إلزامية اللقاح تثير جدلاً في أوساط الجيش الأميركي

تجارب سابقة أسهمت في نشر المخاوف بين صفوف القوات المسلحة

جندي أميركي يستعد لإجراء اختبار ذاتي للكشف عن الإصابة بـ«كورونا» في نيو أورلينز (رويترز)
جندي أميركي يستعد لإجراء اختبار ذاتي للكشف عن الإصابة بـ«كورونا» في نيو أورلينز (رويترز)
TT

إلزامية اللقاح تثير جدلاً في أوساط الجيش الأميركي

جندي أميركي يستعد لإجراء اختبار ذاتي للكشف عن الإصابة بـ«كورونا» في نيو أورلينز (رويترز)
جندي أميركي يستعد لإجراء اختبار ذاتي للكشف عن الإصابة بـ«كورونا» في نيو أورلينز (رويترز)

منذ أن طلب الرئيس جو بايدن من البنتاغون النظر في إضافة لقاح «كوفيد – 19» إلى لائحة اللقاحات الإلزامية للجيش الأسبوع الماضي، انهالت الاتصالات على محامي الجيش السابق غريغ رينكي، وفق وكالة «أسوشيتد برس».
استمعت شركته «تولي رينكي» لمئات الجنود ومشاة البحرية والبحارة الذين يريدون معرفة حقوقهم، وما إذا كان بإمكانهم اتخاذ أي إجراء قانوني في حال طُلب منهم التلقيح ضد فيروس «كورونا». قال رينكي: «لقد تواصل معنا الكثير من أفراد القوات المسلحة قائلين: لا نريد لقاحاً لم يتم اختباره. ولذلك لست متأكداً من أنه آمن، ولا أثق بلقاح الحكومة. ما هي حقوقي؟». بشكل عام، فإن حقوقهم محدودة، حيث يُنظر إلى اللقاحات على نطاق واسع على أنها ضرورية للجيش لتنفيذ مهامه، نظراً لأن أفراد الخدمة غالباً ما يأكلون وينامون ويعملون في أماكن متقاربة، وفق «أسوشيتد برس». وقال وزير الدفاع لويد أوستن إنه يعمل على وجه السرعة لجعل لقاح «كوفيد – 19» إلزامياً للعسكريين، ومن المتوقع أن يطلب من بايدن التنازل عن قانون اتحادي يتطلب منح الأفراد خياراً إذا لم يكن اللقاح مرخصاً بالكامل. كما وجّه بايدن بتلقيح جميع الموظفين الفيدراليين أو مواجهة اختبارات وقيود سفر متكررة. يقول المحامون إن الإعفاء سيضع الجيش على أرضية قانونية أكثر صلابة، حتى يتمكن من تجنّب المعارك القضائية التي واجهها عندما فرض لقاح «الجمرة الخبيثة» على القوات في التسعينات، بينما لم تتم الموافقة عليه بالكامل من قبل «إدارة الغذاء والدواء» الفيدرالية.
انعدام الثقة بين بعض أفراد القوات المسلحة لا يعكس فقط مشاعر جزء من المجتمع الأميركي حول لقاحات «كوفيد – 19» التي سُمح باستخدامها في حالات الطوارئ، ولكنها تنبع جزئياً من مشكلات برنامج «الجمرة الخبيثة».
فقد رفض عشرات الجنود أخذ هذا اللقاح، فيما ترك البعض الخدمة، وتم تأديب آخرين، وحوكم البعض وطردوا من الجيش بتسريح غير مشرف. في عام 2003، اتفق قاضٍ فيدرالي في الرأي مع أعضاء الخدمة الذين رفعوا دعوى قضائية يؤكدون فيها أن الجيش لا يمكنه إدارة لقاح لم يتم ترخيصه بالكامل دون موافقتهم، وأُوقف البرنامج.
بدأ البنتاغون العمل بالبرنامج مرة أخرى في عام 2004، بعد أن أصدرت إدارة الغذاء والدواء موافقة، لكن القاضي أوقفها مرة أخرى بعد أن حكم أن إدارة الغذاء والدواء لم تتبع الإجراءات المعتادة. وفي نهاية المطاف، أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الموافقات المناسبة للقاح، وتمت إعادة البرنامج على أساس محدود للقوات في المواقع عالية الخطورة. يقول الخبراء العسكريون إن المعارك القانونية حول لقاح «الجمرة الخبيثة» قد تكون السبب وراء تحرك إدارة بايدن بحذر. وحتى الآن، اعتمدت الحكومة على تشجيع القوات بدلاً من إصدار أوامر متعلقة باللقاح. ومع ذلك، فإن حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في الجيش، كما هو الحال في أي مكان آخر، ارتفعت مع انتشار سلالة «دلتا» الأكثر عدوى.
في حال جعل الجيش لقاح «كوفيد – 19» إلزامياً، فسيتعين على معظم أفراد الخدمة الحصول على اللقاحات ما لم يتمكنوا من المجادلة بأنهم من بين القلائل الذين حصلوا على إعفاء لأسباب دينية أو صحية أو لأسباب أخرى. ووفقا للبنتاغون، فقد تم تطعيم أكثر من مليون جندي بشكل كامل، فيما حصل أكثر من 237 ألفاً على جرعة واحدة على الأقل. وهناك ما يقرب من مليوني جندي في الخدمة الفعلية، وقوات الحرس والاحتياط.
يرى الكثيرون أن لقاح «كوفيد – 19» ضروري لتجنب تفشٍّ كبير آخر مماثل لانتشار العام الماضي، الذي علّق العمل على متن حاملة الطائرات «يو إس إس تيودور روزفلت»، وأسفر عن إصابة أكثر من 1000 حالة إصابة من أفراد الطاقم، ووفاة أحدهم.
وقال عسكري في الخدمة الفعلية إنه سيرحب بإضافة لقاح «كورونا» إلى لائحة الجرعات الإلزامية للجيش. وأوضح الضابط، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنه يخشى أن أعضاء الخدمة غير الملقحين ربما يسيئون استخدام «ميثاق الشرف» ويذهبون إلى العمل من دون كمامة.
وكان الضابط قد استقل مؤخراً سيارة مع زملاء، لكنه لم يشعر أنه يستطيع أن يسأل عما إذا كان الجميع قد تم تطعيمهم. وعانى القادة العسكريون لفصل المجندين الملقحين عن غير الملقحين خلال التدريب الأساسي لمنع العدوى.
يرى بعض العسكريين والمحاربين القدامى أن استيعاب عسكريين غير ملقحين من شأنه أن يثقل كاهل أفراد الخدمة الذين يتم تطعيمهم، لأنه سيقلص من أعداد مَن يتم اختيارهم للانتشار.
وقال الرقيب السابق في القوات الجوية، تيس سابين، الذي يعمل كتقني أشعة في غرفة الطوارئ في ولاية نيويورك، إن «أفراد الجيش يسافرون إلى السكان المعرضين للخطر في جميع أنحاء العالم، ليكونوا قادرين على تقديم أفضل خدمة للولايات المتحدة. ينبغي أن يحظى الجيش بأشخاص أصحاء لتنفيذ مهامه، وإذا حقق لقاح (كوفيد – 19) ذلك، فهذا شيء إيجابي للغاية». ووافقت الدكتورة شانون ستايسي، التي تعمل في مستشفى في إحدى ضواحي لوس أنجلوس، على هذا الرأي. وقالت: «بصفتي طبيبة في طب الطوارئ وجراحة طيران سابقة في سرب طائرات الهليكوبتر البحرية الثقيلة، يمكنني أن أشهد أن (كوفيد – 19) لديه القدرة على نقل وحدة مدربة تدريباً كاملاً من مهمة جاهزة إلى حالة غير قابلة للنشر في غضون أيام». وقالت ستايسي، التي غادرت البحرية في عام 2011، إن التحدي الأكبر سيكون تحديد مواعيد الدورات التدريبية.
بدوره، قال الكولونيل بالجيش أرنولد سترونغ، الذي تقاعد من الجيش في عام 2017، إنه يعتقد أن الفيروس ليس بالشيء الذي يصعب على الجيش الأميركي التغلب عليه. ويرى أن «القوات العاملة في أبعد أركان الأرض لديها إمكانية الوصول إلى الضباط الطبيين. ونظراً لأن معظم الأشخاص يسجلون لمتابعة الأوامر، فهو يعتقد أن هذه المرة لن تكون مختلفة». وقال: «أعتقد أن غالبية أفراد الخدمة سيصطفون ويتلقون التطعيم بمجرد أن يصبح ذلك إلزامياً». المؤلم أن سترونغ فقد خمسة من أصدقائه بسبب الفيروس؛ ثلاثة منهم من قدامى المحاربين، ولذلك يأمل أن يكون الجيش قدوة يحتذي بها الآخرون.
واختتم بالقول: «آمل أن يرى الناس الجيش يتقدم ويقولون: نعم، دعنا نحصل على الجرعات، «سيكون هذا مثالاً يُحتذى به لبقية البلاد. لكنني لا أعرف ما إذا كان هذا سيحدث حقاً، لأننا نواجه تهديداً قوياً يتمثل في نشر المعلومات المضللة يومياً».


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».