«التحالف» يحبط هجوماً بمُسيَّرة استهدفت سفينة تجارية سعودية

أكد أن جهوده أسهمت في تأمين الملاحة بمضيق باب المندب

قوات الدفاع البحرية السعودية (أرشيفية - الشرق الأوسط)
قوات الدفاع البحرية السعودية (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» يحبط هجوماً بمُسيَّرة استهدفت سفينة تجارية سعودية

قوات الدفاع البحرية السعودية (أرشيفية - الشرق الأوسط)
قوات الدفاع البحرية السعودية (أرشيفية - الشرق الأوسط)

حاولت الميليشيات الحوثية ضرب سفينة تجارية سعودية بطائرة مسيّرة في البحر الأحمر أمس، بيد أن قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية أحبطت ذلك الهجوم.
وأفاد التحالف باستمرار تهديد الميليشيات الحوثية «وبدعم إيراني» خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية جنوب البحر الأحمر. وأكد أن جهوده أسهمت في تأمين حرية الملاحة وسلامة السفن العابرة لمضيق باب المندب.
وقرأ مسؤولون يمنيون العملية الحوثية بأنها «تطور لافت يؤكد عدم اكتراث هذه الجماعة لكل الدعوات الصادقة لإنهاء الحرب ويعزز ما كنا نقوله دائماً عنها»، وقالوا إن إيران تريد أن يقبع الحوثيون في مربع الحرب وألا يخرجوا من ذلك المربع، ميليشيا لا يتغير مسارها إلى سياسي مؤسساتي، وهو ما يضمن تنفيذ أجندتها وأنشطتها الإرهابية.
وبسؤاله ماذا سيحدث لو لم يحم التحالف الملاحة في البحر الأحمر، يجيب الدكتور هشام الغنام وهو كبير المستشارين ومدير برنامج الدراسات الدولية بمركز الخليج للأبحاث (كامبريدج)، بالقول إن التحالف بهذا العمل يحمي اليمنيين الذين تقول الأرقام الأممية إن ملايين منهم يعيشون على الإغاثة. هذا النوع من العمليات الإرهابية إذا واصل تنفيذها الحوثيون ولم يحبطها التحالف ستؤثر على أسعار الإغاثة، سواء السلع الغذائية أم تكاليف الشحن والتأمين وغيرها.
يضيف الغنام: «سيكون لذلك أيضاً تأثير سلبي على تصنيف خطورة المنطقة، وهو ما سيرفع الأكلاف الاقتصادية على أجزاء من أوروبا وشمال أفريقيا وسيتحملها في نهاية المطاف المستفيد النهائي».
وتفيد الأرقام بأن 13 في المائة من اقتصاد العالم يمر عبر مضيق باب المندب، فيما يقدر عدد السفن التي تعبر البحر الأحمر نحو 23 ألف سفينة سنوياً.
ويذكّر كبير المستشارين بمركز الخليج بأن السعودية «لديها بدائل لوجيستية وقد لا تتضرر مثلما سيتضرر غيرها من الدول، ومع ذلك فهي تمارس دوراً ريادياً في حماية اقتصاد العالم وتجارته في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب».
من جهته، يرى وزير الخارجية اليمني الأسبق خالد اليماني أن إصرار الحوثيين بأن لا يكونوا طرفاً في العملية السياسية يجعلهم يستمرون في تدمير اليمن والشعب اليمني والاعتداء على المنشآت المدنية والاعتداء على الملاحة الدولية. ويقول إن سكوت المجتمع الدولي عن هذه السلوكيات خطر كبير على المجتمع الدولي، معللاً أن إيران «تحضّر لتصعيد مقبل في المنطقة كلما تعرضت لضغوطات، ولذلك يجب ضم الصواريخ والطائرات المسيرة وكل التقنيات التي تروجها وتستخدمها إيران ضمن نسق المفاوضات الجارية في فيينا، لأن إيران يجب أن تعقلن سلوكها الإرهابي قبل أن تكون عنصراً فاعلاً في المجتمع الدولي».
ويعتقد الوزير اليمني الأسبق أن استمرار الحوثيين في استخدام الزوارق المفخخة وزرع الألغام بشكل عشوائي في جنوب البحر الأحمر استهداف خطير لهذا الممر المائي لعصب التجارة البحرية الدولية، وهذا مهم جداً في القانون الدولي «لكن مجلس الأمن لم يهتم بهذه القضية للأسف، ولم يعرها القيمة اللازمة لحماية هذا الممر المائي من الحوثيين عن طريق الأدوات والتقنيات التي نقلتها لهم إيران».
«المسألة الأهم تأتي عندما لا يتعرض الحوثيون لضغط مباشر من مجلس الأمن، وعدم وجود قوة في الخطاب الدولي من الدول الخمس دائمة العضوية تجاه صلَف الحوثيين وعدم انخراط الجماعة مع مبادرات السلام وآخرها مبادرة السلام السعودية، وكل المبادرات المطروحة... أعتقد أن هذا يخلق لدى الحوثيين انطباعاً بأنهم يستطيعون نقل حالة الفوضى إلى المنطقة، وبالتالي، سيخرج منها الحوثيون بطريقة تفرض على الآخرين قبول إرادة الجماعة الإرهابية»، وفقاً لليماني الذي تابع بالقول: «لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقبل بالإرهاب الحوثي، أو بالفكرة ومبدأ التعاطي مع الإرهابيين، لأن التعاطي مع إرهاب «داعش» و«القاعدة» يصب في السياق الحوثي نفسه».
يشار إلى أن التحالف رصد إحصائية محدّثة لإجمالي انتهاكات الميليشيات الحوثية، إذ بلغ عدد الهجمات بالصواريخ الباليستية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية السعودية 383 صاروخاً باليستياً، و690 طائرة مسيّرة مفخخة، في حين بلغ عدد الزوارق المفخخة 79 زورقاً، إلى 205 ألغام بحرية.
وبلغ عدد المقذوفات العسكرية التي عادة تستهدف الحدود 96912 مقذوفاً. كما ارتكبت الميليشيات الحوثية 30527 انتهاكاً لاتفاق استوكهولم في الحديدة.



دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
TT

دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، ضرورة إشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات تُعنى بحل الأزمة الراهنة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، محذراً من أن «أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يراد بها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضاً قاطعاً».

ودعا البديوي، خلال إحاطة أمام عدد من السفراء العرب والأجانب في الرياض، أمس، الشركاء والأصدقاء في العالم إلى توجيه رسالة إلى إيران، تطالبها بالتوقف الفوري وغير المشروط عن الاعتداءات على دول مجلس التعاون.

وأعلنت الكويت القبض على خلية مرتبطة بإيران، كما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء.

وواصلت الدفاعات الخليجية التصدي للهجمات الإيرانية؛ حيث دمَّرت الدفاعات السعودية، أمس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية.


السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين، الذي تستضيفه منطقة ڤو دي سيرني قرب العاصمة الفرنسية باريس.

وناقشت الجلسة المبادرات الدولية لتطوير كفاءة منظمات الأمم المتحدة، وتعزيز العمل الإنساني من خلال تحسين سلاسل الإمداد، وتسريع إيصال المساعدات، ورفع مستوى التنسيق بين الدول.

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع والشركاء المدعوين الخميس (أ.ب)

من جانب آخر، عقد وزير الخارجية السعودي لقاءات ثنائية مع نظرائه: الكندية أنيتا أناند، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والبريطانية إيفيت كوبر، والإيطالي أنتونيو تاجاني، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع.

وجرى خلال اللقاءات بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطورات التداعيات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما استعرض التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقات بين السعودية وكل من كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزيرة إيفيت كوبر على هامش الاجتماع الخميس (الخارجية السعودية)

كان الأمير فيصل بن فرحان، قد وصل إلى فرنسا، الأربعاء، لحضور الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية للمشاركة فيه من مجموعة «السبع»، والتي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.

ويناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان والرئيس زيلينسكي خلال لقائهما في جدة، العلاقات الثنائية بين البلدين، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الجمعة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، ومحمد البركة السفير لدى أوكرانيا.

الجانب السعودي الذي حضر اللقاء في جدة (واس)

كما حضر من الجانب الأوكراني، رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وسيرغي كيسليتسيا النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، وأناتولي بيترينكو السفير لدى السعودية، ودافيد ألويان نائب أمين مجلس الأمن القومي والدفاع.

كان زيلينسكي وصل إلى جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وكتب الرئيس الأوكراني في منشور عبر حسابه الرسمي على ⁠منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعد أن حطَّت طائرته في مطار جدة: «وصلت إلى ‌السعودية. وتوجد اجتماعات ‌مهمة مقررة»، مضيفاً: «نقدر ​الدعم، وندعم ‌من هم مستعدون ‌للعمل معنا لضمان الأمن».

وأعرب زيلينسكي في اتصالٍ هاتفي بالأمير محمد بن سلمان، هذا الشهر، عن إدانة أوكرانيا للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها السعودية، مؤكداً تضامن كييف ووقوفها مع الرياض في ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها.