{العليا} الإسرائيلية تؤجل البت في إخلاء الشيخ جراح

{العليا} الإسرائيلية تؤجل البت في إخلاء الشيخ جراح

بعد سقوط مقترح للقضاة بتسوية طويلة الأمد
الثلاثاء - 25 ذو الحجة 1442 هـ - 03 أغسطس 2021 مـ رقم العدد [ 15589]
سكان حي الشيخ جراح حضروا جلسة المحكمة أمس (إ.ب.أ)

أرجأت المحكمة العليا الإسرائيلية، أمس، البت في إخلاء الفلسطينيين من بيوتهم في حي الشيخ جراح.
وكانت أربع عائلات فلسطينية مهددة بالتهجير لصالح مستوطنين إسرائيليين في الحي استأنفت أمام المحكمة العليا بعد أن قضت محاكم دنيا بتهجيرهم من منازلهم. وجاء قرار التأجيل بعد سقوط اقتراح للقضاة بأن تبقى العائلات في بيوتها ويتم تعريفهم بـ«سكان محميين»، مقابل الاعتراف بملكية اليهود للمنازل. وقال القاضي، يتسحاق عميت، إن «هذه التسوية تعطينا مجالاً للتنفس لسنوات، وإلى حينها، إما أن تجري تسوية للأراضي أو يحل السلام ولا نعلم ما الذي سيحدث».
وشمل المقترح اعتبار الجيل الصغير من أهالي حي الشيخ مثل الجيل الأول، وهو ما سيعني تبيثتهم لفترة أطول في هذه البيوت، لكن الأهالي رفضوا مبدأ التنازل وقدموا وثائق أردنية رسمية تقول إن السلطات الأردنية عملت بالفعل على نقل ملكية الأراضي والمباني المقامة عليها في الشيخ جراح، لهم (للعائلات)، لكن حرب يونيو (حزيران) 1967 عطّلت هذه الإجراءات.
وقال المحامي سامي ارشيد، عن عائلات الشيخ جراح: «هناك إشكاليات حدثت منعت ترتيب التسجيل بشكل منظم، ولكننا سنرتب تلك الإشكاليات قريباً ويتم تسجيل البيوت بأسمائهم».
وعقدت جلسة المحكمة أمس، في ظل تصاعد التوتر في الحي وتوجه لدى الحكومة الإسرائيلية لتأجيل حسم المسألة تجنباً لأزمة داخلية وكذلك مع العالم. وقال وزير شؤون القدس فادي الهدمي: «إننا وصلنا إلى وضع مفصلي وخطير نتحدث فيه عن سياسة تطهير عرقي ومخططات إسرائيلية تحارب الوجود الفلسطيني في أحياء المدينة المقدسة، وتسعى لإضعاف العاصمة ببعدها الاقتصادي السياحي والتجاري ودمج القدس ضمن ما يسمونه حدود بلدية الاحتلال».
وأضاف الهدمي: «نحن أمام لحظات فارقة».
وكانت مصادر إسرائيلية أكدت أن الائتلاف الحكومي سيتجنب إخلاء حي الشيخ جراح حتى لو أمرت المحكمة العليا بذلك، وسيعمل على تجميد الإجراءات قدر الإمكان.
وقال مصدر مقرب من رئيس الوزراء نفتالي بنيت، إن الحكومة تسعى لتأجيل الحكم في قضية إخلاء الشيخ جراح المثيرة للجدل مرة أخرى.
وقدمت الحكومة الإسرائيلية طلباً إلى المستشار القانوني أفيحاي ماندبليت، قالت فيه إن الحكومة الجديدة لم تتسلم مهامها إلا مؤخراً، و«لم يتح لها الوقت بعد لدراسة القضية بعمق وبشكل مستقل ودون الاعتماد على استنتاجات الحكومة السابقة».
وتابعت: «تعد القضية حساسة بشكل خاص، وتطلب الحكومة مزيداً من الوقت لفحص الظروف اللازمة لإخلاء الموقع وإجراء تحقيق كبير ومتعمق في جميع العواقب القانونية والدولية المترتبة على هذه الخطوة».


اسرائيل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو