«المائدة النووية»... روسيا تريد بريطانيا وفرنسا وأميركا تريد الصين

محادثات جنيف «مهنية وموضوعية» لتهدئة التوتر بين واشنطن وموسكو

ويندي شيرمان مع سيرغي ريابكوف خلال محادثات جنيف الأربعاء (أ.ب)
ويندي شيرمان مع سيرغي ريابكوف خلال محادثات جنيف الأربعاء (أ.ب)
TT

«المائدة النووية»... روسيا تريد بريطانيا وفرنسا وأميركا تريد الصين

ويندي شيرمان مع سيرغي ريابكوف خلال محادثات جنيف الأربعاء (أ.ب)
ويندي شيرمان مع سيرغي ريابكوف خلال محادثات جنيف الأربعاء (أ.ب)

اشترطت موسكو ضم بريطانيا وفرنسا مقابل طلب واشنطن ضم الصين لمحادثات أوسع بين أكبر دولتين نوويتين في العالم للحد من أسلحة الدمار الشامل. وأعلنت الولايات المتحدة وروسيا أنّهما أجرتا في جنيف الأربعاء محادثات «مهنية وموضوعية وواقعية»، تمحورت حول الحدّ من التسلّح، وذلك في إطار مساع تبذلها القوتان العظميان لإرساء استقرار في العلاقات المتوترة بينهما بعد أن وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ انتهاء الحرب الباردة. وترأست ويندي شيرمان، نائبة وزير الخارجيّة الأميركي، وفد بلادها إلى محادثات جنيف، بينما ترأس سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، وفد روسيا. وضمّ الوفد الأميركي بوني جينكينس التي تمّ مؤخرا تعيينها في منصب نائبة وزير الخارجيّة لشؤون الرقابة على الأسلحة.
وقال سفير روسيا لدى واشنطن، أناتولي أنتونوف، كما نقلت عنه «رويترز»، إنه لمن المحتوم أن تناقش القوى في نهاية المطاف توسيع محادثات الحد من التسلح لتضم مزيدا من القوى، وإن موسكو ترى أن بريطانيا وفرنسا أولويتان في هذا الصدد.
وأضاف أنتونوف في تصريحات نشرتها وزارة الخارجية أمس الخميس «يكتسب هذا الموضوع أهمية خاصة في ضوء قرار لندن في الآونة الأخيرة زيادة الحد الأقصى لمعدل الرؤوس الحربية النووية بنسبة 40 في المائة إلى 260 وحدة».
وذكرت وكالة أنباء إنترفاكس أن سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، قال في تصريحات منفصلة إن الولايات المتحدة تريد ضم الصين لمحادثات أوسع بخصوص الحد من التسلح النووي. ويُعد لقاء جنيف المغلق استكمالاً لقمة جمعت الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي في المدينة السويسرية، وقد وصف الرجلان المحادثات حينها بأنها صريحة ومباشرة.
وأعلن ريابكوف أنه «راض جدا» عن مجريات لقاء الأربعاء ووصف المحادثات بأنها «واقعية ومهنية ودقيقة»، وقال إن الاجتماع المقبل سيعقد في نهاية سبتمبر (أيلول)، وفق ما نقلت عنه وكالات أنباء روسية.
وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن «المحادثات في جنيف كانت مهنية وموضوعية». وتابع برايس في بيان، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية «نحن ملتزمون، حتى في أوقات التوتر، ضمان الاستشرافية (في العلاقات) وتقليص مخاطر اندلاع نزاع مسلّح وحرب نووية».
وقال برايس إن مسؤولين أميركيين سيقدّمون الخميس في بروكسل للشركاء في حلف شمال الأطلسي إحاطة حول المحادثات. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن المحادثات تناولت «الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي وآفاق الحد من التسلّح وتقليص المخاطر». وتابعت الخارجية الروسية أن الجانبين يتطلّعان إلى «تعزيز التعاون». لكن ريابكوف شدد على أن واشنطن وموسكو لم تتوصلا إلى اتفاق حول كيفية تخطي الأزمة المرتبطة بالحد من التسلح. ونقلت عنه وسائل إعلام روسية قوله: «الأمر معقد للغاية. هذه المشكلة مهملة منذ زمن طويل ولا نزال في بداية مسار تبادل وجهات النظر».
ووفقاً لمسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية، تحدث للصحافيين شريطة عدم نشر اسمه، فإن «هذا الحوار يتعلّق بالمشاكل التي تتّصل، أو يمكن أن تؤدّي إلى، خطر استخدام أسلحة نووية في أزمة أو في حالة نشوب نزاع، أو تهدّد بزعزعة استقرار العلاقات الثنائية».
وتمحورت المحادثات حول الحدّ من التسلّح، القضية الشائكة التي أبدت إدارة بايدن استعداداً للتعاون فيها مع روسيا. وعقد الاجتماع وسط توتّر على جبهات عدّة بين البلدين. وتوعّدت الولايات المتحدة موسكو باتّخاذ إجراءات إذا لم تضع حدّاً لموجة الهجمات الإلكترونيّة التي يُشنّ عدد كبير منها من الأراضي الروسيّة، بحسب ما تؤكّد السلطات الأميركيّة. ورغم أن موسكو تنفي أي مسؤولية لها عن الهجمات، رحّب بوتين بالجهود التي يبذلها بايدن لجعل العلاقات بين البلدين أكثر قابلية للتنبؤ بها. إلا أن بايدن استبق المحادثات باتهامه الثلاثاء روسيا بالسعي مجدداً إلى عرقلة سير الانتخابات التشريعية المقرّرة في الولايات المتّحدة العام المقبل من خلال نشرها «معلومات مضلّلة» في بلاده.
وقال خلال زيارة لمكتب مدير الاستخبارات الوطنية قرب واشنطن «إنّه انتهاك صريح لسيادتنا». وأضاف «لدى بوتين مشكلة حقيقية، فهو على رأس اقتصاد يمتلك أسلحة نووية وآبار نفط ولا شيء غير ذلك... هذا يجعله أكثر خطورة بالنسبة لي».
ولم تتأخر موسكو في الرد على تصريحات بايدن. وقال المتحدّث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن التصريحات «خاطئة». وأضاف «نرى هنا سوء فهم ومعرفة خاطئة عن روسيا المعاصرة»، موضحاً أن بلاده «قوة نووية لكنّها قوة نووية مسؤولة للغاية... نعم لدينا قطاع نفط وغاز لكنّ القول إنه ليس لدى روسيا شيء آخر هو خطأ جوهري».
ومن شأن تصريحات بايدن والرد الروسي عليها أن تخفّض من سقف التوقعات المنتظرة من الاجتماع الثنائي. لكنّ الباحث في معهد موسكو للعلاقات الدولية أندريه باكليتسكي، قال مؤخراً لرابطة الصحافيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة في جنيف، متحدّثاً بصفة شخصية، إنّ انبثاق مجموعات عمل عن المحادثات قد يشكل مؤشراً مثيراً للاهتمام حول مضمونها. واعتبر أن من شأن ذلك أن يعكس أولويات الطرفين وكيف سارت المناقشات.
وخلال إعلانهما عن إطلاق الحوار حول «الاستقرار الاستراتيجي»، شدد بوتين وبايدن على أنه حتى في ذروة الحرب الباردة، كانت موسكو وواشنطن على اتصال تجنّباً للأسوأ.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.