بايدن: على أفغانستان أن تخوض معركتها بنفسها

مكاسب على الأرض لصالح «طالبان»... و«مئات» من القوات الأمنية تستسلم لها

غني يصل إلى مزار شريف كبرى مدن شمال البلاد لمؤازرة المدافعين عنها في الوقت الذي تقترب فيه قوات «طالبان» منها (رويترز)
غني يصل إلى مزار شريف كبرى مدن شمال البلاد لمؤازرة المدافعين عنها في الوقت الذي تقترب فيه قوات «طالبان» منها (رويترز)
TT

بايدن: على أفغانستان أن تخوض معركتها بنفسها

غني يصل إلى مزار شريف كبرى مدن شمال البلاد لمؤازرة المدافعين عنها في الوقت الذي تقترب فيه قوات «طالبان» منها (رويترز)
غني يصل إلى مزار شريف كبرى مدن شمال البلاد لمؤازرة المدافعين عنها في الوقت الذي تقترب فيه قوات «طالبان» منها (رويترز)

مع اكتمال انسحاب القوات الأميركية إلى حد كبير، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن أفغانستان يجب أن تخوض معركتها بنفسها مع تقدم حركة «طالبان»، التي أصبحت تسيطر على 65 في المائة من أفغانستان أو تهدد بالسيطرة على 11 عاصمة إقليمية، وتسعى لحرمان كابل من الدعم التقليدي من القوات الوطنية في الشمال، حسب مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي.
وفي السياق نفسه، أشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، إلى أن القوات المسلحة الأفغانية «متفوقة عدداً بشكل كبير» على «طالبان» ولديها «القدرة على إلحاق خسائر أكبر» بالمتمردين. وقال: «فكرة أن تقدم (طالبان) لا يمكن وقفه (...) لا تعكس الواقع على الأرض». وبعد سقوط فايز آباد، التي يبلغ تعداد سكانها أكثر من 78 ألف نسمة، في أيدي مسلحي «طالبان»، باتت تسيطر على تسع من عواصم الولايات الأفغانية الأربع والثلاثين التي سقطت تباعاً، سبع منها في شمال البلاد الذي لطالما قاوم هذه الحركة المتطرفة.
وأضاف بايدن: «على الأفغانيين أن يقاتلوا من أجل أنفسهم، أن يقاتلوا من أجل أمتهم». وقال إنه يتعين أن يفوق عدد قوات الأمن التابعة للحكومة الأفغانية عدد مسلحي «طالبان» عسكرياً، «لكن عليهم أن يرغبوا في القتال».
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي في ذات اليوم الذي استولى فيه مسلحو «طالبان» على تاسع عاصمة إقليمية خلال أيام، واستسلام «مئات» من عناصر القوات الأمنية الأفغانية الذين انسحبوا إلى مطار قندوز بعد سقوط المدينة الواقعة في شمال شرق أفغانستان في نهاية الأسبوع لحركة «طالبان» الأربعاء، حسبما قال مسؤول محلي لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال عمر الدين والي عضو مجلس ولاية قندوز: «هذا الصباح استسلم مئات من الجنود والشرطيين وعناصر من قوات المقاومة كانوا متمركزين في المطار، لحركة طالبان مع كل عتادهم». وأفاد جندي في المكان، طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية: «استسلم غالبية الجنود الذين كانوا في المطار. لقد حاصرتنا حركة طالبان وأطلقت القذائف باتجاهنا. وما كان هناك مجال للرد». وأضاف: «الوحدة التي أنتمي إليها والتي تضم 20 جندياً وثلاث آليات هامفي وأربع شاحنات استسلمت للتو. ننتظر الحصول على بطاقة العفو. الطابور طويل».
وقال الرئيس الأميركي إنه لا يندم على قرار سحب القوات، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من تريليون دولار على مدار 20 عاماً، وفقدت الآلاف من جنودها. وأضاف أن الولايات المتحدة تقدم دعماً جوياً كبيراً وأغذية ومعدات ومرتبات للقوات الأفغانية. ومنذ بدء انسحاب القوات الدولية في أوائل مايو (أيار)، حققت حركة «طالبان» مكاسب إقليمية هائلة. ووعد بايدن بأن تواصل الولايات المتحدة تقديم الدعم المالي والعسكري لقوات الأمن الأفغانية وقال إنه سيتم إطلاعه على الوضع بشكل يومي، إلا أنه قال إنه غير نادم على إصداره أمر سحب القوات الأميركية.
وقال مسؤول إن مقاتلي حركة «طالبان» سيطروا على مدينة أخرى في شمال أفغانستان، أمس (الأربعاء)، لتسقط بذلك تاسع عاصمة إقليمية في أيديهم خلال ستة أيام في الوقت الذي تستكمل فيه القوات الأجنبية العاملة تحت قيادة أميركية انسحابها من البلاد.
وجاءت سيطرة طالبان على مدينة فايز آباد عاصمة إقليم بدخشان في الشمال الشرقي في الوقت الذي وصل فيه الرئيس أشرف غني إلى مدينة مزار شريف كبرى مدن شمال البلاد لمؤازرة المدافعين عنها، في الوقت الذي تقترب فيه قوات «طالبان» منها. وقال جواد مجددي عضو المجلس المحلي في فايز آباد لـ«رويترز» من بدخشان إن القوات الحكومية تراجعت إلى منطقة قريبة بعد معركة طويلة في المدينة. وأضاف أن مقاتلي «طالبان» سيطروا على معظم أنحاء الإقليم وفرضوا حصاراً على فايز آباد قبل شن هجوم على المدينة يوم الثلاثاء. ويقع إقليم بدخشان في أقصى الشمال الشرقي على الحدود مع طاجيكستان وباكستان والصين. وقد سيطرت على مناطق ريفية شاسعة من دون أن تواجه مقاومة تذكر. وتسارع تقدمها في الأيام الأخيرة مع السيطرة على عدة مدن كبيرة. ويعتزم الرئيس غني «تفقد الوضع الأمني العام في المنطقة الشمالية»، على ما جاء في بيان صدر عن القصر الرئاسي.
كذلك، يرجح أن يجري محادثات مع الرجل القوي في مزار شريف عطا محمد نور وزعيم الحرب المعروف عبد الرشيد دوستم بشأن الدفاع عن المدينة، فيما يتقدم مقاتلو «طالبان» في اتجاه مشارفها. وستشكل خسارة مزار شريف في حال حصولها ضربة كارثية لحكومة كابل، وستعني انهياراً كاملاً لسيطرتها على شمال البلاد المعروف بأنه معقل للمسلحين المناهضين لـ«طالبان».
قبل ساعات من وصول غني، أظهرت صور نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي للحكومة، دوستم يستقل طائرة في كابل إلى جانب كتيبة من عناصر مسلحة في طريقه إلى مزار شريف.
وفيما يشتد القتال، كان دبلوماسيون أميركيون يحاولون جاهدين إحياء محادثات السلام المجمدة بين الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان» في الدوحة، حيث يضغط المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاد على «طالبان» لكي تقبل وقفاً لإطلاق النار. وذكرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية نقلاً عن وزير الدفاع سيرجي شويجو، أمس (الأربعاء)، أن مقاتلي «طالبان» سيطروا على الحدود الأفغانية مع طاجيكستان وأوزبكستان، الأمر الذي يعزز مخاوف موسكو الأمنية.
وقال شويجو إن «طالبان» تعهّدت بعدم عبور الحدود، لكن موسكو ستواصل إجراء تدريبات مشتركة مع حلفائها في المنطقة. وتدير روسيا قاعدة عسكرية في طاجيكستان وهي بدورها عضو في تكتل عسكري تقوده موسكو، وهو ما يعني أن روسيا ستكون ملزمة بحمايتها إذا تعرضت لاجتياح. وترتبط أوزبكستان بعلاقات وثيقة مع روسيا. وأجرت روسيا تدريبات مع أوزبكستان وطاجيكستان قرب الحدود الأفغانية هذا الشهر، وعززت قاعدتها العسكرية في طاجيكستان بمركبات مدرعة وأسلحة جديدة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».