تركيا تواجه تدفق الأفغان بجدار مع إيران... وأوروبا تطالبها بتنفيذ التزاماتها

تركيا تواجه تدفق الأفغان بجدار مع إيران... وأوروبا تطالبها بتنفيذ التزاماتها

رفضت قرار الأمم المتحدة تمديد مهمة حفظ السلام في قبرص
السبت - 22 ذو الحجة 1442 هـ - 31 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15586]

قررت تركيا إقامة جدار عازل على حدودها مع إيران بهدف وقف تدفق النازحين من أفغانستان إلى داخل أراضيها في الوقت الذي طالب فيه الاتحاد الأوروبي بأنقرة بالوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية الهجرة الموقعة في 18 مارس (آذار) 2016 لا سيما فيما يتعلق بإعادة قبول المهاجرين من اليونان. وتعمل تركيا على تعزيز إجراءات الأمن على حدودها المشتركة مع إيران، وتشيد حاليا جداراً محاطا بأسلاك شائكة، على طول حدودها البالغة 295 كيلومترا، إضافة إلى تشديد الجيش التركي إجراءاته على الحدود بسبب موجات تدفق النازحين من أفغانستان التي تصاعدت في الفترة الأخيرة. وقال والي وان، الواقعة على الحدود مع إيران، أمين بيلماز، إنه سيتم الانتهاء من تشييد الجزء الأول من الجدار بطول 64 كيلومترا في نهاية العام الحالي. وأضاف أن الجدار يهدف إلى مكافحة تدفقات الهجرة غير الشرعية من إيران، إذ تتزايد المخاوف من تدفق جديد محتمل للاجئين أفغان فارين من العنف المتنامي في بلدهم، تزامنا مع انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان وسيطرة حركة «طالبان» على مناطق واسعة، حيث يدخل المهاجرون عادة إلى تركيا، لا سيما من محافظة وان الحدودية شرق البلاد.
ولفت بيلماز، في تصريحات أمس، إلى أن وزارة الداخلية شكلت 35 فرقة عمليات خاصة و50 عربة مسلحة للمنطقة لمساعدة قوات حرس الحدود، كما تم حفر خنادق على مدار العامين الماضيين بعرض وعمق 4 أمتار. وستحيط مداخل هذه الخنادق أسلاك الشائكة، قائلا إنه تم الانتهاء من 3.5 كيلومتر من الجدار الضخم حتى الآن. وأوضح أنه بالإضافة إلى بناء الجدار سيكون هناك 58 برج مراقبة و45 برج اتصالات. وسيتم تجهيز الأبراج بكاميرات حرارية ورادارات وأجهزة استشعار وأنظمة لمكافحة الحرائق. وأوقفت السلطات التركية نحو 1500 مهاجر غير شرعي في ولاية وان الحدودية مع إيران منذ 10 يوليو (تموز). وبحسب مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، نزح نحو 270 ألف أفغاني إلى داخل تركيا منذ بداية العام ليصل إجمالي عدد النازحين إلى أكثر من 3.5 مليون.
في سياق متصل، طالب الاتحاد الأوروبي تركيا، مجددا، بتنفيذ جميع بنود اتفاقية الهجرة واللاجئين الوقعة بين الجانبين عام 2016 بشأن اللاجئين، وبشكل خاص إعادة قبول بعض اللاجئين المتواجدين على الجزر اليونانية والذين رفضت السلطات اليونانية طلبات لجوئهم. وجاءت المطالبة الأوروبية الجديدة بناء على رسالة وجهها وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميراتاكيس إلى المفوضية الأوروبية طالبا مساعدتها وتدخلها لدى أنقرة لحل هذه المشكلة. وعبرت المفوضية الأوروبية عن قلقها حيال التصرف التركي، لافتة إلى أن عمليات إعادة القبول بموجب اتفاقية عام 2016 متوقفة منذ 17 شهرا، وأنها تولي أهمية قصوى لتنفيذ الاتفاقية بجميع بنودها، لا سيما أن بروكسل نفذت كل ما عليها، وبخاصةً استجلاب وإعادة توطين مهاجرين مقيميين على الأراضي التركية في دول الاتحاد.
في السياق ذاته، حذر الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل من أن تركيا ستكون قادرة على ممارسة نفوذها بطريق الهجرة من ليبيا، مشيرا إلى أنها حاضرة بشكل كبير، في الوقت الراهن، في ليبيا وأصبحت لاعبا رئيسا في هذا البلد. وأضاف بوريل أنه بفضل القواعد البحرية التي ستكون تركيا قادرة على امتلاكها في ليبيا مقابل السواحل الإيطالية، سيكون لها تأثير على طرق الهجرة في وسط البحر المتوسط، كما هو الحال في شرقه.
من ناحية أخرى، اعتبرت تركيا أن عدم الحصول على موافقة ما سمته «جمهورية شمال قبرص التركية» (غير المعترف بها إلا من جانب أنقرة) لتمديد ولاية بعثة حفظ السلام الأممية المتمركزة في الجزيرة، يتعارض مع قواعد الأمم المتحدة ومبادئها. وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، إن مجلس الأمن الدولي اتخذ، أول من أمس، القرار رقم 2587 القاضي بتمديد ولاية بعثة حفظ السلام الأممية المتمركزة في جزيرة قبرص لمدة 6 أشهر إضافية، وأن تركيا تؤيد بشكل كامل بيان وزارة خارجية «جمهورية شمال قبرص التركية» المتعلق بالقرار المذكور، ووصفته بأنه قرار مليء بالتناقضات ومنفصل عن الواقع، وتجاهل مجددا إرادة القبارصة الأتراك.


تركيا أخبار أفغانستان

اختيارات المحرر

فيديو