كوخافي يطلب من جيشه تخفيف قمع الفلسطينيين في الضفة

سلوك قائد المنطقة الوسطى قد يقود إلى تصعيد

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت يتحدث مع رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي أمس (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت يتحدث مع رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي أمس (د.ب.أ)
TT

كوخافي يطلب من جيشه تخفيف قمع الفلسطينيين في الضفة

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت يتحدث مع رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي أمس (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت يتحدث مع رئيس أركان الجيش أفيف كوخافي أمس (د.ب.أ)

بعد الاتهامات بتنفيذ سياسة فصل عنصري وقمع دموي ضد الفلسطينيين، وبعد الانتقادات التي أسمعت ضد هذه الممارسات حتى في تل أبيب نفسها، توجه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، إلى القادة العسكريين في «لواء المركز»، وطلب منهم التخفيف من قبضتهم في المناطق الفلسطينية والامتناع عن الاحتكاكات غير الضرورية.
وقالت مصادر عسكرية لوسائل الإعلام العبرية، أمس الثلاثاء، إن كوخافي طلب حتى تقليص حالات إطلاق النار على فلسطينيين في الضفة الغربية، والحذر من الرصاص القاتل؛ إذ إنه منذ شهر مايو (أيار) الماضي، قتل أكثر من 40 فلسطينياً في الضفة الغربية. وأكدت هذه المصادر على أن رسالة كوخافي جاءت بعد أن أسمع مسؤولون في القيادتين السياسية والعسكرية، انتقادات ضد قائد المنطقة الوسطى للجيش الإسرائيلي، تمير يدعي، بسبب سلوك قواته. وقالوا إن الضباط والجنود تحت قيادة يدعي يتعاونون مع المستوطنين في هجماتهم على الفلسطينيين، وحذروا من أن الأمر سيؤدي إلى تصعيد في الضفة الغربية.
وحسب تلك المصادر؛ فإن كوخافي اجتمع إلى ضباط كبار في قيادة المنطقة الوسطى، وطلب منهم العمل من أجل تقليص حالات إطلاق النار على الفلسطينيين، والعمل من أجل تهدئة الوضع، ودعاهم إلى المشاركة بأنفسهم في العمليات العسكرية للتأكد من اتخاذ القرارات الصحيحة والمحسوبة. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤولين سياسيين في تل أبيب، ممن انتقدوا قائد المنطقة الوسطى وضباطه، قولهم إن سلوكهم في الأشهر الأخيرة من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد في الضفة، وأضافوا أن ذلك «سيمس بالجهود التي تبذلها الحكومة من أجل المساعدة في إنعاش اقتصادي وسلطوي للسلطة الفلسطينية». وأشار مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي إلى أنه في الأشهر الأخيرة «عمل ضباط كبار في قيادة المنطقة الوسطى، في مناسبات عدة، بشكل يمكن أن يشعل الضفة».
أحد المسؤولين قال إن كوخافي عرض صوراً وأشرطة تسجيل توثق حالات عدة وقعت مؤخراً، أطلق فيها مستوطنون النار باتجاه فلسطينيين بأسلحة تابعة للجيش، وكذلك بأسلحة جنود كانوا موجودين إلى جانبهم. وكشف عن أن أحد الأشرطة وثق كيف قام مستوطن، في شهر يونيو (حزيران) الماضي، بإطلاق النار من سلاح جندي باتجاه فلسطينيين في قرية التواني، في جنوب جبل الخليل، بعدما ترجل من سيارة جيب عسكرية وجد فيها جنود، فيما ألقى مستوطنون آخرون حجارة باتجاه أشجار يملكها فلسطينيون. وأفادت الصحيفة بأن جيش الاحتلال لم يزود بأي معلومات حول هذا الاعتداء، وكذلك حول اعتداءات أخرى شوهد فيها مستوطنون يطلقون النار باتجاه فلسطينيين بوجود جنود إلى جانبهم.
وكان الفلسطينيون قد شكوا طيلة الأشهر الثلاثة الماضية من تصعيد كبير في اعتداءات المستوطنين والجنود، وربطوا بين هذا التصعيد ومصادقة الجيش على إقامة البؤرة الاستيطانية «إفياتار» في أراضي جبل صبيح قرب نابلس. وقالت الصحيفة إن هذا الحدث قوبل بمظاهرات عنيفة من الفلسطينيين بشكل يومي وبلا توقف. ووقعت اشتباكات يومية بين الفلسطينيين من جهة وقوات الاحتلال والمستوطنين من جهة أخرى، مما تسبب في مقتل 5 فلسطينيين برصاص الاحتلال وإصابة المئات. ثم اتسعت حلقة الصدامات إلى مواقع أخرى عدة في القدس وسائر الضفة الغربية. وصادق قائد لواء غور الأردن، بتسلئيل شنايد، لمجموعة من المستوطنين، على المبيت في موقع عسكري مهجور في الغور، رغم أنه كان يعلم بنية المستوطنين إقامة بؤرة استيطانية في المكان. وصعّد جيش الاحتلال من استخدام بنادق من طراز «روجر» التي قتل بها 4 من الفلسطينيين الخمسة.
وقالت «هآرتس» إن هناك ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة إطلاق الجنود النار في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وفي «عدد الحالات التي قتل فيها جنود فلسطينيين لم يشاركوا في المواجهات، وبينهم أطفال». وقبل 3 أسابيع أطلق جنود النار؛ ما أسفر عن استشهاد شادي شرفا (41 عاماً) من سكان بلدة بيتا جنوب نابلس، عندما كان يمارس عمله سباكاً. وبعد ذلك بأيام عدة استشهد الطفل محمد العلمي (12 عاماً) إثر إطلاق 13 رصاصة على سيارة وجد فيها بالقرب من بيت أمر شمال الخليل. واندلعت مواجهات خلال جنازته استشهد خلالها شوكت عواد (20 عاماً).
من جهته، أدان عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» والمتحدث الرسمي باسمها، أسامه القواسمي، ما تقوم به إسرائيل على الأرض من «ممارسات عنصرية ضد الشعب الفلسطيني، خصوصاً ما يجري في القدس من هدم للبيوت وإجلاء للمواطنين من منازلهم في الشيخ جراح وسلوان وبطن الهوى وغيرها من مدن الضفة الغربية، وما تقوم به من حصار على قطاع غزة». وقال القواسمي، خلال لقائه أمس الثلاثاء، عبر تطبيق «زووم»، وفداً طلابياً أميركياً مختصاً في الإعلام: «إن الشعب الأميركي ذو قيم عالية؛ فكيف يسمح بجرائم إسرائيل وممارساتها التي أقل ما يمكن وصفها به أنها نظام أبرتايد وفصل عنصري. واعلموا أن الاحتلال يوحي للفلسطينيين بأن ما يفعله مدعوم من الولايات المتحدة الأميركية».



هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.


اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

تتصاعد المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، مع استمرار قطع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي، في خطوة تُنذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وأثار هذا الإجراء، الذي تنفذه الجهة الحوثية المسيطرة على قطاع الكهرباء في المحافظة، موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الطبية والإنسانية، وسط تحذيرات من ارتفاع وشيك في معدلات الوفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع صحية ومعيشية بالغة التعقيد، تعيشها الحديدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث يواجه القطاع الصحي انهياراً كبيراً نتيجة نقص التمويل وشح الموارد، مما يجعل أي خلل إضافي، مثل انقطاع الكهرباء، عاملاً مباشراً في تهديد حياة المرضى، خصوصاً أولئك المصابين بالفشل الكلوي.

طفلة يمنية مريضة بفشل كلوي بمركز خاضع للحوثيين في الحديدة (إكس)

وأفادت مصادر طبية بأن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي، وتأجيل أخرى، في وقت يعجز فيه الطاقم الطبي عن توفير بدائل مناسبة لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من احتمالات تدهور حالتهم الصحية.

نقص حاد

أكدت المصادر الصحية أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، سواء من حيث عدد الأجهزة أو توفر المحاليل الطبية، فضلاً عن غياب مولدات كهربائية كافية أو توفر الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.

ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتشغيل أجهزة الغسيل، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج كل مريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل.

صالة مركز الغسيل الكلوي في مدينة الحديدة خلال توقفه عن العمل (إكس)

في المقابل، تبرر الجهة الحوثية المسؤولة عن الكهرباء قرارها بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما يرفضه العاملون في القطاع الصحي، مؤكدين أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا ينبغي إخضاعها لمثل هذه الإجراءات التي تتجاهل طبيعة عملها الحساسة.

كما كشف عاملون في أحد مراكز الغسيل عن توافد أعداد كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة، إضافةً إلى مناطق مجاورة، مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، مما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام المراكز، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية وتراجع مستوى الخدمات.

معاناة إنسانية

في ظل هذه الظروف، عبّر مرضى وأهاليهم عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم اليومية ويضع حياة ذويهم في دائرة الخطر المباشر.

وأوضحت المصادر أن المرضى يواجهون آلاماً متزايدة نتيجة تأخر جلسات الغسيل أو توقفها، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأشار الأهالي إلى أن فرض تحصيل الفواتير بهذه الطريقة لا يراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا يأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

من جهتهم، حذر ناشطون في المجال الإنساني من خطورة استخدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، وسيلةَ ضغط، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المحافظة.

وأكد الناشطون أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي، التي تقدم خدمات حيوية، يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية، وينذر بتداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.


العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.