وفد شعبي مصري زار البرلمان الأوروبي للمطالبة بتسريع خطوات صرف مساعدات بقيمة 5 مليارات يورو

مفوضية بروكسل: مؤتمر التنمية الاقتصادية في مصر فرصة لإظهار إرادة الإصلاح وجذب الاستثمار الأجنبي

وفد شعبي مصري زار البرلمان الأوروبي للمطالبة بتسريع خطوات صرف مساعدات بقيمة 5 مليارات يورو
TT

وفد شعبي مصري زار البرلمان الأوروبي للمطالبة بتسريع خطوات صرف مساعدات بقيمة 5 مليارات يورو

وفد شعبي مصري زار البرلمان الأوروبي للمطالبة بتسريع خطوات صرف مساعدات بقيمة 5 مليارات يورو

قال الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي ببروكسل إن فيدريكا موغيريني نائب رئيس المفوضية ومنسقة السياسة الخارجية بالاتحاد، سترأس وفد التكتل الأوروبي الموحد إلى مؤتمر التنمية الاقتصادية في مصر خلال الفترة من 13 إلى 15 من الشهر الجاري في شرم الشيخ، وقالت المفوضية عن المؤتمر: «هو حدث مهم بالنسبة لمصر لكي تظهر أمام المستثمرين والقادة السياسيين إرادتها والخطوات الملموسة المتخذة لتنفيذ الإصلاح الاقتصادي وتسهيل الاستثمار الأجنبي في مصر». وأضافت المفوضية أن موغيريني ستلقي خطابا يتضمن إرسال إشارة تعبر عن الدعم المستمر من الاتحاد الأوروبي لمصر في هذه المرحلة الحرجة: «وسيشكل المؤتمر فرصة لموغيريني لإجراء لقاءات مع المسؤولين في مصر ودول المنطقة، لمناقشة القضايا الإقليمية والأمنية، بما في ذلك الوضع في ليبيا»، بحسب ما ذكرته المفوضية ببروكسل.
وقال بيان للمفوضية إنه سيشارك أيضا كبار المسؤولين من بروكسل في المؤتمر في مجالات العلاقات السياسية والاقتصادية، من بينهم كريستيان دانيلسون المدير العام المسؤول عن سياسة الجوار، إلى جانب الكثير من رجال الأعمال القادمين من دول أوروبية مختلفة. وأضاف البيان أنه من المتوقع أن تلقي موغيريني كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الجمعة، وفي اليوم التالي سيعقد حفل توقيع اتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي ومصر، حيث يمثل كريستيان دانيلسون الجانب الأوروبي، فيما يمثل الجانب المصري الدكتورة نجلاء الأهواني وزيرة التعاون الدولي، وسيشارك أيضا في حفل التوقيع بنك الاستثمار الأوروبي.
وقبل أيام قام وفد من الدبلوماسية الشعبية مصري بزيارة مقر البرلمان الأوروبي ببروكسل لتقديم عدة طلبات منها ضرورة تقديم الدعم الاقتصادي لمصر خلال المرحلة الراهنة، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش الزيارة، قال مايكل منير رئيس حزب الحياة وعضو الوفد الشعبي، إن البرلمان الأوروبي قام بتشكيل لجنة استماع تضم عددا من النواب يمثلون عدة تيارات سياسية مختلفة، والتقت اللجنة وفدا شعبيا مصريا ضم شخصيات تمثل منظمات المجتمع المدني وأخرى سياسية وإعلامية بارزة، وقال منير: «إن الزيارة جاءت في إطار دور مشترك للمصريين في الداخل والخارج وناقشنا مع أعضاء البرلمان الأوروبي كل شيء يخص مصر، وجرى التركيز على نقطتين، الأولى طلبنا فك تجميد مساعدة تقدر بخمسة مليارات يورو سبق تخصيصها لمصر، وأوضحنا لهم أهمية ذلك في محاربة الإرهاب ومساندة الدولة المصرية في حل مشكلاتها الاقتصادية، وأما النقطة الثانية فهي الربط المباشر بين جماعة الإخوان المسلمين وما يحدث من إرهاب في مصر».
وفي النصف الثاني من يناير (كانون الثاني) الماضي قال الاتحاد الأوروبي إنه مستعد لتقديم مقترحات بشأن حزمة مساعدات مالية كلية إلى مصر سبق الاتفاق بشأنها في إطار ما يعرف بمجموعة العمل بين الجانبين (تاسك فورس) وتبلغ قيمتها 5 مليار يورو، وسيتم تقديم تلك المقترحات عندما تسمح الظروف بذلك وتتوفر الشروط المطلوبة، ومنها التوصل إلى اتفاق بين مصر وصندوق النقد الدولي وهي العملية التي تجمدت نتيجة لفترة الاضطراب السياسي والأمني التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية، وذلك حسبما جاء على لسان إنكا بادورارو المتحدثة في المفوضية الأوروبية في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» وأضافت: «ما يعرف باسم (تاسك فورس) بين مصر والاتحاد الأوروبي له نتائج تشمل الدعم السياسي والمالي والتقني لعملية التحول الديمقراطي، ولكن للأسف فإن الاضطراب السياسي في مصر كان له تأثير على عمل (تاسك فورس)، وتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه بين الجانبين». وأضافت أنه مع ذلك ووفقا لما قرره المجلس الوزاري الأوروبي في أغسطس (آب) 2013، وفبراير (شباط) 2014، واصل التكتل الأوروبي الموحد الدعم لمصر في القطاع الاقتصادي والاجتماعي، وأيضا دعم المجتمع المدني، وبالتمويل الكامل حسبما جرى الاتفاق عليه في اتفاقيات التمويل الموقعة، التي جرى الإعلان عنها خلال اجتماعات مجموعة العمل (تاسك فورس)، ومنها عملية تمويل بقيمة 195 مليون يورو، وأيضا ما جرى الاتفاق عليه في 2013 من تخصيص أموال إضافية بقيمة 62 مليون يورو لثلاثة برامج تتعلق بالتنمية الريفية، وإدارة النفايات، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وقد بدأ العمل بالفعل في هذه البرامج بالتعاون مع السلطات المصرية والشركاء المنفذين.
وأما بالنسبة لحزمة تصل قيمتها إلى 5 مليارات يورو، التي يمكن أن يقدمها الاتحاد الأوروبي من خلال مجموعة العمل (تاسك فورس)، والتي يشترط موافقة صندوق النقد الدولي عليها، فإن المفوضية على استعداد لتقديم مقترحات تتعلق بحزمة المساعدات المالية الكلية إلى مصر، عندما تسمح الظروف بذلك، وطالما توفرت الشروط المطلوبة.
وعن الدعم المالي الحالي والمستقبلي قالت المتحدثة الأوروبية إنه تم الاتفاق على 3 قطاعات ذات أولوية مع السلطات المصرية، وصالحة لمدة عامين هما 2014 و2015، حتى يمكن التكيف مع الوضع الذي يتطور بسرعة، وبقيمة تمويل تصل إلى ما يقرب من 257 مليون يورو. وأشارت إلى أن القطاعات الثلاثة هي أولا الحوكمة والشفافية وبيئة الأعمال، بما في ذلك الدعم التكميلي لصالح المجتمع المدني، وفق اتفاقات الاتحاد الأوروبي، وسيخصص لها 20 في المائة من قيمة التمويل الإجمالية، وثانيا التخفيف من حدة الفقر والتنمية الاجتماعية والاقتصادية المحلية والحماية الاجتماعية، وتحصل على 40 في المائة من التمويل، وثالثا تحسين نمط الحياة، والبيئة، ويخصص لها 40 في المائة من التمويل. وخصص الاتحاد الأوروبي مليار يورو لمصر كمساعدات ولتنفيذ برامج تعاون خلال الفترة من 2007 إلى 2013 في إطار سياسة الجوار الأوروبية كما جرى الاتفاق على تخصيص 5 مليارات يورو لتنفيذ برامج مساعدة في إطار لجنة العمل المشتركة (تاسك فورس) التي جرى التوصل إلى اتفاق بشأنها في أواخر عام 2012.
وكان الاتحاد الأوروبي قد اختار تونس لتكون أول دولة في جنوب المتوسط يؤسس معها ما يعرف بمجموعة العمل (تاسك فورس) لمساعدتها على طريق التحول الديمقراطي من خلال تقديم الدعم المالي والاقتصادي والسياسي. وبعد ذلك كرر الأمر نفسه مع الأردن ومصر.



صناديق أسواق المال تجذب المستثمرين وسط مخاوف تجارية

مجموعة من العملات العالمية (رويترز)
مجموعة من العملات العالمية (رويترز)
TT

صناديق أسواق المال تجذب المستثمرين وسط مخاوف تجارية

مجموعة من العملات العالمية (رويترز)
مجموعة من العملات العالمية (رويترز)

اتجه المستثمرون إلى صناديق أسواق المال العالمية، في الأسبوع المنتهي في 8 يناير (كانون الثاني)، مدفوعين بالمخاوف المتعلقة بالزيادات المحتملة في التعريفات الجمركية مع التغيير المرتقب في الإدارة الأميركية، بالإضافة إلى الحذر قبل تقرير الوظائف الحاسم الذي قد يعيد تشكيل التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، قام المستثمرون بتوجيه 158.73 مليار دولار إلى صناديق أسواق المال العالمية، وهو ثاني أكبر صافي شراء أسبوعي منذ أبريل (نيسان) 2020، وفق «رويترز».

وكان الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، الذي من المقرر أن يتولى منصبه في 20 يناير، قد تعهد بفرض تعريفة جمركية بنسبة 10 في المائة على جميع الواردات العالمية إلى الولايات المتحدة. كما هدد بفرض تعريفة بنسبة 25 في المائة على الواردات من كندا والمكسيك في أول يوم له في المنصب.

وتلقت صناديق الأسهم العالمية تدفقات للأسبوع الثالث على التوالي، بمجموع صافي بلغ 11.36 مليار دولار. كما استقبلت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات صافية بلغت 8.7 مليار دولار، وهي الأكبر في 3 أسابيع، في حين أضاف المستثمرون صافي 5.6 مليار دولار إلى الصناديق الآسيوية، بينما سحبوا صافي 5.05 مليار دولار من الصناديق الأميركية خلال الفترة نفسها.

وشهدت صناديق الأسهم القطاعية العالمية أول صافي شراء أسبوعي لها في 5 أسابيع، بمقدار 526.24 مليون دولار. وضخ المستثمرون 1.13 مليار دولار في قطاع التكنولوجيا، بعد 5 أسابيع متتالية من البيع الصافي، وشهد قطاع خدمات الاتصالات صافي مشتريات بلغ 413 مليون دولار.

كما شهدت صناديق السندات العالمية نشاطاً ملحوظاً، حيث تلقت 19.5 مليار دولار، وهو ثاني تدفق في الأسابيع الأربعة الماضية. وجذبت صناديق السندات الحكومية 1.94 مليار دولار، وهو ثاني تدفق لها في 6 أسابيع، بينما جمعت صناديق المشاركة في القروض 2.24 مليار دولار.

من جهة أخرى، واجهت صناديق السلع الأساسية عمليات تصفية للأسبوع الثاني على التوالي، حيث سحب المستثمرون 293 مليون دولار من صناديق الذهب والمعادن النفيسة، محققين أرباحاً بعد عمليات شراء صافية كبيرة بلغت 14.32 مليار دولار طوال عام 2024.

وأظهرت صناديق الأسواق الناشئة نتائج متباينة، حيث كسرت صناديق السندات سلسلة بيع استمرت 4 أسابيع بتدفقات صافية بلغت 2.38 مليار دولار. في المقابل، شهدت صناديق الأسهم تدفقات خارجية كبيرة بلغ مجموعها 973 مليون دولار خلال الأسبوع.