بلينكن يرفض انتقادات خامنئي: الكرة في ملعب إيران

بلينكن يرفض انتقادات خامنئي: الكرة في ملعب إيران

«الخارجية» الأميركية أكدت وضوحها في «إثارة مخاوفنا من كل أنشطة طهران»
الجمعة - 21 ذو الحجة 1442 هـ - 30 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15585]
بلينكن ملوحاً لدى مغادرته إلى الولايات المتحدة من مطار الكويت الدولي أمس (أ.ب)

رفض وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بُعيد وصوله إلى الكويت العاصمة أمس، انتقادات المرشد الإيراني علي خامنئي للولايات المتحدة في شأن العودة إلى الامتثال المتبادل للاتفاق النووي، محذراً من أن عملية فيينا «لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية»، وأن «الكرة في ملعب إيران». وعلق بلينكن على الانتقادات التي وجهها خامنئي الذي ألقى تبعة تعثر محادثات فيينا على «عناد»، بسبب ربطها العودة إلى الاتفاق بمناقشة ملف صواريخها ودورها الإقليمي، أميركا باعتباره مسؤولاً عن توقف مفاوضات فيينا للعودة المتزامنة إلى الاتفاق النووي مع القوى العالمية. ورفض بلينكن هذه الادعاءات. وتلاشت الآمال في إحياء سريع للاتفاق، الذي منح إيران تخفيفاً للعقوبات مقابل قيود على برنامجها النووي، منذ انطلاق الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في فيينا الشهر الماضي. وقال بلينكن «أعتقد أننا أظهرنا بوضوح حسن نيتنا ورغبتنا في العودة إلى الامتثال المتبادل للاتفاق النووي. لا يمكن أن تستمر هذه العملية إلى ما لا نهاية». وأضاف «الكرة تبقى في ملعب إيران».
وقال بلينكن «انخرطنا في جولات متعددة من المفاوضات، غير المباشرة مع إيران في فيينا، إلى جانب الأوروبيين وروسيا والصين لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا العودة إلى الامتثال للاتفاق النووي»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «بذلت جهوداً حسنة النية للقيام بذلك». غير أنه «لسوء الحظ، لم تتخذ إيران بعد القرار الأساسي بشأن ما إذا كانت مستعدة لفعل ما هو ضروري للعودة إلى الامتثال». وإذ أمل في أن يتخذوا القرار، حذر من أنه «في مرحلة ما، إذا استمرت إيران في تحقيق التقدم الذي حققته في برنامجها النووي، حيث رفعت القيود التي يفرضها الاتفاق النووي، فستصل إلى نقطة لا يمكننا فيها التعامل مع ذلك ببساطة من خلال العودة إلى الامتثال للاتفاق النووي».
وتحدث عن «الاحتجاجات الكبيرة» في إيران، مشيراً إلى أنها «بدأت في مناطق بعيدة عن طهران، لكننا نشهدها الآن في طهران؛ لأن الناس في المقام الأول يطالبون الحكومة بتوفير حاجاتهم الأساسية، بما في ذلك المياه». وأكد أن «هناك سوء إدارة هائلاً لم يلبِ حاجات الشعب الإيراني»، مشدداً أيضاً على أن الإيرانيين «يتطلعون نحو الحرية، ونحن نقف كثيراً مع الأشخاص الذين يحاولون إسماع أصواتهم». وطالب الحكومة الإيرانية بـ«احترام الحق في الاحتجاج السلمي وعدم قمعه».
في السياق نفسه، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية في رسالة إلكترونية لـ«الشرق الأوسط»، إن إدارة الرئيس بايدن «كانت مخلصة وثابتة في اتباع مسار دبلوماسي هادف لتحقيق عودة متبادلة إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة، ومعالجة مجموعة كاملة من المخاوف التي لدينا مع إيران».
إلى ذلك، قال مسؤولون أميركيون، إن الولايات المتحدة تخطط لفرض عقوبات ضد قطاع صناعة الطائرات المسيرة الإيرانية، بعد تصاعد خطرها وقدراتها المتطورة على شن ضربات دقيقة من صواريخ موجهة، وما باتت تمثله من تهديدات على المصالح الأميركية والحلفاء في المنطقة.
وتأتي هذه الجهود في الوقت الذي يقول فيه مسؤولون أمنيون غربيون، إنهم يرون أن هذه القدرات تمثل خطراً مباشراً على استقرار الشرق الأوسط أكثر من برامج التخصيب النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية، بحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال». وأضاف التقرير، أنه على الرغم من فرض الولايات المتحدة عقوبات على برامج الصواريخ الإيرانية في السنوات الماضية، إلّا أن المسؤولين الأميركيين قالوا، إن استهداف الشبكات والموردين الذين يزودون إيران بطرق غير مشروعة بالأجزاء الأساسية المستخدمة في بناء تلك الطائرات والصواريخ الموجهة بدقة، يمكن أن يعطل هذه الأنشطة بشكل أكثر فاعلية. وقال مسؤول أميركي كبير «هذا جزء من نهج شامل؛ لذلك نحن نتعامل مع جميع جوانب التهديد الإيراني».
وقال مسؤول أميركي، إنه «لا ينبغي أيضاً تفسير توسيع العقوبات الأميركية ضد برامج الطائرات المسيرة والصواريخ الموجهة بدقة، على أنها محاولة لحث طهران على المحادثات النووية المتوقفة». وكان عدد من كبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين الأميركيين، على رأسهم قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال كينيث ماكينزي، قد حذروا في وقت سابق من زيادة استخدام إيران الصواريخ الموجهة والطائرات المسيرة ضد القوات الأميركية وحلفائها، وتحدثوا عن إجراءات تعمل واشنطن على اتخاذها لمواجهة خطرها. وتخطط إدارة بايدن لمواصلة حملة الضغط الأميركية ضد دعم إيران الصراعات الإقليمية وبرنامج الصواريخ الباليستية المحظور من قبل الولايات المتحدة ودولياً. وأضاف تقرير «وول ستريت جورنال»، أنه تم تسليط الضوء على تلك القدرات الإيرانية عام 2019 عندما أدى هجوم بطائرات مسيرة، إلى توقف نصف إنتاج النفط الخام في المملكة العربية السعودية، وألقت الولايات المتحدة باللوم على طهران. وكشف مسؤولون، عن أنه بعد بضعة أشهر، فكرت واشنطن في قصف مصنع لتلك الطائرات بالقرب من مدينة أصفهان وسط إيران، وسط تصاعد التوترات بعد مقتل قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» قاسم سليماني.


أميركا النووي الايراني

اختيارات المحرر

فيديو