برونزيتان للمصري إبراهيم والسوري أسعد... ورصيد العرب يرتفع إلى 11 ميدالية

الأميركية ماكلافلين تحطم الرقم القياسي لسباق 400 متر حواجز... والكندي دو غراس خليفة بولت في 200 متر

الكندي دو غراس (يمين) يتفوق على الأميركي بيدناريك في نهاية سباق 200 متر (أ.ف.ب)
الكندي دو غراس (يمين) يتفوق على الأميركي بيدناريك في نهاية سباق 200 متر (أ.ف.ب)
TT

برونزيتان للمصري إبراهيم والسوري أسعد... ورصيد العرب يرتفع إلى 11 ميدالية

الكندي دو غراس (يمين) يتفوق على الأميركي بيدناريك في نهاية سباق 200 متر (أ.ف.ب)
الكندي دو غراس (يمين) يتفوق على الأميركي بيدناريك في نهاية سباق 200 متر (أ.ف.ب)

كان العرب على موعد مع ميداليتين برونزيتين جديدتين أمس في أولمبياد طوكيو انتزعهما المصري محمد السيد إبراهيم في المصارعة الرومانية، والسوري معن أسعد في رفع الأثقال، فيما كان كل من الكندي أندري دو غراس والأميركية سيدني ماكلافلين نجمي اليوم الـ13 دون منازع بانتزاعهما ذهبيتي سباق 200 متر و400 متر حواجز على التوالي.
وأحرز المصري محمد السيد إبراهيم «كيشو» برونزية المصارعة الرومانية، بفوزه على الروسي أرتيم سوركوف (الذي يلعب تحت العلم الأولمبي) بأفضلية النقاط 3 - 1.
واستهل «كيشو» البالغ 23 عاماً مشواره الثلاثاء في ثمن نهائي وزن 67 كيلوغراماً بفوزه على الكوري الجنوبي هانسو ريو 7 - 6، ثم تخطى الأرميني كارين أصلانيان في ربع النهائي بالنقاط (7 - 6). وفي نصف النهائي، كان قريباً من التأهل إلى مباراة اللقب وضمان فضية على الأقل بتقدمه على الأوكراني برفيز ناسيبوف، لكن الأخير قلب تأخره في آخر ثوانٍ محققاً الفوز 7 - 6. وفي مباراة البرونزية، سجل «كيشو» نقطة كسر التعادل أمام سوركوف منحته الفوز على بطل العالم 2018.
بدأ ابن الاسكندرية المصارعة بعمر الخامسة، وفي عام 2019 سُمي أفضل مصارع تحت 23 سنة من قبل الاتحاد العالمي لمصارعة الهواة.
وهذه ثالث ميدالية لمصر في الأولمبياد الحالي بعد برونزيتي التايكوندو لسيف عيسى (وزن 80 كيلوغراماً) وهداية ملاك (وزن 57 كيلوغراماً).
كما هي ثامن ميدالية لمصر في المصارعة اليونانية - الرومانية، بعد ذهبية إبراهيم مصطفى للوزن الخفيف الثقيل في 1928، وفضية محمود حسن لوزن الديك، وبرونزية إبراهيم عرابي لوزن خفيف الثقيل في 1948 وبرونزية عبد العال راشد لوزن الريشة في 1952 وفضية عثمان السيد لوزن الذبابة في 1960 ثم ذهبية كرم جابر في وزن 96 كيلوغراماً عام 2004 وفضية له في 84 كيلوغراماً عام 2012.
وبعد دقائق من إحراز «كيشو» البرونزية، عجز مواطنه محمد متولي عن السير على خطاه بخسارته أمام الألماني ماكسيميليان دنيس كودلا بالسقوط (1 - 8) في مباراة تحديد البرونزية لوزن 87 كيلوغراماً.
وأهدى الرباع السوري أسعد (27 عاماً)، بلاده أول ميدالية في الألعاب الأولمبية منذ 2004 بانتزاعه برونزية وزن فوق 109 كيلوغرامات برفعه 190 كيلوغراماً خطفاً و234 نتراً (مجموع 424 كيلوغراماً)، ليحل ثالثاً وراء الجورجي لاشا تالاخادزه الذي حطم الرقم العالمي مسجلاً 488 كيلوغراماً والإيراني علي داودي (441 كيلوغراماً).
وقال أسعد بعد تتويجه: «هذا الوسام له نكهة خاصة بعد غياب طويل. أنا أفتخر بتحقيق الميدالية وأهديها لشعبي وكل الذين تمنوا الفوز لي وساندوني».
تابع أسعد الذي حمل صورة شقيقه خلال تتويجه: «أخي شهيد، وكان ربّاعاً. أقسمت من اليوم الذي استشهد فيه أن أهديه هذه الميدالية».
وشارك أسعد في الألعاب الحالية بعد تخلصه من أوجاع كتفه التي تلت مشاركته في بطولة آسيا في أوزبكستان في أبريل (نيسان) الماضي، عندما حقق 3 فضيات برقم قياسي محلي قدره 433 كيلوغراماً (195 خطفاً و238 نتراً).
وقال آنذاك: «أتدرب ضمن خطة مدروسة من النواحي كافة مع أخي قيس، وتتوفر لنا الأمور المطلوبة كافة من الغذاء والمكملات، والتحضير لأولمبياد طوكيو أفضل بكثير من عملية التحضير قبل ريو، عانيت من أوجاع في كتفي، وأتمنى أن أتجاوزها».
وكان أسعد حل في المركز الخامس عشر في أولمبياد ريو، وشارك حينها بوزن فوق 105 كيلوغرامات، وبلغت مجموعته 400 كيلوغرام (180 خطفاً و220 نتراً).
وحقّق خلال مسيرته بطولة سوريا في مختلف الفئات، حاصداً أولى بطولاته الدولية بعمر 14 عاماً في بطولة آسيا للناشئين في أوزبكستان 2009. كما حقق المركز الأول ببطولة آسيا في قيرغيزستان عام 2013 وبطولة كأس التحدي في سويسرا 2019. وفي 2019 حل خامساً في بطولة العالم في تايلاند، وأحرز 3 فضيات في بطولة آسيا 2021 في أوزبكستان.
وكان أسعد قد أوقف في أبريل 2010 لسنتين من قبل الاتحاد الدولي، بعد ثبوت تعاطيه مادة ميتانديينون المحظورة. وأحرزت سوريا خلال مشاركاتها السابقة التي بدأت عام 1948 في الألعاب الأولمبية 3 ميداليات، ذهبية حصدتها غادة شعاع في مسابقة السباعية في أتلانتا 1996، وفضية للمصارع الحرّ جوزيف عطية في وزن 100 كيلوغرام في لوس أنجليس 1984 وبرونزية للملاكم ناصر الشامي في وزن 91 كيلوغراماً في أثينا 2004.
وبعد ميداليتي أسعد و«كيشو» ارتفع رصيد العرب حتى الآن إلى 11 ميدالية، بينها 4 ذهبيات، فيما تواصل الصين تصدرها لقائمة الدول برصيد 32 ذهبية و22 فضية و16 برونزية، متفوقه على الولايات المتحدة (25 ذهباً و31 فضة و33 برونزاً).
وفي مضمار ألعاب القوى، خطف كل من الكندي أندري دو غراس والأميركية سيدني ماكلافلين الأنظار في اليوم الثالث عشر للمنافسات. وأحرز دو غراس ذهبية سباق 200 متر المرموق، متفوقاً على بطل العالم الأميركي نواه لايلز، ليخلف الأسطورة الجامايكية أوسين بولت الذي هيمن على هذا السباق في النسخ الثلاث الأخيرة بين 2008 و2016.
وأنهى دو غراس الذي أحرز فضيتي أولمبياد ريو وبطولة العالم 2019 السباق بزمن 19.62 ثانية، محققاً رقماً شخصياً، ومتفوقاً على الأميركي كينيث بيدناريك (19.68 ثانية) صاحب الفضية، ولايلز الذي اكتفى بالبرونزية (19.74 ثانية).
وأعاد دو غراس (26 عاماً) ذهبية هذا السباق إلى كندا، بعد غياب 93 عاماً منذ بيرسي ويليامز في أولمبياد أمستردام 1928، فيما كانت الأولى من نصيب روبرت كير في لندن 1908.
وقال دو غراس بعد الفوز: «بعد أول 100 متر كنت محبطاً، وقلت لنفسي إنه علي أن أطارده...كان سباقاً رائعاً...لا يمكنني أن أصدق أنني حققت هذا الزمن، تمرنت كثيراً لذلك».
وأضاف دو غراس اللقب إلى برونزية سباق 100 متر التي أحرزها الأحد، رافعاً عدد ميدالياته الأولمبية إلى 5 بعد أن حصد في أولمبياد ريو برونزيتي 100 متر وتتابع 4 مرات 100 متر. ورغم أن لايلز (24 عاماً) كان المرشح الأبرز للذهب، فإنه قد يكون راضياً عن البرونزية بعد أن كان قاب قوسين من عدم التأهل إلى النهائي. وكاد بطل العالم يفقد بطاقة العبور بسبب إبطائه في الأمتار العشرة الأخيرة في نصف النهائي الثلاثاء، ما دفعه لانتظار بطاقات الترضية للتأهل.
من جهته، وصل بيدناريك (22 عاماً) إلى أولمبياده الأول في طوكيو بفورمة جيدة بعد أن فاز بهذا السباق خلال لقاءين هذا العام في الدوحة وغايتسهيد في بريطانيا.
وحطّمت الأميركية ماكلافلين رقمها القياسي العالمي بعد صراع ناري مع مواطنتها وغريمتها دليلة محمد، في طريقها إلى إحراز ذهبية 400 متر حواجز.
وجاء تحطيم ماكلافلين لرقمها العالمي، في سيناريو مشابه لما حصل قبل يوم واحد، عندما حطم النرويجي كارستن فارهولم رقمه في السباق نفسه لدى الرجال، ونزل وصيفه تحت الرقم العالمي السابق.
وسجّلت ماكلافلين (21 عاماً) 51.46 ثانية، لتحسن رقمها السابق البالغ 51.90 ثانية، أمام حاملة اللقب وبطلة العالم دليلة محمد التي نزلت أيضاً تحت الرقم العالمي السابق (51.58 ثانية)، فيما نالت الهولندية فيمكي بول البرونزية (52.03 ثانية).
وهذا أول لقب أولمبي لماكلافلين، الوجه الصاعد بقوة في عالم ألعاب القوى. وشاركت في ريو 2016 بعمر السادسة عشرة وأصبحت أصغر متأهلة من بلادها إلى الألعاب منذ 1972. وقالت ماكلافلين التي تحتفل بعيدها الـ22 بعد 3 أيام: «يا له من سباق رائع. أنا ممتنة أن أكون هنا وتمثيل بلادي في هذا السباق الرائع».
وفي ظل حرارة مرتفعة (33 مئوية ورطوبة 60 في المائة)، تصدرت محمد السباق حتى الحاجز الأخير، قبل أن تشنّ ماكلافلين هجمة مضادة، قالت عنها: «شاهدت دليلة أمامي قبل الحاجز الأخير. قلت لنفسي، عليّ الآن إثبات جدارتي، لا يبدأ السباق في الواقع حتى الحاجز السابع. هناك حاولت تقديم كل ما لدي».
والمنافسة بين المتسابقتين الأميركيتين تأتي لكتابة التاريخ أكثر من صراع شخصي، وتوضح
ماكلافلين: «أقول دائماً لا يفل الحديد إلا الحديد. ندفع بعضنا بعضاً لمستويات جديدة. كل رياضي ورياضية يحتاج إلى هذا الأمر. لا أعتقد أنها منافسة شخصية. لا توجد أي مشاعر سيئة أو رغبة في الثأر. أتطلع أنا وهي للوصول إلى أفضل المستويات، ونعلم جيداً أن كل واحدة ستدفع الأخرى للوصول إلى أبعد مدى».
وكانت ماكلافلين حلّت وراء محمد في نهائي مونديال الدوحة 2019. عندما حطمت الأخيرة رقماً قياسياً عالمياً صمد منذ 2003. فعادت وانتزعته في يونيو (حزيران) الماضي في التصفيات الأميركية في يوجين.
ومنذ 2020 يدرّبها بوب كيرسي، وهو المدرب السابق لزوجته البطلة الأولمبية جاكي جوينر - كيرسي، ما شكّل منعطفاً مهماً في مسيرتها، وتشارك في التمارين إلى جانب قدوتها أليسون فيليكس الأكثر تتويجاً بين السيدات في ألعاب القوى. ويعشق هذا المدرب الذي يخوض الألعاب الأولمبية للمرة الـ12 في مسيرته، استخدام كلمات تتعلق برياضة الملاكمة من أجل تحفيز تلميذته. ونالت ماكلافلين شرف حصد الذهبية الألف في ألعاب القوى في تاريخ الأولمبياد.
وفي ألعاب القوى أيضاً، عجزت البحرينية موتيلي وينفريد يافي (21 عاماً)، عن تكرار إنجاز روث جيبيت بطلة 3 آلاف متر موانع في ريو 2016. فحلت عاشرة بزمن 9:19.74 دقيقة بعد أن سجلت في التصفيات أسرع زمن (9:10.80 دقيقة).
وودّع المصري إيهاب عبد الرحمن (32 عاماً) تصفيات رمي الرمح بفارق ضئيل، بعد حلوله في الركز الثالث عشر، الأول بعد المتأهلين الـ12، لرميه الرمح على مسافة 81.92 متراً.
وفي الغطس، تأهلت المصرية مها جودة (لاعبة احتياطية) إلى نصف نهائي المنصة، ثابتة على ارتفاع 10 أمتار بعد حلولها في المركز الـ20 بعلامة 275.30 نقطة، مقابل 390.70 للمتصدرة الصينية يوتشي تشن.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.