دوري المحترفين السعودي: الفيحاء يفجر أولى المفاجآت على حساب الاتحاد

«فار وجدل تحكيمي» يدشنان الانطلاقة... والجولة تستأنف اليوم بثلاث مواجهات

اليوناني باناغيوتيس ينطلق فرحاً بهدفه في مرمى الاتحاد (الشرق الأوسط)
اليوناني باناغيوتيس ينطلق فرحاً بهدفه في مرمى الاتحاد (الشرق الأوسط)
TT

دوري المحترفين السعودي: الفيحاء يفجر أولى المفاجآت على حساب الاتحاد

اليوناني باناغيوتيس ينطلق فرحاً بهدفه في مرمى الاتحاد (الشرق الأوسط)
اليوناني باناغيوتيس ينطلق فرحاً بهدفه في مرمى الاتحاد (الشرق الأوسط)

دشن الفيحاء الصاعد حديثاً لدوري المحترفين السعودي، مشواره في البطولة بمفاجأة على حساب الاتحاد «ثالث الترتيب في النسخة الماضية»، بتغلبه عليه 1/0 في افتتاحية منافسات الجولة الأولى.
ونجح الفيحاء في اقتناص ثلاث نقاط ثمينة أمام ضيفه، ليسجل بداية إيجابية أمام فريق الاتحاد، وسجل اليوناني باناغيوتيس أول أهداف الموسم الرياضي الجديد من خلال تسديدة قوية سكنت شباك البرازيلي غروهي، حارس مرمى فريق الاتحاد، عند الدقيقة 35 من شوط المباراة الأول.
وشهدت مواجهة الفريقين إعلان تركي الخضير حكم المباراة عن ضربة جزاء لصالح فريق الاتحاد خلال مجريات شوط المباراة الثاني لصالح اللاعب برونو هنريكي، قبل عودته لتقنية الفيديو المساعد والتراجع عن قراره وإلغاء ضربة الجزاء المحتسبة، ما أثار جدلاً كبيراً، خصوصاً من قبل لاعبي الاتحاد وجهازيه الفني والإداري.
ولم ينجح الاتحاد في تعديل النتيجة والعودة لأجواء المباراة رغم حضور هدف فريق الفيحاء في مجريات شوط المباراة الأول، وذلك رغم التبديلات التي أجراها البرازيلي كاريلي، مدرب فريق الاتحاد.
ولم يستفد فريق الاتحاد من خدمات لاعبه الجديد البرازيلي كورونادو المنضم حديثاً لصفوف الفريق، بسبب عدم حصول النادي على شهادة الكفاءة المالية التي تتيح للفريق قيد لاعبيه الجدد خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وتتواصل، اليوم، منافسات الجولة، بثلاث مباريات، حيث يخوض الشباب مباراته الأولى خارج أرضه أمام أبها، فيما يستقبل الرائد نظيره الفتح، ويحل التعاون ضيفاً على نظيره فريق الحزم العائد مجدداً لمنافسات دوري المحترفين.
على ملعب الأمير سلطان بن عبد العزيز بمدينة أبها، يحل الشباب ضيفاً على صاحب الأرض (فريق أبها) في مباراة قد يفقد فيها الليث الشبابي خدمات لاعبيه المنضمين حديثاً هذا الصيف لعدم حصوله حتى الآن على شهادة الكفاءة المالية التي تتيح له القدرة على تسجيل اللاعبين الجدد.
ويتطلع الليث الشبابي الذي حل وصيفاً للهلال بفارق خمس نقاط في النسخة الماضية من المنافسة لمواصلة حضوره في دائرة المنافسة على اللقب رغم التوقعات باحتدام المنافسة، في ظل الصفقات الكبيرة التي أتمتها الأندية السعودية هذا الصيف.
ويملك الشباب كثيراً من الأسماء اللامعة، يتقدمهم الأرجنتيني إيفر بانيغا، والمهاجم النيجيري إيغالو، بالإضافة للمدافع التشيلي إيغور ليشنوفسكي.
أما فريق أبها الذي فك ارتباطه مع مدربه التونسي عبد الرزاق الشابي بعد السنوات التي قضاها في قيادة الفريق، فيدخل المنافسة بثوب فني جديد، حيث يتولى القيادة الفنية المدرب السلوفاكي مارتن سيفيلا.
وعزز فريق أبها، الذي صارع في موسمه الماضي على الابتعاد عن مراكز الخطر من شبح الهبوط حتى الجولة الأخيرة، صفوفه بعدد من الصفقات، حيث تعاقدت إدارة النادي مع الصربي أوروس ماتيتش، بالإضافة للمهاجم الشاب الكونغولي بريستيج مبونغو.
وعلى ملعب الملك عبد الله بمدينة بريدة، يستضيف الرائد نظيره فريق الفتح، بحثاً عن بداية مختلفة لرائد التحدي الذي بدأ تحضيراته بصورة مختلفة هذا الموسم من تعاقده مع الإسباني بابلو ماشين لقيادة الفريق فنياً بعد تجربته القصيرة مع نادي العين في الموسم الماضي.
أما فريق الفتح الذي يعيش استقراراً فنياً تحت قيادة مدربه البلجيكي يانيك فيريرا، بالإضافة للاستقرار العناصري في الفريق، حيث يواصل الأوكراني ماكسيم كوفال، حارس المرمى، حضوره، بالإضافة للثنائي المغربي مروان سعدان ومراد باتنا والجزائري سفيان بن دبكة والنرويجي جوستاف ويخايم واللاعب البيروفي كويفا.
وعزز الفتح صفوفه بصفقات محدودة هذا الصيف، حيث كان آخر المنضمين للفريق المهاجم الكرواتي إيفان سانتيني، وقبله تم التعاقد مع المهاجم الشاب فراس البريكان قادماً من صفوف فريق النصر.
وفي آخر مباريات هذا اليوم، يستقبل فريق الحزم العائد مجدداً لمنافسات دوري المحترفين السعودي نظيره فريق التعاون في مباراة يحتضنها ملعب النادي في مدينة الرس.
ونجح الحزم في تسجيل عودة سريعة لمنافسات دوري المحترفين السعودي بعد هبوطه في الموسم قبل الماضي، ليعود مجدداً بعدما حقق لقب دوري الدرجة الأولى ونجح في خطف بطاقة الصعود بصورة مبكرة، بعد تصدره منافسات الدوري منذ الجولات الأولى.
ويدخل الحزم منافسات الموسم الجديد تحت قيادة مدربه البرتغالي هيلدر، الذي يملك تجربة سابقة مع فريق النصر، كما يملك الحزم مهاجمه السويدي كارلوس ستراندبيرج، الذي نافس على صدارة هدافي النسخة الماضية خلال فترة إعارته لفريق أبها، بالإضافة للعديد من الصفقات المحلية والأجنبية التي أتمها الفريق الباحث عن ضمان بقائه موسماً إضافياً في الدوري.
أما فريق التعاون (وصيف بطل كأس الملك) والفريق الذي يملك عناصر مميزة تحت قيادة المدرب البريطاني نيستور إل مايسترو فيدخل موسمه الجديد بطموحات متصاعدة، بعدما نافس في الموسم الماضي على مراكز متقدمة، بالإضافة لبلوغه نهائي كأس الملك البطولة الأغلى محلياً.


مقالات ذات صلة

خيسوس يبعد أنجيلو عن مباراة الاتفاق... ويعلق مصير مارتينيز

رياضة سعودية خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

خيسوس يبعد أنجيلو عن مباراة الاتفاق... ويعلق مصير مارتينيز

قرر البرتغالي خيسوس، مدرب النصر، استبعاد البرازيلي أنجيلو من مواجهة الاتفاق الدورية، الأربعاء، وذلك في ظل عدم جاهزيته الكاملة.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية تمبكتي وحسرة شديدة عقب الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

هل يعاني الهلال من «عسر» النجوم؟

شكل خروج الهلال المخيب من منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة على يد السد القطري، علامة استفهام كبيرة على واقع هذا الفريق ومستقبله،

هيثم الزاحم (جدة ) حامد القرني (جدة )
رياضة سعودية ماني يمثل أحد ابرز أوراق النصر الهجومية (تصوير: عبدالعزيز النومان)

الدوري السعودي: النصر المتحفز لتفكيك «عقدة» الاتفاق

يقف النصر أمام مهمة معقدة، تتمثل في عبور منعطف الاتفاق الصعب، وذلك في رحلته الطموحة نحو تحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين هذا الموسم، عندما يلتقيان على ملعب…

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية محمد العقل لاعب نادي النجمة (نادي النجمة)

«الانضباط»: إيقاف العقل لاعب النجمة 4 مباريات

أصدرت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم قراراً بإيقاف محمد العقل، لاعب فريق النجمة، أربع مباريات، إضافة إلى تغريمه 40 ألف ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية خيسوس خلال حديثه عن مباراة النصر والاتفاق في المؤتمر الصحافي (سلطان الصبحي)

خيسوس قبل مواجهة الاتفاق: النصر تنتظره مباريات حاسمة... جاهزون

أكد خورخي خيسوس، مدرب نادي النصر متصدر الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، أن جميع مواجهات فريقه المقبلة قوية وحاسمة.

سلطان الصبحي (الرياض)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.