الصين تقفز إلى قمة ترتيب الدول... والسباح الأميركي دريسل يخطف الأضواء

الأميركي دريسل كان في الموعد محطماً الرقم الأولمبي في سباق 100 متر حرة (أ.ف.ب)
الأميركي دريسل كان في الموعد محطماً الرقم الأولمبي في سباق 100 متر حرة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقفز إلى قمة ترتيب الدول... والسباح الأميركي دريسل يخطف الأضواء

الأميركي دريسل كان في الموعد محطماً الرقم الأولمبي في سباق 100 متر حرة (أ.ف.ب)
الأميركي دريسل كان في الموعد محطماً الرقم الأولمبي في سباق 100 متر حرة (أ.ف.ب)

اعتلت الصين قمة ترتيب الدول في اليوم السادس لمنافسات أولمبياد طوكيو برصيد 15 ذهبية و7 فضيات و9 برونزيات، فيما تراجعت اليابان المستضيفة للمركز الثاني بـ15 ذهبية و4 فضيات و6 برونزيات، واحتلت الولايات المتحدة المركز الثالث برصيد 14 ذهبية ومثلها فضية و38 برونزية، وباتت مرشحة بقوة لانتزاع القمة مع بدء مسابقات ألعاب القوى.
وكان السباح الأميركي كايليب دريسل محل التوقعات وحصد ذهبيته الأولى الفردية في أولمبياد طوكيو محطما الرقم الأولمبي في سباق 100 متر حرة المرموق، فيما حققت سيدات الصين مفاجأة بتحطيم الرقم العالمي وإحراز ذهبية التتابع أربع مرات 200 م حرة. ورفع دريسل رصيده في طوكيو إلى ذهبيتين بعد تتويجه في التتابع أربع مرات 100 متر حرة.
وسجّل السباح البالغ 24 عاماً 47.02 ثانية منزلاً حامل اللقب الأسترالي كايل تشالمرز عن عرشه بفارق ضئيل بلغ 6 في المائة من الثانية، فيما حل الروسي كليمنت كوليسنيكوف ثالثاً بفارق 42 في المائة من الثانية.
وقال ابن فلوريدا المرشح ليكون النجم الأول للأولمبياد الحالي وهو يبكي بعدما تحدث مع عائلته وزوجته عبر الفيديو: «كانت سنة صعبة للغاية، حقاً صعبة... لم أرغب بالإقرار، لكن بعدما حققتها (الذهبية) سأقرّ بذلك، الأمر مختلف كثيرا».
وينوي دريسل خوض سباقات 50 م حرة و100 متر فراشة التي بلغ نصف النهائي فيها برقم أولمبي (50.39 ثانية) بالإضافة إلى سباقين محتملين في التتابع على أمل إحراز ست ذهبيات في الألعاب الحالية.
وفي النسخة الأولمبية الأولى من سباق 800 متر لدى الرجال، أحرز الأميركي روبرت فينك الذهبية مسجلاً زمناً قدره 7:41.87 دقيقة، أمام الإيطالي جورجو بالترينييري الذي تصدر السباق لفترة طويلة بفارق 24 في المائة من الثانية والأوكراني ميخايلو رومانتشوك بفارق 46 في المائة من الثانية. وقال فينك (21 عاما): «حاولت فقط أن أصل إلى حائط النهاية، أنا سعيد للانتقال إلى سرعة مختلفة، خصوصاً بعد الشكوك التي أحاطت بالفريق الأميركي حيال هذا النوع من المسافات».
ولدى السيدات، حطّمت الصينية تشانغ يوفي الرقم الأولمبي في 200 متر فراشة، بعد تتويجها الاثنين بفضية 100 م فراشة. وحققت سيدات الصين مفاجأة بتحطيم الرقم العالمي وإحراز ذهبية التتابع أربع مرات 200 متر حرة في السباحة الخميس، على حساب الولايات المتحدة وأستراليا اللتين ضمتا النجمتين كايتي ليديكي وأريارن تيتموس.
وسجّلت الصين 7:40.33 دقيقة بفارق 40 في المائة من الثانية عن الولايات المتحدة و96 في المائة من الثانية عن أستراليا، علما بأن الفرق الثلاثة حطّمت الرقم العالمي السابق باسم أستراليا (7:41.50 دقيقة) المسجل في غوانغجو في 2019.
من جهته، حطّم الأسترالي أيزاك ستابلتي - كوك، 22 عاماً، الرقم الأولمبي محرزاً ذهبية 200 متر صدراً، مانحا أوّل ذهبية لبلاده في هذه المسافة منذ إيان أوبراين في طوكيو 1964.
وفي الجمباز، خلفت الأميركية سونيزا لي مواطنتها سيمون بايلز إلى لقب المسابقة الكاملة مع انسحاب الأخيرة لأسباب متعلقة بالصحة الذهنية. وبقي اللقب أميركياً في هذه المسابقة للأولمبياد الخامس توالياً. وأضافت لي، 18 عاماً، الذهبية إلى الفضية التي أحرزتها في المسابقة الكاملة لفرق السيدات الثلاثاء التي انسحبت خلالها بايلز، قبل أن تعلن عدم دفاعها عن لقبها في الفردي، إلا أنها كانت موجودة في المدرجات لدعم لي وجايد كاري التي حلت مكانها في النهائي.
وهذا اللقب الفردي الأول الكبير للي بعد أن حصدت فضية الحركات الأرضية في بطولة العالم 2019 وبرونزية العارضتين مع اختلاف الارتفاع. وكانت الأنظار موجهة إلى بايلز كواحدة من أبرز نجوم الألعاب، إذ كانت تبحث عن رفع عدد ميدالياتها الذهبية إلى تسع. وبغيابها ستفتقد المسابقة إلى رونقها المنشود.
وعلّق دريسل على ما حدث مع مواطنته بايلز وعما إذا كان يتعرّض لضغوط: «هناك ضغوط كبيرة علي، لا شيء سيئا في الضغط، ما هو معقد أن يتحوّل الضغط إلى توتر».
وحصدت الصينية تشين مينغ ذهبية فردي سيدات تنس الطاولة بالفوز على مواطنتها سون ينغشا 4 - 2. وتغلبت تشين المصنفة الأولى عالميا على منافستها بنتيجة 9 - 11 و11 - 6 و11 - 4 و5 - 11 و11 - 4 و11 - 9 لتواصل الصين مسيرتها المذهلة وتحصد كافة ذهبيات منافسات فردي السيدات في تاريخ الأولمبياد.
ونالت اليابانية ميما إتو البرونزية بعد فوزها على السنغافورية يو مينجيو 4 - 1 لتمنح بلادها أول ميدالية في فردي تنس الطاولة للسيدات بعدما حصدت ذهبية الزوجي المختلط.
وفي منافسات فردي الرجال، نجا الصيني مالونغ المصنف الأول عالميا أمام انتفاضة الألماني ديميتري أوفتشاروف ليصعد لمواجهة مواطنه فان تشيندونغ في النهائي المقرر اليوم الجمعة.
وبدا مالونغ في طريقه للنهائي بعد تقدمه 2 - صفر لكن اللاعب الألماني أدرك التعادل 2 - 2 ثم 3 - 3 قبل أن يحسم الصيني صاحب ذهبية أولمبياد ريو تأهله 4 - 3. ليلاقي موطنه تشيندونغ الفائز بصعوبة أيضا 4 - 3 على التايواني لين يون جو.
وفي الرماية لمسابقة الحفرة (تراب) نال التشيكي ييري ليبتاك الميدالية الذهبية ومواطنه ديفيد كوستيليكي الفضية، فيما ذهبت البرونزية للبريطاني ماثيو جون كاورد هولي. وفي التجديف توجت إيطاليا بالميدالية الذهبية لسباق الزورق المزدوج لخفيف السيدات بفضل فالنتينا روديني وفيديريكا سيساريني، وجاء الفريق الفرنسي، الذي ضم كلير بوف ولورا تارانتولا، في المركز الثاني ليحرز الفضية، وتلاه الهولندي، الذي ضم مارييك كايسر وإلسي باوليسثالثا لينال البرونزية.
وتفوق الأخوان مارتن وفالنت سينكوفيتش من كرواتيا في القارب الزوجي دون دفة للرجال، بينما انتصر الفريق النيوزيلندي الذي لا يقهر في سباق السيدات.
وحصد الأخوان سينكوفيتش الذهبية الأولمبية بعد بطولة العالم عامي 2018 و2019 متفوقين على الفريق الروماني بفارق 1.29 ثانية، بينما نالت الدنمارك الميدالية البرونزية.
وتألق الثنائي النيوزيلندي المكون من جريس بريندغيراست وكيري جولر مرة أخرى في الزوجي المختلط ليحصد الذهبية، بينما نال الفريق الروسي الذي يلعب تحت العلم الأولمبي الميدالية فضة ونالت كندا البرونزية.
وفي مسابقة الكانوي المتعرج للفردي سيدات، فازت الأسترالية جيسيكا فوكس بالذهبية فيما نالت البريطانية مالوري فرنكلين الفضية، وكانت البرونزية من نصيب الألمانية أندريا هيرزوغ.
وفي الجودو حصد الثنائي الياباني آرون وولف وشوري هامادا ميداليتين ذهبيتين لترفع بلادهما نصيبها إلى ثماني ذهبيات في هذه الرياضة لتعادل رقمها القياسي الذي يعود إلى أولمبياد أثينا 2004.
وتفوق وولف، 25 عاما، بطل العالم 2017 على تشو جو - هام من كوريا الجنوبية في نهائي وزن أقل من 100 كيلوغرام للرجال. ونال البرتغالي جورج فونسيكا ونياز إيلياسوف البرونزية.
وفي نهائي وزن أقل من 78 كيلوغراما للسيدات تفوقت هامادا، 30 عاما، بطلة العالم 2018 على الفرنسية مادلين مالونغا المصنفة الأولى عالميا لتفوز بالذهبية. ونالت الألمانية آنا - ماريا فاغنر والبرازيلية مايرا أغويار البرونزية.


مقالات ذات صلة

ماراثون باريس: لقب الرجال للإيطالي كريبا والسيدات للإثيوبية ديميز

رياضة عالمية يِمانبرهان كريبا (أ.ف.ب)

ماراثون باريس: لقب الرجال للإيطالي كريبا والسيدات للإثيوبية ديميز

أحرز الإيطالي من أصل إثيوبي يِمانبرهان كريبا ماراثون باريس الدولي في فئة الرجال، فيما ذهب لقب السيدات للإثيوبية شوره ديميز التي سجلت رقما قياسيا لسباق العاصمة.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)

«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

ذكرت «ديلويت» في تقرير لها اليوم (الأربعاء) أن الإيرادات العالمية للرياضة النسائية على مستوى النخبة ستبلغ ما لا يقل عن 3 مليارات دولار للمرة الأولى في عام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كايل تشالمرز (رويترز)

بعد الإنجاز الأسترالي... تشالمرز يستهدف الفوز بذهبية التتابع في أولمبياد 2028

اكتسح كايل تشالمرز منافسيه ليفوز بسباق 100 متر حرة في بطولة أستراليا المفتوحة للسباحة أمس الاثنين، قبل أن يكشف عن رغبته في أن يفوز أخيراً بالميدالية الذهبية.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
رياضة عالمية كاستر سيمينيا (أ.ف.ب)

سيمينيا تتعهد بمحاربة سياسة اللجنة الأولمبية الدولية لـ «الفحص الجيني»

قالت كاستر سيمينيا الحائزة على ذهبيتين أولمبيتين إنها تعتزم معارضة تطبيق اختبار فحص الجنس على فئة السيدات في دورة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا)
رياضة عالمية كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)

اختبارات الأنوثة في الأولمبياد: سيمينيا تندّد بـ«نقص احترام للنساء»

قالت العدَّاءة الجنوب أفريقية كاستر سيمنيا المتوَّجة بذهبية سباق 800م في الألعاب الأولمبية مرتين الأحد إن قرار اللجنة الأولمبية الدولية يشكّل نقص احترام للنساء

«الشرق الأوسط» (الكاب)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.