البنتاغون يؤكد مسؤولية طهران عن استهداف «ميرسر ستريت»

«مجموعة السبع»: سلوك إيران يهدد السلم والأمن الدوليين

صور وزعتها القيادة المركزية الاميركية تظهر الأضرار التي أصابت ناقلة النفط «ميرسر ستريت» بعد تعرضها لهجوم بمسيّرة إيرانية (أ.ف.ب)
صور وزعتها القيادة المركزية الاميركية تظهر الأضرار التي أصابت ناقلة النفط «ميرسر ستريت» بعد تعرضها لهجوم بمسيّرة إيرانية (أ.ف.ب)
TT

البنتاغون يؤكد مسؤولية طهران عن استهداف «ميرسر ستريت»

صور وزعتها القيادة المركزية الاميركية تظهر الأضرار التي أصابت ناقلة النفط «ميرسر ستريت» بعد تعرضها لهجوم بمسيّرة إيرانية (أ.ف.ب)
صور وزعتها القيادة المركزية الاميركية تظهر الأضرار التي أصابت ناقلة النفط «ميرسر ستريت» بعد تعرضها لهجوم بمسيّرة إيرانية (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (السينتكوم) في بيان أمس (الجمعة)، أن الطائرات المسيرة التي هاجمت الناقلة «ميرسر ستريت» في 30 يوليو (تموز) الماضي، إيرانية. كما حمّل وزراء خارجية مجموعة السبع الكبرى إيران المسؤولية عن الهجوم قائلين في بيان إن «سلوك إيران، إلى جانب دعمها للقوات بالوكالة والجهات المسلحة غير الحكومية، يهدد السلم والأمن الدوليين».
وأكدت «السينتكوم» أن فريقاً متخصصاً في المتفجرات توجه من حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس رونالد ريغان»، قام بفحص الأدلة وأجرى مقابلات مع أفراد الطاقم الناجين. وكشف فريق التحقيق أن الناقلة تعرضت لهجومين فاشلين من طائرات مسيّرة مساء 29 يوليو، مشيراً إلى أن الطاقم أبلغ عن الهجمات عبر نداءات استغاثة. ووجد المحققون بقايا صغيرة لطائرة واحدة على الأقل من الطائرات من دون طيار، على متن الناقلة، التي استعادها الطاقم من مياه البحر. كما توصل الفريق إلى أن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالناقلة كانت نتيجة هجوم ثالث بمسيّرة في 30 يوليو.
وأكد البيان أنه تم تحميل هذه الطائرة من دون طيار بمتفجرات من النوع العسكري، وتسببت في مقتل شخصين، وهما ربان السفينة روماني الجنسية، بالإضافة إلى مواطن بريطاني كان جزءاً من وحدة الأمن. وأظهرت الاختبارات الكيميائية وجود مادة متفجرة تعتمد على النيترات، وتم تحديدها على أنها «آر دي إكس»، ما يشير إلى أن الطائرة زودت بتلك المواد لإحداث إصابة وتدمير السفينة.
وتسبب الانفجار الذي أعقب اصطدام الطائرة من دون طيار، في إحداث ثقب بقطر 6 أقدام تقريباً في الجانب العلوي لحجرة الطيارين وألحق أضراراً بالغة بالجزء الداخلي. وأضاف البيان: «تمكن خبراء المتفجرات من استعادة عدة قطع من الطائرة من دون طيار الثالثة، بما في ذلك المثبت الرأسي (جزء من الجناح) والمكونات الداخلية التي كانت متطابقة تقريباً مع قطع تم جمعها سابقاً من الطائرات من دون طيار الهجومية الإيرانية أحادية الاتجاه».
وذكر بيان «السينتكوم» أن المسافة من الساحل الإيراني إلى مواقع الهجمات كانت ضمن نطاق الطائرات من دون طيار الهجومية أحادية الاتجاه الإيرانية الموثقة. وخلص الخبراء الأميركيون إلى أن الأدلة تشير إلى أن الطائرة من دون طيار تم إنتاجها في إيران.
وكانت سفينة «ميرسر ستريت» التي تديرها شركة إسرائيلية قد تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن مقتل اثنين من طاقمها، فيما تعرضت في وقت لاحق ناقلة الأسفلت «أسفلت برينسيس» التي ترفع علم بنما، لعملية خطف فاشلة، واتهمت عناصر مسلحة تابعة لإيران بتنفيذها.
من جانبهم، أعلن وزراء خارجية مجموعة السبع التي تضم كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والممثل السامي للاتحاد الأوروبي، إدانتهم للهجوم الذي تعرضت له السفينة «ميرسر ستريت»، قائلين إن كل الأدلة تشير إلى مسؤولية إيران عنه. وعبر الوزراء في بيان عن وقوفهم «متحدين في الالتزام بالأمن البحري وحماية الشحن التجاري». وأدانوا ما وصفوه بـ«الهجوم غير القانوني الذي وقع على سفينة تجارية قبالة سواحل عمان في 29 يوليو، والذي أدى إلى مقتل مواطن بريطاني وآخر روماني».
وأشاروا إلى أن «الهجوم كان متعمداً وموجهاً، وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي». وأكد الوزراء أن جميع الأدلة المتاحة تشير بوضوح إلى مسؤولية إيران عن الهجوم الذي لا يوجد ما يبرره. وأكدوا ضرورة السماح للسفن بالإبحار بحرية، وفقاً للقانون الدولي، متعهدين بذل قصارى جهدهم لحماية جميع وسائل النقل البحري، التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي، لكي يتمكن من العمل بحرية ودون التعرض للتهديد من خلال الأعمال غير المسؤولة والعنيفة.
وقال البيان إن «سلوك إيران، إلى جانب دعمها للقوات بالوكالة والجهات المسلحة غير الحكومية، يهدد السلم والأمن الدوليين». وندعو إيران «إلى وقف جميع الأنشطة التي تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وندعو جميع الأطراف إلى لعب دور بناء في تعزيز الاستقرار والسلام الإقليميين».



تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

طلبت الولايات المتحدة من إيران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً خلال محادثات جرت مطلع الأسبوع، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية.

وقدّمت واشنطن هذا المقترح إلى طهران خلال المفاوضات التي جرت في باكستان، بحسب ما ذكره موقع «أكسيوس» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع وأشخاص على دراية بالأمر.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، يمثّل هذا الطلب تحولاً نحو تخفيف الموقف الأميركي، إذ كان الرئيس دونالد ترمب قد أصر سابقاً على أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم دون تحديد إطار زمني.

في المقابل، قدّمت إيران رداً بمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

كما رفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، بحسب التقارير.

وانتهت المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال ترمب إن نقطة الخلاف الأساسية كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم أو «سنأخذه نحن».


نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في افتتاح فعاليات إحياء ذكرى ضحايا المحرقة مساء الاثنين، إن بلاده، بدعم من حليفتها واشنطن، وجّهت للنظام الإيراني «أقوى ضربة» في تاريخه.

وقال نتانياهو خلال حفل متلفز أقيم في متحف ياد فاشيم الذي يخلد ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية في القدس «وجّهنا للنظام الإيراني الإرهابي أقوى ضربة في تاريخه». وأضاف «لو لم نتحرك، لكانت أسماء مثل نطنز، وفوردو، وأصفهان... ارتبطت إلى الأبد بالعار، مثل أوشفيتز، وتريبلينكا، ومايدانيك، وسوبيبور»، مُشبها المواقع النووية الإيرانية بمعسكرات الاعتقال النازية.

وتحيي إسرائيل ذكرى المحرقة من مساء الاثنين إلى الثلاثاء، تكريما لستة ملايين يهودي قتلهم النازيون خلال الحرب العالمية الثانية. بدأت المراسم الرسمية التي تُقام سنويا في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) بحسب التقويم العبري، في ظل هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتزامنا تواصل إسرائيل حربها مع «حزب الله» المدعوم من طهران، في لبنان.


إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
TT

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)»، تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية، وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري وقبل الموعد بعدة أيام، وذلك خشية إقدام إيران أو «حزب الله» أو الحوثيين على إطلاق صواريخ أو مسيّرات لاغتيال قادة إسرائيل الذين يشاركون عادة في هذه المناسبات، مثل الرئيس يتسحق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، إضافة إلى كثير من الوزراء وقادة الجيش والمخابرات وغيرهم.

ومن المفترض أن يُقام الحفل الأول مساء الثلاثاء في متحف ضحايا النازية «ياد فاشيم» (يد واسم)، والحفل الثاني في الأسبوع المقبل في القدس الغربية. وتُقام في كل واحد من اليومين عشرات الفعاليات ذات الطقوس الرسمية بحضور كبار المسؤولين. وتدير هذه البرامج هيئة حكومية برئاسة وزيرة المواصلات المقرّبة من نتنياهو، ميري ريغف.

وقررت أجهزة المخابرات إجراء الأحداث المركزية في الخفاء وفي موعد مسبق، خوفاً من قيام إيران أو وكلائها بالانتقام لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وغيره من قادة الدولة.

حفل مسجل

نتنياهو يلتقي جنود الاحتياط في الشمال ويجيب عن أسئلتهم (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال مصدر سياسي في تل أبيب إن «الشاباك قرر عدم المخاطرة؛ ففي إيران ولدى وكلائها ما زالت كميات كبيرة من الصواريخ والمسيّرات القادرة على الوصول إلى إسرائيل، فقرروا التحايل بذكاء ودهاء، وفرضوا على قادة الدولة إحياء هذه الذكرى بشكل سري قبل أيام من الحدث، وتصويرها وبثها عبر القنوات التلفزيونية الإسرائيلية في البلاد والعالم».

وهكذا، فإن الحفل الذي يُبث الثلاثاء سيكون مسجلاً، ولن يراه الجمهور في بث حي، على غير العادة.

يُذكر أن حفل إحياء ذكرى ضحايا النازية يشهد عادة قراءة أسماء نحو 6 ملايين يهودي تقول إسرائيل إن النازية أبادتهم بوسائل وحشية، بينها الخنق والحرق في أفران الغاز، وإشعال 12 شعلة يحمل كلّ واحدة منها أحد المسنين الذين تم إنقاذهم من المحرقة عندما كانوا أطفالاً.

كما يتم اختيار شخصيات مميزة لهذه المهمة، كان لها دور بارز في خدمة إسرائيل، مثل العميد «ب» الذي سيظهر من الخلف وعدم إظهار وجهه لكون شخصيته سرية، لأنه واضع برنامج وخطط هجوم سلاح الجو الإسرائيلي على إيران.

وأيضاً الرائدة نوريت ريش التي أُصيبت في غزة، وعولجت وعادت إلى القتال، ثم جُرحت من جديد وبُترت ساقها. والمواطنة أورا حتان التي تقطن في قرية شتولا على الحدود اللبنانية، وتم إجلاؤها خلال الحرب لكنها أصرت على العودة والبقاء في البلدة أثناء القصف. وطاليك زغويلي، والدة الجندي ران الذي قُتل في أسر «حماس» وكان آخر من سُلّمت جثته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة لشخصيات أخرى.

3 شخصيات تثير الجدل

مشيعون يبكون خلال مراسم جنازة أحد الحاخامات (إ.ب.أ)

وفي حين حظيت هذه الاختيارات بشبه إجماع في المجتمع الإسرائيلي، فإن هناك ثلاثة آخرين يثيرون جدلاً وحرجاً، وهم: غال هيرش، رئيس دائرة المخطوفين والمفقودين، الذي يتعرض لانتقادات لأنه أسهم مع نتنياهو في إطالة الحرب، مما تسبب بمقتل 44 أسيراً إسرائيلياً لدى «حماس».

والثاني هو موشيه أدري، السينمائي الذي أيد خطة وزير المعارف للتدخل في مضمون السينما الإسرائيلية ومحاربة الاتجاهات اليسارية فيها. والثالث هو رجل الدين المستوطن، الحاخام أبراهام زرفيف، الذي تباهى بأنه هدم منازل في قطاع غزة أثناء الحرب، ونشر على الشبكات الاجتماعية توثيقاً ظهر فيه وهو يهدم مبنى في خان يونس بجرافة «دي - 9»، وسُمع وهو يقول: «ينبغي ببساطة تسوية قطاع غزة بالأرض».

ونشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، يوم الاثنين، مقالاً افتتاحياً ربطت فيه اختيار زرفيف لإيقاد الشعلة، بالدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا أمام المحكمة الدولية في لاهاي، ودعت فيها إلى فتح تحقيق ضد دولة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن هذا «دليل آخر على الانهيار الداخلي لدولة إسرائيل، لأن الدولة تختار تكريم وتشريف من أصبح رمزاً لتسوية قطاع غزة بالأرض، وتقول للعالم إنها ترى فيه رجلاً وقِيَماً جديرة بالشرف وتمثل الدولة». وأضافت: «فالحاخام زرفيف جدير حقاً بأن يحمل شعلة؛ ليس لأنه جدير بالشرف، بل لأن دولة إسرائيل فقدت الطريق والبوصلة والضمير. ما فعلته إسرائيل في قطاع غزة هو وصمة عار لن تُمحى، وزرفيف يمثل صورتها اليوم».