سانشو... «لاعب الجيل» وصفقة رابحة يبحث عنها مانشستر يونايتد

الجمهور ينتظر منه الكثير وسولسكاير يرى أنه يستحق الـ73 مليون إسترليني مقابل ضمه من دورتموند

سانشو بجوار مدربه الجديد سولسكاير خلال التوقيع على عقد انضمامه ليونايتد (غيتي)
سانشو بجوار مدربه الجديد سولسكاير خلال التوقيع على عقد انضمامه ليونايتد (غيتي)
TT

سانشو... «لاعب الجيل» وصفقة رابحة يبحث عنها مانشستر يونايتد

سانشو بجوار مدربه الجديد سولسكاير خلال التوقيع على عقد انضمامه ليونايتد (غيتي)
سانشو بجوار مدربه الجديد سولسكاير خلال التوقيع على عقد انضمامه ليونايتد (غيتي)

نجح نادي مانشستر يونايتد في ضم النجم الإنجليزي الشاب جادون سانشو مقابل 73 مليون جنيه إسترليني؛ أي أكثر بثمانية ملايين جنيه إسترليني فقط من صفقة انتقال قلب الدفاع البرتغالي روبين دياز إلى مانشستر سيتي. وبذلك، ينضم سانشو، البالغ من العمر 21 عاماً، إلى راشفورد وماسون غرينوود في فئة اللاعبين الشباب الرائعين الذين يمكنهم تدعيم خط هجوم مانشستر يونايتد لعقد من الزمان، أو ما يمكن أن نطلق عليه اسم «لاعبي الجيل»، لأنهم ما زالوا صغاراً في السن، ويمتلكون القدرات والإمكانيات التي تؤهلهم للتألق على مدار سنوات طويلة.
وإذا نجح سانشو في قيادة مانشستر يونايتد للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الحادية والعشرين في تاريخه، فسيكون المبلغ الذي دفعه النادي الإنجليزي للتعاقد مع اللاعب الشاب من بوروسيا دورتموند الألماني زهيداً بالفعل.
ويجب أن نُذكر هنا بأن مانشستر يونايتد يمكنه أن يستعيد جزءاً كبيراً من قيمة صفقة التعاقد مع سانشو من خلال بيع حقوق الصور، بالإضافة إلى عدد كبير من الصفقات التجارية والإعلانية على المستوى العالمي. وإذا كان الفرنسي بول بوغبا هو النجم الأبرز في مانشستر يونايتد من حيث الدعاية الإعلانية، فقد انضم إليه لاعب قوي للغاية في هذا الصدد، وهو سانشو.
وإذا كان السعر المطلوب لبيع هاري كين، مهاجم توتنهام، الذي يكبر سانشو بست سنوات، هو 150 مليون جنيه إسترليني، فمن المؤكد أن نائب الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، إد وودوارد، يستحق الإشادة والتقدير على ما قام به لإنهاء صفقة المهاجم الشاب بهذا السعر. إن ما حققه وودوارد من خلال التعاقد مع سانشو هو رفع مستوى الكفاءة الهجومية لمانشستر يونايتد، بالنظر إلى المستويات الرائعة التي يقدمها اللاعب الإنجليزي الشاب، وقدرته على صناعة وإحراز الأهداف. وبالنسبة للنادي الإنجليزي الوحيد الذي ينتمي إلى فئة الأندية العالمية العملاقة، إلى جانب ريال مدريد وبرشلونة وبايرن ميونيخ، فإن التعاقد مع سانشو يعد بمثابة إعلان رسمي عن أن أفضل المواهب الشابة في العالم يمكنها اختيار مانشستر يونايتد بالفعل.
وفي فترات الانتقالات الصيفية الماضية التي كان فيها مانشستر يونايتد يبرم صفقات من قبيل التعاقد مع الألماني باستيان شفاينشتايجر الذي كان يعاني من آلام في الركبة، أو دالي بليند الذي قدم مستويات مخيبة للآمال، كان التعاقد مع لاعب مثل سانشو يبدو من عالم المستحيلات. والآن، انضم سانشو إلى فريق يضم كوكبة من النجوم الرائعة، مثل بوغبا وبرونو فرنانديز وهاري ماغواير ولوك شو وإدينسون كافاني وماركوس راشفورد.
وكان من المفترض أن يرتدي سانشو قميص مانشستر يونايتد الموسم الماضي، لكن الصفقة انهارت في اللحظات الأخيرة بسبب مبالغة بوروسيا دورتموند في طلباته المالية. وعلى الرغم من ذلك، نجح المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير في قيادة مانشستر يونايتد لإنهاء الموسم الماضي في المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، قياساً بالمركز الثالث في الموسم السابق. والآن، من المؤكد أن سانشو سيكون بمثابة إضافة قوية للغاية لخط هجوم مانشستر يونايتد، بالنظر إلى الإحصائيات التي تشير إلى أنه سجل 38 هدفاً، وصنع 51 هدفاً، مع بوروسيا دورتموند في الدوري الألماني الممتاز خلال موسمي 2018-2019 و2019-2020.
وفي دوري أبطال أوروبا، تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن سانشو سجل 5 أهداف في 21 مباراة، بالإضافة إلى 6 تمريرات حاسمة؛ إنه يمتلك معدلاً مذهلاً فيما يتعلق بإحراز الأهداف، حيث يصل معدل أهدافه إلى هدف في كل مباراة في الدوري الألماني الممتاز، وهدف في كل 3 مباريات في دوري أبطال أوروبا ضد أفضل الأندية في القارة، وهو أمر مثير للإعجاب بالنسبة للاعب الإنجليزي الشاب الذي انتقل إلى «أولد ترافورد» مقابل مبلغ مالي يقل بقليل عن الـ75 مليون جنيه إسترليني التي دفعها مانشستر يونايتد للتعاقد مع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو في يوليو (تموز) 2017.
وكان النرويجي أولي غونار سولسكاير، مدرب يونايتد الذي مدد تعاقده مع النادي لثلاثة أعوام إضافية (حتى عام 2024)، قد أكد على أن سانشو هو العنصر المثالي لفريق يونايتد، وأنه يستحق المبلغ الذي دفع لضمه، بل أكثر من ذلك.
لكن هذا التأكيد مرة أخرى على سعر سانشو يجب أن يكون مصحوباً بالتأكيد أيضاً على أن أسعار اللاعبين قد انخفضت بشكل ملحوظ بسبب التداعيات المالية لتفشي فيروس كورونا. ومع ذلك، وبغض النظر عن تكلفة سعر سانشو، فإن هذه الصفقة لن تكون مجدية لو فشل مانشستر يونايتد في اللحاق بغريمه حامل اللقب مانشستر سيتي الذي يسعى هو الآخر لتدعيم صفوفه من خلال التعاقد مع هداف الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي هاري كين، بالإضافة إلى جاك غريليش الذي قد يكون اللاعب الأكثر موهبة في إنجلترا في الوقت الحالي.
وخلال الموسم الماضي، سجل مانشستر يونايتد 73 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ أي أقل بعشرة أهداف عن عدد الأهداف التي سجلها مانشستر سيتي الذي يعد صاحب أفضل خط هجوم في المسابقة. ومن الواضح أن مانشستر يونايتد يسعى دائماً لتسجيل الأهداف، وهو أمر منطقي بالنظر إلى أن الفريق يلعب تحت قيادة سولسكاير الذي كان هدافاً سابقاً للفريق تحت قيادة المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر السير أليكس فيرغسون.
وبالنظر إلى أن السجل التهديفي لمانشستر يونايتد يقل عن نظيره لمانشستر سيتي بعشرة أهداف فقط، فمن الواضح أن الخط الأمامي لمانشستر يونايتد ليس هو أضعف خطوط الفريق، والدليل على ذلك أنه إذا نظرنا إلى جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي سنجد أن عدد الأهداف التي استقبلها مانشستر يونايتد تصل إلى 44 هدفاً؛ أي أكثر بكثير من عدد الأهداف التي استقبلها مانشستر سيتي صاحب أقوى خط دفاع في المسابقة (32 هدفاً)، وأكثر حتى من عدد الأهداف التي استقبلها ليفربول، على الرغم من أدائه الدفاعي السيئ الموسم الماضي (42 هدفاً)، وأكثر من كل من آرسنال (39 هدفاً)، وتشيلسي (36 هدفاً).
وعلى الرغم من عدد الأهداف الكثيرة التي سجلها مانشستر يونايتد الموسم الماضي (73 هدفاً) -تأتي أندية ليفربول وليستر سيتي وتوتنهام مجتمعة في المركز الثاني بـ68 هدفاً- فقد تعادل مانشستر يونايتد في 11 مباراة، قياساً بخمس تعادلات فقط لمانشستر سيتي.
وتشير هذه الإحصائيات إلى أن مانشستر يونايتد يمتلك خط هجوم قوي، لكنه في الوقت نفسه يعاني من مشكلات دفاعية تجعل الفرق المنافسة قادرة على إدراك التعادل، أو حتى تحقيق الفوز عليه. وبالتالي، كانت الخطوة التالية للتعاقد مع سانشو لأجل تدعيم خط الهجوم هي الاتفاق مع ريال مدريد على ضم قلب الدفاع الفرنسي رافائيل فاران. وتعد صفقة فاران التي كلفت يونايتد نحو 42 مليون إسترليني ذات أهمية كبيرة بعد أن ثبتت أن مشاركة القائد هاري ماغواير مع فيكتور ليندلوف لم تساعد الفريق كثيراً، حيث كان الأخير عنصراً سلبياً في أوقات حاسمة تسببت في إهدار فرصة الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكذلك الدوري الأوروبي.
وقد أعلن مانشستر يونايتد، الثلاثاء، عن توصله إلى اتفاق مع ريال مدريد للحصول على خدمات قلب دفاع الأخير الدولي فاران الفائز بكأس العالم 2018 مع منتخب فرنسا.
وتحدثت المصادر عن أنّ فاران سيتقاضى أجراً مقداره 12 مليون يورو مقابل 6.5 مليون كان يتقاضاها في صفوف ريال مدريد، وهو مبلغ ليس بكبير، وفقاً لما يتم دفعه لنجوم الفرق الإنجليزية.
ويملك فاران خبرة كبيرة وسجلاً مظفراً في صفوف ريال مدريد، حيث توج معه بطلاً لدوري أبطال أوروبا 4 مرات، بالإضافة إلى كثير من الألقاب المحلية، أبرزها الدوري الإسباني 3 مرات، وهو الأمر الذي يحتاج إليه يونايتد لترميم خط دفاعه الأقل إنتاجاً بين صفوفه الثلاثة.
وأغلب الظن أن الخاسر الأكبر من صفقة انتقال فاران إلى صفوف «الشياطين الحمر» هو المدافع السويدي فيكتور ليندلوف لأن الفرنسي سيكون شريك المدافع العملاق ماغواير في هذا الخط الذي يلعب فيه أيضاً العاجي إيريك بايي.
ومع ذلك، قد لا يكون التعاقد مع سانشو وفاران كافياً، نظراً لأن خط وسط الفريق بحاجة ماسة إلى التعاقد مع لاعب مبدع، خاصة بالنظر إلى خط وسط مانشستر سيتي المدجج بالنجوم، مثل كيفن دي بروين وفيل فودين وإيلكاي غوندوغان وبرناردو سيلفا، ناهيك من إمكانية التعاقد مع غريليش.
لكن سانشو قد يكون مجرد البداية؛ إنها صفقة ذكية للغاية أبرمت في وقت مبكر نسبياً في سوق الانتقالات لتبعث للجميع برسالة قوية، مفادها أن التعاقد مع المهاجم الإنجليزي الشاب لن يدعم ويحسن صفوف الفريق فحسب، لكنه قد يكون مجرد البداية لضم لاعبين آخرين من الطراز العالمي، في ظل سعي مانشستر يونايتد للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الغائب عن خزينة النادي منذ سنوات.
ويبدأ يونايتد مسعاه للفوز بلقب الدوري الممتاز في 14 أغسطس (آب) الحالي، حين يستضيف ليدز يونايتد، فيما سيكون عليه الانتظار حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول) لاختبار جديته بالمنافسة بمواجهات نارية متتالية، يبدأها ضد ليستر سيتي، ومن بعده غريمه التقليدي ليفربول، وتوتنهام، ثم مانشستر سيتي.


مقالات ذات صلة


عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.