التقاط الصورة الأكثر تفصيلاً لمجرة «المرأة المسلسلة»

التقاط الصورة الأكثر تفصيلاً لمجرة «المرأة المسلسلة»

السبت - 22 ذو الحجة 1442 هـ - 31 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15586]
مجرة «المرأة المسلسلة» بواسطة تلسكوب ساردينيا في إيطاليا (الفريق البحثي)

نشر العلماء صورة راديو جديدة ومفصلة لمجرة أندروميدا المجاورة لمجرتنا «درب التبانة»، وسمح ذلك بتحديد ودراسة مناطق ميلاد النجوم الجديدة. وتنبعث موجات الراديو من الأجسام الكونية، وتنتقل عبر الفضاء تماماً مثل الضوء، ويمكن للتلسكوبات الراديوية اعتراضها، وغالباً ما يحول علماء الفلك هذه الإشارات إلى صور، كما فعلوا مع مجرة أندروميدا أو ما يعرف بـ«المرأة المسلسلة»، وهو الاسم المستوحى من أسطورة يونانية.
وهذه الدراسة، تعد الأولى من نوعها لإنشاء صورة راديو لأندروميدا عند تردد الميكروويف البالغ 6.6 غيغاهرتز، وقادتها الفيزيائية بجامعة بريتيش كولومبيا صوفيا فاتيجوني، مع زملائها في جامعة سابينزا في روما والمعهد الوطني الإيطالي للفيزياء الفلكية، وتم نشرها أول من أمس في دورية «علم الفلك والفيزياء الفلكية».
وتقول فاتيجوني، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة كولومبيا بالتزامن مع نشر الدراسة: «هذه الصورة ستسمح لنا بدراسة بنية مجرة أندروميدا ومحتواها بتفاصيل أكثر مما كان ممكنا في أي وقت مضى، وفهم طبيعة العمليات الفيزيائية التي تحدث داخلها، وهذا سيسمح لنا بفهم ما يحدث في مجرتنا (درب التبانة) بشكل أكثر وضوحاً، كما لو كنا ننظر إلى أنفسنا من الخارج».
وقبل هذه الدراسة، لم يتم عمل خرائط تلتقط مثل هذه المنطقة الكبيرة من السماء حول مجرة أندروميدا في نطاق ترددات الموجات الصغرية بين غيغاهرتز و22 غيغاهرتز، وفي هذا النطاق، يكون انبعاث المجرة خافتاً جداً، ما يجعل من الصعب رؤية هيكلها، ومع ذلك، في نطاق هذا التردد يمكن فقط رؤية ميزات معينة، لذا فإن وجود خريطة على هذا التردد المحدد أمر بالغ الأهمية لفهم العمليات الفيزيائية التي تحدث داخل (أندروميدا).
ومن أجل مراقبة أندروميدا على هذا التردد، لجأ العلماء إلى تلسكوب ساردينيا الراديوي، وهو تلسكوب بطول 64 متراً قابل للتوجيه بالكامل وقادر على العمل بترددات لاسلكية عالية، واستغرق الأمر 66 ساعة من المراقبة باستخدام التلسكوب وتحليل البيانات لرسم خريطة للمجرة بحساسية عالية، وتمكنوا بعد ذلك من تقدير معدل تشكل النجوم داخل المجرة، وإنتاج خريطة مفصلة أبرزت قرص المجرة كمنطقة تولد فيها النجوم الجديدة.


أميركا إيطاليا علوم الفضاء

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة