عاد المهاجم الإسباني الخطير دييغو كوستا لهز الشباك مع تشيلسي، ولكن فريقه سقط في فخ التعادل 1-1 مع ضيفه ساوثهامبتون أمس في المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي التي شهدت انتصارا عريضا لمانشستر يونايتد على توتنهام بـثلاثية نظيفة.
ودخل تشيلسي مباراته على ملعبه ستانفورد بريدج وهو يجر خيبة الخروج من دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا على يد باريس سان جيرمان الأربعاء الماضي، ونجح في افتتاح التسجيل مبكرا عبر مهاجمه المشاكس دييغو كوستا من كرة رأسية إثر تمريرة من الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش من الجهة اليمنى. والهدف هو الأول لكوستا مع تشيلسي منذ نحو شهرين حيث كان آخر أهدافه السابقة مع الفريق عندما أحرز ثنائية وقاد الفريق للفوز 5 - صفر على مضيفه سوانزي سيتي في الدوري 17 يناير (كانون الثاني) الماضي.
ولم تشهد آخر 8 مباريات لتشيلسي في مختلف البطولات أي أهداف لكوستا، وكان من بين هذه المباريات 5 في الدوري الإنجليزي ومباراة واحدة في كأس إنجلترا إضافة لمباراتي الفريق أمام باريس سان جيرمان في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا.
ونجح ساوثهامبتون، مفاجأة الموسم، في إدراك التعادل بعد 8 دقائق عندما احتسب الحكم ركلة جزاء إثر قيام الصربي نيمانيا ماتيتش بعرقلة ساديو ماني داخل المنطقة فانبرى لها الصربي الأخير دوجان تاديتش بنجاح.
وضغط تشيلسي في الشوط الثاني وكانت أبرز فرصتين له كرة البرازيلي ويليان التي اصطدمت بالعارضة منتصف هذا الشوط والكرة التي سددها الفرنسي لويك ريمي وتصدى لها الحارس فريزر ببراعة في الثواني الأخيرة من المباراة.
ورفع تشيلسي رصيده إلى 64 نقطة في الصدارة موسعا الفارق إلى 6 نقاط مع مانشستر سيتي حامل اللقب الذي خسر صفر - 1 السبت أمام مضيفه بيرنلي بالمرحلة نفسها.
وأهدر تشيلسي فرصة ثمينة لتوسيع الفارق إلى 8 نقاط بخلاف المباراة المؤجلة له، لكنه لا يزال الأقرب إلى الفوز بلقب البطولة رغم وجود 9 مراحل متبقية على نهاية المسابقة.
ورفع ساوثهامبتون رصيده إلى 50 نقطة ليتقدم إلى المركز السادس بفارق الأهداف أمام توتنهام.
وعلى ملعب أولدترافورد، انتفض مانشستر يونايتد بعد خسارته أمام آرسنال الاثنين الماضي على ملعبه في مسابقة الكأس وألحق بتوتنهام أحد منافسيه على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى خسارة ثقيلة بـثلاثية نظيفة. وحسم مانشستر يونايتد النتيجة في الشوط الأول، وافتتح البلجيكي العملاق مروان فيلايني التسجيل إثر تمريرة أمامية متقنة من مايكل كاريك سددها زاحفة بيسراه بعيدا عن مرمى الحارس الفرنسي هوغو لوريس في الدقيقة التاسعة. وسرعان ما أضاف مايكل كاريك الهدف الثاني بكرة رأسية في الزاوية البعيدة إثر دربكة في منطقة جزاء توتنهام في الدقيقة 19، ثم اختتم واين روني الأهداف بعد مجهود فردي رائع انفرد بعده بحارس توتنهام وسجل في مرماه في الدقيقة 34.
وقدم مانشستر يونايتد، الذي غاب عنه جناحه الأرجنتيني إنخل دي ماريا لإيقافه، أفضل عرض له هذا الموسم دفاعيا وهجوميا، ولم يترك المجال أمام توتنهام لفرض إيقاعه، حتى إن الحارس الإسباني ديفيد دي خيا كان متفرجا طوال الدقائق التسعين تقريبا.
وفي مباراة أخرى، تغلب إيفرتون على نيوكاسل بثلاثة أهداف سجلها جيمس ماكارثي في الدقيقة 20، والبلجيكي روميلو لوكاكو (65 من ركلة جزاء) وروس باركلي (90).
وطرد الحكم قائد نيوكاسل الأرجنتيني فابريتسيو كولوتشيني في الدقيقة 59. وتختتم المرحلة اليوم بلقاء سوانزي سيتي مع ليفربول.
من جهة أخرى ورغم تخلفه بست نقاط واحتمال زيادتها لا يرغب مانويل بليغريني مدرب مانشستر سيتي في التسليم بتبدد آمال فريقه في إحراز لقب الدوري.
ووجهت الخسارة أمام بيرنلي لطمة قوية لآمال سيتي حامل اللقب الذي يسعى لإحراز لقبه الثالث في 4 مواسم. وقال بليغريني: «عندما تكون هناك فرصة حسابية إذن فهناك فرصة للفوز باللقب. الواقع أن ذلك أصبح أكثر صعوبة الآن».
وخسر سيتي رغم استحواذه على الكرة بنسبة 71 في المائة بالإضافة إلى 21 محاولة على المرمى مقابل 29 في المائة لبيرنلي وعشر محاولات على المرمى. لكن النقاط ذهبت إلى بيرنلي بعد فشل سيتي في هز الشباك في الدوري للمرة الثالثة فقط هذا الموسم بالإضافة لأداء ضعيف على غير المعتاد من لاعب الوسط المؤثر يايا توريه. وطالب الزوار باحتساب ركلة جزاء عندما بدا أن بابلو زاباليتا سقط بعد إعاقة من بن مي قرب نهاية اللقاء، بينما أهدر سيرجيو أغويرو فرصة ذهبية بضربة رأس.
وحتى الدفع بفرانك لامبارد - في مباراته رقم 600 بالدوري الممتاز - وويلفريد بوني وستيفان يوفتيتش قبل النهاية، فشل في تحويل دفة الأمور بعيدا عن بيرنلي الذي لم يهزم سيتي في 13 مباراة بالدوري أو الكأس منذ أكتوبر (تشرين الأول) 1974. وذكرت تقارير صحافية مؤخرا أن الأمور غير جيدة في سيتي، واعترف بليغريني بوجود مشكلات فنية بقوله: «الأمور لا تسير على ما يرام، وهو ما يتضح من خلال عدم فوزه بالمباريات، قدمنا الأداء الطبيعي ولا أعتقد أننا أدينا بشكل سيئ. صنعنا المزيد من الفرص. بينما المنافس سدد مرة واحدة على المرمى وسجل هدفا رائعا».
وأضاف: «لم نصنع ما يكفي من الفرص للتسجيل، إلا أن الحظ لم يحالفنا. قمنا بشيء خاطئ بكل تأكيد وهو ما يتضح في أننا لم نفز بالمباريات التي اعتدنا الفوز بها».
واستطرد: «لا أريد التركيز على لاعب أو لاعبين أو ثلاثة. نلعب بروح الفريق وتشكيلتنا تضم 22 لاعبا وأنا واثق من أن كل اللاعبين يقدمون أقصى ما لديهم. من المهم مواصلة الثقة فيما يقومون به».
وتعد الهزيمة هي الثانية لسيتي في آخر 3 مباريات بالدوري، وإذا أراد الاحتفاظ بأي أمل في إحراز لقب آخر فإنه بحاجة إلى استعادة مستواه سريعا وانتظار 3 سقطات على الأقل من تشيلسي.
وعلى الجانب الآخر من جدول الترتيب لا يزال بيرنلي ضمن ثلاثي القاع، إلا أنه رفع رصيده إلى 25 نقطة ويتراجع خلف سندرلاند صاحب المركز 17 الذي خسر 4 - صفر على أرضه أمام أستون فيلا. وقال شون دايتش: «رغبتنا وإرادتنا في البقاء ضمن فرق الدوري الإنجليزي الممتاز ظهرت واضحة، إلا أننا يجب ألا نبالغ في الشعور بالسعادة».
وأضاف: «نعرف أن أمامنا مسارا طويلا يجب أن نقطعه.. اللاعبون لا يزالون يتسمون بالواقعية. لم ننكسر لأي هزيمة.. تعرضنا لعدة هزات.. إلا أن هذا الفوز عزز من ثقتنا وإيماننا بأنفسنا من جديد».
من جهته أعرب بن مي مدافع فريق بيرنلي عن سعادته البالغة بفوز فريقه الثمين 1 - صفر على مانشستر سيتي وقال: «إنه انتصار عظيم. لقد انتزعنا 3 نقاط من أنياب حامل اللقب». وأضاف: «إن اللاعبين بذلوا أقصى الجهد من أجل الفوز، ويمكن رؤية ذلك بوضوح. إنه فوز رائع بالفعل».
تشيلسي يسقط في فخ التعادل أمام ساوثهامبتون ويونايتد يقهر توتنهام بـثلاثية
ليفربول يواجه سوانزي اليوم.. وبليغريني مدرب مانشستر سيتي يرفض الاستسلام ويؤكد أن فريقه ما زال يحتفظ بأمل انتزاع اللقب
روني نجم يونايتد (يسار) يسدد في مرمى توتنهام محرزًا ثالث أهداف فريقه (رويترز)
تشيلسي يسقط في فخ التعادل أمام ساوثهامبتون ويونايتد يقهر توتنهام بـثلاثية
روني نجم يونايتد (يسار) يسدد في مرمى توتنهام محرزًا ثالث أهداف فريقه (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



