«التحالف» يحبط هجوماً بمُسيَّرة استهدفت سفينة تجارية سعودية

«التحالف» يحبط هجوماً بمُسيَّرة استهدفت سفينة تجارية سعودية

أكد أن جهوده أسهمت في تأمين الملاحة بمضيق باب المندب
السبت - 22 ذو الحجة 1442 هـ - 31 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15586]
قوات الدفاع البحرية السعودية (أرشيفية - الشرق الأوسط)

حاولت الميليشيات الحوثية ضرب سفينة تجارية سعودية بطائرة مسيّرة في البحر الأحمر أمس، بيد أن قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية أحبطت ذلك الهجوم.
وأفاد التحالف باستمرار تهديد الميليشيات الحوثية «وبدعم إيراني» خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية جنوب البحر الأحمر. وأكد أن جهوده أسهمت في تأمين حرية الملاحة وسلامة السفن العابرة لمضيق باب المندب.
وقرأ مسؤولون يمنيون العملية الحوثية بأنها «تطور لافت يؤكد عدم اكتراث هذه الجماعة لكل الدعوات الصادقة لإنهاء الحرب ويعزز ما كنا نقوله دائماً عنها»، وقالوا إن إيران تريد أن يقبع الحوثيون في مربع الحرب وألا يخرجوا من ذلك المربع، ميليشيا لا يتغير مسارها إلى سياسي مؤسساتي، وهو ما يضمن تنفيذ أجندتها وأنشطتها الإرهابية.
وبسؤاله ماذا سيحدث لو لم يحم التحالف الملاحة في البحر الأحمر، يجيب الدكتور هشام الغنام وهو كبير المستشارين ومدير برنامج الدراسات الدولية بمركز الخليج للأبحاث (كامبريدج)، بالقول إن التحالف بهذا العمل يحمي اليمنيين الذين تقول الأرقام الأممية إن ملايين منهم يعيشون على الإغاثة. هذا النوع من العمليات الإرهابية إذا واصل تنفيذها الحوثيون ولم يحبطها التحالف ستؤثر على أسعار الإغاثة، سواء السلع الغذائية أم تكاليف الشحن والتأمين وغيرها.
يضيف الغنام: «سيكون لذلك أيضاً تأثير سلبي على تصنيف خطورة المنطقة، وهو ما سيرفع الأكلاف الاقتصادية على أجزاء من أوروبا وشمال أفريقيا وسيتحملها في نهاية المطاف المستفيد النهائي».
وتفيد الأرقام بأن 13 في المائة من اقتصاد العالم يمر عبر مضيق باب المندب، فيما يقدر عدد السفن التي تعبر البحر الأحمر نحو 23 ألف سفينة سنوياً.
ويذكّر كبير المستشارين بمركز الخليج بأن السعودية «لديها بدائل لوجيستية وقد لا تتضرر مثلما سيتضرر غيرها من الدول، ومع ذلك فهي تمارس دوراً ريادياً في حماية اقتصاد العالم وتجارته في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب».
من جهته، يرى وزير الخارجية اليمني الأسبق خالد اليماني أن إصرار الحوثيين بأن لا يكونوا طرفاً في العملية السياسية يجعلهم يستمرون في تدمير اليمن والشعب اليمني والاعتداء على المنشآت المدنية والاعتداء على الملاحة الدولية. ويقول إن سكوت المجتمع الدولي عن هذه السلوكيات خطر كبير على المجتمع الدولي، معللاً أن إيران «تحضّر لتصعيد مقبل في المنطقة كلما تعرضت لضغوطات، ولذلك يجب ضم الصواريخ والطائرات المسيرة وكل التقنيات التي تروجها وتستخدمها إيران ضمن نسق المفاوضات الجارية في فيينا، لأن إيران يجب أن تعقلن سلوكها الإرهابي قبل أن تكون عنصراً فاعلاً في المجتمع الدولي».
ويعتقد الوزير اليمني الأسبق أن استمرار الحوثيين في استخدام الزوارق المفخخة وزرع الألغام بشكل عشوائي في جنوب البحر الأحمر استهداف خطير لهذا الممر المائي لعصب التجارة البحرية الدولية، وهذا مهم جداً في القانون الدولي «لكن مجلس الأمن لم يهتم بهذه القضية للأسف، ولم يعرها القيمة اللازمة لحماية هذا الممر المائي من الحوثيين عن طريق الأدوات والتقنيات التي نقلتها لهم إيران».
«المسألة الأهم تأتي عندما لا يتعرض الحوثيون لضغط مباشر من مجلس الأمن، وعدم وجود قوة في الخطاب الدولي من الدول الخمس دائمة العضوية تجاه صلَف الحوثيين وعدم انخراط الجماعة مع مبادرات السلام وآخرها مبادرة السلام السعودية، وكل المبادرات المطروحة... أعتقد أن هذا يخلق لدى الحوثيين انطباعاً بأنهم يستطيعون نقل حالة الفوضى إلى المنطقة، وبالتالي، سيخرج منها الحوثيون بطريقة تفرض على الآخرين قبول إرادة الجماعة الإرهابية»، وفقاً لليماني الذي تابع بالقول: «لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقبل بالإرهاب الحوثي، أو بالفكرة ومبدأ التعاطي مع الإرهابيين، لأن التعاطي مع إرهاب «داعش» و«القاعدة» يصب في السياق الحوثي نفسه».
يشار إلى أن التحالف رصد إحصائية محدّثة لإجمالي انتهاكات الميليشيات الحوثية، إذ بلغ عدد الهجمات بالصواريخ الباليستية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية السعودية 383 صاروخاً باليستياً، و690 طائرة مسيّرة مفخخة، في حين بلغ عدد الزوارق المفخخة 79 زورقاً، إلى 205 ألغام بحرية.
وبلغ عدد المقذوفات العسكرية التي عادة تستهدف الحدود 96912 مقذوفاً. كما ارتكبت الميليشيات الحوثية 30527 انتهاكاً لاتفاق استوكهولم في الحديدة.


السعودية السعودية

اختيارات المحرر

فيديو