بلينكن يرفض انتقادات خامنئي: الكرة في ملعب إيران

«الخارجية» الأميركية أكدت وضوحها في «إثارة مخاوفنا من كل أنشطة طهران»

بلينكن ملوحاً لدى مغادرته إلى الولايات المتحدة من مطار الكويت الدولي أمس (أ.ب)
بلينكن ملوحاً لدى مغادرته إلى الولايات المتحدة من مطار الكويت الدولي أمس (أ.ب)
TT

بلينكن يرفض انتقادات خامنئي: الكرة في ملعب إيران

بلينكن ملوحاً لدى مغادرته إلى الولايات المتحدة من مطار الكويت الدولي أمس (أ.ب)
بلينكن ملوحاً لدى مغادرته إلى الولايات المتحدة من مطار الكويت الدولي أمس (أ.ب)

رفض وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بُعيد وصوله إلى الكويت العاصمة أمس، انتقادات المرشد الإيراني علي خامنئي للولايات المتحدة في شأن العودة إلى الامتثال المتبادل للاتفاق النووي، محذراً من أن عملية فيينا «لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية»، وأن «الكرة في ملعب إيران». وعلق بلينكن على الانتقادات التي وجهها خامنئي الذي ألقى تبعة تعثر محادثات فيينا على «عناد»، بسبب ربطها العودة إلى الاتفاق بمناقشة ملف صواريخها ودورها الإقليمي، أميركا باعتباره مسؤولاً عن توقف مفاوضات فيينا للعودة المتزامنة إلى الاتفاق النووي مع القوى العالمية. ورفض بلينكن هذه الادعاءات. وتلاشت الآمال في إحياء سريع للاتفاق، الذي منح إيران تخفيفاً للعقوبات مقابل قيود على برنامجها النووي، منذ انطلاق الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في فيينا الشهر الماضي. وقال بلينكن «أعتقد أننا أظهرنا بوضوح حسن نيتنا ورغبتنا في العودة إلى الامتثال المتبادل للاتفاق النووي. لا يمكن أن تستمر هذه العملية إلى ما لا نهاية». وأضاف «الكرة تبقى في ملعب إيران».
وقال بلينكن «انخرطنا في جولات متعددة من المفاوضات، غير المباشرة مع إيران في فيينا، إلى جانب الأوروبيين وروسيا والصين لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا العودة إلى الامتثال للاتفاق النووي»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «بذلت جهوداً حسنة النية للقيام بذلك». غير أنه «لسوء الحظ، لم تتخذ إيران بعد القرار الأساسي بشأن ما إذا كانت مستعدة لفعل ما هو ضروري للعودة إلى الامتثال». وإذ أمل في أن يتخذوا القرار، حذر من أنه «في مرحلة ما، إذا استمرت إيران في تحقيق التقدم الذي حققته في برنامجها النووي، حيث رفعت القيود التي يفرضها الاتفاق النووي، فستصل إلى نقطة لا يمكننا فيها التعامل مع ذلك ببساطة من خلال العودة إلى الامتثال للاتفاق النووي».
وتحدث عن «الاحتجاجات الكبيرة» في إيران، مشيراً إلى أنها «بدأت في مناطق بعيدة عن طهران، لكننا نشهدها الآن في طهران؛ لأن الناس في المقام الأول يطالبون الحكومة بتوفير حاجاتهم الأساسية، بما في ذلك المياه». وأكد أن «هناك سوء إدارة هائلاً لم يلبِ حاجات الشعب الإيراني»، مشدداً أيضاً على أن الإيرانيين «يتطلعون نحو الحرية، ونحن نقف كثيراً مع الأشخاص الذين يحاولون إسماع أصواتهم». وطالب الحكومة الإيرانية بـ«احترام الحق في الاحتجاج السلمي وعدم قمعه».
في السياق نفسه، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية في رسالة إلكترونية لـ«الشرق الأوسط»، إن إدارة الرئيس بايدن «كانت مخلصة وثابتة في اتباع مسار دبلوماسي هادف لتحقيق عودة متبادلة إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة، ومعالجة مجموعة كاملة من المخاوف التي لدينا مع إيران».
إلى ذلك، قال مسؤولون أميركيون، إن الولايات المتحدة تخطط لفرض عقوبات ضد قطاع صناعة الطائرات المسيرة الإيرانية، بعد تصاعد خطرها وقدراتها المتطورة على شن ضربات دقيقة من صواريخ موجهة، وما باتت تمثله من تهديدات على المصالح الأميركية والحلفاء في المنطقة.
وتأتي هذه الجهود في الوقت الذي يقول فيه مسؤولون أمنيون غربيون، إنهم يرون أن هذه القدرات تمثل خطراً مباشراً على استقرار الشرق الأوسط أكثر من برامج التخصيب النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية، بحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال». وأضاف التقرير، أنه على الرغم من فرض الولايات المتحدة عقوبات على برامج الصواريخ الإيرانية في السنوات الماضية، إلّا أن المسؤولين الأميركيين قالوا، إن استهداف الشبكات والموردين الذين يزودون إيران بطرق غير مشروعة بالأجزاء الأساسية المستخدمة في بناء تلك الطائرات والصواريخ الموجهة بدقة، يمكن أن يعطل هذه الأنشطة بشكل أكثر فاعلية. وقال مسؤول أميركي كبير «هذا جزء من نهج شامل؛ لذلك نحن نتعامل مع جميع جوانب التهديد الإيراني».
وقال مسؤول أميركي، إنه «لا ينبغي أيضاً تفسير توسيع العقوبات الأميركية ضد برامج الطائرات المسيرة والصواريخ الموجهة بدقة، على أنها محاولة لحث طهران على المحادثات النووية المتوقفة». وكان عدد من كبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين الأميركيين، على رأسهم قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال كينيث ماكينزي، قد حذروا في وقت سابق من زيادة استخدام إيران الصواريخ الموجهة والطائرات المسيرة ضد القوات الأميركية وحلفائها، وتحدثوا عن إجراءات تعمل واشنطن على اتخاذها لمواجهة خطرها. وتخطط إدارة بايدن لمواصلة حملة الضغط الأميركية ضد دعم إيران الصراعات الإقليمية وبرنامج الصواريخ الباليستية المحظور من قبل الولايات المتحدة ودولياً. وأضاف تقرير «وول ستريت جورنال»، أنه تم تسليط الضوء على تلك القدرات الإيرانية عام 2019 عندما أدى هجوم بطائرات مسيرة، إلى توقف نصف إنتاج النفط الخام في المملكة العربية السعودية، وألقت الولايات المتحدة باللوم على طهران. وكشف مسؤولون، عن أنه بعد بضعة أشهر، فكرت واشنطن في قصف مصنع لتلك الطائرات بالقرب من مدينة أصفهان وسط إيران، وسط تصاعد التوترات بعد مقتل قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» قاسم سليماني.



إيران تعلن تنفيذ غارات بمُسيَّرات على إسرائيل استهدفت إحداها وحدة للشرطة

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إيران تعلن تنفيذ غارات بمُسيَّرات على إسرائيل استهدفت إحداها وحدة للشرطة

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإيراني اليوم (الأحد) أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقرات شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية: «بهجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

سكان محليون يقفون خارج طوق أمني أمام حرس الحدود الإسرائيليين في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض معظمها. وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جنود من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود يتجمعون في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، حتى 13 مارس (آذار).


وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.