السعودية تلغي إدراج أسهم شركة «الاتصالات المتكاملة»

المساهمون تسلموا تعويضاتهم

السعودية تلغي إدراج أسهم شركة «الاتصالات المتكاملة»
TT

السعودية تلغي إدراج أسهم شركة «الاتصالات المتكاملة»

السعودية تلغي إدراج أسهم شركة «الاتصالات المتكاملة»

في خطوة تاريخية على مستوى السوق المالية السعودية، ألغت هيئة سوق المال في البلاد، يوم أمس، إدراج أسهم الشركة السعودية للاتصالات المتكاملة بشكل نهائي، وذلك بعد أن نجحت وزارة المالية في تسليم نحو 99.9 في المائة من المساهمين حقوقهم المالية، بعد أن أقرت البلاد في وقت سابق تعويض مساهمي الشركة المتضررين.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن شهدت الشركة في وقت سابق من العام الماضي تغيرات كبرى على صعيد رخصة التشغيل، والضمانات البنكية المتعلقة بذلك، مما دعا هيئة السوق المالية إلى تعليق تداولات سهم الشركة، وذلك قبل أن يصدر قرار ملكي حينها بتعويض مساهمي الشركة من غير المؤسسين، الأمر الذي أنهى أزمة مساهمي الشركة نهائيًا.
وفي الإطار ذاته، قالت وزارة المالية السعودية يوم أمس إنه «تنفيذا للأمر الملكي بتاريخ 1435/6/22هـ، تم صرف التعويض المستحق للمساهمين في الشركة السعودية للاتصالات المتكاملة من غير المؤسسين وفق ما تم الإعلان عنه سابقا، وتود الوزارة أن تشير إلى أنه تم صرف 99.9 في المائة من المبالغ المستحقة للمساهمين»، مضيفة «وعليه، تأمل وزارة المالية من المساهمين الكرام المتبقين البالغ عددهم 407 مساهمين، الذين تعذر تحويل مبلغ التعويض المستحق لحساباتهم البنكية، سرعة مراجعة أي من فروع البنك الأهلي التجاري داخل المملكة لتسلم مستحقاتهم».
وفي هذا السياق، قالت هيئة السوق المالية السعودية يوم أمس «أصدر مجلس الهيئة قراره بإلغاء إدراج أسهم الشركة السعودية للاتصالات المتكاملة في السوق المالية السعودية، وذلك بناء على المادة السادسة من نظام السوق المالية والمادة الخامسة والثلاثين من قواعد التسجيل والإدراج».
وتعليقا على إلغاء ترخيص أسهم الشركة السعودية للاتصالات المتكاملة، أكد الدكتور غانم السليم، الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن هذا القرار يعطي انطباعًا، مؤكدًا أن السوق المالية السعودية بدأت تتخذ خطوات إصلاحية جديدة من شأنها زيادة عمق السوق، ورفع معدلات الشفافية، وحفظ حقوق المساهمين.
وقال السليم «سوق الأسهم السعودية باتت قريبة من الانفتاح المباشر أمام المؤسسات المالية الأجنبية، وهذه المؤسسات بطبيعة الحال تبحث عن الأسواق المالية ذات الكفاءة العالية من حيث الأنظمة والصرامة، وبرأيي فإن السوق المالية السعودية بدأت تشهد كثيرا من التطورات خلال المرحلة الراهنة في هذا الخصوص».
وفي سياق آخر، أعلنت شركة «كيان السعودية» يوم أمس أنها مددت فترة الصيانة الدورية المجدولة لمصنع الأوليفينات، بحدود عشرة أيام لاكتشاف خلل فني بالمصنع. وأوضحت الشركة أنه جرى الانتهاء من أعمال الصيانة وفق الجدول الزمني المعد، الذي جرى البدء فيه في 1 فبراير (شباط) الماضي، وعند البدء في عمليات التشغيل لاستعادة الإنتاج للمستوى المعتاد تبين وجود خلل فني في مصنع الأوليفينات، مما استدعى تمديد فترة الصيانة، وتتوقع إدارة الشركة إنجازها خلال الأيام العشرة المقبلة.
وقالت الشركة في بيان صحافي نشر على موقع السوق المالية السعودية «تداول» يوم أمس «سيترتب على هذه المستجدات توقف مؤقت لمصنع البولي إيثيلين عالي الكثافة ومصنع البولي إيثيلين منخفض الكثافة، وانخفاض الإنتاج بمصنع جلايكول الإيثيلين ومصنع البولي بروبيلين اللذين يجري تزويدهما بالمواد اللازمة من مصنع الأوليفينات».
ونوّهت شركة «كيان» بأن كميات اللقيم من الشبكة الموحدة مع شركات «سابك» الأخرى خلال فترة الصيانة لم تكن كافية لتغطية احتياج جميع مصانعها من المواد اللازمة، وذلك وفق التقديرات الأولية المعلنة سابقا.
وبخصوص الأثر المالي، قالت «كيان» إنه جرت إعادة احتساب الأثر المالي المتوقع لإيقاف مصنع الأوليفينات، وتأثر مصانع الشركة الأخرى من نقص في مواد اللقيم، وكذلك وجود خلل فني في مصنع البولي كربونات الذي جرى إصلاحه، وتتوقع إدارة الشركة أن يكون الأثر المالي بحسب متوسط الأسعار الحالية نحو 310 ملايين ريال (82.6 مليون دولار). وأضافت «سوف يظهر هذا الأثر على نتائج الشركة خلال الربع الأول من العام الحالي».
وفي هذا السياق، أكدت هيئة السوق المالية السعودية في بيان صحافي الشهر الماضي أنها تولي أهمية قصوى لملف إفصاح الشركات المدرجة في السوق المالية، وذلك لكون الشفافية عنصرا أساسيا في إيجاد بيئة آمنة وجذابة للمستثمرين. بينما أكد مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن تأخير الإعلان عن أي تطور سيعرض الشركة المعنية للمساءلة القانونية.
كما أوضحت هيئة السوق أنها تعمل على رفع مستوى الإفصاح والشفافية في السوق المالية السعودية وتحقيق العدالة بين المستثمرين من خلال التأكد من التزام الشركات المدرجة بالإفصاح عن التطورات المهمة والأحداث الجوهرية والتقارير المالية بشكل دقيق، وفي الوقت المناسب من دون تأخير، مما يتيح للمستثمرين اتخاذ قراراتهم الاستثمارية وفق معلومات دقيقة وموثوقة من الشركة. وقالت هيئة السوق «هذه الخطوات تأتي من باب الحرص على تحقيق العدالة، والكفاءة والشفافية في معاملات الأوراق المالية، ولأهمية توفير المعلومة للمستثمرين في السوق المالية كافة بشكل عادل ومتساو»، مشيرة إلى أنها خصصت في قواعد التسجيل والإدراج بابا كاملا للالتزامات المستمرة للشركات المدرجة بالسوق المالية.
ولفتت الهيئة النظر إلى أن المادة 41 من قواعد التسجيل والإدراج قضت بأنه يجب على المصدر (الشركة المصدرة للأوراق المالية) أن يبلغ الهيئة والجمهور دون تأخير بأي تطورات جوهرية تندرج في إطار نشاطه ولا تكون معرفتها متاحة لعامة الناس، وهي التطورات التي قد تؤثر في أصول الشركة وخصومها أو في وضعها المالي أو على المسار العام لأعمالها أو الشركات التابعة لها، مشددة على أنه يجب الإفصاح عن الحدث إذا توقع أن يؤدي إلى تغير في سعر الأوراق المالية المدرجة، أو في حال ما إذا كانت لدى المصدر أدوات دين مدرجة، وما إذا كانت تؤثر تأثيرا ملحوظا في قدرة المصدر على الوفاء بالتزاماته المتعلقة بأدوات الدين.



اليابان تعلن عزمها استخدام احتياطيات النفط الوطنية و«المخزونات المشتركة»

مصفاة نفطية جنوبي العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مصفاة نفطية جنوبي العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تعلن عزمها استخدام احتياطيات النفط الوطنية و«المخزونات المشتركة»

مصفاة نفطية جنوبي العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مصفاة نفطية جنوبي العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، أن اليابان ستستخدم مخزونات النفط المشتركة التي تحتفظ بها الدول المنتجة للنفط في البلاد بحلول نهاية مارس (آذار) الحالي، في الوقت الذي تُكثِّف فيه طوكيو إجراءاتها الطارئة لتعويض نقص الإمدادات من الشرق الأوسط.

وارتفعت أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، بعد أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات صاروخية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. ولا يزال مضيق هرمز -وهو ممر مائي رئيسي لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال- مغلقاً.

وقالت تاكايتشي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بدأنا الإفراج عن الاحتياطيات المملوكة للقطاع الخاص في 16 مارس، وسنبدأ الإفراج عن الاحتياطيات الوطنية بدءاً من 26 مارس. كما من المقرر أن تبدأ عمليات الإفراج من المخزونات المشتركة مع الدول المنتجة للنفط في وقت لاحق من شهر مارس».

ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، سيبلغ إجمالي مساهمة اليابان في عملية الإفراج القياسية عن مخزون النفط التي تنسقها الوكالة، نحو 80 مليون برميل، تتكون أساساً من النفط الخام.

وبالإضافة إلى ذلك، تحتفظ اليابان بشكل مشترك بنحو 13 مليون برميل، أي ما يعادل 7 أيام من الإمدادات، من قبل السعودية والإمارات والكويت.

وقال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، إن اليابان ستستخدم من هذه الشحنات ما يكفيها لخمسة أيام من الإمدادات. وأوضح أكازاوا أن هناك ناقلتين قادمتين من ميناء ينبع على البحر الأحمر في السعودية، بالإضافة إلى ناقلة أخرى من الفجيرة في الإمارات -جميعها تتجنب مضيق هرمز- متجهة إلى اليابان، ومن المتوقع وصولها هذا الأسبوع وبداية أبريل (نيسان).

وأضاف أكازاوا أن ناقلة نفط أخرى قادمة من خارج الشرق الأوسط متجهة أيضاً إلى اليابان، ومن المقرر وصولها في أواخر أبريل.

وصرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لوكالة «كيودو» للأنباء الأسبوع الماضي، بأن طهران مستعدة للسماح للسفن ذات الصلة باليابان بالمرور عبر مضيق هرمز. إلا أن بيانات تتبع السفن من شركة «كيبلر» أظهرت عدم مغادرة أي ناقلات متجهة إلى اليابان المنطقة منذ أوائل مارس.

وأعلنت شركتا الشحن اليابانيتان الرئيسيتان، اللتان تقبع ناقلاتهما في الخليج، تعليق عمليات النقل البحري، وأن سفنهما تنتظر في منطقة آمنة، وذلك وفقاً لما ذكرته الشركتان في رسالة بريد إلكتروني. وبينما تلجأ اليابان إلى استخدام احتياطياتها المالية لدعم البنزين، وتدرس -حسب مصادر «رويترز»- التدخل في سوق العقود الآجلة للنفط الخام، يتجه المشترون المحليون إلى مصادر أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، لتأمين إمداداتهم.

وتوقعت رابطة البترول اليابانية -وهي الهيئة الصناعية التي تمثل كبرى شركات تكرير النفط في البلاد- في وثيقة صدرت يوم 24 مارس، ألا تصل أي إمدادات بديلة إلى اليابان قبل شهر يونيو (حزيران) المقبل.

وفي غضون ذلك، قالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، إن الحكومة مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة «على جميع الجبهات»، ولكنها لم تُعلِّق بشكل مباشر على إمكانية تدخل اليابان في سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وذكرت «رويترز» يوم الاثنين أن الحكومة اليابانية تدرس التدخل في سوق العقود الآجلة للنفط الخام، في ظلِّ تصاعد أزمة الشرق الأوسط التي تُؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وقالت كاتاياما، رداً على سؤال حول التقرير: «يُقال على نطاق واسع إن التحركات المضاربية في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام تُؤثر أيضاً على سوق الصرف الأجنبي». وقالت: «بصفتنا الحكومة اليابانية، ونظراً لتأثير تقلبات العملة على حياة الناس والاقتصاد، فإننا عازمون على اتخاذ إجراءات شاملة في جميع الأوقات وعلى جميع الجبهات».


أبطأ نمو للنشاط التجاري البريطاني في 6 أشهر

منظر عام لمنطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)
منظر عام لمنطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)
TT

أبطأ نمو للنشاط التجاري البريطاني في 6 أشهر

منظر عام لمنطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)
منظر عام لمنطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن النشاط التجاري في المملكة المتحدة نما بأبطأ وتيرة له خلال ستة أشهر في مارس (آذار)، حيث أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى أكبر تسارع شهري في تكاليف مدخلات التصنيع منذ عام 1992.

ويُعدّ مؤشر مديري المشتريات العالمي، الصادر عن «ستاندرد آند بورز»، أول مسح رئيسي يكشف عن تأثير الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، على الشركات البريطانية، ما يزيد المخاوف بشأن تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، وفق «رويترز».

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي، الذي يغطي قطاعي التصنيع والخدمات غير التجارية، إلى 51 نقطة في مارس، مقابل 53.7 نقطة في فبراير، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون: «أثرت الحرب في الشرق الأوسط سلباً على الاقتصاد البريطاني في مارس، مما أدى إلى تباطؤ النمو وارتفاع التضخم بشكل حاد».

وجاءت قراءة المؤشر أقل من جميع توقعات استطلاع آراء الاقتصاديين الذي أجرته «رويترز»، لكنها تجاوزت مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وكانت أعلى مما سجلته بعض الفترات قبل موازنة وزيرة المالية راشيل ريفز في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حين خشيت العديد من الشركات من فرض ضرائب أعلى.

كما أظهرت مقارنة مع مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو تباطؤاً أقل حدة، حيث تراجع المؤشر إلى 50.5 نقطة في مارس من 51 نقطة في فبراير. ومع توقف بعض الهجمات الأميركية على إيران وإعلان الرئيس ترمب محادثات مثمرة، صرّح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأن الحكومة بحاجة إلى التخطيط على أساس أن الصراع قد يستمر لبعض الوقت.

تسارع غير مسبوق في تكاليف المصانع منذ 1992

قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لأسعار مدخلات الإنتاج للمصنعين البريطانيين، الذي يقيس سرعة ارتفاع التكاليف، إلى 70.2 نقطة في مارس مقابل 56 في فبراير، مسجلاً بذلك أكبر زيادة شهرية منذ خروج الجنيه الإسترليني من آلية سعر الصرف الأوروبية عام 1992.

وأشارت «ستاندرد آند بورز» إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والنقل والمواد الخام كثيفة الاستهلاك للطاقة كان السبب الرئيسي وراء هذه الزيادة. وأفادت الشركات بأنها رفعت أسعارها بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2025، ما زاد من معضلة «بنك إنجلترا» بشأن ضرورة رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم في ظل تباطؤ الاقتصاد.

وكان «بنك إنجلترا» قد أبقى أسعار الفائدة ثابتة الأسبوع الماضي، وأعلن استعداده لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر، متوقعاً ارتفاع التضخم إلى نحو 3.5 في المائة منتصف هذا العام، بعدما كان يتوقع انخفاضه إلى نحو 2 في المائة في أبريل.

وأظهر المسح أن توقعات الشركات البريطانية للإنتاج المستقبلي هي الأضعف منذ يونيو (حزيران) 2025، في حين انخفض معدل التوظيف للشهر الثامن عشر على التوالي، وهي أطول فترة تراجع متواصل منذ عام 2010.

وقال ويليامسون: «ألقت الشركات باللوم في خسائرها التجارية مباشرة على الأحداث في الشرق الأوسط، سواء من خلال تزايد نفور العملاء من المخاطرة، أو ارتفاع ضغوط الأسعار، أو ارتفاع أسعار الفائدة، أو اضطرابات السفر وسلاسل التوريد».


تراجع نمو القطاع الخاص في الهند إلى أدنى مستوى خلال 3 سنوات

نادل يحمل طبق برياني لتقديمه للزبائن داخل مطعم في كولكاتا بالهند (رويترز)
نادل يحمل طبق برياني لتقديمه للزبائن داخل مطعم في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

تراجع نمو القطاع الخاص في الهند إلى أدنى مستوى خلال 3 سنوات

نادل يحمل طبق برياني لتقديمه للزبائن داخل مطعم في كولكاتا بالهند (رويترز)
نادل يحمل طبق برياني لتقديمه للزبائن داخل مطعم في كولكاتا بالهند (رويترز)

أظهر مسح نشر يوم الثلاثاء، أن نمو القطاع الخاص في الهند سجل أبطأ وتيرة له منذ أكثر من 3 سنوات في مارس (آذار)، نتيجة الصدمات السعرية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى انخفاض الطلب المحلي، في حين بلغ الطلب الدولي مستويات قياسية.

وتعكس هذه البيانات تباطؤ النشاط الاقتصادي في الشهر الأخير من السنة المالية لأحد أكبر اقتصادات العالم، وتسلط الضوء على المخاطر التي تهدد النمو في الهند والعالم جراء الصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وكان نمو الناتج المحلي الإجمالي للهند قد تباطأ بالفعل إلى 7.8 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي، مقارنةً بـ8.4 في المائة في الربع السابق، نتيجة انخفاض الإنفاق الحكومي والاستثمار الخاص.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن بنك «إتش إس بي سي»، والمعتمد من قبل مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال 500» إلى 56.5 نقطة هذا الشهر، وهو أدنى بكثير من متوسط توقعات المحللين البالغ 59 نقطة في استطلاع أجرته «رويترز»، وأقل من القراءة النهائية لشهر فبراير (شباط) البالغة 58.9 نقطة.

وبينما تشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى توسع اقتصادي، كان هذا الانخفاض هو الأشد خلال 18 شهراً، مما يدل على فقدان ملحوظ للزخم. وقد تحمل قطاع التصنيع العبء الأكبر، حيث هبط مؤشر مديري المشتريات إلى أدنى مستوى له منذ 4 سنوات ونصف السنة، مسجلاً 53.8 نقطة مقابل 56.9 نقطة، نتيجة تزايد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين وتفاقم اضطراب السوق بسبب الحرب، ما أدى إلى تباطؤ الإنتاج الصناعي إلى أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2021. كما تراجع قطاع الخدمات، الذي يمثل غالبية الناتج المحلي الإجمالي للهند، إلى 57.2 نقطة من 58.1 نقطة.

واشتدت الضغوط التضخمية بشكل حاد، مع ارتفاع تكاليف المدخلات - بما في ذلك النفط والطاقة والغذاء والألمنيوم والصلب والكيماويات - بأسرع وتيرة لها منذ يونيو (حزيران) 2022، بينما وصلت أسعار البيع إلى أعلى مستوى لها خلال 7 أشهر.

وقال برانجول بهانداري، كبير الاقتصاديين في بنك «إتش إس بي سي» لشؤون الهند: «ازدادت ضغوط التكاليف، لكنّ الشركات تمتص جزءاً من الزيادة عن طريق تقليص هوامش الربح».

وباعتبارها ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، حيث تستورد نحو 90 في المائة من نفطها الخام ونحو نصف الغاز الطبيعي من الخارج، تواجه الهند تعرضاً شديداً لصدمات أسعار النفط، لا سيما مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط بالفعل بأكثر من 40 في المائة منذ بدء الحرب، ما يهدد بدفع التضخم، الذي كان يبلغ 3.21 في المائة قبل الحرب، إلى مستويات أعلى وإبطاء النمو الاقتصادي.

ومن الجوانب الإيجابية، شهدت الطلبات الدولية ارتفاعاً قياسياً منذ إضافة المؤشر الفرعي إلى المسح في سبتمبر (أيلول) 2014، حيث سجل منتجو السلع ومقدمو الخدمات أعمالاً جديدة مع عملاء في آسيا وأوروبا والأميركتين والشرق الأوسط. وعلى الرغم من تباطؤ الطلبات المحلية الجديدة وزيادة الضغوط على التكاليف، بلغ تفاؤل قطاع الأعمال أعلى مستوياته منذ سبتمبر 2023، ما أدى إلى أسرع وتيرة لخلق فرص العمل منذ أغسطس.