بيونغ يانغ: واشنطن وسيول ستواجهان تهديدات أمنية بسبب التدريبات العسكرية

TT

بيونغ يانغ: واشنطن وسيول ستواجهان تهديدات أمنية بسبب التدريبات العسكرية

بدأت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تدريبات عسكرية تمهيدية، أمس الثلاثاء، تحضيراً لمناورات فعلية موسعة، مما أثار حفيظة كوريا الشمالية التي حذرت من أن التدريبات ستمحو ما تحقق من تقدم في العلاقات بين الكوريتين. واتهمت كيم يو يونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون، كوريا الجنوبية، بـ«الغادرة» لمضيها في التدريبات بعد قليل من إعادة تشغيل خط ساخن بين بيونغ يانغ وسيول في محاولة لتخفيف التوتر. وقالت في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في بيونغ يانغ، «أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن أسفي الشديد للمعاملة الغادرة للسلطات الكورية الجنوبية». وجاء بيان كيم مع بدء الجيشين الأميركي والكوري الجنوبي تدريبات أولية، الثلاثاء، تمهيداً للمناورات الصيفية السنوية الأسبوع المقبل. وأجرت الكوريتان، أمس الثلاثاء، مكالمة هاتفية. ونقلت شبكة «كيه بي إس وورلد» الإذاعية الكورية الجنوبية، أمس الثلاثاء، عن مسؤول في وزارة التوحيد الوطني الكورية الجنوبية القول، إن الكوريتين أجريتا مكالمة هاتفية في الساعة العاشرة صباح اليوم عبر الخط الساخن للاتصال.
من جانبه، قال مسؤول في وزارة الدفاع إنه قد تم إجراء مكالمات هاتفية كما هو معتاد عبر خطوط الاتصال العسكرية وشبكة الاتصالات الدولية بين السفن. ويشار إلى أن الكوريتين تجريان مكالمات هاتفية مرتين في اليوم عبر خطوط الاتصال بعد إعادة تشغيلها يوم السابع والعشرين من يوليو (تموز) الماضي.
وقالت كيم يو يونغ إن التدريبات «عمل مذموم مدمر للذات» يهدد الشعب الكوري الشمالي، ويثير توتراً في شبه الجزيرة الكورية، مضيفة أن سيول وواشنطن ستواجهان تهديدات أمنية نتيجة المضي قدماً في تدريبات عسكرية مشتركة من المقرر أن تبدأ هذا الأسبوع.
ومن المقرر إجراء التدريبات العسكرية المشتركة الرئيسية خلال الفترة من يوم ١٦ وحتى ٢٦ من أغسطس (آب) الحالي. وسوف تركز التدريبات على كيفية الرد على الاستفزازات المحلية والأعمال الإرهابية، وكيفية إدارتها لمنع تحولها إلى حرب. وأضافت كيم يو يونغ: «ستواجه الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تهديداً أمنياً أشد خطورة بتجاهلهما تحذيراتنا المتكررة من المضي قدماً في التدريبات الحربية الخطيرة».
ويتمركز نحو 28500 جندي أميركي في كوريا الجنوبية بعد الحرب الكورية التي دامت من عام 1950 إلى 1953، وانتهت باتفاق هدنة وليس معاهدة سلام، مما ترك شبه الجزيرة الكورية في حالة حرب من الناحية الرسمية.
وقالت كيم إن أفعال الولايات المتحدة العسكرية تظهر أن حديثها عن الدبلوماسية ليس سوى ستار وهمي يخفي اعتداءً على شبه الجزيرة الكورية، وأن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا إذا فككت واشنطن قوتها العسكرية في الجنوب. وأكدت أن كوريا الشمالية ستعزز «قوة الردع الخالصة»، بما يشمل «القدرة القوية على توجيه ضربات وقائية» للتصدي للتهديدات العسكرية الأميركية المتزايدة. ومضت قائلة: «برهن الواقع على أن الردع العملي بالفعل لا القول هو وحده الضامن للسلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية، وإنه لزاماً علينا بناء القوة اللازمة لاحتواء التهديدات الخارجية». تأتي تصريحات كيم يو جونغ هذه رغم التحسن المفاجئ الذي طرأ على العلاقات بين الكوريتين بعد تبادل شقيقها والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - ان رسائل عدة. وكان الجانبان قد أعادا الشهر الماضي تفعيل التواصل عبر الحدود بعد انقطاع دام أكثر من عام، وأعلنا الدفع باتجاه تحسين العلاقات بينهما. لكن كيم يو يونغ المستشارة الرئيسية لشقيقها اعتبرت الجنوب «غادراً» لإجرائه هذا الشهر مناورات عسكرية مشتركة «خطيرة» مع واشنطن تنظر إليها كوريا الشمالية منذ فترة طويلة على أنها تدريبات لشن غزو.
وكانت سيول وواشنطن قد قلصتا مناوراتهما العسكرية المشتركة السنوية بشكل كبير لتسهيل المحادثات النووية مع بيونغ يانغ.
ويعزى إلى الرئيس الكوري الجنوبي الفضل في التوسط لعقد أول قمة على الإطلاق بين كوريا الشمالية والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، خلال ولايته، في سنغافورة في يونيو (حزيران) 2018، لكن كوريا الشمالية قطعت الاتصال مع سيول إلى حد كبير بعد انهيار القمة الثانية بين كيم وترمب في هانوي، التي أوصلت المحادثات النووية إلى طريق مسدودة.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.