الأسد يعيد تكليف رئيس الوزراء السابق

الأسد يعيد تكليف رئيس الوزراء السابق

الاثنين - 24 ذو الحجة 1442 هـ - 02 أغسطس 2021 مـ رقم العدد [ 15588]
حسين عرنوس (أ.ف.ب)

رغم العجز الكبير الذي تبديه الحكومة في دمشق حيال الوضع الاقتصادي والمعيشي المتدهور، أعاد الرئيس بشار الأسد تكليف رئيس مجلس الوزراء حسين عرنوس تشكيل حكومة جديدة، مع بدء الولاية الرابعة للأسد في السلطة وبعد شهرين على الانتخابات الرئاسية.
وبموجب الدستور السوري، تنتهي ولاية الحكومة مع انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، أي كل سبع سنوات، وتعتبر حكومة مستقيلة بعد أداء القسم الدستوري وتتحول إلى حكومة تصريف أعمال.
وهذه المرة الثانية التي يتم فيها تكليف عرنوس تشكيل الحكومة في بلاد تشهد نزاعاً دامياً منذ عام 2011. وكان الأسد كلف عرنوس، وزير الموارد المائية سابقاً، في أغسطس (آب) 2020، تشكيل حكومة جديدة، بعدما سلمه في يونيو (حزيران) 2020 مهام رئاسة الوزراء مؤقتاً خلفاً لعماد خميس الذي اُعفي من منصبه.
يتحدر عرنوس (68 عاماً) من مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب في شمال غربي البلاد. وتخرج من كلية الهندسة المدنية في جامعة حلب عام 1978. وشغل مناصب عدة في المؤسسات الحكومية، كما كان محافظاً لدير الزور (شرق سوريا) ثم القنيطرة جنوباً. وتسلم وزارة الأشغال في 2013 ثم وزارة الموارد المائية في 2018.
وعرنوس مشمول بالعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على سوريا.
وأتى تكليف عرنوس بعد حفل فني صاخب أقامته فعاليات اقتصادية في صالة الجلاء الرياضية بدمشق، بمناسبة الولاية الربعة للرئيس الأسد وعيد الجيش، رغم تفاقم الأزمات المعيشية والخدمية خلال فترة حكومته، تمثلت بانفضاض الحفل الفني الساهر الذي أقلق ليل العاصمة بمفرقعاته النارية، عندما انقطع التيار الكهربائي في بلاد تعيش أزمات كهرباء ومحروقات ومياه غير مسبوقة.
وتقع على كاهل الحكومة مهمة صعبة في وقت تشهد فيه البلاد أقسى أزماتها الاقتصادية، التي خلفتها الحرب، وفاقمتها العقوبات الغربية، فضلاً عن الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور.
واتخذت حكومة عرنوس السابقة خلال الأشهر الماضية، قرارات صعبة عدة، بينها رفع أسعار البنزين غير المدعوم والمازوت والخبز والسكر والرز، في وقت تفاقمت فيه مشكلة انقطاع الكهرباء، جراء نقص الغاز المغذي لمحطات توليد الطاقة الكهربائية، ووصلت مدة التقنين في بعض المناطق إلى نحو عشرين ساعة يومياً.
وتسبب النزاع منذ اندلاعه ربيع 2011، في مقتل نحو نصف مليون شخص، وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية واستنزف مقدرات الاقتصاد. كما أدى إلى نزوح وتشريد نحو نصف السوريين داخل البلاد وخارجها.


سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

فيديو