مقتل 40 مدنياً في مدينة أفغانية رئيسية تحاصرها «طالبان»

قوات أمن أفغانية في أحد شوارع لشكركاه خلال المعارك مع طالبان (أ.ب)
قوات أمن أفغانية في أحد شوارع لشكركاه خلال المعارك مع طالبان (أ.ب)
TT

مقتل 40 مدنياً في مدينة أفغانية رئيسية تحاصرها «طالبان»

قوات أمن أفغانية في أحد شوارع لشكركاه خلال المعارك مع طالبان (أ.ب)
قوات أمن أفغانية في أحد شوارع لشكركاه خلال المعارك مع طالبان (أ.ب)

قتل أربعون مدنياً على الأقل وأصيب أكثر من مائة آخرين بجروح في الساعات الـ24 الأخيرة، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، خلال معارك بين القوات الأفغانية ومتمردي حركة «طالبان»، الذين يحاولون منذ أيام السيطرة على لشكركاه، وهي عاصمة ولاية هلمند الرئيسية في جنوب البلاد.
ودعا الجيش الأفغاني، الثلاثاء، سكان المدينة، إلى إخلائها والخروج من منازلهم قبل بدء عملية تستهدف إلى إخراج مقاتلي «طالبان» منها. وقال الجنرال سامي سادات، في رسالة وجهها إلى وسائل الإعلام، مخاطباً سكان المدينة، «يُرجى المغادرة في أسرع وقت ممكن حتى نتمكن من بدء عمليتنا» ضد «طالبان»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتشكل مدينة لشكركاه منذ أيام مسرحاً لمعارك عنيفة بعد محاصرتها من متمردي «طالبان» الذين سيطروا وفق ما قال مسؤولون أفغان، الثلاثاء، على 15 قناة إذاعية وتلفزيونية محلية في المدينة. ولم تبق فيها سوى قناة واحدة مؤيدة لـ«طالبان» تبث برامج إسلامية.
وارتفع مستوى العنف في أنحاء أفغانستان منذ مطلع مايو (أيار) عندما أطلقت «طالبان» عملية في أجزاء واسعة من البلاد تزامناً مع بدء الجيش الأميركي آخر مراحل انسحابه، مسدلاً الستار على حرب استمرت 20 عاماً.
وأبدت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان في تغريدة الثلاثاء «قلقها الشديد» إزاء المأزق الذي يواجهه المدنيون في لشكركاه، بعد حصيلة القتلى المرتفعة. وحضت على «وقف فوري للقتال في المناطق الحضرية».
وجاءت الحصيلة بعد ساعات من تحذير البعثة، الثلاثاء، من أن «هجوم (طالبان) البري والضربات الجوية للجيش الأفغاني تسببت بأكبر قدر من الضرر» على المدنيين.
وأعربت عن «مخاوف عميقة إزاء إطلاق النار العشوائي وإلحاق الضرر» بالمرافق الصحية ومنازل المدنيين.
وتسببت المعارك في أنحاء البلاد بنزوح نحو ثمانين ألف طفل منذ مطلع يونيو (حزيران)، وفق ما أفادت منظمة «سايف ذي تشيلدرن»، الثلاثاء، مشيرة إلى تضرر العديد من المدارس والمرافق الصحية جراء القتال.
الأسبوع الماضي، توقعت الأمم المتحدة أن تسجل هذا العام أكبر عدد من الضحايا المدنيين منذ عام 2009 عندما بدأت بتسجيل الحصيلة السنوية.
وأحصت البعثة مقتل 1659 مدنياً وجرح 3254 آخرين في النصف الأول من العام الحالي، بزيادة قدرها 47 في المائة مقارنة مع النصف الأول من العام الماضي. وسقط نصف القتلى خلال الشهرين الأولين من هجوم «طالبان».
وقالت إن الحصيلة «مروعة»، مؤكدة أن ما يقرب من نصف الضحايا المدنيين الذين تم تسجيلهم في النصف الأول من العام هم من النساء والأطفال.
وتعرضت مكاتب البعثة في مدينة هرات لهجوم الجمعة، أودى بحياة شرطي أفغاني.
وقال صفات الله مدير إذاعة «سوكون» في عاصمة هلمند، «اشتد القتال هذا الصباح».
وأوضح أن «قاذفات أميركية من طراز (بي 52) والقوات الجوية الأفغانية قصفت مواقع (طالبان)»، متحدثاً عن قتال مستمر قرب سجن المدينة ومبنى يضم مقرات الشرطة وأجهزة الاستخبارات.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، الاثنين، عن شن سلاح الجو الأميركي غارات في لشكركاه، في وقت تكثفت وتيرة الغارات الأميركية خلال الأيام الأخيرة في أنحاء البلاد، في محاولة لوقف تقدم «طالبان».
وأوضح صفات الله أن إذاعته توقفت «عن البث منذ يومين لأن (طالبان) استولت على مبنى محطتنا».
وأفاد مسؤولون أفغان، الثلاثاء، بسيطرة حركة «طالبان» على 11 محطة إذاعية وأربع محطات تلفزيونية في المدينة.
وعلقت وزارة الإعلام والثقافة: «لا يريد الإرهابيون لوسائل الإعلام أن تنشر الحقائق وتكشف مظالمهم».
ومن شأن خسارة السيطرة على لشكركاه أن تشكل ضربة كبرى، استراتيجية ومعنوية، للحكومة الأفغانية، التي تعهدت بالدفاع عن المدن الرئيسية وعواصم الولايات الكبرى، بعدما خسرت مناطق ريفية واسعة على وقع تقدم «طالبان» خلال الأشهر الأخيرة.
ولم تبد القوات الأفغانية مقاومة شديدة أمام تقدم «طالبان»، ولم تعد تسيطر سوى على المحاور الكبرى الرئيسية وعواصم الولايات التي بات بعضها محاصراً.
وقال مسؤولون أفغان في هرات إن القوات الحكومية تمكنت من صد المتمردين من أنحاء عدة في المدينة، بما في ذلك محيط المطار، الذي يُعد بمثابة شريان حيوي لإيصال الإمدادات.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.