تفعيل الثورة الصناعية الرابعة في مبادرات السعودية للطاقة النظيفة

وزراء يؤكدون على متابعة مستجدات التقنيات لضمان مستقبل صناعة الاستثمار والتمويل وبناء المدن

مشاركة فاعلة لقطاع الأعمال في المنتدى الأول لمستقبل الثورة الصناعية الرابعة في السعودية الذي أنهى أعماله أمس (الشرق الأوسط)
مشاركة فاعلة لقطاع الأعمال في المنتدى الأول لمستقبل الثورة الصناعية الرابعة في السعودية الذي أنهى أعماله أمس (الشرق الأوسط)
TT

تفعيل الثورة الصناعية الرابعة في مبادرات السعودية للطاقة النظيفة

مشاركة فاعلة لقطاع الأعمال في المنتدى الأول لمستقبل الثورة الصناعية الرابعة في السعودية الذي أنهى أعماله أمس (الشرق الأوسط)
مشاركة فاعلة لقطاع الأعمال في المنتدى الأول لمستقبل الثورة الصناعية الرابعة في السعودية الذي أنهى أعماله أمس (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية، أمس، على ذهابها نحو تفعيل تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتعزيز توجهاتها البيئية وحماية الكوكب وتدعيم مبادراتها المحلية والعالمية في مجال البيئة والمناخ والطاقة النظيفة، في وقت شدد وزراء سعوديون على تتبع مستجدات تقنيات الثورة الصناعية الرابعة للاستفادة من أدواتها في ضمان مستقبل صناعة الاستثمار والتمويل والإسكان.
جاءت هذه المضامين خلال انعقاد فعاليات المنتدى الأول للثورة الصناعية الرابعة، الذي تنظمه مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، بمشاركة المنتدى الاقتصادي العالمي، وسط حضور وزاري ومشاركة دولية رفيعة.
وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال مشاركته فعاليات المنتدى الأول لمستقبل الثورة الصناعية الرابعة، أمس، إن بلاده تدرك التطورات الجارية في قطاع الطاقة، ولا سيما ما يخص البيانات، التي يمكن أن تستخدم في تطوير الطاقة من خلال الاستفادة من المقدرات البشرية الوطنية، لتسخير البيانات والتقنيات، ليس فقط على المستوى المحلي، بل لصالح البشرية.
وشدد الأمير عبد العزيز على بذل السعودية جهوداً سباقة للتحول وقيادة الطاقة النظيفة والمتقدمة، مشيراً إلى أن الرابط بين الابتكار التقني والجيل الجديد سيجعل المملكة محركاً للتحول الرقمي في قطاع الطاقة.
واستطرد: «السعودية تستخدم الطاقة المتجددة وتعمل على تطوير مصادر جديدة باستخدام التقنيات الحديثة»، مضيفا: «تقنيات الثورة الصناعية الرابعة قادرة على تسريع التحول».
ولفت وزير الطاقة إلى التزام بلاده بإطار العمل بالاقتصاد الدائري الكربوني المقرّ في قمة مجموعة العشرين التي استضافتها السعودية الهادفة إلى تقليل انبعاثات الغاز والمساهمة في إيجاد طرق لإزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وتقليل الغازات الضارة، موضحاً أن تقنيات الثورة الصناعية الجديدة وأدواتها وكذلك إنترنت الأشياء وسلاسل الكتل ستكون من الأدوات البارزة في هذا الصدد.
وزاد الأمير عبد العزيز بن سلمان أن المملكة بادرت إلى تسخير الرقمنة والتقنيات الحديثة، مستشهداً بمراقبة 10 ملايين متر مربع عبر تقنية إنترنت الأشياء، وتضمنت تقييم نقل النفط والعمليات المرتبطة به ومراقبة الأخطاء والتسربات ومتابعة المنشآت.
وأبان وزير الطاقة أن العمل يمضي دائماً وفق قاعدة إنشاء القيمة من خلال الطاقة والتقنيات، وهو ما يتضح من خلال تطوير الحلول والأساليب لتحديات قطاع الطاقة، من خلال الشراكة مع هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة، ولا سيما التحديات المستجدة التي ترتبط باقتصاد ما بعد الجائحة وضمان الاستدامة.
من ناحيته، قال وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، إن «كورونا» المستجد لا يزال معركة لم تنتهِ، وعليه يجب أن تكون الخطط والاستراتيجيات الحالية مبنية على تجنب تداعياته وآثاره المستقبلية، مشدداً على اهتمام بلاده بالاستفادة من ممكنات الجائحة التي أسهمت في التحرك نحو التقدم التقني والفني.
وأضاف الإبراهيم أن تقديرات عالمية ترشح نمو الاقتصاد العالمي بنحو 10 أضعاف مستقبلاً بعد الجائحة، لافتاً إلى أن السعودية وسط هذا التطلع ستكون لها مكانة وقدرة دولية عالية مع استجابتها لكل التطورات، ومن بينها الثورة الصناعية الرابعة ومستقبل تقنياتها.
إلى ذلك، أوضح ماجد الحقيل وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، أمس، أن الثورة الصناعية الرابعة تساهم في توليد مفاهيم جديدة حول نمط الحياة وممارسة الأعمال وهو ما يدفعنا لبناء نماذج عمل مبتكرة ومستدامة لإدارة المدن وإنشاء مدن ذكية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء ووسائل الاتصال والنقل فائقة السرعة من خلال رقمنة خدمات البلدية وتوحيد البيانات البلدية، من خلال تعزيز سرعة إنجاز البنية التحتية في المملكة.
وأضاف: «المدن توسعت، وتزايد عدد السكان، لذا أصبح لزاماً على القطاع البلدي أن يتفاعل بشكل مباشر مع تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وهو ما يدفع لتصميم المدن والأحياء التي تحافظ على الموارد الطبيعية واستدامتها وحماية البيئة وتوفير الطاقة وتعزيز السلامة والصحة العامة بهدف رفع جودة الحياة وأنسنة المدن».
وبحسب الحقيل، فإن متابعة التطورات في الثورة الصناعية الرابعة يمكّن الاستثمارات من استخدام التقنية الحديثة وخلق الاستدامة المالية في المدن الذكية عبر الشراكة مع القطاع الخاص، مضيفاً: «يعمل القطاع البلدي على كفاءة وجودة الخدمات المقدمة بتشريع الأنظمة والقوانين التي تهدف إلى توظيف الأدوات التقنية الذكية من خلال استراتيجية التحول الرقمي».
وزاد: «الاستراتيجية جريئة وقابلة للتحقيق وتطمح إلى رفع جودة وكفاءة المنظومة الرقمية وابتكار نماذج عمل رقمية مستدامة وتوحيد الخدمات البلدية وتطوير نموذج حوكمة البيانات المكانية رقمياً وتوحيد معاييرها».
من ناحيته، أوضح المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة أن الوزارة تسعى إلى تعزيز التطوير والابتكار بهدف تطوير منظومة الأمن الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية من خلال توظيف علوم الهندسة الحيوية والتكنولوجيا المتقدمة للطاقة المتجددة والاستفادة المثلى من مخرجات الثورة الصناعية الرابعة، التي ستسرع وتيرة العمل وجودة الكفاءة لتحقيق الأمن الغذائي وحماية البيئة.
ولفت الفضلي إلى أن الثورة الصناعية الرابعة ستعيد تعريف نماذج عمل القطاعات؛ حيث التطبيقات ستمكّن من تبني علم «الجينوم» و«الاستشعار عن بعد» والمساعدة في تحقيق الأهداف الوطنية لمكافحة التصحر وزراعة 10 مليارات شجرة للمبادرة الخضراء، مضيفاً أن الهندسة الحيوية لمبيدات الآفات والأسمدة يمكنها تحسين استدامة وأمن الغذاء في مواجهة تغير المناخ وندرة المياه ومحدودية الزراعة.
ووفق الفضلي، فإن الذكاء الاصطناعي والروبوتات المتقدمة تخطو خطوات واسعة في الزراعة الدقيقة، ولا سيما تطبيقات مراقبة البيانات الحقلية للحصول على تشخيص سريع للآفات والتأكد من صحة المحاصيل وتحسين وقت الحصاد.
من جانب آخر، لفت وزير المالية محمد الجدعان أن السعودية خطت خطوات بارزة في مجال التعافي من الجائحة، في وقت سجلت فيه تحولاً رقمياً، شوهد في القطاع المالي بشكل بارز، ليس في المملكة فقط، بل على مستوى العالم، مشيراً إلى أن التقنية السحابية تسجل تطوراً ملحوظاً في القطاع.
وأبان الجدعان أن القطاع المالي السعودي أثبت أنه أقوى قطاع من حيث النمو، وسط تقديم حكومة المملكة دعماً كبيراً لتعزيز التقنية المالية والمساهمة في التحول الرقمي، في إطار «رؤية 2030» التي أثبتت دوراً حيوياً في استمرارية العمل خلال الجائحة.
وأضاف الجدعان أن نمو خدمات التمويل والتأمين والعقارات والأعمال بلغ 5 في المائة خلال الربع الأول، وتمثل في 11 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.