دينا محسن: أحاول الابتعاد عن الكوميديا

قالت إنها تحتاج لخبرة أكبر بالسينما والتليفزيون

الفنانة المصرية دينا محسن - أفيش «اللوكاندة»
الفنانة المصرية دينا محسن - أفيش «اللوكاندة»
TT

دينا محسن: أحاول الابتعاد عن الكوميديا

الفنانة المصرية دينا محسن - أفيش «اللوكاندة»
الفنانة المصرية دينا محسن - أفيش «اللوكاندة»

قالت الفنانة المصرية دينا محسن الشهيرة بـ«ويزو» إنها تطمح لتقديم عروض بالمسرح الاستعراضي الغنائي بجانب الفوازير، رغم ارتفاع تكلفة هذا النوع الفني، وعدم تحمس المنتجين له، وأوضحت في حوارها مع «الشرق الأوسط» مواصلتها تصوير دورها في الفيلم الكوميدي «تماسيح النيل» الذي يعيدها للسينما منذ آخر مشاركاتها في عام 2016، مشيرة إلى أن غيابها عن دراما موسم رمضان الماضي، لم يكن بسبب الانتقادات التي طالت مسلسل «رجالة البيت» في رمضان 2019. وأفادت أنها تحتاج لمزيد من الخبرة في السينما والتلفزيون. وكشفت أنها تدرس حاليا تقديم أحد برامج الطهي خلال الفترة المقبلة... إلى نص الحوار:
> ما الذي شجعك للعودة إلى السينما عبر فيلم «تماسيح النيل»؟
- المخرج سامح عبد العزيز هو الذي رشحني للدور، وقد وقعت عقدي قبل بدء تصوير الفيلم بـ4 أيام تقريباً، وتحمست للفيلم بشدة لأنني كنت أتمنى العمل مع عبد العزيز الذي يهتم جداً بتفاصيل الممثل وكيفية إظهاره بشكل رائع على الشاشة، وأجسد بالفيلم دور زوجة الكوميديان محمد ثروت في إطار كوميدي لايت.
> لم تقدمي سوى الكوميديا منذ ظهورك الفني، ألا تتخوفين من حصر المنتجين والمخرجين لك في هذا الإطار؟
- هذا يعتمد على الممثل نفسه، فالفنان لو استسلم لما يعرضه عليه المنتجون فقط، سيتم حصره في خانة محددة ولن يخرج منها طوال حياته الفنية، وأنا سأقوم خلال الفترة المقبلة بمحاولة تقديم أشكال وأنماط جديدة، وأنا أحضر لعمل جديد سيعجب الناس، وأعترف أنني بالفعل لا أتلقى أي عروض لأدوار تراجيدية، وأقر كذلك بأنني لم أقدم كل موهبتي حتى الآن باستثناء تمثيلي في أيام مسرح الجامعة، وأحمد الله أنني استطعت تكوين ثقة بيني وبين الجمهور لأن كثيرين عندما يقابلونني يقولون إنهم يحبون الكوميديا التي أقدمها، ويثقون في أنني سأضحكهم، وهذه الثقة، أعتبرها توفيقا كبيرا من الله، ومجهودا كبيرا بذلته مع زملائي في «مسرح مصر»، إذ أننا لم نتوقع أن تحصد أعمالنا المسرحية كل هذا النجاح، والذي وفر علينا مجهوداً كبيراً وخطوات كثيرة في طريق الفن، والفضل في ذلك يعود بالطبع للفنان أشرف عبد الباقي.
> ولماذا لم تحقق تجربة «اللوكاندة» نفس نجاح «مسرح مصر»؟
- يوجد فهم خاطئ وخلط بين تجربة «مسرح مصر» و«اللوكاندة» فالأخيرة لا تشبه أبداً «مسرح مصر» وليس لها أي علاقة به، فمسرح مصر كان توليفة مختلفة ومبتكرة، أما «اللوكاندة» فهي عبارة عن «سيت كوم» يتم تقديمه على خشبة المسرح، ففي التجربة الأولى كان أمامنا مساحة كبيرة للارتجال، وفي كل مسرحية كنا نقدم شخصية مختلفة تماماً، إذ قدمنا نحو 130 مسرحية بـ130 شخصية، أما «اللوكاندة» فشخصيات ثابتة، وما نرتجله هو الإفيهات فقط، ويجب أن نلتزم بالشخصيات تماماً.
> هل يوجد دور معين تحلمين بتقديمه مستقبلاً؟
- أحلم أن أكون بطلة أولى في المسرح، بشرط أن تكون المسرحية استعراضية على غرار المسرحية الشهيرة «شارع محمد علي»، فأنا من محبي الرقص جداً وأحلم بتقديم الفوازير، ولكن هناك عراقيل كثيرة في سبيل تحقيق هذه الأحلام، من بينها ارتفاع تكلفة هذه النوعيات الفنية مادياً، بجانب إيجاد فكرة جديدة ومبتكرة ومبدعين مميزين.
> زملاؤك بـ«مسرح مصر» قدموا الكثير من البطولات الأولى، لماذا تأخرت في ذلك؟
- على الفنان أن يدرك جيداً مدى صعوبة البطولة الأولى أو المطلقة كما يسميها البعض، لأن الفنان لا يكون فيها مسؤولاً عن نفسه فقط، بل يكون مسؤولا عن كل فريق العمل، خصوصاً في السينما والتلفزيون، وهذا بالتأكيد يتطلب خبرة وممارسة طويلة، وأرى أنني ما زال أمامي وقت طويل لاكتساب الخبرة فيهما، عكس المسرح الذي حققت فيه خبرة جيدة، فأنا لو قدمت البطولة الأولى الآن، ما الذي سوف أقدمه لاحقاً، ثم إنني بحاجة لتكوين خبرات في مجالات أخرى غير الكوميديا.
> وهل غيابك عن موسم رمضان الماضي له علاقة بالانتقادات التي وجهت لمسلسل «رجالة البيت» قبل عامين؟
- لا على الإطلاق... وخصوصاً لأنني لست البطلة الأولى للمسلسل، لأتحمل مسؤوليته، وأزعم أنني قدمت دوري بشكل جيد فيه، فضلاً عن أن النجاح نفسه نسبي، فهل يعقل أن نحكم على عمل تمت مشاهدته بهذا الشكل الواسع بأنه فاشل؟ ومع ذلك فهذا المسلسل خرجنا منه بتجربة مهمة للغاية وهو أن نوعية الكوميديا التي قدمت به لا تتماشى مع طبيعة جمهورنا، ولا يحبونها، لأن بعض الذين يقيمون في الخارج أعجبتهم جداً وهذا بناءً على عدد من ردود الأفعال التي جاءتنا، ورغم أن الجمهور هو الذي يصنع نجومية الكثير من الفنانين، فإنه ليس له الحق في تقرير مصير الفنان، مثلما حدث مع أحمد فهمي عقب «رجالة البيت»، وهو فنان ممتاز والدليل على ذلك دوره الحالي في فيلم «العارف» الذي يثبت أنه ممثل موهوب جداً، لكن عدم وجود عروض جيدة ومشجعة كانت وراء غيابي عن المشاركة في موسم رمضان الماضي، بالإضافة إلى تفضيلي الراحة بسبب أجواء تصوير مسلسلات رمضان المكثفة والصعبة مكتفية بظهوري ضيفة شرف في إحدى حلقات مسلسل «فارس بلا جواز» مع الفنان مصطفى قمر، بجانب ظهوري في برنامجي «رامز عقله طار» و«خمس نجوم».
> هل تعتقدين أن «السوشيال ميديا» لعبت دوراً كبيراً في تقييم المسلسل سلبياً؟
- بالطبع نعم... للأسف السوشيال ميديا لها مساوئها، لأن جزءا كبيرا من الهجوم على مسلسل «رجالة البيت» كانت وراءه مواقع التواصل الاجتماعي، والتي هاجم الكثير من مستخدميها العمل من دون مشاهدته.
> عدد كبير من الفنانين اتجهوا لتقديم البرامج، لماذا لا تخوضين هذه التجربة؟
- أنا مؤمنة بأن هناك ثلاثة أنماط يجب أن أكون مقتنعة بها للغاية قبل تقديمها على الشاشة، أولها البرامج، يليها الإعلانات ثم السينما، لأنهم يبقون طويلاً في أذهان الناس، لذلك رفضت أكثر من عرض لتقديم البرامج باستثناء عرض وحيد أقوم بدراسته حالياً، وهو برنامج طهي.



«طويق للنحت 2026» يُحوِّل أهم شوارع الرياض إلى ساحة فنية

جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«طويق للنحت 2026» يُحوِّل أهم شوارع الرياض إلى ساحة فنية

جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

لا تكتفي نسخة هذا العام من «ملتقى طويق للنحت» بعرض أعمال النحت الحي على امتداد شارع الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، بل تُحوّل المدينة إلى ورشة مفتوحة تتيح للجمهور متابعة رحلة العمل الفني منذ لحظته الأولى وحتى اكتماله، في تجربة تجمع بين الفن والفضاء العام والبيئة.

وقالت مديرة «ملتقى طويق للنحت»، سارة الرويتع، إن النسخة السابعة لعام 2026 تمثل نقلة نوعية على أكثر من مستوى، بدءاً من الخامات المستخدمة، وصولاً إلى أحجام الأعمال ومواقع عرضها لاحقاً في المدينة. وأشارت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى الاعتماد للمرة الأولى على المعادن، مضيفة: «للمرة الأولى نعتمد بشكل واسع على المعادن، بما فيها المعادن المعاد تدويرها، إلى جانب الغرانيت والاستانلس ستيل، وجميعها من مصادر محلّية، بما يؤكد التزام الملتقى بمفاهيم الاستدامة والاهتمام البيئي».

مديرة الملتقى سارة الرويتع خلال حديثها مع «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

وتأتي هذه النسخة تحت شعار «ملامح ما سيكون»، وهو مُستلهم من موقع الملتقى نفسه، الذي يحمل ذاكرة «التحلية» بوصفه أحد أول مواقع المؤسّسة العامة لتحلية المياه، قبل أن يتحوّل اليوم إلى ساحة ثقافية مفتوحة. وقالت سارة الرويتع إنّ «الفكرة ترتبط برحلة التحوّل في العمل الفني والمدينة معاً، فالنحت هنا ليس منتجاً نهائياً فقط، بل مسار يُشاهَد منذ الكتلة الخام وحتى اكتمال الشكل».

ويواصل «ملتقى طويق للنحت» تميّزه من خلال تجربة «النحت الحي»، التي تتيح للزائر متابعة الفنان خلال العمل والتفاعل معه مباشرة. وترى سارة الرويتع أنّ هذا الجانب يشكل جوهر تجربة طويق، لأنه «يحوّل العمل الفني إلى مساحة حوارية حية بين الفنان والجمهور، ويجعل الزائر شريكاً في رحلة الإبداع». ويُضاف إلى ذلك تنظيم ورشات عمل متقدّمة تشمل النحت على الخشب والحجر وتشكيل الصلصال للأطفال، إلى جانب الجلسات الحوارية والبرامج التدريبية التي أسهمت خلال السنوات الماضية في تخريج دفعات من النحاتين والمتدربين، مع إدخال مسار جديد للمصورين الفوتوغرافيين للمرة الأولى هذا العام.

أحد أطول المنحوتات ضمن الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

ويشارك في نسخة هذا العام 25 فناناً من 18 دولة، اختيروا عبر دعوة مفتوحة أشرف عليها القيمون الفنيون لولوة الحمود، وسارة ستاتون، وروت لوكسمبورغ. وستتراوح أحجام المنحوتات بين 5 و8 أمتار، في توسع غير مسبوق، على أن تُوزع لاحقاً في مواقع مختلفة من مدينة الرياض. ولفتت سارة الرويتع إلى أنّ «النظر دائماً يتّجه إلى عمر العمل الفني في المدينة، وكيف يمكن أن يبقى ويؤثر في المشهد البصري والذاكرة لسنوات».

جانب من أعمال النحت الحي في «ملتقى طويق للنحت» (تصوير: تركي العقيلي)

وفي السياق عينه، تحضر المشاركة السعودية هذا العام من خلال 6 فنانين محليين يعملون على خامات متنوّعة تجمع بين المعادن المعاد تدويرها والحجر والاستانلس ستيل، في تجارب تمزج بين المواد والأساليب. ويُعد هذا التنوّع قفزة نوعية في مسار الفنان السعودي داخل «ملتقى طويق للنحت»، لما يتيحه من مساحة أوسع للتجريب والتقاطع بين الخامات.

جانب من المعرض المُصاحب في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

وختمت سارة الرويتع حديثها لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «نطمح أن يغادر الزائر (ملتقى طويق للنحت) وهو مُلهَم وشاهد على رحلة فنية كاملة، ثم يعود في نهاية الملتقى ليرى النتائج النهائية التي ستصبح جزءاً دائماً من ملامح المدينة. فقد وُزِّعت حتى اليوم أكثر من 65 منحوتة في مواقع مختلفة من الرياض، من بينها مركز الملك عبد العزيز التاريخي، وواجهة روشن، وحي سدرة، والمسار الرياضي».

ويُذكر أنّ جميع فعاليات «ملتقى طويق للنحت» متاحة مجاناً للجمهور، مع اشتراط التسجيل المسبق لبعض الورشات والجلسات الحوارية، على أن تُختتم فعاليات المعرض في 22 فبراير (شباط) المقبل، تمهيداً لانضمام الأعمال إلى المجموعة الدائمة للفن العام في الرياض.


«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشفت محكمة بريطانية مؤخراً عن أن بارون ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنقذ حياة امرأة شاهدها تتعرض للاعتداء عبر مكالمة فيديو «فيس تايم» بالاتصال برقم الطوارئ 999.

اتصل الابن الأصغر للرئيس الأميركي بالشرطة عندما شاهد المرأة تتعرض للضرب على يد رجل يُدعى ماتفي روميانتسيف، وهو مقاتل فنون قتالية مختلطة روسي سابق، حسب صحيفة «التلغراف».

استمعت محكمة سنيرزبروك كراون في شرق لندن إلى أن روميانتسيف، البالغ من العمر 22 عاماً، كان يشعر بالغيرة من علاقة بارون بالمرأة، التي لا يمكن الكشف عن اسمها لأسباب قانونية.

يُزعم أن بارون، البالغ من العمر 19 عاماً، أغضب المتهم بمحاولته الاتصال بالمرأة هاتفياً مساء يوم 18 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وفي وقت لاحق، في الساعات الأولى من الصباح، تمكن بارون والمرأة من التواصل عبر مكالمة فيديو.

وأوضحت التقارير أن روميانتسيف أمسك بشعر المرأة ودفعها أرضاً أثناء المكالمة، وهو يصرخ: «أنتِ لا تساوي شيئاً».

أُبلغت المحكمة أن روميانتسيف وصف المرأة بألفاظ نابية قبل أن يركلها في بطنها.

ورداً على ذلك، اتصل بارون برقم الطوارئ 999، وتم تحويله إلى شرطة مدينة لندن.

«حالة طارئة حقاً»

في تسجيل للمكالمة عُرض على هيئة المحلفين، قال بارون: «إنها حالة طارئة حقاً، من فضلكم. تلقيت منها مكالمة تخبرني فيها أن رجلاً يعتدي عليها بالضرب».

لكن نجل الرئيس الأميركي وُبِّخ لعدم إجابته عن الأسئلة.

أفاد عنصر في الشرطة: «هل يمكنك التوقف عن هذه الوقاحة والإجابة عن أسئلتي؟ إذا كنت تريد مساعدة الشخص، فعليك الإجابة على أسئلتي بوضوح ودقة... كيف تعرفها؟».

أجاب بارون: «تعرفت عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تتعرض لضرب مبرح، وكان الاتصال قبل نحو ثماني دقائق، لا أعرف ما الذي حدث حتى الآن... أعتذر بشدة عن وقاحتي».

توجهت الشرطة إلى العنوان، حيث أخبرت المرأة الشرطة: «أنا صديقة بارون، نجل دونالد ترمب».

وقال أحد العناصر: «يبدو أن هذه المكالمة من أميركا مصدرها نجل دونالد ترمب».

ثم اتصلت المرأة ببارون مرة أخرى لتطلب منه التحدث مع الشرطة. وقال لهم: «اتصلت بكم، كان هذا أفضل ما يمكنني فعله. لم أكن أنوي معاودة الاتصال به وتهديده لأن ذلك سيزيد الوضع سوءاً».

«أنقذ حياتي»

أثناء حديثها في المحكمة، شرحت المرأة: «لقد أنقذ بارون ترمب حياتي. كانت تلك المكالمة بمثابة إشارة من الله في تلك اللحظة».

يواجه روميانتسيف تهمة اغتصابها مرتين، والاعتداء عليها، وإلحاق أذى جسدي بها، وعرقلة سير العدالة.


بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
TT

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)

نجح أحد هواة جمع السيارات القديمة الألمان في إعادة أقدم سيارة من طراز «فولكس فاغن بيتل» إلى الحياة مرة أخرى بعد مرور نحو 90 عاماً على إنتاجها. وتنقل «وكالة الأنباء الألمانية» عن جامع السيارات الألماني، تراوغوت غروندما، قوله إنّ السيارة «دبليو 30» أُنتِجت عام 1937، وشهدت أحداثاً ضخمة، منها الحرب العالمية الثانية وإعادة توحيد ألمانيا، مشيراً إلى أنه نجح في الحصول على موافقة هيئة اختبارات السيارات الألمانية «تي يو في» على صلاحيتها بعد تجديدها. ويضيف أن «هذه هي القيادة في أنقى صورها، عودة إلى الأساسيات إن صحّ التعبير، وهي صاخبة». وقد صدّقت هيئة اختبار السيارات الألمانية على سلامة السيارة حتى سرعة قصوى تبلغ 100 كم/ساعة، لكن غروندما يعترف بأنّ الأمور تصبح غير مريحة بعض الشيء عند تجاوز سرعة 80 كم/ساعة.

والأهم من ذلك، أنّ المقصورة ضيقة، فيتابع عاشق هذه السيارة العتيقة: «كان الناس أقصر قامة في الماضي»، وهذا يعني أنّ أي شخص يزيد طوله على 1.80 متر سيجد صعوبة في مدّ ساقيه تحت عجلة القيادة. لا يزال غروندما قادراً على ذلك، رغم أنه يضطر إلى الانحناء قليلاً ليتمكن من الرؤية من خلال الزجاج الأمامي.

وصُنعت هذه السيارة باسم «فولكس فاغن دبليو 30»، في مكتب «بورشه» الهندسي السابق وبدعم من «مرسيدس». بعد طرازات V الثلاثة التي لم تعد موجودة، كانت هذه أول سلسلة نماذج أولية لما ستصبح لاحقاً «فولكس فاغن بيتل». ويقول غروندما، المقيم في مدينة هيسيش أولدندورف، إنه لم يكن واثقاً تماماً من قدرته على تحويل الهيكل رقم 26، وهو الذي كان قد تبقى من هذه السيارة العتيقة، إلى سيارة صالحة للسير مرة أخرى. وأمضى خبير تركيب الأسقف ومدرّب الطيران السابق في سلاح الجو الألماني نحو 8 سنوات في العمل على هذه السيارة التاريخية، قائلاً: «مع سيارة (فولكس فاغن بيتل)، لا يزال بإمكانك القيام بكلّ شيء تقريباً بنفسك». ويضيف أنّ عدداً من الأشخاص أسهموا في عملية إعادة البناء التي تضمَّنت بحثاً عالمياً عن المكوّنات، إذ عُثر على قطع غيار في بريطانيا وفرنسا وبولندا. في ذلك الوقت، لم تكن قطع عدّة تُصنَّع حصرياً من «فولكس فاغن» للنموذج الأولي، بل كانت منتجات جرى شراؤها من شركات أخرى. واليوم، تقف سيارة «دبليو 30» بجانب سيارة «بيتل» في غرفة مجهزة خصّيصاً ضمن مجموعة غروندما، التي تضم عدداً من طرازات «فولكس فاغن» الأخرى، إضافة إلى حانة من خمسينات القرن الماضي. كما ألّف كتاباً عن ترميم السيارة «دبليو 30».