الحكومة الإسرائيلية تقرّ موازنتها بعد إخراج خبراء المالية

في أعقاب 3 سنوات من العمل بـ«المؤقتة»

تصفيق في اجتماع الحكومة الإسرائيلية لخبر فوز رياضي إسرائيلي في طوكيو الأحد (د.ب.أ)
تصفيق في اجتماع الحكومة الإسرائيلية لخبر فوز رياضي إسرائيلي في طوكيو الأحد (د.ب.أ)
TT

الحكومة الإسرائيلية تقرّ موازنتها بعد إخراج خبراء المالية

تصفيق في اجتماع الحكومة الإسرائيلية لخبر فوز رياضي إسرائيلي في طوكيو الأحد (د.ب.أ)
تصفيق في اجتماع الحكومة الإسرائيلية لخبر فوز رياضي إسرائيلي في طوكيو الأحد (د.ب.أ)

في خطوة مهمة لاستقرارها في الحكم، أقرت الحكومة الإسرائيلية، أمس (الاثنين)، الموازنة العامة لسنتين متتاليتين، 2021 و2022. وذلك بعد أن توصلت طواقم الوزارات المختلفة إلى تفاهمات بشأن المطالب التي طرحتها أحزاب الائتلاف الثمانية، وعدم الالتفات لاعتراض خبراء وزراء المالية على ميزانية الجيش.
وقد جاءت هذه الخطوة بعد 3 سنوات فشلت فيها الحكومة السابقة برئاسة بنيامين نتنياهو في المصادقة على موازنة، وأدارت شؤون البلاد بموازنة عام 2018. وقد احتوت الموازنة على زيادات كبيرة لوزارات الأمن والجيش ووزارتي الصحة والتعليم، بشكل خاص. واتضح أن الوزراء أقروا زيادة كبيرة لميزانية الجيش، ولكي ينجحوا في ذلك، أخرجوا من الغرفة جميع الخبراء والمسؤولين في وزارة المالية، الذين كانوا قد أعربوا عن قناعتهم بأن الجيش لا يحتاج لزيادة موازنته ويستطيع إعطاء إجابة على كل متطلباته الحربية في التسلح والتطوير من موازنته الضخمة أصلاً، التي تقدر بمبلغ 55 مليار شيكل (نحو 16 مليار دولار) وتم رفعها إلى 58 ملياراً (17 مليار دولار)، مع الإبقاء على خيار رفعها أكثر في حال خاض الجيش حرباً.
وأعرب وزير الأمن، بيني غانتس، عن ارتياحه من هذا القرار، وقال خلال كلمة له أمام كتلة حزبه «كحول لفان» البرلمانية، إن «الموازنة تحتوي على استجابة كريمة لاحتياجات الجيش في مواجهة التحديات والتهديدات الجديدة والمتزايدة، تمكن الجيش من بناء قاعدة متينة لضمان التفوق العسكري والأمني والتكنولوجي والاستخباري». مضيفاً أن «الميزانية لا تتجاوب مع كل أحلامنا في الجيش، لكنها تتجاوب مع احتياجاتنا المهنية والاستراتيجية».
وكان رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، قد مهّد لجلسة الحكومة بعقد جلسات ماراثونية مع رؤساء أحزاب الائتلاف والوزراء، استغرقت 36 ساعة، لم ينم خلالها بتاتاً. وقال، في بيان لمكتبه: «بعد 3 سنوات من الركود، عادت إسرائيل إلى العمل. إنني أطلب من أعضاء الحكومة أن يفهموا حجم هذه اللحظة، بعد سنوات من الإهمال، قمنا بإقرار الميزانية الأكثر جرأة والأكثر تركيزاً على المنافسة، والأكثر فائدة للقطاعات الضعيفة (في المجتمع) والأكثر اهتماماً بمستقبل أطفالنا». وقال وزير المالية، أفيغدور ليبرمان، إن الإصلاحات ستحدث تغييراً ملموساً في حياة كثيرين. وأضاف: «لقد استثمرنا مبالغ ضخمة من التمويل في البنية التحتية والنقل والعقارات، وقمنا بتنفيذ إصلاحات مهمة من شأنها أن تقلل البيروقراطية، وتجعل الأمر أسهل للجميع في أعمالنا اليومية أو حياتنا الخاصة».
وحصل وزير الصحة نيتسان هوروفتش على إضافة ملياري شيكل (619 مليون دولار) في تمويل الرعاية الصحية من وزارة المالية، بعد أن هدد بالتصويت ضدها. وحصلت القائمة الإسلامية على 15 مليار شيكل لتمويل مشروعات في المجتمع العربي. وحسب تقرير وزارة المالية، فإن قيمة موازنة العام 2021 ستبلغ 432 مليار شيكل (134 مليار دولار)، والعام التالي 453 مليار شيكل (140 مليار دولار). ويستدل من مشروع الميزانية أنها تتضمن عجزاً بنسبة 6.8 في المائة، وفي العام المقبل عجزاً بـ3.9 في المائة.
لكن الاختبار الأساسي لبقاء الحكومة الجديدة سيكون في إقرار الموازنة في الكنيست (البرلمان)؛ حيث إن عدم إقرارها هناك حتى 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل سيؤدي إلى سقوط الحكومة. وفي الكنيست ينبغي أن يعبر مشروع قانون الموازنة، عدة أبحاث و3 قراءات في كل من اللجان والهيئة العامة. ولأن الائتلاف الحكومي يتمتع بأغلبية برلمانية ضيقة، فإنه سيكون مضطراً للتفاهم مع حزب آخر من المعارضة. والاتجاه هو أن يتفاهم مع «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية المؤلفة من 6 مقاعد، فإذا لم تصوت مع الموازنة تمتنع عن التصويت على الأقل، وذلك مقابل التجاوب مع مطالب إضافية للمجتمع العربي. فحسب القانون، يتوجب على الكنيست إقرار الموازنة بأغلبية 61 من مجموع 120 صوتاً على الأقل.
ويبني رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، على احتمالات فشل الحكومة في تمرير الموازنة حتى يسقطها. وقد بدأ حملته ضدها، من يوم أمس، إذ قال إنها «أسوأ موازنة في تاريخ إسرائيل. تنذر بالسوء في كل المجالات. ومن يدافع عنها يلجأ إلى الأكاذيب. إنها موازنة رفع الضرائب وغلاء».
وهاجم نتنياهو تخصيص 15 مليار شيكل للمجتمع العربي، وقال إن «هذا هو جزء من الضريبة التي يدفعها نفتالي بنيت إلى منصور عباس رئيس الحركة الإسلامية وتبلغ قيمتها العملية 55 مليار شيكل ثمناً لبقاء الحكومة مستندة عليه». وقال: «هذه هي أول حكومة إسرائيلية فلسطينية تحكم في إسرائيل، وسنجعلها آخر حكومة من هذا الطراز». ووعد نتنياهو بإسقاط هذه الحكومة لمنع أضرار موازنتها.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».