عملات بجنوب شرق آسيا تعاني وسط ضغوط اقتصادية

نمو مهدد في إندونيسيا

تراجعت العملة التايلاندية لأقل مستوى لها منذ 2018 مع انتشار سلالة دلتا (رويترز)
تراجعت العملة التايلاندية لأقل مستوى لها منذ 2018 مع انتشار سلالة دلتا (رويترز)
TT

عملات بجنوب شرق آسيا تعاني وسط ضغوط اقتصادية

تراجعت العملة التايلاندية لأقل مستوى لها منذ 2018 مع انتشار سلالة دلتا (رويترز)
تراجعت العملة التايلاندية لأقل مستوى لها منذ 2018 مع انتشار سلالة دلتا (رويترز)

سجل البيزو الفلبيني أكبر تراجع له خلال اليوم منذ عام 2013، كما تراجعت العملة التايلاندية «بات» إلى أقل مستوى لها منذ 2018، فيما يلقي انتشار سلالة دلتا شديدة العدوى من فيروس كورونا بظلاله على عدد من الاقتصادات في جنوب شرق آسيا.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن البات تجاوز المستوى المنخفض في العام الماضي البالغ 33.187 مقابل الدولار، ليصل إلى 33.188، وهو أقل مستوى منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2018. وأبقى بنك تايلاند على معدله الأساسي ثابتاً دون تغيير يوم الأربعاء، ولكن خفض توقعات النمو للعام الجاري إلى 0.7 في المائة بعد شهرين من خفضها إلى 1.8 في المائة.
وقال تشارلي لاي، وهو محلل عملات في سنغافورة في «بنك كومرزبنك»: «لقد كنا متشائمين بشأن البات بسبب عودة ظهور حالات كوفيد ليس فقط في تايلاند ولكن على المستوى الإقليمي. طالما أن سلالة دلتا تواصل الانتشار، فإن التحيز للبات لا يزال منخفضاً».
وتراجعت عملة تايلاند بالفعل 9.8 في المائة حتى الآن العام الجاري، ليصبح أسوأ أداء بين الاقتصادات الآسيوية الكبرى، فيما ضرب الاضطراب الوبائي والسياسي الاقتصاد المعتمد بشدة على السياحة.
وبدوره، سجل البيزو الفلبيني أكبر تراجع له خلال اليوم منذ عام 2013، حيث صار المستثمرون حذرين قبل بدء فرض إجراءات إغلاق صارمة لمدة أسبوعين في منطقة العاصمة مانيلا، بداية من اليوم الجمعة.
وذكرت وكالة «بلومبرغ»، الخميس، أن البيزو انخفض بنسبة 1.2 في المائة إلى 50.37 مقابل الدولار، ليكون بذلك أسوأ عملة في آسيا من حيث الأداء، يوم الخميس. كما تراجعت الأسهم المحلية بعد أن شهدت ارتفاعاً لثلاثة أيام متتالية.
ويأتي تراجع البيزو بعد أن قال البنك المركزي الفلبيني الأربعاء، إن تخفيض نسبة متطلبات الاحتياطي قد تكون مطروحة على الطاولة. ومن المقرر أن يعلن البنك المركزي قرار سياسته في 12 من أغسطس (آب).
وكانت الحكومة الفلبينية أعلنت، يوم الجمعة الماضي، فرض إغلاق صارم في منطقة العاصمة مانيلا، للحد من انتشار سلالة «دلتا» شديدة العدوى وسريعة الانتشار، من فيروس كورونا.
وقال المتحدث الرئاسي، هاري روك، إن الإغلاق، أو ما يعرف محلياً باسم «الحجر المجتمعي المعزز»، سوف يبدأ في منطقة مانيلا الكبرى من السادس إلى العشرين من أغسطس. ولن يتم السماح بتقديم خدمات تناول الطعام في المطاعم، بالإضافة إلى تعليق التجمعات الدينية خلال تلك الفترة.
وعلى عكس الوضع في الفلبين وتايلاند، فقد أعلن مكتب الإحصاء المركزي الإندونيسي، الخميس، تسجيل اقتصاد إندونيسيا أول نمو له منذ 5 فصول خلال الربع الثاني من العام الحالي بفضل تخفيف القيود المفروضة لاحتواء جائحة فيروس كورونا المستجد.
وقال المكتب إن الاقتصاد سجل نمواً بمعدل 7.07 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أكبر معدل نمو له منذ أكثر من 10 سنوات.
ويذكر أن معدل النمو القوي يعود بدرجة كبيرة إلى انخفاض أساس المقارنة في الربع الثاني من العام الماضي، حيث انكمش الاقتصاد بمعدل 5.3 في المائة بسبب جائحة كورونا. وفي الوقت نفسه سجل الاقتصاد نمواً ربع سنوي بنسبة 3.31 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي بحسب مارغو يوونو رئيس مكتب الإحصاء المركزي.
إلا أنه رغم النمو القوي، فمن المتوقع تراجع وتيرة نمو الاقتصاد الإندونيسي خلال الربع الثالث من العام الحالي في ظل إعادة فرض قيود مشددة على الحركة خلال يوليو (تموز) الماضي بسبب عودة أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد إلى الارتفاع، خاصة المصابين بسلالة دلتا المتحورة الجديدة من الفيروس.
وكان اقتصاد إندونيسيا قد سجل، خلال العام الماضي، أول انكماش سنوي له منذ أكثر من عشرين عاماً بسبب جائحة كورونا. وتستهدف إندونيسيا صاحبة أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا تحقيق نمو اقتصادي بمعدل يتراوح بين 3.7 و4.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي.



«نيكي» يتراجع بعد تخطي 59 ألف نقطة للمرة الأولى مع جني الأرباح

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يتراجع بعد تخطي 59 ألف نقطة للمرة الأولى مع جني الأرباح

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم حاجز 59 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مدفوعاً بأسهم شركات البرمجيات، مع تراجع مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي. وارتفع مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 0.3 في المائة ليغلق عند 58753.39 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق على الإطلاق، بعد أن وصل إلى 59332.43 نقطة في وقت سابق من التداول. كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1 في المائة إلى 3880.34 نقطة. وحتى الآن، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 16.4 في المائة منذ بداية العام. وفقد مؤشر «نيكي» بعضاً من زخمه خلال جلسة التداول، حيث استوعبت الأسواق نتائج شركة «إنفيديا» لصناعة الرقائق، وفقاً لما ذكره المحللون. وقال يوتاكا ميورا، كبير المحللين الفنيين في «ميزوهو» للأوراق المالية: «نظراً للتوقعات الواسعة النطاق بأن تُعلن إنفيديا نتائج قوية، وهو ما حدث بالفعل، فقد دفع ذلك بعض المستثمرين إلى جني الأرباح مؤقتاً». وكان مؤشر القوة النسبية لمؤشر «نيكي»، خلال 14 يوماً، أعلى بقليل من مستوى 70، وهو المستوى الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك الانعكاس. وشهدت أسهم شركات البرمجيات ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفز سهم شركة «شيفت»، المتخصصة في خدمات اختبار البرمجيات، بنسبة 14.4 في المائة ليصبح بذلك أكبر الرابحين من حيث النسبة المئوية على مؤشر «نيكي»، مسجلاً بذلك أكبر ارتفاع له منذ يوليو (تموز) 2024. كما ارتفع سهم شركة «إن إي سي» كورب، المتخصصة في خدمات تكنولوجيا المعلومات، بنسبة 9.4 في المائة، وارتفع سهم «فوجيتسو» بنسبة 6 في المائة. وكان القطاع المصرفي من بين أفضل القطاعات أداءً في بورصة طوكيو، التي تضم 33 مجموعة صناعية، وارتفع سهم مجموعة «ميزوهو» المالية، ثالث أكبر بنك في اليابان، بنسبة 5.1 في المائة، بينما أضاف سهم منافستها، مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية، 3.3 في المائة. وفي المقابل، انخفض سهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 1.7 في المائة، وخسرت شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، 2 في المائة. وتسببت الشركتان في انخفاض مؤشر «نيكي» بنحو 128 و90 نقطة على التوالي. وكانت أكبر الشركات الخاسرة من حيث النسبة المئوية على مؤشر «نيكي» هي شركة «تايو يودن»، المتخصصة في تصنيع المكونات الإلكترونية، التي انخفض سهمها بنسبة 4.7 في المائة، تليها شركة «سوميتومو إلكتريك إندستريز»، المتخصصة في تصنيع الأسلاك والكابلات، التي انخفض سهمها بنسبة 4.4 في المائة، ثم سلسلة متاجر «تاكاشيمايا»، التي انخفض سهمها بنسبة 4.4 في المائة.

• رفع الفائدة

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات اليابانية قصيرة الأجل يوم الخميس، معوضةً بذلك انخفاضات الجلسة السابقة، حيث عزَّزت تصريحات متشددة من مسؤولي «بنك اليابان» التوقعات برفع أسعار الفائدة مبكراً. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بما يصل إلى 3 نقاط أساسية ليصل إلى 1.245 في المائة، وقفز عائد السندات لأجل 5 سنوات بما يصل إلى 4 نقاط أساسية ليصل إلى 1.620 في المائة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بما يصل إلى 3 نقاط أساسية ليصل إلى 1.245 في المائة. يمثل هذا التحرك تناقضاً صارخاً مع ما حدث يوم الأربعاء، حين انخفضت عوائد السندات قصيرة الأجل بعد ترشيح أكاديميَّين يُعدّان من ذوي التوجهات التيسيرية لمجلس إدارة البنك المركزي، مما زاد من التوقعات بأن «بنك اليابان» سيؤجل تشديد السياسة النقدية. وصرح هاجيمي تاكاتا، العضو المتشدد في مجلس الإدارة، يوم الخميس، بأن «على بنك اليابان التركيز على مخاطر تجاوز التضخم للحدود المسموح بها عند توجيه السياسة النقدية». وجاءت تصريحاته عقب تقرير إعلامي محلي أشار فيه محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، قائلاً إن البنك سيدقق في البيانات خلال اجتماعيه في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) عند اتخاذ قراره بشأن السياسة النقدية. وقال يوكي كيمورا، استراتيجي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «تفاعلت السوق مع هذه التصريحات، وارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل». وانخفضت عوائد السندات طويلة الأجل للغاية بعد ارتفاعها الحاد في الجلسة السابقة. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.965 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 3.605 في المائة. وأوضح كيمورا أن هذا الانخفاض مدعوم بطلب صناديق التقاعد التي تحتاج إلى إعادة توازن محافظها الاستثمارية في نهاية الشهر. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية إلى 2.150 في المائة.


أسواق الخليج تتراجع مع ترقب تطورات المحادثات الأميركية – الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تتراجع مع ترقب تطورات المحادثات الأميركية – الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية في التعاملات المبكرة، اليوم (الخميس)، مع تبني المستثمرين موقفاً حذراً قبيل الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران المقرر عقدها في جنيف لاحقاً اليوم.

وانخفض المؤشر العام للسوق السعودية بنسبة 0.5 في المائة، مواصلاً خسائره. وجاء التراجع واسع النطاق بقيادة الأسهم المالية، إذ هبط سهم مصرف «الراجحي»، بنسبة 0.6 في المائة، كما تراجع سهم «البنك الأهلي السعودي»، بنسبة 1.4 في المائة. وانخفض سهم «أرامكو» بنسبة 0.7 في المائة، متجهاً لتمديد خسائره لليوم الثاني.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.5 في المائة بضغط من أسهم البنوك؛ حيث هبط سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بأكثر من 3 في المائة، بينما فقد سهم شركة «إعمار» العقارية نحو 1 في المائة. وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3 في المائة بعد جلستين من الاستقرار، مع تراجع سهم «ألفا ظبي القابضة» بنسبة 0.6 في المائة وسهم «الدار العقارية» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة بضغط من خسائر واسعة، إذ انخفض سهم «بنك قطر الوطني»، بنسبة 0.3 في المائة، بينما هبط سهم «شركة قطر لصناعة الألمنيوم» بنسبة 3.1 في المائة.


عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو قرب أدنى مستوياتها في عدة أشهر بعد أن تجاوزت نتائج شركة «إنفيديا» التوقعات، مما دعم الإقبال على المخاطرة، في حين ينتظر المستثمرون الآن بيانات التضخم من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا يوم الجمعة.

وشهدت الأسهم انتعاشاً في آسيا، بينما كانت على وشك الافتتاح دون تغيير يُذكر في أوروبا، إلا أن المخاوف بشأن الاضطرابات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي وارتفاع التكاليف لا تزال قائمة.

واستقر عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي لمنطقة اليورو، عند 2.71 في المائة، بعد أن لامس 2.697 في المائة يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى له منذ 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة بنحو 2.90 في المائة في مطلع الشهر الحالي.

في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 4.32 في المائة في التعاملات المبكرة في لندن، عقب تراجعه الطفيف في الجلسة السابقة، مدعوماً بتحسن الإقبال على الأصول الأعلى مخاطرة.

وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.05 في المائة. كما أبقت أسواق المال على رهاناتها بشأن احتمال خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، مع تسعير احتمال يبلغ نحو 30 في المائة.

أما في إيطاليا، فانخفض عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.32 في المائة، بينما اتسع الفارق بينها وبين نظيرتها الألمانية إلى 59.50 نقطة أساس، بعد أن كان قد تراجع إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، مسجلاً حينها أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2008.