عون يعيق تشكيل الحكومة مستقوياً بـ«حزب الله»

عون يعيق تشكيل الحكومة مستقوياً بـ«حزب الله»
TT

عون يعيق تشكيل الحكومة مستقوياً بـ«حزب الله»

عون يعيق تشكيل الحكومة مستقوياً بـ«حزب الله»

توافُق رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي على ترحيل الجولة الخامسة من مشاورات التأليف إلى غد الخميس يؤشر إلى أن المفاوضات بينهما عادت إلى حيث انتهى إليه الرئيس سعد الحريري واضطر للاعتذار، ولا يعود كما قيل إلى أن صعوبة ترحيلها إلى أمس بسبب انهماك عون في التحضير لمواكبة أعمال المؤتمر الدولي الثالث لدعم لبنان الذي يرعاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
فانعقاد هذا المؤتمر بالتزامن مع مرور عام على انفجار مرفأ بيروت هو رسالة دولية موجّهة ضد المنظومة الحاكمة والطبقة السياسية محمّلة إياهما مسؤولية انهيار البلد، وتأتي بمثابة عقاب لهما على إمعانهما في الفساد وهدر المال العام وسوء إدارتهما ما أدى إلى تحلّل وزارات وإدارات الدولة ومؤسساتها باستثناء القوى الأمنية وعلى رأسها المؤسسة العسكرية التي كانت ولا تزال على مسافة واحدة من الجميع ولم تنجح المحاولات الرامية لاستخدامها في معارك سياسية.
فالذرائع التي استعين بها لتبرير عدم مواصلة مشاورات التأليف أمس لا تنطلي على أحد، لأن الدولة غير معنية بما سيصدر عن المؤتمر الدولي، وبالتالي لن تكون صلة الوصل بين تنفيذ القرارات التي ستصدر عنه وبين المستفيدين منها وتحديداً الهيئات والجمعيات العاملة في المجتمع المدني والمؤسسة العسكرية والقوى الأمنية الأخرى لانعدام الثقة الدولية بالطبقة السياسية مع إدراج عدد من رموزها على لائحة العقوبات الأوروبية بدعم أممي.
وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية مواكبة لأجواء الجولات الأربع من المشاورات بين عون وميقاتي بأن ترحيل الجولة الخامسة إلى غدٍ الخميس يعود إلى تفادي انعقادها عشية حلول الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت، لئلا ينسحب عليها الخلاف الذي ساد الجولة الرابعة ما يوفر للمشاركين في إحياء هذه الذكرى الأليمة مادة سياسية دسمة من شأنها أن ترفع منسوب الغضب مع انقضاء عام على استقالة حكومة حسان دياب التي تعتبر من وجهة نظر المنضوين في الحراك المدني بأنها استقالت من مهامها قبل أن تستقيل رسمياً.
وكشفت المصادر أن الجولة الأخيرة من المشاورات انقضت بعد مضي 25 دقيقة على انعقادها على خلاف بين عون وميقاتي الذي اضطر إلى خفض منسوب التفاؤل الذي لم يكن موجوداً في الأساس وإنما أراد ميقاتي من تفاؤله الحذر الإبقاء على فسحة لمواصلة المشاورات لعلها تفتح الباب أمام عون للتسليم بضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة لكن ميقاتي اصطدم بشروطه التي كانت وراء العودة إلى نقطة الصفر.
وقالت إن ميقاتي ذهب في تفاؤله إلى أكثر مما ينبغي، ما اضطره فور انتهاء الجولة الرابعة للتموضع في دائرة الحذر، وهذا ما عكسه بقوله إن مهلة التأليف ليست مفتوحة، ورأت بأنه وإن كان لمح إلى الاعتذار فإنه يأمل بدخول فرنسا على خط المشاورات لخلق المناخ المؤاتي لمعاودتها وإنما بأجواء إيجابية.
ولفتت المصادر نفسها إلى أن ميقاتي تواصل فور انتهاء الجولة الرابعة مع صديق له في فريق العمل الفرنسي الذي كلّفه ماكرون بمتابعة الاتصالات بالمكوّنات السياسية الرئيسة لحثها على الإسراع بتشكيل الحكومة لأن من دون وجودها لن يحصل لبنان على مساعدات لوقف الانهيار، وسألت إذا كان تعثُّر مفاوضات التأليف سيمهّد حتماً لترجمة الضمانات الخارجية التي كان تحدّث عنها ميقاتي لإخراج البلد من أزماته؟ أم أن عون يستقوي عليها بالاعتماد على «حزب الله»؟
وأكدت أن الجولة الرابعة انعقدت في أجواء مشدودة للغاية بسبب المفاعيل السلبية للمواقف التي صدرت عن مستشار عون الوزير السابق بيار رفول الذي وضع ميقاتي أمام خيارين: التسليم بشروط عون لتشكيل الحكومة أو الاعتذار عن عدم تأليفها، واستغربت عدم صدور أي بيان عن عون ينفي تبنّيه للتهديدات التي أطلقها رفول.
وتابعت المصادر نفسها أن عون أصر في مستهل اللقاء على تطبيق مبدأ المداورة في توزيع الحقائب ومنها السيادية بذريعة أن الذين شاركوا في اللقاء الذي جمعهم بماكرون في قصر الصنوبر أجمعوا على تطبيقها، وكان رد ميقاتي بأن باريس كانت وراء إقناع الحريري بالإبقاء على وزارة المالية للشيعة لتسهيل تنفيذ المبادرة الفرنسية، لكن عون طلب من ميقاتي أن يتواصل مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري للتأكيد على اعتماد المداورة، إلا أن ميقاتي نأى بنفسه عن التدخّل لتفويت الفرصة على من يراهن على إقحامه في اشتباك سياسي مع الشيعة، واقترح على عون أن يتولى شخصياً هذه المهمة.
وأضافت أن ميقاتي أصر على موقفه بعدم تطبيق المداورة في توزيع الحقائب السيادية في مقابل مطالبة عون بوزارة المال أو أن تكون الداخلية هي البديل ومعها وزارة العدل، وهذا ما أدى إلى اختصار اللقاء بـ25 دقيقة، خصوصاً أن عون اشترط الموافقة أن تكون الداخلية والعدل من حصته للانتقال إلى البحث بأسماء الوزراء، ملمّحاً إلى تطعيم الحكومة بوجوه سياسية يوكِل إليها إبداء وجهة نظره في جلسات مجلس الوزراء التي تعقد بغيابه برئاسة ميقاتي.
وقال رئيس حكومة سابق، فضّل عدم ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط» إن المشكلة ليست في توزيع الحقائب أو الأسماء وإنما تعود إلى عدم إنضاج الظروف السياسية لتسريع ولادة الحكومة غامزاً من قناة «حزب الله» الذي يستقوي به عون في موقفه.
وسأل: كيف يوفّق الحزب بين مطالبته بتسريع تشكيل الحكومة وبين إحجامه عن التدخل لدى عون وإصراره على مراعاته ما يشجّعه على فرض شروطه لتأتي الحكومة على قياسه، وقال إنهما يطبّقان سياسة توزيع الأدوار، وإن كان الحزب يتلطى وراء حليفه لترحيل تشكيلها للإبقاء عليها ورقة بيد إيران لاستخدامها في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة حول الملف النووي في ضوء الإجازة الصيفية التي تمضيها المفاوضات والتي تُستأنف في فيينا في أيلول سبتمبر (أيلول) المقبل.
وسأل المصدر نقلاً عن رئيس الحكومة السابق إذا كان للنظام السوري دور في تأخير تشكيل الحكومة لأن رفول على تواصل مع دمشق ويتردّد عليها باستمرار لأنه مكلّف بملف علاقة عون بهذا النظام؟ كما سأل عن رد فعل باريس والمجتمع الدولي حيال انسداد أفق التأليف في وجه ميقاتي؟ وهل يتدخل ماكرون لإنقاذ الموقف لئلا يضطر ميقاتي للاعتذار على خطى سلفه الحريري؟



الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

أكدت الدكتورة فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية، أن السلام والأمن في الشرق الأوسط، بوصفهما خياراً استراتيجياً، لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الكامل من أرض فلسطين المحتلة منذ عام 1967، وفق مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومخرجات محكمة العدل الدولية، ومبادرة السلام العربية بعناصرها كافة وتسلسلها الطبيعي، وإزالة آثار الاحتلال وجبر الضرر.

جاء حديث الوزيرة الفلسطينية خلال اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية المفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لبحث القرارات الإسرائيلية الأخيرة، الذي استضافته جدة، مساء الخميس.

وشدَّدت شاهين على أن الصمت لم يعد خياراً، والاكتفاء بالإدانة لم يعد كافياً، داعية لموقف جماعي حازم، يؤكد أن القانون الدولي ليس انتقائياً، ويجب أن يُتَرجم إلى خطوات عملية، بما في ذلك التحرك الجاد بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، وجميع الهيئات والمنظمات الدولية المختصة، لمواجهة هذه السياسات الاستعمارية والتوسعية، وإجبار إسرائيل للانصياع للقانون الدولي.

وأضافت: «إن شعبَنا، رغم كل الألم، لا يزال متمسكاً بحقوقِهِ وثوابتِه الوطنية، وبأرضه وحريته، ومؤمناً بأن العدالة ستتحقق، لكن تحقيقها يتطلب إرادة دولية صادقة، وتضامناً فعلياً يتجاوز البيانات إلى فعلٍ يرتقي لمستوى التحديات، ويجسد روح التضامن الإسلامي الحقيقي لِسَحق وطأة هذا الاحتلال الغاشم، ويفتح أفقاً حقيقياً للحرية والعودة والاستقلال».

الاجتماع الاستثنائي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (منظمة التعاون الإسلامي)

وأردفت شاهين أنه «في ظل تَغيُّر الظروف، وتعاظم الانتهاكات والجرائم والإبادة؛ نحن هنا اليوم وإياكم، للتفكير والعمل في سبل مواجهة كل هذا، في مرحلة بالغة الخطورة، وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، وإعلان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عن قرارات وإجراءات وتدابير لتعميق أمر واقع غير قانوني».

وأشارت إلى قيام إسرائيل بـ«تزوير وتشويه الحقائق التاريخية والقانونية، وتصعيد إرهاب ميليشيات المستعمرين الممنهج، والمحمي من جيش الاحتلال، لجر الضفة الغربية إلى دوامة عنف دموي لنقل جريمة الإبادة الجماعية وبشاعتها من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس».

ونوَّهت الوزيرة بأن ما تقوم به إسرائيل منذ عقود «هو استمرار لسياسة ممنهجة، ومخطط استعماري توسعي متكامل الأركان، يهدفان إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفرض وقائع قسرية على الأرض عبر الاستيطان الاستعماري، ومصادرة الأراضي، وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، وفرض نظام تمييز عنصري، واضطهاد ضد شعبنا الفلسطيني، بهدف تهجيره قسراً من أرضه، وتدمير حل الدولتين».

وشددت على أن «هذه الممارسات تشكل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، تعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، وتزعزع الاستقرار في مِنطَقَتِنا وفي العالم أجمع، وتؤكد الطبيعة الاستعمارية الإحلالية للاحتلال الإسرائيلي، غير القانوني، لأرض دولة فلسطين».

منظمة التعاون الإسلامي دعت إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من «خطة السلام» (الخارجية السعودية)

وأكدت شاهين أن «القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، بما لها من مكانة دينية وتاريخية وحضارية، تتعرض لعدوان يومي، لا سيما في هذا الشهر الفضيل، يستهدف طمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وتغيير معالمها التاريخية، والوضع القانوني والتاريخي القائم، وفرض السيادة الإسرائيلية المزعومة عليها، من خلال مخططات استعمارية كالمخطط E1».

ولفتت إلى خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما فيها محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، عبر نقل صلاحيات الإشراف والإدارة من الجهات الفلسطينية الشرعية، إلى مجالس استيطانية غير قانونية، في خطوة استفزازية خطيرة تمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية، ولقرارات الأمم المتحدة واليونسكو، واعتداءً مباشراً على الإرث الديني والحضاري والإنساني.

كما أكدت الوزيرة أنه «لا يمكن تجاهل فداحة استمرار ما يتعرض له قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، وما ترتكِبُه قوات الاحتلال من جرائم جماعية ودمار ممنهج، حيث استُشهد منذ وقف إطلاق النار الهش، أكثر من 500 فلسطيني، بالإضافة إلى تباطؤ فتح المعابر، ومنع تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ودائم، والمماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ومنع التهجير وتحقيق الاستقرار، وإعادة الإعمار لإنهاء معاناة شعبنا».

وأشارت إلى أن «هذا يتطلب أيضاً مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد المنظمات الدولية والأممية والإنسانية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها وكالة (الأونروا)، عبر استهداف مقارها وموظفيها وعرقلة عَمَلِها، ومنع وصولها الإنساني وفرض القيود غير القانونية عليها، في انتهاكٍ فاضح لمبدأ حماية العاملين في المجال الإنساني، ولقواعد القانون الدولي الإنساني، وبما يشكل محاولة لتقويض حق اللاجئين الفلسطينيين وطمس قضيتهم».

وتحدثت شاهين عن «سعي سلطات الاحتلال لإقرار قانون إعدام أسرى الشعب الفلسطيني، ومواصلة سياسة الاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب، واحتجاز جثامين الشهداء، فيما يسمى (مقابر الأرقام) وهي جريمة غير أخلاقية وغير قانونية»، مؤكدة أنه «آن الأوان لعلاج جميع أعراض هذا الاحتلال المجرم، جذر كل المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، من خلال المساءلة وملاحقة جميع المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم».

المهندس وليد الخريجي يلتقي الدكتورة فارسين شاهين على هامش الاجتماع الاستثنائي (الخارجية السعودية)

وجدَّدت الوزيرة الفلسطينية التأكيد على أن «ما يشجع إسرائيل هو الصمت الدولي والمعايير المزدوجة وغياب المحاسبة، بالإضافة إلى خطاب عنصري تحريضي استفزازي، يَضُخّ مزاعم دينية أو آيديولوجية مزورة، تُشوه الحقائق التاريخية والحقوق القانونية والأساسية للشعب الفلسطيني، تُبرر الاستيلاء على أراضي دُوَل في الشرق الأوسط أو في الأرض الفلسطينية المحتلة».

وأضافت: «لقد عبرنا عن إدانتِنا ورفضنا للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى سلطة الاحتلال الإسرائيلي، مايك هاكابي، التي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإدانتِنا لإعلان السفارة الأميركية في مدينة القدس المحتلة إصدار تأشيرات، وتقديم خدمات قنصلية للمستعمرين في المستوطنات، في مخالفة للقانون الدولي، وللاتفاقيات الدولية».

ونوَّهت بالجرائم الإسرائيلية التي «طالت جميع سبل الحياة في فلسطين، من الأرض والحجر والبشر»، مشددة على أن «المطلوب اليوم هو الحفاظ على القضية الفلسطينية، والشعب والأرض، من خلال تحرك عملي، ليس فقط من الدول الأعضاء بل من دول العالم كافة، وعدم ادخار أي جهد لردع جرائم الاحتلال، واتخاذ جميع الإجراءات العقابية والضغوط لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وممارساته الاستعمارية التي تقوض قواعد القانون الدولي، وتزعزع أسس النظام الدولي القائم على القانون».

وطالبَت شاهين الدول بـ«قطع العلاقات مع دولة الاحتلال، بما فيها الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، بالإضافة إلى البرلمانية، التي من شأنها استدامة الاحتلال الإسرائيلي ومنظومته، وتوظيف علاقاتكم الدولية لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، لإنهاء الاحتلال والانسحاب الشامل والكامل، وغير المشروط من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967، والاعتراف بدولة فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف في الاستقلال والعودة وتقرير المصير».

كما شددت على «التأكيد على أن العالم ومعه الأمم المتحدة يجب أن يتحمّلا مسؤولياتهما في ضمان التزام إسرائيل بالشروط التي قُبِلَت على أساسِها عضواً في الأمم المتحدة عام 1949، ولا سيما التزاماتها باحترام وتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 181 (قرار التقسيم لعام 1947) وقرار الجمعية العامة رقم 194 عام 1948 بشأن حقوق اللاجئين الفلسطينيين».

وأشارت المسؤولة الفلسطينية إلى «التعهّدات الرسمية التي قدّمها وزير خارجية إسرائيل آنذاك، موشيه شاريت، في رسالته المؤرخة إلى الأمم المتحدة، التي أكد فيها قبول إسرائيل بهذه القرارات والتزامها بتنفيذها، وهو ما شكّل أساس قبول عضويتها في الأمم المتحدة بموجب قرار الجمعية العامة رقم 273 عام 1949».

ولفتت إلى أن «استمرار إسرائيل في سياساتها وإجراءاتها وفرض قوانينها غير الشرعية، بما في ذلك الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والتوسع الاستيطاني، ومحاولات الضم الفعلي، وإرهاب المستوطنين، واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، وتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولمتطلبات عضويتها في المنظمة الدولية».

وحذرت شاهين من استمرار هذه الإجراءات التي «ستؤدي إلى تفجير الأوضاع على الأرض الفلسطينية، وتقوض الجهود السياسية التي تَبذُلها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإعادة إطلاق مسار سياسي جاد، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وتقوّض بشكل مباشر فُرص تحقيق حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي واسع».


الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)

قال سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني بمرتبة نائب رئيس، إن حضرموت «انتصرت لذاتها» وإنها «تتسع للجميع»، محذراً من التحريض والدعوات التي قد تمس السلم الأهلي، ودعا إلى انتهاج السلوك المدني والحفاظ على الاستقرار في المحافظة.

وأوضح الخنبشي، خلال حوار مع «الشرق الأوسط بودكاست»، أن ما شهدته حضرموت نهاية العام الماضي ومطلع يناير (كانون الثاني) الماضي جاء في إطار «تسلم المعسكرات» بهدف تجنيبها الصراع الداخلي، مؤكداً أن الأولوية اليوم تتجه إلى تثبيت الأمن وتحريك التنمية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.

وأكد الخنبشي أن استقرار حضرموت سيفتح الباب أمام مرحلة تنموية أوسع، مشيراً إلى فرص في الطاقة والاستثمار يمكن أن تعزز دور المحافظة اقتصادياً وتحسن حياة سكانها.

ووجّه عضو مجلس القيادة ثلاث نصائح للحكومة اليمنية الجديدة، تمثلت في الابتعاد عن الحزبية وعدم الانجرار خلف المصالح الضيقة، ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة تحصيل الموارد وتوريدها إلى البنك المركزي، وخصوصاً في الوزارات الإيرادية.


باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
TT

باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أنه لم يفرّ أي مواطن فرنسي من مخيم الهول في سوريا، الذي كان يستقبل عائلات عناصر في تنظيم «داعش».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال باسكال كونفافرو: «على حد علمي، لم يشارك أي فرنسي في عمليات الفرار» من المخيم بعد انسحاب القوات الكردية منه في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، في حين أكدت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، وقوع عمليات هروب جماعي.

كان مخيم الهول، وهو أكبر مخيم لأقارب عناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا، تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تُشكل وحداتُ حماية الشعب الكردية عمادها.

وانسحبت «قوات سوريا الديمقراطية» من المخيم، في 20 يناير، في ظل تقدم للجيش السوري الذي سيطر على المخيم بعد بضع ساعات من انسحاب الأكراد.

وقال المتحدّث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إن قوات الأمن رصدت «أكثر من 138 فتحة في سور المخيم الممتد على طول نحو 17 كيلومتراً، ما سهّل عمليات الخروج غير المنظم عبر شبكات تهريب».

وفرّ آلاف النساء والأطفال إلى وجهة مجهولة.

وضمّ المخيم، وفق البابا، نحو 23 ألفاً و500 شخص «70 في المائة» منهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ومعظمهم من السوريين والعراقيين، إضافة إلى نحو 6 آلاف و500 شخص من 44 جنسية كانوا في قسم شديد الحراسة من المخيم.

وأجْلت السلطات العائلات المتبقية من المخيم، الأسبوع الماضي، إلى مخيم آخر في محافظة حلب (شمال).

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس «تتابع، بقلق، التطورات التي حدثت في المخيم».

وأضاف أن وزير الخارجية جان نويل بارو «أعرب عن مخاوف فرنسا»، لنظيره السوري أسعد الشيباني عندما التقاه مؤخراً في ميونيخ.