تشكيل الحكومة يدخل مرحلة «حاسمة» اليوم بلقاء عون ـ ميقاتي

عون وميقاتي في لقائهما الأخير (تويتر رئاسة الجمهورية)
عون وميقاتي في لقائهما الأخير (تويتر رئاسة الجمهورية)
TT

تشكيل الحكومة يدخل مرحلة «حاسمة» اليوم بلقاء عون ـ ميقاتي

عون وميقاتي في لقائهما الأخير (تويتر رئاسة الجمهورية)
عون وميقاتي في لقائهما الأخير (تويتر رئاسة الجمهورية)

قال مصدر نيابي لبناني بارز إن تشكيل الحكومة يدخل اليوم (الاثنين) في مرحلة حاسمة يمكن أن يضيء على المسار العام الذي ستبلغه من خلال ما سيتوصل إليه لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون بالرئيس المكلف بتشكيلها نجيب ميقاتي، والمخصص للانتهاء من التوزيع الطائفي للحقائب الوزارية كشرط للانتقال إلى إسقاط أسماء الوزراء عليها. وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أنه لا يمكن استباق النتائج المرجوة من لقائهما، وصولاً إلى التسرع في إصدار الأحكام عليها سواء أكانت إيجابية أم سلبية.
ولفت المصدر النيابي البارز إلى أن البحث الجدي في تأليف الحكومة ينطلق من تبني ما كان اقترحه رئيس المجلس النيابي نبيه بري في مبادرته باعتماد تجزئة تأليفها إلى طبقتين: الأولى تتعلق بالتفاهم حول التوزيع الطوائفي للحقائب كشرط للانتقال إلى الطبقة الثانية الخاصة بإسقاط أسماء الوزراء على هذه الحقائب. وأكد أنه من غير الجائز القفز فوق ضرورة التلازم بينهما لئلا تغرق عملية التأليف في مراوحة تؤدي بها إلى المربع الأول.
وكشف أن ميقاتي أبدى مرونة لا حدود لها في اجتماعه الأخير بعون الذي ركز فيه على التوزيع الطوائفي للحقائب، مقترحاً ترحيل الاتفاق حول حقيبتي الداخلية والعدل إلى ما بعد التفاهم على توزيع الحقائب الأخير، وقال إن هذا لا يعني بأن الاتفاق عليها قد أنجز بصورة نهائية.
وأكد المصدر نفسه أنه يأمل بأن يتوصل عون وميقاتي في اجتماعهما اليوم إلى اتفاق نهائي يتعلق بالتوزيعة الطوائفية للحقائب، تمهيداً للتفاهم على صيغة نهائية تتعلق بإسقاط أسماء الوزراء على الحقائب، مع أن المسؤولية في التأخير الذي يعوق التوصل إلى اتفاق نهائي لا تقع على عاتق ميقاتي، وإنما على الآخرين الذين يرفضون اعتماد المعايير والمواصفات نفسها، سواء في توزيع الحقائب أم في اختيار الوزراء.
وغمز المصدر النيابي من قناة رئيس الجمهورية، محملاً إياه القسط الأكبر من المسؤولية في عدم الإسراع بتشكيل الحكومة لأنه يريد أن يطبق اختيار الوزراء من مستقلين واختصاصيين على فريق دون الآخر، محتفظاً لنفسه بتسمية وزراء لا غبار عليهم في انتمائهم للفريق السياسي المؤيد له.
ورأى في العقوبات التي يلوح بها الاتحاد الأوروبي بأنها «سياسية بامتياز»، وقال إنه يخوضها بدعم من الولايات المتحدة الأميركية، على طريقة أنه يلوح بعصا العقوبات ولا يضرب بها. وسأل ما إذا كان الهدف منها تزويد بعض الأطراف التي تتحدث باسم الحراك المدني بجرعة من الدعم المعنوي تأتي استكمالاً لتوفيره الدعم المالي لها رهاناً منه على قدرتها بأن تكون بمثابة رأس حربة في إحداث تغيير من خلال خوضها للانتخابات النيابية في ربيع 2022.
وأضاف بأن الغرب بات يراهن كلياً ومنذ الآن على هذه المجموعات في خوضها للانتخابات النيابية لتحصد المقاعد النيابية التي تتيح لها بأن تمتلك كلمة الفصل في إعادة تكوين السلطة في لبنان، وقال بأنه يخصص المؤتمر الدولي لدعم لبنان الذي ينعقد بالتزامن مع مرور عام على «جريمة العصر» التي تسبب في ها الانفجار الذي استهدف مرفأ بيروت لتوفير رزمة من المساعدات للمؤسسات والهيئات المنضوية في المجتمع المدني، فيما يحجبها عن الدولة طالما أن الحكومة الجديدة لم تتشكل حتى الساعة، ويأخذ على المنظومة الحاكمة انضواءها في الفساد وهدر المال العام.
وتطرق المصدر النيابي إلى ادعاء المحقق العدلي في جريمة مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار على ثلاثة وزراء سابقين هم النواب نهاد المشنوق وعلي حسن خليل وغازي زعيتر طالباً رفع الحصانة النيابية عنهم، يشكل مخالفة للدستور وللتحقيقات الجارية، وقال: لا يمكن لأي شخص كان الوقوف ضد جلاء الحقيقة وتحديد المسؤولية وصولاً إلى محاكمة من يثبت ضلوعه في التفجير سواء بجرم الإهمال أو التقصير أو الاشتراك من حيث لا يدري في هذه الجريمة.
لكن المدخل للادعاء على أي كان يكمن في تطبيق الدستور الذي ينص على إحالة المدعى عليهم إلى المحكمة العليا لمحاكمة الرؤساء والوزراء أو أن يكون البديل في إلغاء القوانين والمواد الدستورية وعندها يحق للمحقق العدلي التحقيق مع المتهمين والاستماع إلى أقوالهم، إضافة إلى الآخرين لانتفاء الحاجة إلى طلب رفع الحصانة بإلغاء كل القوانين والمواد التي تشترط محاكمتهم أمام المحكمة الخاصة بالرؤساء والوزراء.
وفي هذا السياق، سأل مصدر سياسي ما إذا كان القاضي بيطار استمع إلى إفادة رئيس الجمهورية الذي أبدى استعداده للإدلاء بها أمام المحقق العدلي أو أن استعداده لا يزال بمثابة الإعلان عن نياته التي تبقى في حدود استعداده الإعلامي من دون أن يتطور وصولاً للوقوف على إفادته؟
كما سأل المصدر نفسه عن صحة ما أخذ يتردد في الساعات الماضية بأن القاضي بيطار انتقل إلى القصر الجمهوري في بعبدا واستمع إلى المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا في المكتب الخاص بمستشار عون الوزير السابق سليم جريصاتي، بدلاً من أن يستمع إليه في مكتبه في وزارة العدل كمدعىً عليه كان طلب من رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب بأن يعطيه الإذن لملاحقته باعتبار أنه يتبع إليه مباشرة؟

وبانتظار أن يبادر القاضي بيطار إلى توضيح ما تردد حول استماعه إلى أقوال اللواء صليبا لتبيان الحقيقة، فإن موافقة دياب على إلحاق الأخير بالمجلس الأعلى للدفاع، بناء لاستشارة صدرت في هذا الخصوص عن هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل، يفترض ألا تقدم أو تؤخر في سياق إصراره على ادعائه عليه.
فالمصدر السياسي نفسه اعتبر لـ«الشرق الأوسط» بأن قرار دياب بإلحاق اللواء صليبا بالمجلس الأعلى ما هو إلا هفوة أو سقطة بصريح العبارة لن يكون لها من مفاعيل سياسية وعدلية لأنه يتبع له مباشرة ومن غير الجائز إلحاقه بهيئة استشارية لا هيكلية إدارية لها ولا يحق لها اتخاذ القرارات ويبقى دورها في إطار رفع التوصيات إلى مجلس الوزراء الذي يعود له اتخاذ القرارات بما يراه مناسباً.
كما أن إلحاق صليبا بالمجلس الأعلى يطرح مصير الادعاء عليه، وهل أعطي القاضي بيطار الضوء الأخضر لملاحقته؟ ومن هي الجهة المخولة اتخاذ القرار لمثوله أمامه؟ خصوصاً أنه كان أعلم عون بمراسلته له بوجود نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت قبل أن يعلم دياب بها، وهذا ما اعترف به عون عندما قال في العلن بأن لا صلاحية له بالتدخل، إضافة إلى أنه لم يطلع مجلس الدفاع على ما احتوته المراسلة التي تسلمها من صليبا.
لذلك رأى المصدر نفسه بأن هذه الأسئلة تبقى مشروعة وفي حاجة إلى أجوبة لأن معظمها لا يؤثر على سرية التحقيقات التي تتعلق بمن أحضر هذه المواد ولمصلحة من؟ إضافة إلى تحديد دور القضاء في تفريغ حمولة الباخرة لهذه المواد وتخزينها.
وعليه، فإن لقاء اليوم بين عون وميقاتي سيكون موضع ملاحقة محلياً ودولياً لاستقراء ما إذا كان سيشكل أول محاولة لإحداث خرق يمكن التأسيس عليه للانتقال بمشاورات التأليف من المراوحة إلى البحث الجدي لأن لا مصلحة في الإبقاء عليها مفتوحة إلى ما لا نهاية، فيما لا يحتمل البلد مزيداً من هدر الوقت بحثاً عن جنس الملائكة، رغم أن المطلوب من عون بأن يلاقي ميقاتي في منتصف الطريق ليبعد عن نفسه شبهة التعطيل التي لا تزال تلاحقه وأخذت ترتد عليه سلباً بعد أن أعاق مهمة الرئيس سعد الحريري ما اضطره للاعتذار عن تشكيل الحكومة.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».