إيران تتهم إسرائيل بـ«فبركة» سيناريو الناقلة «ميرسر ستريت»

أدانت تصريحات الجيش الأميركي و«مجموعة السبع»

ناقلة النفط «ميرسر ستريت» التي تعرضت لجهوم بطائرة مسيرة إيرانية (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «ميرسر ستريت» التي تعرضت لجهوم بطائرة مسيرة إيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران تتهم إسرائيل بـ«فبركة» سيناريو الناقلة «ميرسر ستريت»

ناقلة النفط «ميرسر ستريت» التي تعرضت لجهوم بطائرة مسيرة إيرانية (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «ميرسر ستريت» التي تعرضت لجهوم بطائرة مسيرة إيرانية (أ.ف.ب)

رفضت إيران، أمس، اتهامها من «مجموعة السبع» والجيش الأميركي بالمسؤولية عن هجوم استهدف ناقلة نفط في بحر العرب الأسبوع الماضي، لتتهم بدورها عدوتها اللدودة إسرائيل بـ«فبركة» الهجوم وإعداد «سيناريو» يتزامن مع تولي الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي، منصبه.
وتعرضت الناقلة «ميرسر ستريت» التي يشغلها رجل أعمال إسرائيلي، إلى هجوم قبالة سواحل سلطنة عمان في يومي 29 و30 يوليو (تموز)، أدى لمقتل اثنين من أفراد طاقمها، هما روماني وبريطاني.
واتهمت دول عدة أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، إيران بالمسؤولية عنه، وهو ما تنفيه طهران. وانضمت «مجموعة السبع»، أول من أمس (الجمعة)، إلى موجهي أصابع الاتهام إلى إيران، تزامناً مع نشر تقرير للقيادة العسكرية المركزية الأميركية، يتضمن «أدلة» على استخدام طائرات مسيرة «صنعت في إيران» في الهجوم.
وفي بيان أمس (السبت)، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده: «ندين بشدة البيان الذي لا أساس له الصادر عن وزراء خارجية مجموعة السبع والممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، الذي وجّهوا فيه اتهامات لا أساس لها ضد إيران. وربط المتحدث بين توقيت الهجوم وتولي الرئيس الجديد المتشدد إبراهيم رئيسي، منصبه خلفاً لحسن روحاني. ورأى خطيب زاده أن الهجوم «تم إنتاجه كسيناريو قبل أيام فقط من حفل أداء اليمين الدستورية للرئيس الجديد». وأضاف: «بالنسبة إلى الخبراء ومن يعرفون تاريخ هذه المنطقة، ليس بأمر جديد على النظام الصهيوني أن يصمم مؤامرات كهذه في مراحل مختلفة».
ونُصب رئيسي، يوم الثلاثاء الماضي، من قِبل المرشد علي خامنئي، وأدى اليمين الدستورية أمام مجلس الشورى، الخميس.
وكان وزراء خارجية دول مجموعة السبع قالوا، في بيان مشترك، أول من أمس (الجمعة)، إن «كل الأدلة المتوافرة تشير بوضوح إلى إيران»، داعين «جميع الأفرقاء المعنيين إلى الاضطلاع بدور بناء بهدف تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة». وأضاف وزراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان، فضلاً عن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أن «سلوك إيران، فضلاً عن دعمها لقوى تتحرك واحدة تلو أخرى وأفرقاء مسلحين غير منتمين إلى دول، يهددان السلام والأمن الدوليين».
وانتقد خطيب زاده، أمس، وجود «زبائن مستعدين للقيام فوراً باستنتاجات غير واقعية وغير منطقية»، في إشارة ضمنية إلى الدول التي انضمت إلى إسرائيل في تحميل إيران المسؤولية عن الهجوم. وأتى بيان خطيب زاده بعيد نفي متحدث عسكري في طهران «أدلة» أميركية على استخدام مسيّرة إيرانية في الهجوم.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي: «يقول الأميركيون إنهم عثروا على أجزاء من مسيّرات إيران في المياه، وهذا هو دليلهم»، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية «إرنا»، أمس (السبت). وأضاف: «لكن أي مختبر حدّد أن المسيّرة تابعة لإيران؟ هذا هو الأسلوب الأميركي، نسج القصص واستخدامها لاتهام إيران... هذا هو الأسلوب الذي اختاروه للضغط على إيران».
وخلصت القيادة المركزية الأميركية التي يقع الخليج والشرق الأوسط ضمن نطاق عملياتها، إلى أن طائرتين مسيّرتين مفخختين هاجمتا الناقلة وأخطأتا الهدف، قبل أن تهاجم ثالثة «محملة بمتفجرات ذات استخدام عسكري» السفينة اليابانية التي تشغلها شركة «زودياك ماريتايم» المملوكة للثري الإسرائيلي إيال عوفر، ومقرها لندن.
وأكدت، في بيان، أن الخبراء الأميركيين حصلوا «على قطع عدة من هذه الطائرة الثالثة»، وخلصوا، استناداً إلى أدلة، إلى أنها «صنعت في إيران»، مرفقة ذلك بصور لبقايا الحطام.
ورأى شكارجي أن «توفير أدلة مزيفة ليس أمراً شديد الصعوبة، وبما أن للصهاينة سجلاً من توفير الأدلة المزيفة، التسبب بانفجار على متن سفينة ليس أمراً شديد الصعوبة كذلك».
وشدد على أنه بحال «واجهنا أعداءنا، كما فعلنا في عين الأسد، سنعلن ذلك بوضوح»، في إشارة إلى قاعدة عسكرية في غرب العراق تضم جنوداً أميركيين، استهدفتها طهران بضربات صاروخية في يناير (كانون الثاني) 2020، رداً على اغتيال واشنطن اللواء في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.
وسبق لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن توعد بـ«رد مشترك» على طهران، بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت إن بلاده «تعمل على حشد العالم» للرد، لكن «نحن نعرف أيضاً كيف نتصرف بمفردنا».
وردت طهران بالتحذير من أي «مغامرة» حيالها والرد على أي عمل عسكري ضدها. وقال خطيب زاده، في الخامس من الشهر الجاري: «أي خطوة حمقاء ضد إيران، ستواجه برد حازم. لا تختبرونا». وفي حين لم يتبنَّ أي طرف الهجوم على الناقلة، وضعه محللون في سياق حرب بحرية تجري بين العدوين الإقليميين.
وتعرضت سفن مرتبطة بإيران وإسرائيل لهجمات في الأشهر الماضية، اتهم كل طرف الآخر بالوقوف خلف بعضها أقله. كما سبق لإيران أن اتهمت إسرائيل بالوقوف خلف هجمات طالت منشآتها النووية وعمليات اغتيال استهدفت علماء إيرانيين .



الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.