية 9 مارس 2026 (رويترز)
رجل يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة بنزين بسيول في اصطفاف طابور من السيارات بكوريا الجنوبية 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية ترفع مستوى التحذير بشأن النفط إلى المستوى الثاني

رجل يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة بنزين بسيول في اصطفاف طابور من السيارات بكوريا الجنوبية 9 مارس 2026 (رويترز)
رجل يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة بنزين بسيول في اصطفاف طابور من السيارات بكوريا الجنوبية 9 مارس 2026 (رويترز)

رفعت وزارة التجارة والصناعة والموارد المعدنية بكوريا الجنوبية مستوى التحذير بشأن النفط الخام إلى المستوى الثاني، يوم الأربعاء، لترفع بذلك مستوى الخطر، مقارنة بالإعلان الذي أطلقته منذ 13 يوماً.

ونقلت هيئة الإذاعة الكورية عن الوزارة القول إن القرار يعكس ازدياد احتمالية طول أمد الوضع بالشرق الأوسط، مما يؤدي لارتفاع أسعار النفط عالمياً، ويفاقم سوء ظروف نقل النفط الخام ويزيد الغموض بشأن سلاسل الإمداد والتجارة والصناعة.

وقررت الحكومة الإبقاء على مستوى التحذير من المستوى الأول بالنسبة للغاز الطبيعي، في ظل وجود احتياطي كاف وانخفاض الطلب، على الرغم من المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار عالمياً.

كانت الرئاسة الكورية الجنوبية (البيت الأزرق) قد أعلنت تأمين تعهد من الإمارات بتوريد 24 مليون برميل من النفط الخام بصفة «أولوية قصوى».

وصرّح كانغ هون سيك، كبير موظفي الرئيس لي جيه ميونغ، عقب عودته من الإمارات، بأن أبوظبي أكدت بوضوح أنه «لن تكون هناك دولة تتلقى النفط قبل كوريا الجنوبية»، مما يضع سيول في المرتبة الأولى لإمدادات الخام الإماراتي؛ لمواجهة تداعيات الصراع الإقليمي.

وتتضمن الخطة استيراد 18 مليون برميل، بشكل عاجل، عبر مسارات بديلة تتجنب مضيق هرمز المغلَق فعلياً. وبينما لم يجرِ الكشف عن الجدول الزمني الدقيق للتسليم، أظهرت بيانات «كبلر» أن ناقلتين عملاقتين تحملان 4 ملايين برميل من خام مربان شُحنتا من ميناء الفجيرة، ومن المتوقع وصولهما إلى كوريا في 29 مارس (آذار) الحالي و1 أبريل (نيسان) المقبل. وسيجري نقل هذه الإمدادات الطارئة عبر أسطول مكوّن من 3 سفن ترفع عَلَم الإمارات و6 سفن ترفع عَلَم كوريا الجنوبية.


الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

في وقت تفرض فيه التوترات الجيوسياسية والحرب الإقليمية ظلالها على المشهد العام، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية. فالاستثمار في التكنولوجيا لم يعد مجرد خيار تكميلي، بل تحول إلى رهان استراتيجي يستفيد من تسارع التحول الرقمي وحالة الاستقرار التي تفرضها الحكومات القيادية في المنطقة.

«أفضل وقت للاستثمار واقتناص الفرص هو عندما يكون هناك خوف وعدم يقين»، وفق ما شرح المؤسس والشريك الإداري في «بلاس في سي» (Plus VC) للاستثمار الجريء، حسن حيدر، لـ«الشرق الأوسط».

وكانت الشركة قد دعمت أكثر من 250 شركة ناشئة في 15 دولة عبر الشرق الأوسط، وأعلنت في نهاية العام الماضي أنها تخطط لتمويل نحو 40 شركة ناشئة في 2026، مع التركيز على صفقات في السعودية.

وأكد حيدر أن «قطاع التكنولوجيا والخدمات الرقمية يستفيد، وحتى الحرب لا تستطيع إيقاف التحول الكبير نحو الخدمات الرقمية في المنطقة».

وأشار إلى أن التوترات الإقليمية دفعت الكثيرين إلى اعتماد الأدوات الرقمية وخدمات التوصيل عبر الإنترنت أكثر من السابق، مما خلق فرصاً استثمارية كبيرة للشركات الناشئة التي تقدم حلولاً مبتكرة.

طفرة في رأس المال الجريء

وفق بيانات شركة «ماغنيت»، جمعت شركات ناشئة في المنطقة 3.8 مليار دولار عبر 688 صفقة في 2025، بزيادة 74 في المائة على أساس سنوي، مع استحواذ السعودية والإمارات على الجزء الأكبر من التمويلات، ونحو نصف رأس المال من مستثمرين دوليين.

ويرى حيدر أن الاستثمار في المنطقة لا يعتمد فقط على الفرص الحالية، بل على نضوج المنظومة بالكامل، موضحاً أن «العقد الماضي كان لإثبات أن رأس المال الجريء يمكن أن ينجح في المنطقة، والعقد المقبل سيكون لإثبات مدى حجم هذه الفرص».

شعار «تشات جي بي تي» وكلمة الذكاء الاصطناعي في رسم توضيحي (رويترز)

تحول هيكلي

حيدر، الذي بدأ الاستثمار في المنطقة منذ عام 2010، أوضح أن منظومة الشركات الناشئة تغيرت جذرياً؛ فمن أقل من 100 شركة ناشئة سنوياً في كامل المنطقة قبل عقد ونصف العقد، إلى نحو 2000 شركة اليوم. فالسوق، حسب حيدر، أصبحت أكثر تنظيماً، فيما دعمت الحكومات رأس المال، وتم تأسيس صناديق استثمارية محلية ودولية. كما ظهرت مسارات الاكتتاب العام الواقعية، بالإضافة إلى التداولات الثانوية التي توفر سيولة للمستثمرين والمؤسسين.

وقال إن «الأسواق مثل السعودية والإمارات أصبحت ركيزتين إقليميتين... والإيمان بالمنظومة يجذب المؤسسين ورؤوس الأموال والاهتمام العالمي».

فرص غير مستغلة

أكد حيدر أن سر جاذبية المنطقة يكمن في وجود فرص هائلة غير مستغلة وقطاعات حيوية لا تزال في مراحل الرقمنة الأولى، مدعومة بجيل من المؤسسين الطموحين ذوي الخبرات الدولية الذين اختاروا العودة لبناء كيانات تقنية تعالج تحديات محلية وعالمية في آن واحد. ورأى أن هذا الحراك يحظى بغطاء حكومي استراتيجي وواضح، يمنح المستثمرين الثقة اللازمة.

وفي مقارنة لافتة مع الأسواق الناشئة الأخرى، أشار حيدر إلى أن مناطق مثل جنوب شرقي آسيا باتت تواجه تحديات حقيقية في «مسارات الخروج» ونقصاً في السيولة، في حين تبرز المنطقة العربية -خصوصاً السوق السعودية- بصفتها بيئة استثنائية توفر قنوات حقيقية للتسييل عبر الاكتتابات العامة والمعاملات الثانوية المنظمة.

اتجاهات جديدة تعزز الفرص

كشف حيدر عن أربعة اتجاهات جوهرية تعزز من تنافسية منطقة الشرق الأوسط في الوقت الراهن، وهي:

1. النضوج المالي للمستثمرين: تحول جذري من مفهوم «التمويل التنموي» إلى التمويل القائم على الأداء الاستثماري المحض، حيث أصبح قياس النجاح يعتمد على العوائد المالية الحقيقية والمردود الربحي بدلاً من مجرد كثافة النشاط.

2. ديناميكية «مخارج الاستثمار»: توفر بيئة خروج واقعية مدعومة بسيولة عالية، حيث تتيح الاكتتابات العامة والأسواق الثانوية خيارات مرنة للمؤسسين والمستثمرين لاسترداد وتدوير رؤوس أموالهم.

3. التوظيف العملي للذكاء الاصطناعي: تجاوزت المنطقة مرحلة الشعارات التسويقية إلى التطبيق الفعلي؛ إذ يتم الآن ابتكار حلول ذكاء اصطناعي تعالج مشكلات تشغيلية معقّدة في قطاعات اللوجيستيات والبرمجيات المؤسسية.

4. النهضة التقنية والصناعية (Deep Tech & Hardware): صعود موجة جديدة من الشركات التي تقدم حلولاً تقنية و«هاردوير» متقدمة لمعالجة قضايا مصيرية مثل أمن الطاقة والمياه والتصنيع المتطور، وهو توجه يجد صدىً واسعاً لدى المستثمرين المستعدين لدعم مشاريع استراتيجية طويلة الأمد.

التحديات والرؤية المستقبلية

على الرغم من القفزات النوعية التي حققتها المنطقة، لا يزال «الوصول إلى التمويل» يمثل عقبة هيكلية قائمة؛ إذ تشير البيانات إلى أن مساهمة رأس المال الجريء في الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة لا تزال دون مستوى 0.1 في المائة، وهي فجوة واسعة عند مقارنتها بنسبة 1 في المائة بالولايات المتحدة، مما يعكس حجم الفرص الكامنة التي لم تُستغل بعد.

ومع ذلك، يبدي حيدر تفاؤلاً كبيراً بقدرة المنطقة على تجاوز هذه المرحلة، معولاً على الدور المحوري للحكومات في إرساء دعائم الأمان والاستقرار، حيث قال: «نأمل في حدوث تحول إيجابي وعودة الأمور إلى طبيعتها، لكننا نؤمن بشدة بقدرة حكوماتنا على تجاوز هذه الأوقات الصعبة، وتوفير بيئة مستقرة تمنحنا الثقة للاستمرار».

ويختتم حيدر رؤيته بالتأكيد على أن قطاع الاستثمار الجريء قد تجاوز مرحلة التشكيك، قائلاً: «لم نعد اليوم في مرحلة التساؤل عما إذا كانت الشركات الناشئة مهمة لاقتصادنا أم لا، بل انتقلنا إلى مرحلة استراتيجية جديدة تركز على كيفية التوسع والتضاعف، وإثبات الإمكانات الحقيقية والكاملة لهذه المنظومة على الساحة العالمية».

Your Premium trial has ended