تركيا واليونان تواصلان مكافحة حرائق الغابات لليوم العاشر

واجهت قرية أفيدنس اليونانية حريقاً عنيفاً ليل الخميس بالقرب من جبل بارنس على بعد 30 كلم شمال أثينا... تأجج أمس بسبب سرعة الرياح (إ.ب.أ)
واجهت قرية أفيدنس اليونانية حريقاً عنيفاً ليل الخميس بالقرب من جبل بارنس على بعد 30 كلم شمال أثينا... تأجج أمس بسبب سرعة الرياح (إ.ب.أ)
TT

تركيا واليونان تواصلان مكافحة حرائق الغابات لليوم العاشر

واجهت قرية أفيدنس اليونانية حريقاً عنيفاً ليل الخميس بالقرب من جبل بارنس على بعد 30 كلم شمال أثينا... تأجج أمس بسبب سرعة الرياح (إ.ب.أ)
واجهت قرية أفيدنس اليونانية حريقاً عنيفاً ليل الخميس بالقرب من جبل بارنس على بعد 30 كلم شمال أثينا... تأجج أمس بسبب سرعة الرياح (إ.ب.أ)

تواصل تركيا واليونان مكافحة حرائق الغابات الناجمة عن ارتفاع غير معتاد في درجات الحرارة، في منطقتي بحر إيجه والبحر المتوسط، وسط انتقادات للمعارضة في البلدين الجارين لحكومتيهما، بسبب الإخفاق في التعامل مع الأزمة، وعدم امتلاك الإمكانيات الكافية لمواجهتها. في تركيا، قال وزير الزراعة والغابات، بكر باكديميرلي، إن فرق الإطفاء نجحت في السيطرة على 185 حريقاً من أصل 197. اندلعت في 44 ولاية، منذ 28 يوليو (تموز) الماضي، بينما تتواصل الحرائق في 12 موقعاً، في 5 ولايات، هي: أنطاليا وموغلا وأيدن وإسبارطة ودنيزلي، في جنوب وغرب وجنوب غربي البلاد، لافتاً إلى استمرار تلقي تركيا الدعم الجوي من دول عديدة في جهود إطفاء الحرائق، مثل روسيا وأوكرانيا وإسبانيا وكرواتيا وإيران وأذربيجان. وأبدت الأمم المتحدة استعدادها لتقديم المساعدة لتركيا في مكافحة حرائق الغابات، داعية إلى التضامن معها. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «لستُ على علم بتلقي أي طلب مباشر من تركيا للحصول على المساعدة، لكن إذا تلقينا ذلك، فكما هو الحال دائماً، نحن مستعدون وقادرون على المساعدة بأي طريقة ممكنة».
وبشأن اقتراح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، حول ضرورة إيجاد رد فعل من المجتمع الدولي، حيال احتواء حرائق الغابات مثلما يحدث عند وقوع الزلازل والفيضانات في مناطق عدة من العالم، قال دوجاريك: «أدرك أن هناك عدداً من الدعم الثنائي الذي تم تقديمه إلى تركيا... سواء كانت الحرائق أو الفيضانات أو الطقس القاسي. من المهم دائماً أن يكون هناك عرض حقيقي وسريع لإظهار التضامن الدولي».
في الوقت ذاته، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الموجود في آلانيا، مسقط رأسه بولاية أنطاليا (جنوب)، إن الحكومة استأجرت طائرتين من إسرائيل لإطفاء الحرائق، و«إنهما ستصلان إلى تركيا، اليوم (أمس الجمعة)».
وكشفت وسائل إعلام تركية عن أن رجلي أعمال بارزين يمتلكان مجموعتي شركات كبرى، استأجرا 3 طائرات إطفاء، ذات إمكانيات عالية، من إسرائيل للمساهمة في إخماد الحرائق التي دخلت أمس يومها العاشر، وسط انتقادات حادة من المعارضة والشارع التركي لإخفاق الحكومة في التعامل مع الأزمة، بعدما اتضح أن تركيا لا تملك طائرات إطفاء صالحة للتعامل مع الأزمة، رغم تكرار الحرائق ووجود احتمال لاندلاعها خلال الصيف بالذات. وشن مغردون أتراك هجوماً كاسحاً على حكومة إردوغان، لافتين إلى أن مساحة الغابات في تركيا تبلغ 40 ضعف مساحتها في إسرائيل، بينما لا تمتلك تركيا سوى 6 طائرات إطفاء لم تتم صيانتها وباتت «خردة»، في الوقت الذي تمتلك فيه إسرائيل 14 طائرة «تراكتور إير» أميركية الصنع، والأعلى فاعلية على مستوى العالم في إخماد الحرائق.
في غضون ذلك، دعا حزب «الديمقراطية والتقدم» المعارض، الذي يرأسه نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، إلى عقد جلسة طارئة لبحث موضوع حرائق الغابات، مشيراً إلى أن السلطات عاجز عن تبريد المناطق التي تم إخماد الحرائق فيها. وقال ينار أوغلو إن الأتراك ينتظرون من البرلمان «إجراءات مهمة وعاجلة»، مطالباً بإقرار قانون بشكل فوري للمساعدات المقدمة للمتضررين من الحرائق كتقديم مساعدات مادية لهم، وإرجاء تحصيل قروضهم وديونهم وإعفاء ديونهم من الفوائد، كما طالب بمحاسبة السلطة أمام الشعب عن سبب عدم التصدي بشكل فعال لتلك الحرائق، مضيفاً أن البرلمان يجب أن يقطع عطلته الصيفية ويمارس مهامه في ظل هذه الظروف. وانتقد ينار أوغلو وزارة الزراعة والغابات، التي قال إنها لا تمتلك الطواقم والمعدات الكافية، ولا خطة عمل شمولية، مشيراً إلى أن تركيا أصبحت تشهد إدارة قطعت صلاتها بالشعب منذ فترة طويلة.
وفي اليونان، نقل 16 شخصاً أُصيبوا بحروق طفيفة أو يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي إلى المستشفيات ليل الخميس، وصباح أمس (الجمعة)، بسبب الحرائق العنيفة على مشارف أثينا وفي مناطق عدة في البلاد. وقال وزير الصحة اليوناني، فاسيليس كيكيلياس، إن «نحو 10 أشخاص نقلوا إلى المستشفى بسبب مشاكل في الجهاز التنفسي في مستوصف استيا في جزيرة إيفيا، بينهم اثنان من رجال الإطفاء». وأصيب رجل إطفاء و5 من السكان بحروق طفيفة في الحريق الذي اجتاح عدداً من القرى في شمال أثينا، وتم نقلهم إلى المستشفى الليلة قبل الماضية، بحسب «وكالة الأنباء اليونانية». وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إن «بلادنا تواجه وضعاً صعباً جداً بسبب عشرات الحرائق التي تجتاح اليونان منذ أسبوع تحت تأثير الحر الشديد». وأضاف ميتسوتاكيس، متحدثاً من بلدة أوليمبيا القديمة التي طالتها الحرائق، مساء أول من أمس، إنه «إذا كان البعض ما زال يتساءل عما إذا كان تغير المناخ حقيقة، فليأتوا ويروا شدة هذه الظاهرة هنا». وإلى جانب غابات وقرى في جزيرة إيفيا على بُعد 200 كلم شرق أثينا، واجهت قرية أفيدنس حريقاً عنيفاً ليل الخميس - الجمعة بالقرب من جبل بارنس على بعد 30 كلم شمال أثينا، تأجج أمس بسبب سرعة الرياح. وتدخل 450 من رجال الإطفاء اليونانيين، على الأقل، لإخماد النيران بمساعدة وسائل جوية وآليات برية. ووصل نحو 82 من رجال الإطفاء الفرنسيين (جنود ومدنيون) مساء الخميس من مرسيليا، وبدأوا العمل الجمعة، بحسب مسؤول فرنسي تحدث إلى «الصحافة الفرنسية». وقال مسؤول في المكتب الصحافي لرجال الإطفاء إن فرنسا سترسل أيضاً قاذفتين مائيتين والسويد طائرتين ورومانيا 112 رجل إطفاء و23 مركبة، وسويسرا ثلاث مروحيات.
وأرسلت قبرص بالفعل 40 من رجال الإطفاء وطائرتين، بينما تعهدت إسرائيل بإرسال 15 من رجال الإطفاء وشحنة كبيرة من مثبطات اللهب. وواصل الدفاع المدني، أمس، توجيه رسائل تنبيه نصية قصيرة تحذر المواطنين من الخروج إلى المتنزهات أو الغابات بسبب ارتفاع مخاطر حرائق الغابات.
ومنعت السلطات السفر أو الإقامة في الغابات والمتنزهات الوطنية والمناطق الطبيعية حتى التاسع من أغسطس (آب) الحالي. وقال نائب وزير الحماية المدنية، نيكوس هاردالياس، إن 57 حريقاً من أصل 99 تم إحصاؤها كانت مستعرة، أول من أمس، لا سيما في جزيرة إيفيا، وفي البيلوبونيز، في غرب وشرق البلاد حيث بقي الوضع مقلقاً، صباح أمس. وأرسل العديد من الفرق إلى منطقة قرب قرية أوليمبيا القديمة، بهدف حماية الموقع الأثري حيث أقيمت الألعاب الأولمبية الأولى في العصور القديمة، في غرب شبه جزيرة بيلوبونيز. وتم إخلاء القرية التي عادة ما تكون مزدحمة بالسياح في هذا الوقت من العام، بالإضافة إلى 6 مدن أخرى مجاورة أخليت من سكانها في اليوم السابق. وتواجه السلطات اليونانية، كما في تركيا، انتقادات كثيرة حول إدارتها للأزمة والنقص في طائرات مكافحة الحرائق. وقال يورغوس تسابورنيوتيس رئيس بلدية ليمني في جزيرة إيفيا: «نطلب من السلطات تعزيز القوات الجوية والبرية حتى لا يكون هناك تهديد على السكان».


مقالات ذات صلة

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

العالم منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

أعلنت استراليا، اليوم السبت، حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد بسبب حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم أحد أفراد خدمة إطفاء الحرائق الريفية في نيو ساوث ويلز يحمل خرطوم مياه بعد أن دمر حريق غابات منازلَ على طول طريق جلينروك في كوليونغ (أ.ب)

حرائق الغابات تدمر 40 منزلاً وتقتل رجل إطفاء في أستراليا

تُوفي رجل إطفاء وهو يكافح حرائق دمَّرت نحو 40 منزلاً في ولايتين أستراليتين، حسبما قال مسؤولون، اليوم (الاثنين).

آسيا نمور في الهند (متداولة)

وفاة امرأة وإصابة صبي في هجومين منفصلين لنمور في الهند

قال مسؤولون، الخميس، إن امرأة لقيت حتفها وأصيب صبي بجروح خطيرة في هجومين منفصلين لنمور في مقاطعة بهرايش بإقليم أوتاربراديش.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)

رئيس الجزائر يأمر بفتح تحقيق لكشف أسباب اندلاع حرائق كبيرة مؤخراً

أمر رئيس الجزائر عبد المجيد تبّون، بفتح تحقيق بعد حرائق كبيرة شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، اعتبرت غير اعتيادية لشهر نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني السوري يكافحون حريقاً هائلاً في منطقة غابات بريف اللاذقية (رويترز)

عنصران من «الخوذ البيضاء» يفقدان حياتهما بحرائق اللاذقية

أعلن الدفاع المدني السوري أن فرق الإطفاء استطاعت بعد جهود متواصلة على مدار خمسة أيام السيطرة على أكثر من 80 في المائة من البؤر المشتعلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.