عُمان تسير أسطولها لتأمين الملاحة الدولية وسط هدوء حذر

الجيش البريطاني يطالب برد تهديدات إيران... و«الحرس الثوري» يعلن الجاهزية لكل السيناريوهات... وإسرائيل تلوح برد عسكري

فرقاطة فرنسية ترافق مدمرة الصواريخ الموجهة الأميركية «يو إس إس هالسي» وحاملة الطائرات «يو إس إس ريغان» خلال دورية في بحر العرب 24 يوليو الماضي (أ.ف.ب)
فرقاطة فرنسية ترافق مدمرة الصواريخ الموجهة الأميركية «يو إس إس هالسي» وحاملة الطائرات «يو إس إس ريغان» خلال دورية في بحر العرب 24 يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

عُمان تسير أسطولها لتأمين الملاحة الدولية وسط هدوء حذر

فرقاطة فرنسية ترافق مدمرة الصواريخ الموجهة الأميركية «يو إس إس هالسي» وحاملة الطائرات «يو إس إس ريغان» خلال دورية في بحر العرب 24 يوليو الماضي (أ.ف.ب)
فرقاطة فرنسية ترافق مدمرة الصواريخ الموجهة الأميركية «يو إس إس هالسي» وحاملة الطائرات «يو إس إس ريغان» خلال دورية في بحر العرب 24 يوليو الماضي (أ.ف.ب)

وسط هدوء حذر في المنطقة أمس، تصاعدت الجهود الدولية لكشف ملابسات اختطاف الناقلة البحرية التي تُدعى «أسفلت برينسيس»، وترفع علم بنما في المياه الدولية ببحر العرب. وأعلنت سلطنة عمان، أمس الأربعاء، تسيير البحرية السلطانية عددا من سفن أسطولها للمساهمة في تأمين المياه الدولية بالمنطقة، مؤكدة تعرض الناقلة لحادث خطف في بحر العرب، بعدما قالت هيئة التجارة البحرية البريطانية إن من صعدوا على متن ناقلة غادروها وإن السفينة في أمان، وذلك بعدما أشارت مصادر بحرية إلى الاستيلاء عليها قبالة ساحل الإمارات.
وجاء البيان العماني على لسان مصدر مسؤول بمركز الأمن البحري، شدد فيه على حرص المركز على التزامه تجاه المساهمة في تأمين سلامة الملاحة البحرية جنبا إلى جنب ومع باقي مراكز الأمن البحري في المنطقة. وأشار البيان إلى أن سلاح الجو السلطاني العماني يقوم بتسيير طلعات جوية بالقرب من الموقع.
وساد غموض بشأن مصير الناقلة، (أسفلت برينسيس). وبعد ساعات قليلة على الحادث، أفادت «رويترز» نقلا عن ثلاثة من أفراد قوات الأمن البحري بأن قوات يشتبه أنها مدعومة من إيران احتجزت الناقلة. وأفادت بيانات ريفينيتيف لرصد حركة السفن بأن الناقلة كانت «في طريقها وتستخدم محركها» في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء. وقالت هيئة التجارة البحرية البريطانية إن واقعة خطف محتملة قد انتهت لكنها لم تذكر تفاصيل أخرى في إشعار تحذيري استند إلى مصدر من طرف ثالث. ولم تورد اسم الناقلة.
حدث ذلك في منطقة ببحر العرب تؤدي إلى مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط المنقولة بحرا في العالم.
وفي وقت سابق، ذكرت مجلة «لويدز ليست» البريطانية أن رجالا مسلحين صعدوا إلى ناقلة النفط وأمروها بالتوجه إلى إيران. وقالت إن السفينة كانت متوجهة إلى إيران بعدما سيطر عليها مسلحون مع قيام سفن بريطانية وأميركية بمراقبة الوضع. وقال ريتشارد ميد محرر الموقع المتخصص بأوساط الشحن لصحيفة «ذي تايمز» إن «قوات مسلحة صعدت إلى السفينة التي حددت موقعها لآخر مرة حوالي الساعة الخامسة مساءً بتوقيت لندن وقامت بتوجيهها نحو إيران». وأوردت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن القوات الأميركية توجهت إلى المنطقة خلال الليل للتحقق من الأمر، لكن الأسطول الخامس للجيش الأميركي المتمركز في الشرق الأوسط، لم يعلق على الحادث، وفقا لوكالات أنباء دولية.
- تهديد إيراني
دفعت طهران نحو تعزيز إنكار دورها في الحادث. وندد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي بالتقارير التي تحدثت عن حوادث بحرية وعمليات اختطاف في منطقة الخليج، ووصفها بأنها «نوع من الحرب النفسية وتمهيد الساحة لنوبات جديدة من المغامرات».
وقال قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي: «جاهزون لكل السيناريوهات» وقال للتلفزيون الرسمي إن بلاده «جاهزة للرد على التهديدات بشدة»، وحذر المسؤولين الإسرائيليين من« تبعات خطيرة» لتصريحاتهم.
ولم توجه الولايات المتحدة أصابع الاتهام إلى إيران في الحادث الأخير، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس قال للصحافيين إن ثمة «نمطا مقلقا للغاية من العدائية من جانب إيران». وأضاف «فيما يتعلق بهذا الحادث من المبكر أن نصدر أحكاماً». وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن الولايات المتحدة على اتصال وثيق ببريطانيا بشأن الحادث «المقلق للغاية».
وزاد التوتر في مياه الخليج بداية صيف 2019 عندما قررت واشنطن منع إيران من تصفير صادرات النفط الإيرانية، في الذكرى الأولى على انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين طهران وست قوى عالمية وعاود فرض عقوبات مؤلمة اقتصاديا على إيران.
- وقت الأفعال
تصاعد التوتر في المنطقة بعد هجوم وقع الأسبوع الماضي على ناقلة تشغلها شركة إسرائيلية قبالة سواحل سلطنة عُمان تسبب في مقتل اثنين من أفراد طاقمها وألقت الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا بالمسؤولية فيه على إيران.
وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا إنهما ستعملان مع حلفائهما للرد على الهجوم على الناقلة ميرسر ستريت التي ترفع علم ليبيريا، وهي مملوكة لشركة يابانية وتديرها شركة زودياك ماريتايم الإسرائيلية. وتعهد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في وقت سابق برد جماعي على إيران في الحادث الذي وصفه بأنه «تهديد مباشر» لحرية الملاحة في هذه المنطقة الغنية بالنفط. وقالت القوات البحرية الأميركية التي جاءت لمساعدة الطاقم استجابة لنداء استغاثة، إن لديها أدلة على الهجوم.
وأعلن قائد الجيش البريطاني، الجنرال السير نيك كارتر، رئيس أركان الدفاع، أن على المملكة المتحدة الرد على إيران لردعها عن تنفيذ المزيد من الهجمات في منطقة الخليج. وقال في تصريحات لإذاعة «بي بي سي 4» إن «ما نحتاج إلى فعله، بشكل أساسي، محاسبة إيران عن سلوكها شديد التهور»، وأضاف «لقد ارتكبوا خطأ فادحاً بتنفيذهم الهجوم الذي شنوه ضد السفينة (ميرسر ستريت) الأسبوع الماضي، لأنه بطبيعة الحال أدى ذلك إلى تدويل حالة التجاذب في منطقة الخليج إلى حد كبير».
ونوه كارتر قائلا: «في النهاية علينا أن نستعيد الردع، لأن مثل هذا السلوك يؤدي إلى التصعيد، ويمكن أن يؤدي ذلك بسهولة شديدة إلى سوء التقدير، وسيكون ذلك كارثياً للغاية على جميع شعوب الخليج والمجتمع الدولي».
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إنه يجب على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الرد، متهما إيران بانتهاج سلوك مزعزع للاستقرار. وكتب على تويتر «يجب على المجلس الرد على تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار، وعدم احترامها القانون الدولي»، مشيرا إلى خطاب أُرسل إلى مجلس الأمن أمس الثلاثاء وحمل توقيع بريطانيا ودول أخرى.
وكان راب يعقب على ما يبدو، على رسالة من بريطانيا ورومانيا وليبيريا أبلغت مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا، الثلاثاء، بأن من «المرجح للغاية» أن تكون إيران قد استخدمت طائرة مسيرة أو أكثر لتنفيذ الهجوم الدامي. وقالت الرسالة التي نقلت أجزاء منها «رويترز» إن «هذا الهجوم أضر بسلامة وأمن الشحن الدولي وشكل خطرا عليه وكان انتهاكا واضحا للقانون الدولي... ينبغي للمجتمع الدولي أن يندد بهذا العمل»، مشيرة إلى أن «المملكة المتحدة ورومانيا إلى جانب شركاء إقليميين ودوليين يجرون تحقيقا شاملا في هذا الهجوم. سنطلع المجلس على آخر المستجدات في الوقت المناسب».
وقال دبلوماسيون إن من المتوقع أن تثير بريطانيا القضية في اجتماع مغلق لمجلس الأمن في الأيام المقبلة. وبالصدفة، كان من المقرر أيضا أن يناقش المجلس الأمن البحري في اجتماع علني يوم الاثنين برئاسة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. وترأس الهند مجلس الأمن في شهر أغسطس (آب).
بدوره، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، أمس، أنه قد تكون هناك حاجة لعمل عسكري لوقف المزيد من الهجمات التي تقوم بها إيران وقال خلال لقاء مع سفراء الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي: «حان وقت الأفعال، الأقوال لا تكفي». وأضاف «هو وقت للأفعال الدبلوماسية والاقتصادية، وحتى العسكرية، وإلا ستستمر الهجمات».
وبعثت إسرائيل برسالة منفصلة إلى مجلس الأمن متعهدة «بمواصلة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية مواطنيها». وكتب سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة والأمم المتحدة جلعاد إردان قائلا: «أنشطة إيران العدائية المستمرة تعرض منطقتنا وما وراءها للخطر، ونتوقع أن يتخذ مجلس الأمن إجراءات ملموسة وحاسمة لكبح جماح هذا التهديد المتزايد».



الرياض وواشنطن تبحثان التعاون البحري وتعزيز أمن الملاحة

الفريق الركن محمد الغريبي لدى لقائه الفريق البحري كيرت رينشو (وزارة الدفاع السعودية)
الفريق الركن محمد الغريبي لدى لقائه الفريق البحري كيرت رينشو (وزارة الدفاع السعودية)
TT

الرياض وواشنطن تبحثان التعاون البحري وتعزيز أمن الملاحة

الفريق الركن محمد الغريبي لدى لقائه الفريق البحري كيرت رينشو (وزارة الدفاع السعودية)
الفريق الركن محمد الغريبي لدى لقائه الفريق البحري كيرت رينشو (وزارة الدفاع السعودية)

بحثت الرياض وواشنطن سبل تعزيز الأمن البحري وحرية الملاحة البحرية في المنطقة، حسبما أفادت وزارة الدفاع السعودية على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الأربعاء.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الفريق الركن محمد الغريبي رئيس أركان القوات البحرية السعودية بالفريق البحري كيرت رينشو قائد القوات البحرية بالقيادة المركزية الأميركية قائد الأسطول الخامس.

جانب من المباحثات السعودية - الاميركية الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

وذكرت الوزارة في منشور، أن الجانبين ناقشا التعاون البحري بين السعودية وأميركا، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.


«فجر اليمن»... المكاسب تتوسّع في تعز ومأرب

مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
TT

«فجر اليمن»... المكاسب تتوسّع في تعز ومأرب

مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)
مقاتلون تابعون لقوات العمالقة الموالية للحكومة اليمنية خلال اشتباكات مع الحوثيين في ذباب بمحافظة تعز (أ.ب)

دخلت عملية «فجر اليمن» التي أطلقتها القوات الحكومية يومها الثاني مع توسيع المكاسب الميدانية في تعز ومأرب وفتح محاور جديدة، فيما أكدت السعودية دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة الشرعية، لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة ومؤسساتها.

وجاء الموقف السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، حيث أكد المجلس أن الجماعة الحوثية اختارت التصعيد العسكري بديلاً عن السلام، وتعميق المعاناة الإنسانية والاقتصادية، وتهديد أمن المنطقة وحركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأطلقت قوات «درع الوطن» اليمنية هجوماً واسعاً لتحرير مديرية الوازعية في تعز، وتمكنت من السيطرة على تباب استراتيجية مطلة على جبل المنصورة، وسط حديث عن فرار جماعي للعناصر الحوثية. وفي جنوب المحافظة، حققت القوات تقدماً جديداً بتحرير جبال المنظرة والأشاريف وذيبان في مديرية حيفان، بالتزامن مع مواجهات عنيفة في عزلة قدس بالمواسط.

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية تقدمها جنوب المحافظة، وسيطرت على مواقع وسلاسل جبلية استراتيجية، بينها ثمد والقايمة والمقيلات وعكد القايمة والرصيد، وفق مصادر عسكرية تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى وأسرى حوثيين وتدمير معدات قتالية وإسقاط مسيّرة.

وفي الساحل الغربي، عززت القوات مكاسب اليوم الأول حول ذوباب ومطارها ومعسكر العمري، مع استمرار التحرك باتجاه المخا. وتزامنت التطورات مع ضربات للتحالف استهدفت قدرات الجماعة الحوثية في مختلف الجبهات.


محادثات سعودية ــ سورية

ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية

ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)
ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، أمس (الثلاثاء)، تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين آفاق العلاقات وأوجه التعاون بين البلدين.