قلق أميركي من توسع الصين في بناء مواقع صواريخ نووية

قلق أميركي من توسع الصين في بناء مواقع صواريخ نووية

السبت - 22 ذو الحجة 1442 هـ - 31 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15586]

حذّر الجيش الأميركي من توسع كبير في حقول صوامع الصواريخ النووية الصينية، في وقت يتصاعد فيه التوتر بين بكين وواشنطن. وأشارت صور بالأقمار الصناعية قدمتها شركة «بلانيت لابس» ونشرها معهد ميدلبري للدراسات الدولية إلى وجود حقل للصواريخ الباليستية العابرة للقارات في منطقة شينجيانغ، وهو الثاني الذي يتم الإبلاغ عنه هذا الصيف. ففي يونيو (حزيران) الماضي، حدّد باحثون في «مركز جيمس مارتن لدراسات عدم الانتشار» حقلاً آخر قيد الإنشاء في مقاطعة غانسو المجاورة. وتبلغ مساحة كلا الموقعين نحو 800 كيلومتر مربع. ويمكن أن تحتوي الصوامع الأرضية على صواريخ باليستية عابرة للقارات. ويقول المحللون إن برنامج الصوامع الصينية يعد الأكبر منذ إنشاء صوامع الصواريخ الأميركية والسوفياتية خلال الحرب الباردة، وإن انتشار الصوامع عبر هذه المنطقة الواسعة يجعل استهدافها أكثر تعقيداً.

وقال التحذير إن تطوير الصين لقدراتها في مجال الأسلحة ينتهك الإجماع الدولي الموجه نحو نزع السلاح النووي. وشدد المحللون على أن خطط الصين لزيادة عدد صواريخها لا يهدد الولايات المتحدة فحسب، بل يهدد روسيا وأوروبا أيضاً.

وعقدت الولايات المتحدة وروسيا، اللتان تمتلكان أكبر ترسانتين نوويتين في العالم، محادثات غير حاسمة هذا الأسبوع في جنيف، في محاولة لتجنب سباق تسلح نووي جديد. ويقدر معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام ترسانة الصين النووية بـ350 رأساً حربياً، بينما تمتلك الولايات المتحدة أو روسيا نحو 6000 رأس لكل منهما.

يقول البنتاغون إن الصين ستضاعف حجم ترسانتها على الأقل في غضون 10 سنوات. ويتزايد القلق الأميركي من أن توسع القوة النووية الصينية، وما تقوم به من تهديدات في بحر الصين وضد تايوان بشكل خاص قد تدفع إلى حسابات أميركية لمواجهات عسكرية محتملة.

ويقدر الباحثون أن الصين لديها ما يقرب من 250 صومعة صواريخ تحت الأرض قيد الإنشاء بعد أن استخدموا صور الأقمار الصناعية لتحديد حقل جديد يجري بناؤه في غرب الصين. وانتقد العسكريون في القيادة الاستراتيجية التي تشرف على الترسانة النووية الأميركية، قائلين: «هذا يثبت ما قلناه طوال الوقت حول التهديد المتزايد الذي يواجهه العالم من الصين وحجاب السرية الذي يحيط به». ولم تعلق الصين على التقارير. وتأتي التقارير في وقت تراجعت فيه العلاقات بين الولايات المتحدة والصين إلى أسوأ مستوى لها منذ عقود. لا يزال البلدان على خلاف حاد حول مجموعة من القضايا، بما في ذلك التجارة والتكنولوجيا والأمن السيبراني وحقوق الإنسان والسياسة الخارجية الصينية المتشددة في عهد الرئيس الصيني شي جين بينغ.


أميركا العلاقات الأميركية الصينية

اختيارات المحرر

فيديو