متمردو شمال مالي يواصلون مشاوراتهم حول اتفاق الجزائرhttps://aawsat.com/home/article/312196/%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%AF%D9%88-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1
متمردو شمال مالي يواصلون مشاوراتهم حول اتفاق الجزائر
الاتفاق يهدف إلى تأمين مناخ سلام دائم في البلاد
باماكو:«الشرق الأوسط»
TT
باماكو:«الشرق الأوسط»
TT
متمردو شمال مالي يواصلون مشاوراتهم حول اتفاق الجزائر
واصل المتمردون الطوارق في شمال مالي، أمس، مشاوراتهم في كيدال، الواقعة أقصى الشمال الشرقي، حول اتفاق الجزائر للسلام، الذي سبق أن وقعته الحكومة، وفق ما أفاد أحد المنظمين لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال محمد آغ أيوب، عضو اللجنة المنظمة، في اتصال هاتفي من كيدال إن «الأعمال مستمرة ولن نتخذ قرارا، بل سنخرج بخلاصة من مختلف الآراء»، موضحا أن المشاورات التي بدأت الأربعاء الماضي «ستتواصل على الأقل حتى اليوم الأحد بين مسؤولين سياسيين وعسكريين» في الحركات المتمردة. وأورد عضو آخر في اللجنة المنظمة أن ما بين 150 و200 شخص كانوا حاضرين في كيدال، عندما افتتحت تنسيقية حركات أزواد هذه المشاورات. وتضم التنسيقية الحركة الوطنية لتحرير أزواد، والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، بالإضافة إلى تحالف شعوب أزواد، وفرعا لحركة أزواد العربية. وينتظر من المجتمعين أن يتخذوا قرارا من «اتفاق السلام والمصالحة»، الذي وقعته حكومة مالي والمجموعات المسلحة الداعمة لها بالأحرف الأولى في الأول من مارس (آذار) الحالي، وذلك بعد مفاوضات استمرت 8 أشهر. وكان المتمردون قد طلبوا «مهلة منطقية» للتشاور مع قواعدهم بعدما طالبوا، من دون جدوى، بتعديل الاتفاق. ويهدف الاتفاق إلى تأمين ظروف سلام دائم في شمال مالي، الذي يشهد مواجهات دامية منذ أكثر من عامين. حيث سيطر إسلاميون مرتبطون بـ«القاعدة» في ربيع 2012 على شمال مالي، لكن عملية سرفال التي أطلقتها فرنسا مطلع 2013 أدت إلى طردهم جزئيا، ثم بدأت بعد ذلك عملية برخان في أغسطس (آب) الماضي، التي يغطي مجال تحركها مجمل منطقة الساحل والصحراء. لكن مناطق بكاملها في شمال البلاد لا تزال خارج سيطرة السلطات المركزية.
وزير الدفاع التونسي خالد السهيلي بجلسة عمل مع ممثل البنتاغون في سياق التنسيق الأمني والعسكري بين سلطات البلدين (من موقع وزارة الدفاع التونسية)
كشفت مصادر أمنية رسمية تونسية عن أن قوات مكافحة الإرهاب والحرس الوطني أوقفت مؤخراً مجموعة من المتهمين بالانتماء إلى «تنظيم إرهابي» في محافظات تونسية عدة، دون توضيح هوية هذا التنظيم، وإن كان على علاقة بالموقوفين سابقاً في قضايا إرهابية نُسبت إلى فروع جماعتي «داعش» و«القاعدة» في شمال أفريقيا، مثل تنظيم «جند الخلافة» و«خلية عقبة بن نافع».
ووصف بلاغ الإدارة العامة للحرس الوطني في صفحته الرسمية الموقوفين الجدد بـ«التكفيريين»، وهي الصيغة التي تُعتمد منذ سنوات في وصف من يوصفون بـ«السلفيين المتشددين» و«أنصار» الجهاديين المسلحين.
من محافظات عدة
وأوضح المصادر أن قوات تابعة للحرس الوطني أوقفت مؤخراً في مدينة طبربة، 20 كلم غرب العاصمة تونس، عنصراً «تكفيرياً» صدرت ضده مناشير تفتيش صادرة عن محكمة الاستئناف بتونس بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي، ومحكوم غيابياً بالسجن لمدة 6 أعوام.
كما أعلن بلاغ ثانٍ صادر عن الإدارة العامة عن الحرس الوطني أن قواتها أوقفت مؤخراً في منطقة مدينة «مساكن»، التابعة لمحافظة سوسة الساحلية، 140 كلم جنوب شرقي العاصمة، متهماً بالانتماء إلى تنظيم إرهابي صدرت ضده أحكام غيابية بالسجن.
بالتوازي مع ذلك، أعلنت المصادر نفسها أن الحملات الأمنية التي قامت بها قوات النخبة ومصالح وزارة الداخلية مؤخراً براً وبحراً في محافظات عدة أسفرت عن إيقاف مئات المتهمين بالضلوع في جرائم ترويج المخدرات بأنواعها من «الحشيش» إلى «الحبوب» و«الكوكايين».
في السياق نفسه، أعلنت مصادر أمنية عن إيقاف ثلاثة متهمين آخرين بـ«الانتماء إلى تنظيم إرهابي» من محافظة تونس العاصمة وسوسة وبنزرت سبق أن صدرت ضدهم أحكام غيابية بالسجن في سياق «الجهود المتواصلة للتصدي للعناصر المتطرفة» وتحركات قوات مصالح مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية ووحدات من الحرس الوطني.
المخدرات والتهريب
وفي سياق تحركات خفر السواحل والوحدات الأمنية والعسكرية المختصة في مكافحة تهريب البشر والسلع ورؤوس الأموال، أعلنت المصادر نفسها عن إيقاف عدد كبير من المهربين والمشاركين في تهريب المهاجرين غير النظاميين، وغالبيتهم من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، وحجز عشرات مراكب التهريب ومحركاتها.
كما أسفرت هذه التدخلات عن إنقاذ نحو 83 مهاجراً غير نظامي من الموت بعد غرق مركبهم في السواحل القريبة في تونس؛ ما تسبب في موت 27 ممن كانوا على متنهما.
في الأثناء، استأنفت محاكم تونسية النظر في قضايا عشرات المتهمين في قضايا «فساد إداري ومالي» وفي قضايا أخرى عدّة، بينها «التآمر على أمن الدولة». وشملت هذه القضايا مجموعات من الموقوفين والمحالين في حالة فرار أو في حالة سراح، بينهم من تحمل مسؤوليات مركزية في الدولة خلال الأشهر والأعوام الماضية.
وفي سياق «الإجراءات الأمنية الوقائية» بعد سقوط حكم بشار الأسد في سوريا والمتغيرات المتوقعة في المنطقة، بما في ذلك ترحيل آلاف المساجين المغاربيين المتهمين بالانتماء إلى تنظيمات مسلحة بينها «داعش» و«القاعدة»، تحدثت وسائل الإعلام عن إجراءات «تنظيمية وأمنية جديدة» في المعابر.
في هذا السياق، أعلن عن قرار مبدئي بهبوط كل الرحلات القادمة من تركيا في مطار تونس قرطاج 2، الذي يستقبل غالباً رحلات «الشارتير» و«الحجيج والمعتمرين».
وكانت المصادر نفسها تحدثت قبل أيام عن أن وزارة الدفاع الأميركية أرجعت إلى تونس الاثنين الماضي سجيناً تونسياً كان معتقلاً في غوانتانامو «بعد التشاور مع الحكومة التونسية».
وأوردت وزارة الدفاع الأميركية أن 26 معتقلاً آخرين لا يزالون في غوانتانامو بينهم 14 قد يقع نقلهم، في سياق «تصفية» ملفات المعتقلين خلال العقدين الماضيين في علاقة بحروب أفغانستان والباكستان والصراعات مع التنظيمات التي لديها علاقة بحركات «القاعدة» و«داعش».
حلول أمنية وسياسية
بالتوازي مع ذلك، طالب عدد من الحقوقيين والنشطاء، بينهم المحامي أحمد نجيب الشابي، زعيم جبهة الخلاص الوطني التي تضم مستقلين ونحو 10 أحزاب معارضة، بأن تقوم السلطات بمعالجة الملفات الأمنية في البلاد معالجة سياسية، وأن تستفيد من المتغيرات في المنطقة للقيام بخطوات تكرّس الوحدة الوطنية بين كل الأطراف السياسية والاجتماعية تمهيداً لإصلاحات تساعد الدولة والمجتمع على معالجة الأسباب العميقة للازمات الحالية.