فورة الصفقات ونتائج الأعمال تنعش الأسهم

الذهب يتراجع ترقباً لبيانات الوظائف

انتعشت أسواق الأسهم مع نتائج أعمال قوية فيما تراجع الذهب مع الحذر قبل بيانات الوظائف (أ.ب)
انتعشت أسواق الأسهم مع نتائج أعمال قوية فيما تراجع الذهب مع الحذر قبل بيانات الوظائف (أ.ب)
TT

فورة الصفقات ونتائج الأعمال تنعش الأسهم

انتعشت أسواق الأسهم مع نتائج أعمال قوية فيما تراجع الذهب مع الحذر قبل بيانات الوظائف (أ.ب)
انتعشت أسواق الأسهم مع نتائج أعمال قوية فيما تراجع الذهب مع الحذر قبل بيانات الوظائف (أ.ب)

اقترب ستاندرد آند بورز 500 من تسجيل مستوى قياسي الاثنين، إذ أدت مدفوعات للبنية التحتية بقيمة تريليون دولار ونتائج أعمال قوية لشركات في الربع الثاني من العام إلى رفع المعنويات قبل مجموعة من بيانات الاقتصاد الكلي هذا الأسبوع.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 33.1 نقطة يما يعادل 0.09 في المائة إلى 34968.56 نقطة، وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعا 11.6 نقطة أو 0.26 في المائة إلى 4406.86 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 85.9 نقطة أو 0.59 في المائة إلى 14758.604 نقطة.
وصعدت الأسهم الأوروبية إلى قمم جديدة الاثنين بعد سلسلة من الصفقات ونتائج أعمال قوية من أكبر بنوك أوروبا إتش إس بي سي، في حين تدعمت المعنويات أيضا بانتعاش الأسهم الآسيوية.
وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 في المائة ليسجل أعلى مستوياته على الإطلاق عند 465 نقطة في التعاملات المبكرة. وارتفع سهم شركة هندسة الطيران البريطانية ميجيت 59.7 في المائة، ليسجل أعلى مستوى على الإطلاق بعدما قالت شركة الصناعة الأميركية باركر هانيفين إنها ستشتري منافستها البريطانية في صفقة تقدر قيمتها بنحو 6.3 مليار جنيه إسترليني (8.76 مليار دولار).
وقفز مؤشر الشركات ذات رأس المال المتوسط في بريطانيا 1.5 في المائة، فيما ارتفع مؤشر الأسهم القيادية واحدا في المائة. وارتفع سهم بنك إتش إس بي سي الذي تركز أنشطته على آسيا 1.4 في المائة بعد أن تجاوز توقعات أرباح النصف الأول من العام قبل خصم الضرائب وأعاد توزيعات الأرباح.
وارتفع سهم شركة التأمين الفرنسية أكسا 3.6 في المائة بعد أن سجلت زيادة 180 في المائة في صافي الدخل في النصف الأول من العام، بينما انخفض سهم منافستها الأكبر أليانز 2.6 في المائة بعد أن بدأت جهات تنظيمية أميركية تحقيقا بشأن صناديق ألفا ستراكتشرد التابعة لأليانز غلوبال إنفستورز.
آسيويا، أغلقت أسهم اليابان مرتفعة بفضل نتائج مشجعة من شركات الشحن وشركات أخرى بالقطاعات المرتبطة بالدورة الاقتصادية، مما يحد من تأثير المخاوف من سلالة دلتا المتحورة من فيروس «كورونا» سريعة الانتشار التي تهدد التعافي الهش للاقتصاد.
وأغلق المؤشر نيكي على صعود 1.82 في المائة عند 27781.02 نقطة ليمحو خسائر يوم الجمعة حين سجل أدنى مستوى إغلاق منذ أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي.
وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.05 في المائة إلى 1940.5 وهو أعلى مستوى إغلاق منذ 14 يوليو (تموز).
وقادت شركات الشحن المكاسب بتقدمها 9.2 في المائة لتسجل أعلى مستوى في 13 عاما عقب نتائج قوية من ميتسوي أو إس كيه. وربح المؤشر الفرعي 18.2 في المائة خلال الجلستين السابقتين. وقفز سهم ميتسوي أو إس كيه 10.6 في المائة، وصعد سهم كواساكي كيسن 9.1 في المائة ونيبون يوسن 8.5 في المائة. وقفز سهم شركة صناعة قطع غيار السيارات دنسو خمسة في المائة لتستمر مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي بعد الإعلان عن نتائج قوية.
لكن على جانب آخر، انخفضت أسعار الذهب الاثنين وسط حذر من المستثمرين الذين يترقبون بيانات وظائف القطاعات غير الزراعية لشهر يوليو التي تصدر يوم الجمعة لقياس متانة سوق العمل في حين حد أيضا من جاذبية الذهب صعود الأسهم.
ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1807.54 دولار للأوقية بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينيتش. وتراجعت الأسعار يوم الجمعة من ذروة أسبوعين بعدما تعافى الدولار قليلا من أقل مستوى في شهر.
ونزل مؤشر الدولار 0.8 الأسبوع الماضي مسجلا أسوأ أداء فيما يزيد على شهرين. وهبطت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.3 في المائة إلى 1810.90 دولار.
وقال ستيفن إينيس الشريك الإداري إس بي آي أست مانجمنت «السوق تخشى (بيانات) وظائف أقوى... على الأغلب سيدفعهم إلى الإحجام عن الكثير من عوامل المخاطرة التي تتأثر بأسعار الفائدة». وتعطي البيانات المستثمرين فكرة أوضح عن توقيت تقليص التحفيز.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة عند 25.46 دولار، في حين صعد البلاديوم 0.3 في المائة إلى 2668.7 دولار، وزاد البلاتين 0.7 في المائة إلى 1056.32 دولار.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.