مخاوف أميركية من «حرب أهلية» في أفغانستان

إدارة بايدن تمضي في الانسحاب رغم المخاوف والعواقب

TT

مخاوف أميركية من «حرب أهلية» في أفغانستان

أثارت تحركات حركة «طالبان» واستيلاؤها على 3 مدن شمالية في يوم واحد واغتيال مسؤولين حكوميين في العاصمة كابل، قلق كثير من الخبراء والعسكريين والمحللين من اشتعال حرب أهلية طويلة ومخاوف حول الوضع الأمني للسفارات الأجنبية، فيما تصر إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على خططها للانسحاب بنهاية الشهر الحالي، بغض النظر عن العواقب. وأظهر الرد الأميركي الصامت يوم الأحد على هذه الانتصارات لحركة «طالبان» أن الحرب الأميركية التي استمرت 20 عاماً قد انتهت بشكل لا لبس فيه وأنه - وفقاً لإدارة بايدن - سيتعين على القوات الأفغانية أن تستعيد المدن بمفردها أو تتركها لـ«طالبان». وقال مسؤولون كبار في الإدارة يوم الأحد إن سلسلة الانتصارات العسكرية الأخيرة لـ«طالبان» لم تدفع بالرئيس بايدن إلى إعادة تقييم قراره إنهاء المهمة القتالية الأميركية بحلول نهاية الشهر. وطوال أول من أمس أجرى كبار القادة العسكريين في البنتاغون اتصالات هاتفية لمتابعة الأحداث في إقليم قندوز، وصرحت المتحدثة باسم «القيادة المركزية» ماجور نيكول فيرارا في واشنطن: «نفّذت القوات الأميركية ضربات جوية عدة دفاعاً عن شركائنا الأفغان في الأيام الأخيرة». وأكدت مصادر أمنية أن مدن قندوز وساري بول وتالقان في الشمال سقطت بفارق بضع ساعات يوم الأحد. وتعدّ قندوز أهم مكسب تحققه «طالبان» منذ شنت هجومها واسع النطاق في مايو (أيار) الماضي مع بدء القوات الأجنبية آخر مراحل انسحابها.
ولطالما كانت هدفاً بالنسبة إلى «طالبان» التي اجتاح مقاتلوها المدينة في 2015 ومرة أخرى في 2016، لكن من دون أن ينجحوا يوماً في السيطرة عليها لمدة طويلة. وانتشرت تسجيلات مصورة للمعارك نهاية الأسبوع تضمنت مشاهد لإطلاق سراح العديد من السجناء في المدن التي جرت السيطرة عليها. وتستهدف «طالبان» السجون عادة لإطلاق سراح المقاتلين المحتجزين وبالتالي تعزيز صفوفها. سيطرت الحركة يوم الجمعة على أول عاصمة ولاية في أفغانستان هي زرنج في نيمروز عند الحدود مع إيران، وانتزعت في اليوم التالي شبرغان في ولاية جوزجان الشمالية. وأفادت تقارير بوقوع معارك على أطراف هيرات (غرب) ولشكركاه وقندهار (جنوب). وشكّلت وتيرة التقدّم الذي حققته «طالبان» مفاجأة للقوات الحكومية لكن عناصرها تلقوا جرعة دعم في وقت متأخر السبت بعدما قصفت مقاتلات أميركية مواقع «طالبان» في شبرغان.
وخلال مؤتمر صحافي يوم الجمعة، أشارت جين ساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إلى أن «الرئيس بايدن يقول إن الحكومة الأفغانية وقوات الدفاع الوطني الأفغانية حصلت على التدريب والمعدات لتحقيق النصر، والآن هو الوقت المناسب للقيادة والإرادة في مواجهة عدوان (طالبان) وعنفها».
وحذر جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، بأن الرئيس بايدن قد يضطر إلى مواجهة استغلال الفرصة لعكس سياسة الانسحاب الخاطئة التي اتخذها من صعود نفوذ حركة «طالبان» من جديد. وكتب بولتون على حسابه على «تويتر» قائلاً: «في أفغانستان استولت (طالبان) على 3 عواصم إقليمية أخرى. في الوقت الحالي هذه هي الفرصة الأخيرة لبايدن حرفياً لعكس سياسة الانسحاب الخاطئة التي انتهجها هو وترمب، فعندما تفوز (طالبان) فإنها تعرض أمن جميع الأميركيين للخطر». وقال ليون بانيتا؛ الذي شغل منصب وزير الدفاع في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إنه كان يتوقع مزيداً من الدعم الجوي الأميركي للقوات الأفغانية يوم الأحد، مشيرا إلى أن الوضع لن يتحسن كثيراً حتى بمساعدة القوات الأميركية، وقال: «أكثر ما يمكن أن نتمناه هو نوع من الجمود بين القوات الأفغانية ومقاتلي (طالبان) الذين أبدوا اهتماماً ضئيلاً بالتوصل إلى اتفاق منذ الإعلان عن انسحاب القوات الأميركية».
من جانبه؛ حذر ريان كروكر، سفير الولايات المتحدة السابق لدى أفغانستان في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، بأنه من المحتمل أن تنزلق أفغانستان إلى حرب أهلية طويلة مع انسحاب القوات البرية الأميركية بحلول نهاية الشهر، وقال إن «حرباً أهلية طويلة هي نتيجة أكثر احتمالاً من استيلاء سريع لـ(طالبان) على البلاد بكاملها. إنهم يتصرفون بذكاء كبير في هذا الصدد. هم لا يشنون ضربات كبيرة على كابل». وأوضح كروكر أن «مقاتلي (طالبان) يفعلون ما يفعلونه بشكل جزئي من أجل إشاعة مناخ من الخوف والذعر. وهم ينجحون في ذلك بشكل رائع». وأضاف كروكر في تصريحات لشبكة «إيه بي سي» الأميركية، أول من أمس، أنه لا يتوقع أي عودة للقوات الأميركية بمجرد خروجها، وقال إنه لا يرى أي ظرف يستدعي من الولايات المتحدة إعادة نشر قواتها في أفغانستان، وإن «الرئيس بايدن أوضح ذلك... سنخرج ونبقى في الخارج».



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.