تركيا على قمة «البؤس الاقتصادي العالمي»

ميزانيتها سجلت أعلى عجز في يوليو

قفزت تركيا إلى المرتبة الأولى في مؤشر البؤس الاقتصادي العالمي مع سيطرة الغموض (رويترز)
قفزت تركيا إلى المرتبة الأولى في مؤشر البؤس الاقتصادي العالمي مع سيطرة الغموض (رويترز)
TT

تركيا على قمة «البؤس الاقتصادي العالمي»

قفزت تركيا إلى المرتبة الأولى في مؤشر البؤس الاقتصادي العالمي مع سيطرة الغموض (رويترز)
قفزت تركيا إلى المرتبة الأولى في مؤشر البؤس الاقتصادي العالمي مع سيطرة الغموض (رويترز)

قفزت تركيا إلى المرتبة الأولى في مؤشر البؤس الاقتصادي العالمي في ظل استمرار صعود معدلَي التضخم والبطالة مع سيطرة الغموض على الوضع الاقتصادي وعدم استقرار أسواق الصرف.
ووصلت تركيا إلى قمة مؤشر البؤس الاقتصادي العالمي، الذي يركز على الوضع الاقتصادي للمواطن العادي بحساب معدلي التضخم والبطالة، حيث حققت أعلى نقطة في المؤشر في السنوات الأخيرة مسجلة 32.2 نقطة.
وكشف تقرير أعدته المجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية ونُشر أمس (الثلاثاء)، عن أن تركيا احتلت المرتبة الأولى على مؤشر البؤس الاقتصادي العالمي للعام الجاري، متوقعاً الارتفاع أكثر في الفترة المقبلة.
وذكر التقرير أن تكاليف المعيشة ترتفع بشكل لا يمكن السيطرة عليه بينما لا تحرك الحكومة والبنك المركزي ساكناً، لافتاً إلى أن مؤشر البؤس الذي يتكون من مجموع معدلَي البطالة والتضخم وصل في شهر يوليو (تموز) الماضي إلى 32.2% عبارة عن (13.2% معدل البطالة + 18.95% معدل التضخم)، وهو أعلى نقطة تبلغها تركيا في السنوات الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن تركيا سجلت في يونيو (حزيران) 30.73 نقطة. وبعبارة أخرى، يستمر التضخم وغلاء المعيشة في الارتفاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
وزاد معدل التضخم 1.8% في شهر يوليو الماضي. وهذا هو أعلى معدل زيادة في أسعار المستهلك شهدها شهر يوليو خلال السنوات العشرين الماضية. فيما وصل معدل التضخم السنوي إلى 18.95%، وهو أعلى معدل تضخم سنوي في آخر 27 شهراً.
وحسب التقرير كشفت دراسة استقصائية حول القوى العاملة عن أن تقارير معهد الإحصاء التركي لا تعكس الحقيقة، فقد انخفض معدل التوظيف بمقدار 216 ألف شخص، كما انخفض عدد العاطلين عن العمل بمقدار 265 ألف شخص، فيما زاد عدد المواطنين البالغين من العمر 15 سنة فما فوق بمقدار 84 ألف شخص في مايو (أيار) مقارنةً بالشهر السابق. وانخفضت القوة العاملة بمقدار 481 ألف شخص مقارنةً بالشهر السابق. وأُخرج كلّ من 216 ألف شخص فقدوا وظائفهم، و265 ألف شخص بحثوا عن عمل في الشهر السابق، بالإضافة إلى 84 ألف شخص، من سوق العمل، بدلاً من إيجاد فرص عمل لهم.
وأوضح التقرير أن معدل البطالة الحقيقي يقف عند 27.4%، بينما انخفض معدل البطالة الرسمي. ووفقاً لبيانات معهد الإحصاء، فإن العدد الفعلي للعاطلين في تركيا بلغ 9.7 مليون شخص، بمن فيهم أولئك الذين يعملون في أعمال مؤقتة، ويبحثون عن وظيفة ليتمكنوا من العمل في وظائف طويلة الأمد، والعاطلون الذين لا يبحثون عن عمل لأن ليس لديهم أمل في العثور على وظيفة، لكنهم جاهزون للعمل فورا إذا وجدوا فرصة.
وأشار التقرير إلى أن زيادة الأسعار السنوية في نفقات الغذاء بلغت 24.92%، وأصبحت نفقات الغذاء تشكّل الجزء الأكبر من النفقات التي يتعين على المستهلكين تخصيص القدر الأكبر من الأموال لها. وهذا المعدل الذي يُظهر المتوسط في تركيا، يصل بالنسبة إلى الفقراء إلى 35%. ووصلت زيادة الأسعار السنوية في قطاع النقل إلى 24.6%، بعد أن كان يحتل المرتبة الثانية في الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 15.49%.
كما أشارت الزيادة في أسعار المُنتِج بنسبة 44.92%، إلى أنه من المتوقع أن ينعكس على أسعار المستهلك بشكل كبير.
في الوقت ذاته، سجّلت تركياً عجزاً قياسياً في ميزانيتها خلال شهر يوليو الماضي، بلغ 67.9 مليار ليرة. وحسب بيانات صادرة عن وزارة الخزانة والمالية التركية، أمس، يعد هذا هو أعلى عجز تسجله الميزانية على أساس شهري، بينما سجل العجز في الشهر ذاته من العام الماضي 30.9 مليار ليرة. وخلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري بلغ إجمالي عجز الميزانية 106 مليارات ليرة، حسب البيانات نفسها.
وسجل الحساب الجاري، من دون الفائدة، عجزاً في شهر يوليو الماضي وحده، بنحو 46.2 مليار ليرة، بينما بلغ ذلك الرقم خلال الأشهر السبعة الأولى من هذا العام 10.1 مليار ليرة. وارتفعت مدفوعات الفائدة في يوليو إلى 21.8 مليار ليرة، في حين ارتفعت مدفوعات الفائدة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام إلى 98.6 مليار ليرة.
وتجاوز عجز الميزان التجاري التركي حاجز 21 مليار دولار أميركي خلال النصف الأول من العام، وسط قفزة حادة في الواردات التركية من الخارج. وأظهر مسح استناداً إلى بيانات معهد الإحصاء التركي أن عجز الميزان التجاري للنصف الأول من العام، سجل 21.16 مليار دولار، مقارنةً مع 23 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي.



«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».


«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
TT

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)

أبرمت شركة «شيفرون»، يوم الاثنين، ‌اتفاقاً ⁠مع ​شركة «نفط ⁠البصرة» المملوكة للحكومة العراقية، ⁠من ‌أجل ‌تبادل ​بيانات ‌سرية ‌متعلقة بحقل «غرب ‌القرنة 2» النفطي.

وأوضح بيان صحافي من المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، أن «رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، رعى مراسم توقيع اتفاقيتَي المبادئ الأولية: الأولى بين شركة (نفط البصرة) وشركة (شيفرون) الأميركية لنقل إدارة حقل (غرب القرنة 2)، والثانية مع شركتَي نفط ذي قار والشمال، لتطوير حقل الناصرية والرقع الاستكشافية الأربع في محافظة ذي قار، إضافة إلى تطوير حقل بلد في صلاح الدين التي تضمنت تعديل الاتفاق السابق بإضافة حقل الناصرية إليه».

وأكد رئيس مجلس الوزراء على «أهمية هذه الاتفاقيات في استكمال إصلاحات القطاع النفطي، والأثر الإيجابي في رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي في محافظتي ذي قار وصلاح الدين».

ولفت البيان إلى أن «شركة (نفط البصرة) وشركة (لوك أويل)، كانتا قد وقعتا اتفاقية تسوية، يتم من خلالها تحويل العقد بشكل مؤقت إلى شركة (نفط البصرة) وتسوية جميع المستحقات المالية بين الطرفين، وتكون هذه التسوية نافذة من تاريخ مصادقة مجلس الوزراء عليها».

وتابع البيان: «كذلك تم توقيع اتفاقية إطارية بين شركات (نفط البصرة) و(لوك أويل) و(شيفرون) الأميركية، يُسمح بموجبها بانتقال العقد مؤقتاً إلى شركة (نفط البصرة) الذي ستحيله شركة (نفط البصرة) إلى شركة (شيفرون) بعد استكمال التفاوض والاتفاق على بنود العقد الجديد. وتعد هذه الاتفاقية ضامنة للتفاوض الحصري لمدة عام إلى شركة (شيفرون)، بموجب المعايير التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين».


كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)

قال ​وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان، يوم الاثنين، إن هناك حالة من الغموض بشأن استرداد المبالغ التي دفعتها الشركات ‌الكورية الجنوبية ‌رسوماً ​جمركية ‌بعد ⁠أن ​ألغت المحكمة ⁠العليا الأميركية رسوم ترمب.

وأضاف الوزير في تصريحات للصحافيين، أن رقائق أشباه الموصلات ليست خاضعة للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ⁠الأميركي مؤخراً عقب صدور ‌قرار ‌المحكمة.

وفي وقت سابق، ​قال ‌الوزير خلال اجتماع ‌مع ممثلي مجتمع الأعمال، إن كوريا الجنوبية ستواصل التشاور مع الولايات المتحدة للحفاظ ‌على «توازن المصالح» بين البلدين الذي تم ⁠التوصل ⁠إليه من خلال اتفاقية الرسوم الجمركية السابقة.

ولم يحدد الوزير الإجراءات التي ستتخذها كوريا الجنوبية، إن وُجدت، بشأن الرسوم الجمركية بنسبة 15 في المائة التي فرضها ​الرئيس الأميركي ​بعد قرار المحكمة العليا.

كانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

كان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.