«بواعث قلق» في بحر عُمان وسط غموض حول مصير ناقلة نفط

مصادر بريطانية رجحت احتجازها عن طريق قوات مدعومة إيرانياً... و«الحرس الثوري» ينفي... وبينت يتوعد طهران رغم تركيزه على تحرك دولي

الناقلة ميرسر ستريت التي ترفع علم ليبيريا،  وتديرها شركة زودياك ماريتايم الإسرائيلية، والتي تعرضت للهجوم قبالة سواحل عمان، بالقرب من ميناء الفجيرة في الإمارات أمس (رويترز)
الناقلة ميرسر ستريت التي ترفع علم ليبيريا، وتديرها شركة زودياك ماريتايم الإسرائيلية، والتي تعرضت للهجوم قبالة سواحل عمان، بالقرب من ميناء الفجيرة في الإمارات أمس (رويترز)
TT

«بواعث قلق» في بحر عُمان وسط غموض حول مصير ناقلة نفط

الناقلة ميرسر ستريت التي ترفع علم ليبيريا،  وتديرها شركة زودياك ماريتايم الإسرائيلية، والتي تعرضت للهجوم قبالة سواحل عمان، بالقرب من ميناء الفجيرة في الإمارات أمس (رويترز)
الناقلة ميرسر ستريت التي ترفع علم ليبيريا، وتديرها شركة زودياك ماريتايم الإسرائيلية، والتي تعرضت للهجوم قبالة سواحل عمان، بالقرب من ميناء الفجيرة في الإمارات أمس (رويترز)

تصاعدت بواعث القلق أمس على أمن الملاحة في خليج عمان، بعد اختفاء أثر ناقلة نفط، فيما أظهرت بيانات بحرية أن 5 ناقلات على الأقل، بعث نظام التعريف رسالة تفيد بأنها «ليست تحت القيادة». ولاحقاً، رجحت 3 مصادر أمنية بحرية أن تكون قوات مدعومة من إيران استولت على ناقلة نفط في الخليج قبالة ساحل الإمارات، بعد أن نبّهت وكالة التجارة البحرية البريطانية إلى «اختطاف محتمل»، وتصاعد بذلك التوتر في المنطقة بعد هجوم الأسبوع الماضي على ناقلة تديرها إسرائيل.
ونقلت «رويترز» عن مصدرين أن الناقلة «أسفالت برينسيس» يعتقد أنها تعرضت للخطف، وأن «العمل جارٍ على افتراض أن الجيش الإيراني أو وكلاء له على متن السفينة». وذلك بعد لحظات من تقرير مماثل لصحيفة «ذا تايمز».
بدورها، أوردت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن وكالة الأمن البحري البريطانية (يو كاي إم تي أو)، أن سفينة قبالة ساحل الإمارات «قد تكون تعرضت لعملية خطف» لا تزال قائمة. جاء ذلك بعد أن ذكرت هيئة التجارة البحرية البريطانية في وقت سابق أن «حادث خطف محتملاً» وقع قبالة ساحل الفجيرة الإماراتية. وعرّف اثنان من المصادر السفينة بأنها ناقلة أسفلت وبيتومين، تسمى (أسفلت برينسيس) وترفع علم بنما، وأن ذلك حدث في منطقة ببحر العرب، تؤدي إلى مضيق هرمز، الذي يتدفق عبره نحو خُمس صادرات النفط المنقولة بحراً في العالم.
وأوصت الهيئة البريطانية في إشعار تحذيري للسفن بتوخي الحذر الشديد، للسفن التي تعبر المنطقة التي تبعد نحو 61 ميلاً بحرياً شرق الفجيرة.
وفي الساعات الأولى، أظهرت بيانات «ريفينيتيف» لتتبع السفن، بعد ظهر أمس، أن ناقلة مواد كيميائية، اسمها «جولدن بريليانت»، ترفع علم سنغافورة، وتوجد في نفس الموقع تقريباً قبالة الفجيرة، حدّثت نظام التعريف الآلي الخاص بها إلى أنها «ليست تحت القيادة». وتشير هذه الحالة إلى أن السفينة غير قادرة على المناورة بسبب ظروف استثنائية.
وأفادت «رويترز» أن 5 سفن حدّثت على الأقل، بعد ظهر أمس (الثلاثاء)، في المنطقة بين الإمارات وإيران، نظام التعريف الآلي الخاص بها إلى أنها «ليست تحت القيادة»، حسب بيانات «ريفينيتيف» لتتبع السفن. وتشير مثل هذه الحالة عادة إلى أن السفينة غير قادرة على المناورة بسبب ظروف استثنائية. وحلقت طائرة تابعة لسلاح الجو العماني من طراز «إيرباص سي - 295 إم بي أيه»، فوق منطقة وجود الناقلات، وفقاً لبيانات جوية نقلتها «أسوشيتد برس».
ويأتي هذا التطور في المنطقة البحرية الحساسة، بعد 5 أيام من هجوم استهدف الناقلة «ميرسر ستريت» التي ترفع علم ليبيريا، وهي مملوكة لشركة يابانية، وتديرها شركة زودياك ماريتايم الإسرائيلية، ما أسفر عن قتيلين، مواطن بريطاني، وآخر روماني. واتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل إيران بشن الهجوم الذي يشتبه في أنه تم بطائرة درون إيرانية. ووصلت ناقلة النفط التي هوجمت الخميس الفائت، مساء الاثنين، إلى ميناء الفجيرة في الإمارات.
وعلقت إيران على لسان المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده، حول التطورات الأمنية في المنطقة، ووصف التقارير بـ«المثيرة للريبة»، وحذّر من «أي افتعال أجواء لأغراض سياسية»، معلناً استعداد بلاده للتعاون مع دول المنطقة في هذا المجال. وقال: «القوات البحرية الإيرانية جاهزة للمساعدة والإنقاذ في المنطقة». وقال: «في حال حدوث مشكلة في منظومة الملاحة، الجمهورية الإسلامية مستعدة لتقديم الدعم وتقييم القضية».
وبعد نحو ساعة، نفى «الحرس الثوري» ضلوع قوات إيرانية أو حلفاء لها في حادثة سفينة قبالة ساحل الإمارات، معتبراً ذلك ذريعة «لعمل عدائي» ضد طهران.
وقبل الحادث بساعات، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، أمس (الثلاثاء)، رسالة مباشرة إلى إيران، مؤكداً أن إسرائيل تحشد تحركاً عالمياً ضد إيران بعد هجوم على ناقلة إسرائيلية قبالة عمان، لكنه هددها بدفع ثمن باهظ، وأضاف أنها قادرة على الردّ بمفردها عند الضرورة.
واختار بنيت موقعاً عسكرياً على الجبهة الشمالية، بحضور رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، وقادة الجيش الآخرين، ليقول: «انتهى زمن الجلوس بكل راحة في طهران وإشعال الشرق الأوسط بأسره من هناك. نعمل على حشد العالم، لكن في موازاة ذلك نعلم أيضاً كيف نعمل بمفردنا. إيران تعلم ما هو الثمن عندما يهدد أحد أمننا». وقد تفقد بنيت، خلال زيارته، مقر قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي، برفقة كوخافي، واستمع إلى إحاطة مهنية، قدّمها قائد المنطقة العسكرية الشمالية اللواء أمير برعام ورئيس هيئة العمليات الحربية اللواء عوديد بسيوك حول تقييم الوضع في الجبهة الشمالية. كما استمع بنيت إلى تقارير حول جهوزية الجيش الإسرائيلي في هذه الجبهة وحول الأوضاع في لبنان وسوريا. وقال: «فور الهجوم الإيراني على السفينة الإسرائيلية، شاركنا معلوماتنا الاستخباراتية مع أصدقائنا في الولايات المتحدة وبريطانيا وفي دول أخرى. لا يساور أحد الشك في هوية الطرف الذي يقف وراء هذا الحدث، لكننا قدّمنا أدلة قاطعة لتأكيد ذلك».
ودعا حلف شمال الأطلسي (ناتو) إيران إلى احترام التزاماتها الدولية، في أعقاب الهجوم على ناقلة النفط «ميرسر ستريت»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وقال المتحدث باسم الناتو ديلان وايت، أمس: «ننضم إلى الحلفاء في الإدانة القوية للهجوم الدموي الذي وقع مؤخراً، واستهدف الناقلة (ميرسر ستريت) قبالة ساحل عمان، ونعرب عن تعازينا لرومانيا والمملكة المتحدة على الخسائر التي تعرضتا لها». وتابع: «حرية الملاحة حيوية لكل أعضاء حلف الناتو، ويجب الحفاظ عليها بما يتوافق مع القانون الدولي»، لافتاً إلى أن الحلفاء يشعرون بالقلق إزاء ممارسات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ودعا طهران إلى احترام التزاماتها الدولية.
وتوقع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن «رداً جماعياً» على الهجوم الذي وصفه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بأنه «هجوم شائن على الشحن التجاري». وقال للصحافيين، مساء الاثنين: «أجرينا مراجعة شاملة، ونحن واثقون من أن إيران نفذت هذا الهجوم». وأضاف: «شهدنا سلسلة من التحركات التي أقدمت عليها إيران على مدى شهور، بما في ذلك ضد قطاع الشحن. لذا لست متأكداً إن كان هذا التحرك بالذات يمثل أي شيء جديد، أو ينذر بشكل أو بآخر (بطبيعة) الحكومة الجديدة». وتابع: «لكن ما تنم عنه (الواقعة) هو أن إيران تواصل التصرف بمنتهى عدم المسؤولية عندما يتعلق الأمر، في هذه الحالة، بالتهديد لحركة الملاحة والتجارة وللبحارة الأبرياء الذين يقومون فقط بالعبور التجاري في مياه دولية»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، الاثنين، في إجابتها على سؤال حول احتمالات هجوم انتقامي إسرائيلي ضد إيران في أعقاب الهجوم على السفينة: «إن إسرائيل دولة ذات سيادة، وستتخذ قراراتها الخاصة». وأضافت: «من حيث مشاركتنا في المحادثات النووية، فإن لدينا بالطبع سلطات بشأنها، ولدينا قرارات نتخذها، ووجهة نظرنا هي أنه مع كل تحدٍ وتهديد نواجهه من إيران، يصبح الأمر أكثر وضوحاً وخطورة حول برنامج إيران النووي غير المقيد».


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)

الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

دمّرت الدفاعات السعودية، الأحد، 23 «مسيرة» ورصدت 3 صواريخ باليستية، في الوقت الذي أعلنت قطر مقتل 7 أشخاص إثر خلل فني أدى لسقوط مروحية كانت تقوم بمهمة فوق البحر.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

الدفاعات السعودية تعترض 44 «مسيّرة» في الشرقية والجوف

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية، ودمّرت، الجمعة، 44 طائرة مسيّرة، بينها 43 في المنطقة الشرقية، وواحدة بمنطقة الجوف، حسب المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية فجر الاثنين.
وأكد الرئيس ماكرون، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه بالأمير محمد بن سلمان، تضامن فرنسا ووقوفها إلى جانب السعودية، وإدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.
وجدَّد الرئيس الفرنسي تضامن بلاده ودعمها لما تتخذه السعودية من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية أراضيها وأجوائها.


السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
TT

السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)

أعربت السعودية عن خالص تعازيها ومواساتها، الأحد، لذوي شهداء الواجب ولحكومتي وشعبي قطر وتركيا، إثر حادث سقوط طائرة مروحية جراء تعرضها لعطل فني في أثناء تأديتها عملاً روتينياً في المياه الإقليمية القطرية.

وأودى حادث سقوط المروحية الذي وقع فجر الأحد، بحياة طاقمها من منتسبي القوات المسلحة القطرية والقوات المشتركة القطرية-التركية.

وأعرب بيان لوزارة الخارجية السعودية، عن «تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب ذوي شهداء الواجب وحكومتي وشعبي قطر وتركيا في هذا الحادث الأليم، مع خالص تمنياتها للجميع بالأمن والسلامة».

وأفادت وزارة الدفاع القطرية، فجر ​الأحد، بأن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية للدولة ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني في ‌أثناء تأدية «واجب روتيني».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الداخلية القطرية وفاة طاقم الطائرة في حادث التحطم.


الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)

دمّرت الدفاعات السعودية، الأحد، 23 طائرة مسيّرة أطلقتها إيران تجاه المنطقة الشرقية، ورصدت الدفاعات الجوية السعودية إطلاق 3 صواريخ باليستية باتجاه منطقة الرياض، وتم اعتراض أحد الصواريخ، فيما سقط الصاروخان الآخران في منطقة غير مأهولة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه قطر مقتل 7 أشخاص (3 قطريين و4 أتراك) بعدما تسبب خلل فني بسقوط مروحية كانوا على متنها لدى أدائهم مهمة في المياه الإقليمية القطرية.

الكويت

رصدت منظومة الدفاع الجوي الكويتي خلال الـ24 ساعة الماضية عدد 9 صواريخ باليستية معادية داخل المجال الجوي للبلاد، وتمكّنت من اعتراضها والتعامل معها، دون أن تشكّل أي أضرار مادية، كما تم رصد عدد 4 طائرات «مسيّرة» معادية، وتم التعامل معها وتدميرها. وأكدت القوات المسلحة جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وقدمت هيئة الطيران المدني، الأحد، رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة والاعتداءات الإيرانية التي طاولت سيادة الدولة على أجوائها ومرافق مطار الكويت الدولي.

قدمت الهيئة العامة للطيران المدني رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة «إيكاو» على خلفية الاعتداءات الإيرانية (كونا)

وأضافت «الهيئة»، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أنها في رسالتها أكدت أن «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والاتفاقات الدولية المنظمة للطيران المدني، حيث عرضت سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي، إضافة إلى منشآت مطار الكويت الدولي، لمخاطر جسيمة».

وأوضحت أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية ما استدعى وقف رحلات الطيران كافة، وتسبب في خسائر مادية كبيرة لقطاع الطيران المدني وإصابات بشرية، إضافة إلى تعريض أمن وسلامة الركاب والمنشآت للخطر.

وشددت في رسالتها الرسمية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي لضمان حماية المجال الجوي والمنشآت المدنية ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، بما يكفل سلامة وأمن الطيران المدني وسيادة الكويت على أجوائها والمباني والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي وفقاً للمعايير الدولية.

وركزت في رسالتها على احتفاظ دولة الكويت بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها ومرافقها.

البحرين

اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث اعترضت، الأحد، صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 145 صاروخاً و246 طائرة مسيرة، استهدفت البحرين، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وبينت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأحد، مع أربعة صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان صحافي، الأحد، إنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 345 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1773 طائرة مسيرة.

وأكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، على منصة «إكس»: «أن العدوان الإيراني الغاشم على دول الخليج العربي يحمل تداعياتٍ جيوسياسية عميقة، ويكرّس الخطر الإيراني محوراً رئيسياً في الفكر الاستراتيجي الخليجي، ويعزّز خصوصية أمن الخليج واستقلاليته عن المفاهيم التقليدية للأمن العربي. فالصواريخ والمسيرات والخطاب العدواني إيراني. والنتيجة تجاه تعزيز قدراتنا الوطنية والأمن الخليجي المشترك وتوثيق شراكاتنا الأمنية مع واشنطن».

قطر

قالت وزارة الدفاع القطرية في ‌وقت ‌مبكر ​من ‌صباح ​الأحد، إن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌مياهها ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني ‌أثناء تأدية «واجب روتيني»، وأعلنت وزارة الداخلية القطرية لاحقاً أن 7 أشخاص قتلوا في حادث تحطم المروحية.

وأضافت الوزارة في بيان لها على موقع «إكس»: «تعلن وزارة الدفاع أنه في إطار عمليات البحث والإنقاذ المستمرة عن طاقم وأفراد الطائرة المروحية المخصصة لنقل الأفراد التي سقطت فجر الأحد، في المياه الإقليمية للدولة، فقد تأكد استشهاد كل من النقيب (طيار) مبارك سالم دواي المري، والنقيب (طيار) سعيد ناصر صميخ، والرقيب فهد هادي غانم الخيارين، والوكيل عريف محمد ماهر محمد من منتسبي القوات المسلحة القطرية، والرائد سنان تاشتكين من القوات المشتركة القطرية التركية، وكل من سليمان جيمرا كهرامان وإسماعيل أناس جان من المتعاونين المدنيين من الجنسية التركية من ركاب الطائرة».

مجلس التعاون

جدَّد مجلس التعاون إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، وما تشمله من استهداف متعمد للبنية التحتية والمنشآت النفطية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والأعراف الدولية، وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، أن استمرار الاعتداءات يكشف بوضوح عن النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي.

وشدد على أن الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول مجلس التعاون مسؤولية أي عمليات عسكرية؛ ادعاءات باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة.

وأوضح أن دول مجلس التعاون تحتفظ بحقها الكامل، المكفول بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، في اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لحماية أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وثرواتها، والرد على هذه الاعتداءات.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة الاعتداءات، واتخاذ موقف حازم ورادع، والعمل على دفع إيران للامتثال الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، بما يسهم في وقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار المنطقة.

وأكد على وحدة دول مجلس التعاون وتضامنها الكامل في مواجهة أي تهديد يمس أمنها ومصالحها، مجدداً التزامها الثابت بالعمل المشترك لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق السلام لشعوبها.

هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)

استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة

أفادت هيئة ‌عمليات ‌التجارة ‌البحرية ‌البريطانية بأنها تلقت بلاغاً عن حادث وقع على بعد 15 ميلاً بحرياً شمال الشارقة، في الإمارات.

ونقلت الهيئة في بيان عن ربان سفينة شحن بضائع، وقوع انفجار ناجم عن مقذوف مجهول بالقرب من السفينة.

وأضافت أن جميع أفراد الطاقم بخير، فيما تجري السلطات تحقيقاً بالحادث، ونصحت الهيئة السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

وتتعرض السفن في مضيق هرمز أو على مقربة منه للهجوم منذ أن أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي، رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير على إيران.