تركيا واليونان تواصلان مكافحة حرائق الغابات لليوم العاشر

واجهت قرية أفيدنس اليونانية حريقاً عنيفاً ليل الخميس بالقرب من جبل بارنس على بعد 30 كلم شمال أثينا... تأجج أمس بسبب سرعة الرياح (إ.ب.أ)
واجهت قرية أفيدنس اليونانية حريقاً عنيفاً ليل الخميس بالقرب من جبل بارنس على بعد 30 كلم شمال أثينا... تأجج أمس بسبب سرعة الرياح (إ.ب.أ)
TT

تركيا واليونان تواصلان مكافحة حرائق الغابات لليوم العاشر

واجهت قرية أفيدنس اليونانية حريقاً عنيفاً ليل الخميس بالقرب من جبل بارنس على بعد 30 كلم شمال أثينا... تأجج أمس بسبب سرعة الرياح (إ.ب.أ)
واجهت قرية أفيدنس اليونانية حريقاً عنيفاً ليل الخميس بالقرب من جبل بارنس على بعد 30 كلم شمال أثينا... تأجج أمس بسبب سرعة الرياح (إ.ب.أ)

تواصل تركيا واليونان مكافحة حرائق الغابات الناجمة عن ارتفاع غير معتاد في درجات الحرارة، في منطقتي بحر إيجه والبحر المتوسط، وسط انتقادات للمعارضة في البلدين الجارين لحكومتيهما، بسبب الإخفاق في التعامل مع الأزمة، وعدم امتلاك الإمكانيات الكافية لمواجهتها. في تركيا، قال وزير الزراعة والغابات، بكر باكديميرلي، إن فرق الإطفاء نجحت في السيطرة على 185 حريقاً من أصل 197. اندلعت في 44 ولاية، منذ 28 يوليو (تموز) الماضي، بينما تتواصل الحرائق في 12 موقعاً، في 5 ولايات، هي: أنطاليا وموغلا وأيدن وإسبارطة ودنيزلي، في جنوب وغرب وجنوب غربي البلاد، لافتاً إلى استمرار تلقي تركيا الدعم الجوي من دول عديدة في جهود إطفاء الحرائق، مثل روسيا وأوكرانيا وإسبانيا وكرواتيا وإيران وأذربيجان. وأبدت الأمم المتحدة استعدادها لتقديم المساعدة لتركيا في مكافحة حرائق الغابات، داعية إلى التضامن معها. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «لستُ على علم بتلقي أي طلب مباشر من تركيا للحصول على المساعدة، لكن إذا تلقينا ذلك، فكما هو الحال دائماً، نحن مستعدون وقادرون على المساعدة بأي طريقة ممكنة».
وبشأن اقتراح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، حول ضرورة إيجاد رد فعل من المجتمع الدولي، حيال احتواء حرائق الغابات مثلما يحدث عند وقوع الزلازل والفيضانات في مناطق عدة من العالم، قال دوجاريك: «أدرك أن هناك عدداً من الدعم الثنائي الذي تم تقديمه إلى تركيا... سواء كانت الحرائق أو الفيضانات أو الطقس القاسي. من المهم دائماً أن يكون هناك عرض حقيقي وسريع لإظهار التضامن الدولي».
في الوقت ذاته، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الموجود في آلانيا، مسقط رأسه بولاية أنطاليا (جنوب)، إن الحكومة استأجرت طائرتين من إسرائيل لإطفاء الحرائق، و«إنهما ستصلان إلى تركيا، اليوم (أمس الجمعة)».
وكشفت وسائل إعلام تركية عن أن رجلي أعمال بارزين يمتلكان مجموعتي شركات كبرى، استأجرا 3 طائرات إطفاء، ذات إمكانيات عالية، من إسرائيل للمساهمة في إخماد الحرائق التي دخلت أمس يومها العاشر، وسط انتقادات حادة من المعارضة والشارع التركي لإخفاق الحكومة في التعامل مع الأزمة، بعدما اتضح أن تركيا لا تملك طائرات إطفاء صالحة للتعامل مع الأزمة، رغم تكرار الحرائق ووجود احتمال لاندلاعها خلال الصيف بالذات. وشن مغردون أتراك هجوماً كاسحاً على حكومة إردوغان، لافتين إلى أن مساحة الغابات في تركيا تبلغ 40 ضعف مساحتها في إسرائيل، بينما لا تمتلك تركيا سوى 6 طائرات إطفاء لم تتم صيانتها وباتت «خردة»، في الوقت الذي تمتلك فيه إسرائيل 14 طائرة «تراكتور إير» أميركية الصنع، والأعلى فاعلية على مستوى العالم في إخماد الحرائق.
في غضون ذلك، دعا حزب «الديمقراطية والتقدم» المعارض، الذي يرأسه نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان، إلى عقد جلسة طارئة لبحث موضوع حرائق الغابات، مشيراً إلى أن السلطات عاجز عن تبريد المناطق التي تم إخماد الحرائق فيها. وقال ينار أوغلو إن الأتراك ينتظرون من البرلمان «إجراءات مهمة وعاجلة»، مطالباً بإقرار قانون بشكل فوري للمساعدات المقدمة للمتضررين من الحرائق كتقديم مساعدات مادية لهم، وإرجاء تحصيل قروضهم وديونهم وإعفاء ديونهم من الفوائد، كما طالب بمحاسبة السلطة أمام الشعب عن سبب عدم التصدي بشكل فعال لتلك الحرائق، مضيفاً أن البرلمان يجب أن يقطع عطلته الصيفية ويمارس مهامه في ظل هذه الظروف. وانتقد ينار أوغلو وزارة الزراعة والغابات، التي قال إنها لا تمتلك الطواقم والمعدات الكافية، ولا خطة عمل شمولية، مشيراً إلى أن تركيا أصبحت تشهد إدارة قطعت صلاتها بالشعب منذ فترة طويلة.
وفي اليونان، نقل 16 شخصاً أُصيبوا بحروق طفيفة أو يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي إلى المستشفيات ليل الخميس، وصباح أمس (الجمعة)، بسبب الحرائق العنيفة على مشارف أثينا وفي مناطق عدة في البلاد. وقال وزير الصحة اليوناني، فاسيليس كيكيلياس، إن «نحو 10 أشخاص نقلوا إلى المستشفى بسبب مشاكل في الجهاز التنفسي في مستوصف استيا في جزيرة إيفيا، بينهم اثنان من رجال الإطفاء». وأصيب رجل إطفاء و5 من السكان بحروق طفيفة في الحريق الذي اجتاح عدداً من القرى في شمال أثينا، وتم نقلهم إلى المستشفى الليلة قبل الماضية، بحسب «وكالة الأنباء اليونانية». وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إن «بلادنا تواجه وضعاً صعباً جداً بسبب عشرات الحرائق التي تجتاح اليونان منذ أسبوع تحت تأثير الحر الشديد». وأضاف ميتسوتاكيس، متحدثاً من بلدة أوليمبيا القديمة التي طالتها الحرائق، مساء أول من أمس، إنه «إذا كان البعض ما زال يتساءل عما إذا كان تغير المناخ حقيقة، فليأتوا ويروا شدة هذه الظاهرة هنا». وإلى جانب غابات وقرى في جزيرة إيفيا على بُعد 200 كلم شرق أثينا، واجهت قرية أفيدنس حريقاً عنيفاً ليل الخميس - الجمعة بالقرب من جبل بارنس على بعد 30 كلم شمال أثينا، تأجج أمس بسبب سرعة الرياح. وتدخل 450 من رجال الإطفاء اليونانيين، على الأقل، لإخماد النيران بمساعدة وسائل جوية وآليات برية. ووصل نحو 82 من رجال الإطفاء الفرنسيين (جنود ومدنيون) مساء الخميس من مرسيليا، وبدأوا العمل الجمعة، بحسب مسؤول فرنسي تحدث إلى «الصحافة الفرنسية». وقال مسؤول في المكتب الصحافي لرجال الإطفاء إن فرنسا سترسل أيضاً قاذفتين مائيتين والسويد طائرتين ورومانيا 112 رجل إطفاء و23 مركبة، وسويسرا ثلاث مروحيات.
وأرسلت قبرص بالفعل 40 من رجال الإطفاء وطائرتين، بينما تعهدت إسرائيل بإرسال 15 من رجال الإطفاء وشحنة كبيرة من مثبطات اللهب. وواصل الدفاع المدني، أمس، توجيه رسائل تنبيه نصية قصيرة تحذر المواطنين من الخروج إلى المتنزهات أو الغابات بسبب ارتفاع مخاطر حرائق الغابات.
ومنعت السلطات السفر أو الإقامة في الغابات والمتنزهات الوطنية والمناطق الطبيعية حتى التاسع من أغسطس (آب) الحالي. وقال نائب وزير الحماية المدنية، نيكوس هاردالياس، إن 57 حريقاً من أصل 99 تم إحصاؤها كانت مستعرة، أول من أمس، لا سيما في جزيرة إيفيا، وفي البيلوبونيز، في غرب وشرق البلاد حيث بقي الوضع مقلقاً، صباح أمس. وأرسل العديد من الفرق إلى منطقة قرب قرية أوليمبيا القديمة، بهدف حماية الموقع الأثري حيث أقيمت الألعاب الأولمبية الأولى في العصور القديمة، في غرب شبه جزيرة بيلوبونيز. وتم إخلاء القرية التي عادة ما تكون مزدحمة بالسياح في هذا الوقت من العام، بالإضافة إلى 6 مدن أخرى مجاورة أخليت من سكانها في اليوم السابق. وتواجه السلطات اليونانية، كما في تركيا، انتقادات كثيرة حول إدارتها للأزمة والنقص في طائرات مكافحة الحرائق. وقال يورغوس تسابورنيوتيس رئيس بلدية ليمني في جزيرة إيفيا: «نطلب من السلطات تعزيز القوات الجوية والبرية حتى لا يكون هناك تهديد على السكان».


مقالات ذات صلة

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

العالم منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)

إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات

أعلنت استراليا، اليوم السبت، حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد بسبب حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
العالم أحد أفراد خدمة إطفاء الحرائق الريفية في نيو ساوث ويلز يحمل خرطوم مياه بعد أن دمر حريق غابات منازلَ على طول طريق جلينروك في كوليونغ (أ.ب)

حرائق الغابات تدمر 40 منزلاً وتقتل رجل إطفاء في أستراليا

تُوفي رجل إطفاء وهو يكافح حرائق دمَّرت نحو 40 منزلاً في ولايتين أستراليتين، حسبما قال مسؤولون، اليوم (الاثنين).

آسيا نمور في الهند (متداولة)

وفاة امرأة وإصابة صبي في هجومين منفصلين لنمور في الهند

قال مسؤولون، الخميس، إن امرأة لقيت حتفها وأصيب صبي بجروح خطيرة في هجومين منفصلين لنمور في مقاطعة بهرايش بإقليم أوتاربراديش.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا عناصر الحماية المدنية الجزائرية خلال مكافحة حريق في منطقة تيبازة الواقعة على بعد 70 كيلومتراً غرب العاصمة (الحماية المدنية الجزائرية عبر «فيسبوك»)

رئيس الجزائر يأمر بفتح تحقيق لكشف أسباب اندلاع حرائق كبيرة مؤخراً

أمر رئيس الجزائر عبد المجيد تبّون، بفتح تحقيق بعد حرائق كبيرة شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، اعتبرت غير اعتيادية لشهر نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني السوري يكافحون حريقاً هائلاً في منطقة غابات بريف اللاذقية (رويترز)

عنصران من «الخوذ البيضاء» يفقدان حياتهما بحرائق اللاذقية

أعلن الدفاع المدني السوري أن فرق الإطفاء استطاعت بعد جهود متواصلة على مدار خمسة أيام السيطرة على أكثر من 80 في المائة من البؤر المشتعلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين، ‌الأربعاء، ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران، ‌بقيادة نائبه ‌جي دي فانس، إلى باكستان ‌لإجراء محادثات، مضيفة أن ⁠الجولة الأولى ⁠من المفاوضات ستعقد يوم السبت، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفي أعقاب وقف إطلاق النار المتفق عليه في الصراع الإيراني، قال ترمب إنه يريد أن تجري واشنطن مفاوضات مباشرة مع طهران في المستقبل القريب. ونقلت صحيفة «نيويورك بوست» عنه قوله، في مقابلة هاتفية أجريت الأربعاء: «سوف يحدث ذلك قريباً جداً».

وأوضح ترمب أنه من الجانب الأميركي سيشارك جاريد كوشنر صهره، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس جي دي فانس على الأرجح.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد دعا في وقت سابق وفوداً من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد يوم الجمعة لإجراء مزيد من المحادثات، حيث سيناقشون اتفاقاً نهائياً لحل الصراع.

وتقول مصادر باكستانية إن ممثلين عن تركيا ومصر يمكن أن يشاركوا أيضاً في المحادثات. وكانت هذه الدول قد تشاورت في وقت سابق بشأن كيفية خفض التصعيد.

كما قالت ليفيت إن ترمب ⁠يعتقد أن حلف ⁠شمال ‌الأطلسي «تعرض للاختبار ‌وفشل» ​خلال حرب ‌إيران، ‌إذ نقلت عنه ‌تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه ⁠مع ⁠الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

لبنان واتفاق وقف إطلاق النار

فيما يخص الملف اللبناني، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس ترمب سيواصل مناقشة الوضع في لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وتعرض اليوم لقصف إسرائيلي كثيف غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وقالت كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن لبنان سيبقى موضع نقاش «بين الرئيس (ترمب) وبنيامين نتنياهو، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك مع جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «لكن في هذه المرحلة، لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار».

ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية الهجمات الواسعة على أهداف تابعة لـ«حزب الله» بأنها ضرورة، ووجهت انتقادات حادة للحكومة اللبنانية اليوم.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة اللبنانية لا تشعر بأي خجل من «مهاجمة إسرائيل التي قامت بما كان ينبغي على الحكومة اللبنانية نفسها القيام به: وهو اتخاذ إجراءات ضد (حزب الله)».

ورغم وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً واسعاً مفاجئاً على أهداف داخل لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل العشرات وإصابة المئات.

الضغط لمعاودة فتح مضيق هرمز دون رسوم

أشارت ​ليفيت اليوم أيضاً إلى أن ترمب يرغب في فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط وغيرها من السفن دون أي قيود، بما في ذلك رسوم ‌المرور.

وأضافت: «الأولوية العاجلة ‌للرئيس هي ​معاودة ‌فتح ⁠المضيق ​دون أي قيود، ⁠سواء كانت رسوم مرور أو غيرها».

وأردفت للصحافيين أن الولايات المتحدة شهدت زيادة في حركة الملاحة في مضيق هرمز الأربعاء.

وامتنعت ليفيت ⁠عن الرد على سؤال ‌عن ‌الجهة التي تسيطر حالياً على ​المضيق.

ومضيق هرمز ‌أحد أهم الممرات البحرية ‌ذات الأهمية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام والغاز ‌الطبيعي المسال المنقولة بحراً في العالم.

وفي خضم مفاوضات ⁠وقف ⁠إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سعت طهران إلى إضفاء الطابع الرسمي على سيطرتها على المضيق من خلال اقتراح فرض رسوم أو ضرائب على السفن العابرة له، وقد أشار ترمب اليوم إلى إمكان قيام الولايات ​المتحدة وإيران بتحصيل ​هذه الرسوم في مشروع مشترك.

كما عقدت الولايات المتحدة محادثات عالية المستوى مع الصين بشأن إيران، حسبما أعلن البيت الأبيض.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض: «فيما يتعلّق بالصين، جرت محادثات على أعلى مستوى بين حكومتنا والحكومة الصينية».


مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).