مدربون سعوديون: الخبرة خذلت «الأخضر» في الأولمبياد

قالوا إن تحقيق الميداليات يحتاج لعمل طويل ومتراكم وليس لأشهر معدودة

TT

مدربون سعوديون: الخبرة خذلت «الأخضر» في الأولمبياد

أكد خبراء كرويون سعوديون أن المنتخب السعودي الأولمبي خرج بمكاسب ودروس عديدة، رغم أنه خرج خالي الوفاض من مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، وعدم القدرة على حصد أي نقطة من المباريات الثلاث التي خاضها في الأولمبياد أمام منتخبات ساحل العاجل وألمانيا والبرازيل، حيث خسر المباريات جميعها.
وبين الخبراء أن من المكاسب الخبرة التي اكتسبها بعض اللاعبين الذين يشاركون للمرة الأولى في مسابقة عالمية كبرى وأمام لاعبين كبار يوجَدون في أقوى الدوريات الأوروبية، والاحتكاك بهذه الأسماء، وتقديم مستويات مميزة في غالبية أوقات المباريات، والرجوع بالنتيجة أمام هذه المنتخبات.
كما أن من أبرز الدروس المستفادة أهمية مراجعة العدد الكبير للاعبين الأجانب المحترفين في الأندية السعودية الذين باتوا يشكلون نسبة الثلثين في كل فريق، مما يمنح مساحات ضيقة للاعبين السعوديين في المشاركة، خصوصاً المهاجمين الأجانب الذين تعتمد عليهم غالبية إن لم تكن جميع الفرق في البطولات المحلية الكبرى، مما كان له الأثر السلبي في انحسار الأسماء القادرة على تشكيل فاعلية في المنتخب السعودي.
وقال المدرب الوطني بندر الجعيثن الذي قاد عدداً من المنتخبات السعودية في الفئات السنية إن المنتخب الأولمبي أظهر خلال وجوده في الأولمبياد حماساً كبيراً، من أجل الخروج بمنجز يكون الأكبر في المشاركات الأولمبية السعودية، إلا أن الواقع فرض نفسه حيث إن الخبرة لعبت الدور الأكبر في الخروج من الدور الأول في هذه النهائيات.
وأضاف: «قدم المنتخب السعودي أداء حماسياً، وكانت هناك رغبة واضحة لدى اللاعبين ونجح المدرب سعد الشهري في مهامه، لكن من المهم العودة للواقع الذي أكد أن هناك فوارق كبيرة بيننا وبين المنتخبات في المجموعة التي وُجد فيها المنتخب السعودي».
وزاد بالقول: «لا يمكن أن تغلب العاطفة على الواقع، حيث إن تحقيق ميدالية في مثل هذه البطولات العالمية يحتاج إلى عمل طويل ومتواصل لسنوات وليس لأشهر معدودة».
وبين أن هناك أهمية في التحضير لمثل هذه البطولات منذ سنوات، من خلال الاحتكاك الدائم بالمنتخبات العالمية القوية ونتيجة لذلك يمكن أن نتطور وننافس في مثل هذه البطولات.
وأشار إلى أن المنتخب العاجي غالبية لاعبيه إن لم يكن جميعهم في أوروبا، وكذلك الحال للمنتخب البرازيلي، كما أن المنتخب الألماني ورغم غياب أبرز النجوم من بايرن ميونيخ ودورتموند، فإن هذا لا يقلل من قيمته لكونه من أقوى المنتخبات العالمية، وإن خرج من النهائيات لكنه يبقى اسماً كبيراً.
وبيّن أن العديد من اللاعبين الحاليين يفتقدون الخبرة في مثل هذه المباريات، وقد تقتصر الخبرة على الثلاثي ياسر الشهراني وسالم الدوسري وسلمان الفرج، فيما يفقد بقية اللاعبين كثيراً من الخبرة والاحتكاك، مع وجود حماس في الوجوه الجديدة، وكذلك العمل الفني الجيد، ولكنّ هناك فقداناً للقوة وللسرعة في الأداء حيث إن المهارة لا يمكن أن تعمل كل شيء.
وتطرق إلى أن وجود الكم الكبير من اللاعبين الأجانب في الأندية السعودية في جميع المراكز، خصوصاً في الهجوم، وحتى الدفاع، مما كان له الأثر في عدم منح فرصة للأسماء المحلية للوجود في قائمة فرقها بشكل مكثف.
وحول الأخطاء الدفاعية تحديداً في المباريات الثلاث للمنتخب السعودي في الدورة الأولمبية في طوكيو، قال الجعيثن: «هناك ضعف كبير في الخبرة في جميع المدافعين، عدا الشهراني، وكانت هناك أخطاء مؤثرة ولكن في المباراة الثالثة ضد البرازيل كان هناك تحسن في الأداء، وإن سجلت ثلاثة أهداف برازيلية».
وشدد على أهمية دعم الأسماء المحلية الشابة والصاعدة، خصوصاً أن المرحلة المقبلة ستشهد مشاركة المنتخب الأول في التصفيات النهائية المؤهلة إلى مونديال «2022»، مع الاستفادة من جميع الدروس التي حصلت في طوكيو، وكذلك التخطيط طويل الأمد من أجل المنافسة في البطولات الكبرى ومن بينها الأولمبياد.
أما جمال محمد اللاعب الدولي السابق فقد بين أن المنتخب السعودي ظهر بضعف كبير في خط الهجوم خلال الأولمبياد حيث لم يتم تسجيل أي هدف من رأس الحربة سواء عبد الله الحمدان أو فراس البريكان مع الدقائق الأخيرة التي شارك بها الثاني ضد البرازيل، وهذا يؤكد أن المهاجمين السعوديين باتوا عملة نادرة، ومن المهم العمل على اكتشاف مواهب جديدة وتأهيلها من خلال مراكز في مناطق المملكة يشرف عليها أصحاب الخبرة، لأن الوضع ينبئ بخطر كبير، لعدم وجود مهاجمين سعوديين أكفاء بالعدد الكافي في الوقت الراهن.
وأضاف أن المنتخب السعودي قدم أداء جيداً في الأولمبياد، ولكن في نهاية الأمر خسر المباريات الثلاث، وهذا يعني أن المشاركة لم تكن أفضل من سابقاتها من حيث النتائج، ولكن في المقابل لا تعني عدم وجود تطور في الأداء والعمل والجهد.
وشدد على أن الأخطاء في المنتخب السعودي والضعف لم يكن حكراً على خط الهجوم، بل إن هناك أخطاء دفاعية مؤثرة حصلت وكان لها الأثر في التعرض للخسائر الثلاث، ومن المهم العمل على تصحيحها، خصوصاً أن عدداً كبيراً من الأسماء في المنتخب الأولمبي تنتظرها مهمة مع المنتخب الأول في تصفيات الوصول للمونديال، ولذا تصحيح الأخطاء والاستفادة من الدروس عامل مهم جداً.
وأشار إلى أن العدد الكبير للاعبين الأجانب في الفرق السعودية له دور كبير في ضعف الأداء الفني لعدد من اللاعبين في بعض المراكز في ظل عدم وجود الخبرة والاحتكاك والاعتماد شبه الكلي من قِبَل الفرق المحلية على اللاعبين الأجانب في غالبية المراكز، معتبراً أن تقليص عدد اللاعبين الأجانب إلى «4» فقط يمثل أهمية بالغة في الفترة المقبلة، من أجل منح مساحة أكبر للاعبين السعوديين في المشاركة والوجود في صفوف الفريق والاحتكاك أكثر لأن العوائد الإيجابية لذلك ستكون للمنتخبات الوطنية.
أما المدرب علي كميخ فشدد على أن المنتخب السعودي قدم الشيء الكثير من الإيجابيات والجهود التي لا يمكن التقليل منها، سواء من جانب اللاعبين أو الجهازين الفني والإداري، ولذا ليس من الصواب الحديث عن أن المشاركة كانت سلبية بالمجمل، بل إن الأداء كان ممتعاً من قبل المنتخب السعودي في الأولمبياد.
وبيّن أن المدرب سعد الشهري عمل وصنع منتخباً قدم أداء مميزاً، وكانت خياراته صائبة في جميع المراكز وحتى من حيث الأسماء الثلاثة فوق السن القانونية، حيث كان الجميع على قدر التطلعات، لكن التوفيق لم يكن حليف المنتخب في المباريات الثلاث.
وشدد على أن الفوارق كانت بسيطة جداً بين المنتخب السعودي وبقية المنتخبات في المجموعة، ولعبت الخبرة دوراً أكبر، حيث لا يمكن التقليل من وجود أسماء بارزة في المنتخبات تشارك في أقوى الدوريات الأوروبية، في وقت لا يوجد أي لاعب سعودي في أوروبا.
وأكد أن هناك أسماء أثبتت قدرتها على أن تكون في وضع أفضل في المستقبل، بداية من الحارس بخاري، ومروراً بعبد الإله العمري وسعود عبد الحميد وخليفة الدوسري وعبد الباسط هندي وبقية الأسماء التي يتوجب المحافظة عليها ودعمها بعيداً عن الميول، لأن الجميع يمثل هذا الوطن ويسعى للظهور بأفضل صورة.
وختم بالقول: «نقول للاعبين والجهازين الإداري والفني إنكم لم تقصروا، وقارعتم منتخبات تتقدم بخطوات من الخبرة على المنتخب السعودي، ولكن التوفيق لم يحالفكم».


مقالات ذات صلة

بطلة البياثلون الألمانية فرنزيسكا برويس تعتزل بنهاية الموسم الحالي

رياضة عالمية الألمانية فرنزيسكا برويس (رويترز)

بطلة البياثلون الألمانية فرنزيسكا برويس تعتزل بنهاية الموسم الحالي

أعلنت الألمانية فرنزيسكا برويس، بطلة العالم الحالية في رياضة البياثلون، قرارها اعتزال المنافسات مع ختام الموسم الحالي، واضعة حداً لمسيرة حافلة بالإنجازات.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية عمدة ميلانو قال إن وجود إدارة الهجرة والجمارك الأميركية غير مرحّب به في مدينته (رويترز)

«الأولمبياد الشتوية»: إدارة الهجرة الأميركية تعتزم القيام بدور أمني في إيطاليا

أفادت مصادر بالسفارة الأميركية في روما بأن عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية سيضطلعون بدور أمني خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقبلة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل والشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (الأولمبية السعودية)

الفيصل يهنئ جوعان برئاسة المجلس «الأولمبي الآسيوي»

هنَّأ الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، نائب رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني.

«الشرق الأوسط» (طشقند)
رياضة عالمية البعثة البريطانية تدخل المنافسات بطموحات غير مسبوقة لتحقيق حصيلة قياسية من الميداليات (أ.ف.ب)

الأولمبياد الشتوي: بريطانيا ستشارك بـ53 رياضياً

أعلنت بريطانيا، الاثنين، رسمياً قائمة رياضييها المشاركين في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقرر إقامتها في ميلانو وكورتينا الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني خلال انتخابات الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي (المجلس الأولمبي الآسيوي)

رسمياً... الشيخ جوعان بن حمد رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي

انتخبت الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي ​رقم 46 التي جرت في أوزبكستان اليوم الاثنين الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني من دولة قطر رئيساً للمجلس.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.