«طالبان» تستهدف مدناً في الأقاليم رداً على ضربات أميركية

اغتيال رئيس قسم الإعلام في حكومة كابل

صحافي يصور السيارة التي قُتِل فيها مدير المركز الإعلامي للحكومة الأفغانية داوا خان مينابال بالرصاص وسط العاصمة كابل أمس (أ.ب)
صحافي يصور السيارة التي قُتِل فيها مدير المركز الإعلامي للحكومة الأفغانية داوا خان مينابال بالرصاص وسط العاصمة كابل أمس (أ.ب)
TT

«طالبان» تستهدف مدناً في الأقاليم رداً على ضربات أميركية

صحافي يصور السيارة التي قُتِل فيها مدير المركز الإعلامي للحكومة الأفغانية داوا خان مينابال بالرصاص وسط العاصمة كابل أمس (أ.ب)
صحافي يصور السيارة التي قُتِل فيها مدير المركز الإعلامي للحكومة الأفغانية داوا خان مينابال بالرصاص وسط العاصمة كابل أمس (أ.ب)

قال ثلاثة من قادة «طالبان» إن الحركة المسلحة غيَّرت من استراتيجيتها باستهداف مناطق ريفية ونائية في أفغانستان، إلى الهجوم على مدن في الأقاليم، رداً على تزايد الضربات الجوية الأميركية، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها تضع حداً لأطول حرب خاضتها. وكثفت «طالبان» من حملتها التي تهدف لإلحاق الهزيمة بالحكومة المدعومة من الولايات المتحدة، مع استكمال القوات الأجنبية لانسحابها بعد صراع استمر 20 عاماً.
وقال قائد عسكري أميركي في المنطقة في الشهر الماضي إن الولايات المتحدة زادت من وتيرة الضربات الجوية لمواجهة الهجمات المتزايدة من «طالبان»، وهي خطوة نددت بها الحركة.
وازدادت حدة المعارك بشكل واضح داخل مدينة هرات قرب الحدود الغربية مع إيران وفي لشكركاه عاصمة إقليم هلمند في الجنوب الغربي وقندهار في الجنوب. وقال القادة الثلاثة من «طالبان»، بعد أن طلبوا عدم ذكر أسمائهم، لـ«رويترز»، إنهم يركزون حالياً على السيطرة على هرات وقندهار، وأعينهم على لشكركاه. وأضاف أحدهم، وهو موجود في قندهار: «الملا يعقوب قال إن الولايات المتحدة أخلَّت بالتزاماتها فلماذا على (طالبان) أن تضطر للالتزام بالاتفاق؟»، مشيراً للقائد العسكري لـ«طالبان». وأشار إلى أن «حجة القادة العسكريين تغلَّبت على حجة المكتب السياسي للحركة في هذا الشأن». ولم يرد متحدث باسم «طالبان» على طلب التعليق.
وقال مفاوض «طالبان»، سهيل شاهين، لـ«رويترز»، إن «الحركة مستمرة في سياستها المتعلقة بالسيطرة على المناطق الريفية وتطبيق الشريعة الإسلامية هناك أكثر من التركيز على المدن».
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية أنه تم اغتيال رئيس قسم الإعلام التابع للحكومة في كابل، بعد أيام من تحذير حركة «طالبان» بأنها ستستهدف كبار المسؤولين، رداً على القصف الجوي المكثّف ضد عناصرها.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية ميرويس ستانكزاي في معرض حديثه عن مقتل داوا خان مينابال: «للأسف، ارتكب الإرهابيون المتوحشون عملاً جباناً آخر وقتلوا أفغانياً وطنياً». وأعلنت «طالبان» مسؤوليتها عن قتله؛ إذ أرسل الناطق باسمها، ذبيح الله مجاهد، رسالة إلى وسائل الإعلام جاء فيها أن مينابال «قُتل في هجوم خاص نفّذه المجاهدون». وازدادت حدة القتال في نزاع أفغانستان منذ مايو (أيار)، عندما بدأت القوات الأجنبية آخر مراحل انسحابها المقرر استكماله في وقت لاحق هذا الشهر». وتسيطر «طالبان» حالياً على أجزاء واسعة من الريف، فيما باتت تشكّل تحدياً للقوات الحكومية في عدة مدن كبيرة.
وحذّر المتمردون، الأربعاء الماضي، من أنهم يستعدون لاستهداف قادة الحكومة الأفغانية، بعد يوم من نجاة وزير الدفاع من محاولة اغتيال.
وانتقلت الحرب إلى العاصمة لأول مرة منذ أشهر، مع الهجوم الذي استهدف وزير الدفاع بسم الله محمدي، ليل الثلاثاء.
وكثّف الجيشان الأفغاني والأميركي قصفهما الجوي، في إطار معركتهما ضد المتمرّدين في عدة مدن، فيما أكدت «طالبان»، الأربعاء، بأن هجوم كابل جاء للرد على استهدافها.
إلى ذلك، قال مسؤولون أفغان، أمس (الجمعة)، إن خمسة مدنيين قُتلوا، بعد أن أُصيبت مركبتهم بصاروخ في ولاية وردك بوسط البلاد. وذكر عضوان بالمجلس المحلي في الإقليم، هما أحمد جعفري وهاجر ميرزاي، أن ركاب الحافلة كانوا في طريقهم من مقاطعة دايكوندي بوسط البلاد إلى العاصمة كابل، عندما وقع الحادث قرب مدينة ميدان شهر عاصمة وردك. وأضافا أن الحادث أسفر عن إصابة سبعة آخرين على الأقل. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن، فيما اتهمت حركة «طالبان» الحكومة بفتح النار على الحافلة الصغيرة.
وأشارت الأمم المتحدة في تقرير تم نشره يوم الاثنين الماضي إلى أن عدد الضحايا المدنيين في الصراع في أفغانستان زاد بنسبة 47 في المائة خلال النصف الأول من عام 2021، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وذكرت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) إن 1659 مدنياً قُتلوا، وأصيب 3254 آخرون في الدولة التي مزقتها الحرب خلال هذه الفترة. من جهة أخرى، أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية، فؤاد أمان، أمس (الجمعة)، أن القوات الأمنية التي تخوض معارك في لشكركاه، عاصمة ولاية هلمند، قتلت نحو 90 مسلحاً من حركة «طالبان» وتنظيم القاعدة الإرهابي، خلال الـ24 ساعة الماضية. ولفت الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية إلى تمكن القوات الأمنية من قتل ما يسمى بـ«قائد القوات الخاصة» لحركة «طالبان» في لشكركاه. وقال أمان، عبر «تويتر»: «قائد القوات الخاصة لـ(طالبان)، في ولاية هلمند، المعروف باسم مولوي مبارك، من بين 94 إرهابياً آخرين، بينهم عناصر من (طالبان) والقاعدة الإرهابية، تم القضاء عليهم على أيدي القوات المسلحة الأفغانية في لشكركاه، خلال الـ24 ساعة الماضية؛ كما أُصيب 16 آخرون بجروح».
وكانت وزارة الدفاع الأفغانية أعلنت، أمس، مقتل 303 عناصر مسلحة من حركة «طالبان»، في عمليات للجيش بمناطق مختلفة من البلاد، خلال الساعات الـ24 الماضية.
وتصاعدت وتيرة المواجهات بين قوات الأمن الأفغانية ومسلحي حركة «طالبان»، تزامناً مع بدء انسحاب القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مطلع مايو الماضي، الذي من المقرَّر اكتماله بحلول 11 سبتمبر (أيلول) المقبل.
وتفيد التقارير وتصريحات مسؤولي «طالبان»، أن مسلحي الحركة المتشددة سيطروا على مناطق ريفية شاسعة في أنحاء البلاد، وعلى معظم خط الحدود الدولية مع الجارة طاجيكستان.
من جانبها، دعت روسيا إلى ضرورة إطلاق مفاوضات جادة بين الأفغان، في أقرب وقت ممكن، من أجل إنهاء الصراع المسلح طويل الأمد، واستقرار الوضع في هذا البلد.
وكانت قد عقدت في قطر في يوليو (تموز) الماضي، جولة جديدة من المفاوضات، بين وفدي الحكومة الأفغانية وحركة «طالبان». واتفق الجانبان، خلال المحادثات، على تسريع عملية التفاوض، وتجنُّب استهداف البنى التحتية والمدنيين في البلاد.



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.