بكين سعياً للطمأنة: لا نستهدف الشركات ولا «تدمير» التعليم

بعد نزف أسواق المال الصينية 3 أيام

شهدت المؤشرات الصينية انهياراً حاداً في 3 جلسات عقب حملة صينية تنظيمية تستهدف قطاع التعليم الخاص (رويترز)
شهدت المؤشرات الصينية انهياراً حاداً في 3 جلسات عقب حملة صينية تنظيمية تستهدف قطاع التعليم الخاص (رويترز)
TT

بكين سعياً للطمأنة: لا نستهدف الشركات ولا «تدمير» التعليم

شهدت المؤشرات الصينية انهياراً حاداً في 3 جلسات عقب حملة صينية تنظيمية تستهدف قطاع التعليم الخاص (رويترز)
شهدت المؤشرات الصينية انهياراً حاداً في 3 جلسات عقب حملة صينية تنظيمية تستهدف قطاع التعليم الخاص (رويترز)

ذكرت وسيلة إعلام حكومية صينية أن تشدد بكين حيال التعليم الخاص لا يهدف إلى «تدمير» هذا القطاع، بينما تحاول السلطات طمأنة المستثمرين بعد انخفاض البورصات. وتفيد تعليمات جديدة بأن شركات دعم التعليم باتت ملزمة بالتسجيل بصفتها جمعيات غير ربحية وخفض حجم الدورات التي يتبعها الطلاب.
ويخشى المحللون من أن يؤثر هذا التشريع على عمليات التسجيل في المستقبل وبالتالي على واردات هذه الشركات في قطاع يدر أرباحاً. وأدت الإجراءات الجديدة إلى تراجع بورصات الصين؛ بما فيها سوق الأسهم في هونغ كونغ التي خسرت أكثر من 10 في المائة خلال 3 جلسات، قبل أن تستأنف ارتفاعها الأربعاء. واعترفت «وكالة أنباء الصين الجديدة» الرسمية في وقت متأخر من الأربعاء بأن «القواعد الجديدة التي أدرجت في قطاعي الاقتصاد الرقمي والتعليم تثير بعض الشكوك في السوق». وإلى جانب قطاع التعليم، تسعى بكين إلى زيادة تنظيم توصيل الوجبات؛ وهو قطاع تهيمن عليه إلى حد كبير مجموعات التكنولوجيا العملاقة التي جرى تشديد قواعد العمل فيها خلال الأشهر الأخيرة.
وبموجب توجيهات جديدة، بات يتعين على شركات توصيل الوجبات أن تضمن لموظفيها راتباً أعلى من الحد الأدنى القانوني وفترات عمل معقولة. وقالت «وكالة أنباء الصين الجديدة» في تعليق نشرته وسائل الإعلام الصينية بشكل واسع الخميس، إن هذه الإجراءات ضرورية «لتنمية سليمة» للاقتصاد. وأضافت الوكالة أن الإجراءات الجديدة «لا تهدف إلى تقييد أو تدمير هذه القطاعات؛ بل ستساعد على التنمية الاقتصادية والاجتماعية على الأمد الطويل» في البلاد. وعدد كبير من المستثمرين الصينيين هم من الأفراد والمتقاعدين الذين يستثمرون مدخراتهم بشكل مباشر في البورصات. ويشكل تراجع البورصات مصدر قلق لبكين.
وذكرت وكالة الأنباء المالية «بلومبرغ»؛ دون أن تكشف عن مصادرها، أن سلطة ضبط البورصة استدعت المصارف الأربعاء لمحاولة طمأنتها. وقالت الوكالة إن الرسالة التي أبلغتها السلطات للمصرفيين هي أن التشديد في قطاع التعليم «أهدافه محددة» و«لن يضر» الشركات في القطاعات الاقتصادية الأخرى. ويبدو أن هذه الرسالة كانت فعالة؛ إذ إن أسواق الأسهم مالت إلى الارتفاع صباح الخميس.
وقالت «بلومبرغ» إن هذا الاجتماع هو أحدث إشارة إلى أن السلطات الصينية أصبحت أشد قلقاً من موجة البيع الكثيف للأسهم في البورصات الصينية، مما دفع بالمؤشرات الرئيسية إلى التراجع الشديد صباح الأربعاء. ونشرت وسائل الإعلام الحكومية الصينية سلسلة مقالات قالت فيها إن الحملة مبالغ فيها، في حين يتكهن بعض المحللين بتدخل صناديق الاستثمار التابعة للدولة لشراء الأسهم بهدف دعم السوق. وتعدّ البنوك الهدف الرئيسي لتدخل صناديق الاستثمار نظراً لوزنها الثقيل نسبياً على المؤشر الرئيسي.
وفي شأن منفصل، تعتزم الصين رفع رسوم التصدير على الحديد الزهر والفيروكروم كما ستلغي التخفيضات الضريبية على 23 منتجاً من الصلب بدءاً من 1 أغسطس (آب) المقبل، في ثاني تعديل خلال 3 أشهر، في الوقت الذي تسعى فيه لضمان الإمداد المحلي والتحكم في الإنتاج للحد من الانبعاثات.
وقالت وزارة المالية، في بيان الخميس، إن رسوم تصدير الحديد الزهر عالي النقاء ستزيد إلى 20 في المائة من 15 في المائة، كما سترفع رسوم تصدير الفيروكروم إلى 40 في المائة من 20 في المائة. كما ستلغي التخفيضات الضريبية على تصدير 23 منتجاً من الصلب؛ بما في ذلك بعض اللفائف المدرفلة على البارد والفولاذ السيليكوني التي لها قيمة مضافة أعلى مقارنة بالفولاذ الكربوني. وقالت وزارة المالية إن التغييرات «تهدف إلى النهوض بالتحديث والتطوير عالي الجودة لصناعة الصلب».
وكانت الصين، أكبر منتج للصلب في العالم، قد قامت بالفعل بتعديل الرسوم في 1 مايو (أيار) الماضي، عندما ألغت التخفيضات الضريبية على صادرات 146 منتجاً من الصلب، ورفعت رسوم تصدير الحديد الزهر والسبائك الحديدية، وأعفت بعض الواردات من الرسوم المؤقتة.
وتأتي التعديلات في الوقت الذي تريد فيه الدولة ضمان الإمدادات المحلية عند تقليص الإنتاج لتقليل انبعاثات الكربون.



أسعار الغاز في أوروبا تتعافى جزئياً وسط ترقب تطورات محادثات السلام

أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتعافى جزئياً وسط ترقب تطورات محادثات السلام

أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)
أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)

قلَّصت أسعار الغاز الهولندي والبريطاني، صباح يوم الخميس، بعض خسائر الجلسة السابقة، حيث تنتظر السوق مزيداً من التحديثات بشأن محادثات السلام في الشرق الأوسط، والاحتمالات المتعلقة بإعادة فتح مضيق «هرمز».

وارتفع العقد الهولندي القياسي للشهر الأقرب في مركز «تي تي إف» بمقدار 0.81 يورو، ليصل إلى 42.21 يورو لكل ميغاواط في الساعة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، وفقاً لبيانات بورصة «إنتركونتيننتال»، وذلك بعد أن أغلق منخفضاً بنسبة 4.5 في المائة في الجلسة الماضية. وكانت الأسعار قد افتُتحت على انخفاض طفيف، حيث لامست لفترة وجيزة مستوى 40.85 يورو لكل ميغاواط في الساعة، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ اندلاع النزاع الأميركي - الإيراني قبل أكثر من 6 أسابيع، وفق «رويترز».

أما العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان)، فقد ارتفع بمقدار 2.01 بنس ليصل إلى 105.68 بنس لكل وحدة حرارية، بعد تراجعه بنسبة 4.7 في المائة يوم الأربعاء. وصرَّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، يوم الخميس، بأنَّه لم يتم تحديد تواريخ للمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع في بنك «إيه إن زد»: «إنَّ التفاؤل بقرب نهاية الحرب عزَّز المعنويات في مجمع الطاقة، مطلع هذا الأسبوع، وأسهم في تراجع الأسعار». وتفاقمت موجة البيع هذا الأسبوع؛ نتيجة قيام صناديق الاستثمار بتقليص مراكز الشراء الصافية في عقود «تي تي إف» بمقدار 37 تيراواط في الساعة لتصل إلى 271 تيراواط في الساعة خلال الأسبوع المنتهي في 10 أبريل.

وأشار محللون في «إنجي إنرجي سكان» إلى أنَّ «تصفية هذه المراكز قد تؤدي إلى هبوط حاد في الأسعار، ولكن لكي يحدث ذلك، يجب ألا تتدهور الأوضاع الجيوسياسية بشكل أكبر».

من جهة أخرى، ذكر محللو بنك «آي إن جي» أنَّ التدفقات المرتفعة من محطات الغاز الطبيعي المسال في أوروبا حافظت على استقرار السوق حتى الآن. ومع ذلك، أضافوا أنَّه كلما طال أمد الاضطرابات في الشرق الأوسط، ازدادت حدة المنافسة التي ستواجهها أوروبا من قبل آسيا.

وفي سياق متصل، تراجعت إمدادات الغاز عبر الأنابيب من النرويج، يوم الخميس؛ بسبب أعمال الصيانة في حقل «ترول» العملاق ومحطة معالجة «كولسنيس».

وأظهرت بيانات جمعية البنية التحتية للغاز في أوروبا أنَّ مستويات التخزين في الاتحاد الأوروبي بلغت 29.6 في المائة، وهي نسبة مستقرة على أساس يومي، لكنها لا تزال أقل من مستويات العام الماضي التي بلغت نحو 35.8 في المائة في الفترة نفسها.

وفي سوق الكربون الأوروبية، انخفض العقد القياسي بمقدار 0.02 يورو ليصل إلى 74.13 يورو للطن المتري.


كيف تُفاقم عوائد السندات المرتفعة الضغوط على المالية العامة في أوروبا؟

متداولة تعمل في بورصة فرانكفورت (رويترز)
متداولة تعمل في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

كيف تُفاقم عوائد السندات المرتفعة الضغوط على المالية العامة في أوروبا؟

متداولة تعمل في بورصة فرانكفورت (رويترز)
متداولة تعمل في بورصة فرانكفورت (رويترز)

قفزت عوائد السندات الأوروبية خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي وزيادة الضغوط على المالية العامة الهشة في القارة، حتى قبل أن تبدأ آثار تباطؤ النمو وإجراءات الدعم المالي بالظهور. ورغم الانتعاش الحاد في أسواق الأسهم على خلفية آمال بانتهاء سريع للنزاع، يرى محللون أن العوائد ستظل مرتفعة بفعل المخاوف من تداعيات الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في الخليج وارتفاع أسعار الطاقة.

وقال ماكس كيتسون، استراتيجي أسعار الفائدة الأوروبية في «بنك باركليز»: «من الواضح أن هذا الارتفاع في العوائد يمثل عاملاً سلبياً على المالية العامة في أوروبا، إذ ينعكس في نهاية المطاف في ارتفاع تكاليف الفائدة».

وفيما يلي أسباب تحول ارتفاع عوائد السندات إلى عبء متزايد على الحكومات الأوروبية:

- استمرار ارتفاع العوائد

على الرغم من وقف إطلاق النار، لا تزال عوائد السندات - التي تتحرك عكسياً مع أسعارها وتحدد تكاليف الاقتراض الحكومي - أعلى بكثير من مستويات ما قبل اندلاع النزاع. ويعود ذلك جزئياً إلى مراهنة الأسواق على أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة هذا العام.

وباعت بريطانيا هذا الأسبوع سندات حكومية لأجل 10 سنوات بأعلى عائد منذ عام 2008 بلغ 4.916 في المائة، بينما طرحت فرنسا في وقت سابق من الشهر سندات مماثلة عند أعلى مستوى منذ 2011 بلغ 3.73 في المائة، وفق حسابات «رويترز».

- ارتفاع تكاليف الفائدة

تشهد الاقتصادات الأوروبية الكبرى ارتفاعاً متزايداً في كلفة خدمة الدين، أو أنها مرشحة للارتفاع، بعد موجة الإنفاق التي أعقبت جائحة «كوفيد – 19» وصعود أسعار الفائدة.

وكان من المتوقع أن تنفق بريطانيا نحو 109 مليارات جنيه إسترليني (148 مليار دولار) على صافي فوائد الدين في السنة المالية 2026 - 2027 مقارنة بنحو 66 مليار جنيه إسترليني على موازنة الدفاع، ما يعكس حجم الديون المرتبطة بالتضخم وارتفاع الفائدة.

كما قُدرت تكاليف خدمة الدين في فرنسا بنحو 59 مليار يورو (70 مليار دولار) هذا العام، وفي ألمانيا بنحو 30 مليار يورو.

وفي إيطاليا، كان من المتوقع أن ترتفع كلفة خدمة الدين إلى 9 في المائة من الإيرادات بحلول عام 2028، وفقاً لـ«ستاندرد آند بورز غلوبال»، بينما يُتوقع أن تتجاوز في فرنسا 5 في المائة وسط صعوبة التوافق السياسي على السياسة المالية.

- إعادة التمويل

تعتمد مكاتب إدارة الدين في الدول الأوروبية بشكل مستمر على أسواق السندات لإعادة التمويل، ما يعني أن تأثير ارتفاع العوائد يظهر تدريجياً مع استبدال الديون المستحقة.

وتشير بيانات «ستاندرد آند بورز» إلى أن إيطاليا مطالبة بإعادة تمويل ديون تعادل 17 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول 2026، مقابل 12 في المائة لفرنسا و7 في المائة لكل من بريطانيا وألمانيا.

وقال أندرو كينينغهام، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «كابيتال إيكونوميكس»: «إنها مشكلة إضافية... لكنها ليست كارثية».

وأضاف أن المسار المستقبلي سيتوقف بدرجة كبيرة على تطورات أسعار الطاقة، وثانياً على مدى تدخل الحكومات لحماية اقتصاداتها من آثارها.

وأشار محللون إلى أن المخاطر التي تواجه الدول الأكثر عرضة للأزمات السابقة مثل إيطاليا وإسبانيا واليونان قد تراجعت نسبياً، بعد خفض عجزها الأولي؛ حيث انخفضت عوائد سنداتها إلى ما دون مستويات 2022 أو 2023 خلال فترة النزاع.

- السندات المرتبطة بالتضخم

تُعد بريطانيا الأكثر عرضة بين الاقتصادات الأوروبية الكبرى للسندات المرتبطة بالتضخم، إذ تشكل نحو 24 في المائة من إجمالي ديونها؛ حيث تتغير عوائد هذه السندات مع معدلات التضخم.

وقد أثبت ذلك كلفته المرتفعة خلال موجة التضخم بعد الجائحة، إذ ارتفعت فوائد الدين الصافي في بريطانيا من 1.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 - 2020 إلى 4.4 في المائة في 2022 – 2023، وفق مكتب مسؤولية الموازنة.

ويُقدّر أن زيادة التضخم بنقطة مئوية واحدة قد تضيف نحو 7 مليارات جنيه إسترليني إلى تكاليف خدمة الدين هذا العام، ما يقلص هامش الأمان البالغ 24 مليار جنيه إسترليني في إطار القواعد المالية لوزيرة المالية راشيل ريفز.

- آجال الاستحقاق

اتجهت العديد من الاقتصادات المتقدمة إلى تقصير آجال استحقاق الديون، ما سمح بالاستفادة من أسعار الفائدة المنخفضة نسبياً على السندات قصيرة الأجل.

ورغم أن هذه الاستراتيجية خففت كلفة الفائدة، حذر صندوق النقد الدولي من أنها تنطوي على مخاطر أعلى، إذ يتعين على الحكومات إعادة التمويل بشكل متكرر، ما يزيد من تعرضها لصدمات الأسواق وتقلبات شهية المستثمرين.


الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)
الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)
TT

الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)
الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)

أكَّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة نجحت في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي واستمرارية أنشطتها خلال الأزمات الراهنة.

وأوضح الجدعان خلال مشاركته في اجتماع وزراء مالية ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان خلال اجتماعات الربيع التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن هذا الصمود يعكس ثمار سنوات من الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز المتانة المالية، وتنويع القاعدة الاقتصادية.

وشدَّد الجدعان على أن الاستثمارات الاستراتيجية السابقة، لا سيما في قطاع الطاقة والبنية التحتية، عزَّزت من القدرة الوطنية على الصمود، وساهمت بشكل جوهري في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف.

استدامة النمو ومواجهة التحديات

وأشار وزير المالية إلى استمرار المملكة في التركيز على التخطيط الاستراتيجي طويل المدى، والمضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الشاملة تحت مظلة «رؤية 2030». وتهدف هذه الجهود إلى ضمان استدامة النمو وبناء مستقبل أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.

وأكَّد أن المرحلة المقبلة تتطلب قدراً عالياً من الحوكمة والتنسيق، ورؤية استراتيجية واضحة، مع تنفيذ إصلاحات سريعة لدعم استقرار الاقتصاد الكلي وتقوية الحيز المالي. واعتبر أن هذه الخطوات هي الكفيلة بتمكين المنطقة من التعامل بفعالية أكبر مع الصدمات الخارجية والحد من انعكاساتها على معدلات النمو والتضخم.