«ليونة» الفيدرالي تربك الأسواق «المنتشية»

فشل في تقديم إطار زمني واضح

«ليونة» الفيدرالي تربك الأسواق «المنتشية»
TT

«ليونة» الفيدرالي تربك الأسواق «المنتشية»

«ليونة» الفيدرالي تربك الأسواق «المنتشية»

فتحت الأسهم الأميركية مرتفعة قليلاً الخميس، حيث عززت تقارير أرباح قوية وبيانات تظهر انتعاشاً في النمو الاقتصادي الأميركي مشاعر التفاؤل حيال انتعاش مطرد بعد الوباء... لكن فشل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» في تقديم إطار زمني لتخفيف إجراءات التحفيز كبح المكاسب وأربك الأسواق لبعض الوقت.
وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» 55.1 نقطة بما يعادل 0.16 في المائة إلى 34985.99 نقطة، وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 2.9 نقطة أو 0.07 في المائة ليسجل 14771.168 نقطة، وزاد مؤشر «ناسداك المجمع» 8.6 نقطة أو 0.06 في المائة إلى 14771.168 نقطة.
صعدت أسعار الذهب الخميس بعد أن اتبع جيروم بأول، رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، لهجة شديدة الليونة تميل إلى التيسير النقدي، مشيراً إلى استمرار وجود المزيد لفعله قبل البدء في تشديد السياسات، بينما قدم الدولار الضعيف مزيداً من الدعم للمعدن الأصفر.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1815.30 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05:07 بتوقيت غرينيتش، بعد أن بلغ في وقت سابق أعلى مستوياته منذ 20 يوليو (تموز) عند 1817.35 دولار. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.9 في المائة إلى 1815 دولاراً.
وقال كايل رودا، المحلل لدى «آي جي ماركتس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» تحدث عن مخاطر التضخم مقللاً من أهميتها وكذلك عن تخفيض التحفيز بشكل محدود، مما يمنح الذهب المجال للصعود في الأمد القصير. وأضاف أن «المستوى المقبل للمقاومة سيكون في نطاق 1830 - 1840 دولاراً».
وقال باول إن سوق الوظائف الأميركية ما زال أمامها «بعض المجال للتعافي» قبل أن يحين الوقت لسحب الدعم، وإنه «بعيد بشكل كبير» عن التفكير في زيادة أسعار الفائدة. وتقلص أسعار الفائدة المنخفضة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
ودفعت تصريحات باول مؤشر الدولار الأميركي لأدنى مستوى في أكثر من أسبوعين. ومن شأن تراجع الدولار خفض تكلفة الذهب لحائزي بقية العملات. كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعدما لم يقدم «مجلس الاحتياطي» تفاصيل بشأن الموعد المرجح لخفضه مشتريات السندات. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ربحت الفضة 1.13 في المائة إلى 25.21 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.7 في المائة إلى 1072.01 دولار، وصعد البلاديوم 0.6 في المائة إلى 2641.71 دولار.
وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قال، مساء الأربعاء في بيان، إن بوادر التقدم الأميركية ليست كافية لإنهاء سياسات التيسير المالي التي طبّقت العام الماضي. وساهمت اللقاحات على نطاق واسع في تعزيز الاقتصاد والتوظيف، لكن القطاعات الأكثر تضرراً من وباء «كوفيد19» «لم تتعافَ تماماً»؛ كما أعلنت «اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة» التابعة للبنك المركزي بعد اجتماعها الذي استمر يومين.
وحذّر البنك المركزي بأن «المخاطر على التوقعات الاقتصادية ما زالت قائمة»، مشيراً إلى أنه سيراقب تقدم الاقتصاد قبل التراجع عن برنامجه لشراء السندات، مؤكداً هدفه المتمثل في العودة إلى التوظيف الكامل ونسبة التضخم فوق اثنين في المائة على المدى الطويل: وأوضح البيان: «تتوقع اللجنة الحفاظ على موقف تيسيري للسياسة النقدية حتى تتحقق هذه النتائج».
ولم تقدم «اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة» مزيداً من التفاصيل حول الوقت الذي قد تخفض فيه شراء السندات. وقال رئيس «مجلس الفيدرالي»، جيروم بأول، الأربعاء، إن التضخم قد يرتفع ويبقى كذلك لفترة أطول من المتوقع فيما يتعافى الاقتصاد الأميركي من الانكماش الناجم عن وباء «كوفيد19».
وأضاف باول في ختام الاجتماع: «مع استمرار إعادة الفتح التدريجي، قد تستمر قيود أخرى في كبح سرعة تكيّف العرض، مما يزيد من احتمال أن يصبح التضخم أعلى وأكثر ثباتاً مما نتوقع». وتعهد بإعطاء تحذير مسبق قبل إجراء أي تغييرات بشأن عمليات شراء الأصول.
وخفّض البنك المركزي الأميركي سعر الإقراض القياسي إلى الصفر مع بداية الوباء، وتبنى برنامجاً ضخماً لشراء السندات بهدف توفير السيولة للاقتصاد. وحالياً، يشتري «الاحتياطي الفيدرالي» ما لا يقل عن 80 مليار دولار شهرياً من ديون الخزانة وما لا يقل عن 40 مليار دولار من الأوراق المالية المضمونة برهون عقارية.
والتقى محافظو البنوك المركزية خلال أوقات غير مستقرة بالنسبة إلى أكبر اقتصاد في العالم. وتسببت السلالة المتحورة «دلتا» سريعة الانتشار في إعادة فرض إلزامية وضع الكمامة في بعض أجزاء الولايات المتحدة، مثيرة مخاوف من أنها قد تقوض تعافي الاقتصاد... لكن مع إعادة فتح الأعمال وسط توافر اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» على نطاق واسع، ارتفع التضخم مع بلوغ مؤشر أسعار المستهلك السنوي 5.4 في المائة خلال يونيو (حزيران) الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس (آب) 2008.
وأقر محافظو البنوك المركزية بأنهم فوجئوا بحجم قفزة التضخم، لكن البيان عزا هذه الزيادة في جزء كبير منها إلى «عوامل موقتة». وفي تصريح في وقت سابق من الشهر الحالي، قال باول إنه ليست هناك حاجة ملحة لتغيير سياسة البنك فيما لا يزال أمام أكبر اقتصاد في العالم «طريق طويلة» للعودة إلى التوظيف الكامل بعد الوباء.
وأوضح «الاحتياطي الفيدرالي» أنه على استعداد للسماح للتضخم بتجاوز هدفه البالغ اثنين في المائة لبعض الوقت بهدف إفساح المجال أمام الاقتصاد للعودة إلى التوظيف الكامل عقب تداعيات «كوفيد19».
ويتّفق العديد من الاقتصاديين المستقلين مع تقييم البنك المركزي القاضي بأن ارتفاع الأسعار مؤقت ومن المحتمل أن يكون قد بلغ ذروته في يونيو، لكن ذلك لم يخفف من رقابة «الاحتياطي الفيدرالي». وقال باول في وقت سابق إن ارتفاع الأسعار كان مدفوعاً بـ«مزيج مثالي» من ارتفاع الطلب وانخفاض العرض، مستشهداً بمشكلات؛ منها النقص العالمي في أشباه الموصلات الذي أعاق إنتاج السيارات.



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.