علاوي والمطلك يلتحقان بقافلة المنسحبين من الانتخابات العراقية

علاوي والمطلك يلتحقان بقافلة المنسحبين من الانتخابات العراقية

بعد قرار «الشيوعي» بأيام
الخميس - 20 ذو الحجة 1442 هـ - 29 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15584]

التحق رئيس الوزراء العراقي السابق وزعيم تحالف «المنبر العراقي» إياد علاوي، ونائب رئيس الوزراء السابق ورئيس جبهة «الحوار الوطني» صالح المطلك، بقافلة المنسحبين من سباق الانتخابات النيابية العامة المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وجاء انسحاب الطرفين بعد قرار الانسحاب الذي أعلنه الحزب الشيوعي العراقي، السبت الماضي. وتعد الجهتان المنسحبتان من بين أبرز القوى الفاعلة في العملية السياسية العراقية بعد عام 2003.
ولم يسبق أن أعلنت قوى سياسية بهذا الحجم انسحابها من الانتخابات في دوراتها الأربع السابقة، ولعل ذلك مؤشر على عمق المخاوف والشكوك التي تساور غالبية القوى السياسية من إمكانية إجراء انتخابات حرة ونزيهة وعادلة في ظل فوضى السلاح المنفلت وهيمنة ما يسمى «قوى ما قبل الدولة» على الفضاء السياسي العام. ويبدو أن تلك المخاوف تمثل قاسماً مشتركاً يدفع القوى السياسية، وربما يدفع غيرها في الأيام المقبلة، إلى الانسحاب وتفادي التورط في انتخابات غير مضمونة رغم التطمينات التي أطلقتها السلطات الحكومية بشأن نزاهة وعدالة العملية الانتخابية.
وقال نائب رئيس «المنبر العراقي» وائل عبد اللطيف، خلال مؤتمر صحافي في بغداد، أمس (الأربعاء): «نعلن موقفنا الصادق والصريح بالانسحاب، ومقاطعة الانتخابات»، مبرراً القرار بـ«تضاؤل وتناقص نسب المشاركة الجماهيرية فيها، ولهذا سوف تنتج العملية دورة برلمانية غير كفؤة لتحمل الأعباء العظيمة، وستنتج عنها حكومة ضعيفة، ومستضعفة مقرونة بالفساد والتزوير».
ودعا عبد اللطيف الأطراف والكتل والأحزاب السياسية كافة، بما فيها «الجبهة الوطنية» (موج) التي كان ينضوي تحتها، إلى اتخاذ الموقف نفسه بمقاطعة الانتخابات.
وكان تحالف «العراقية» الذي قاده إياد علاوي في انتخابات عام 2010 فاز بأعلى نسبة من المقاعد النيابية وبرصيد 91 مقعداً، إلا أن ائتلاف «دولة القانون» الفائز الذي حل ثانياً برصيد 89 مقعداً، تمكن من خطف رئاسة الوزراء بعد حصوله على حكم «محل شك واتهام بالتواطؤ» من المحكمة الاتحادية بشأن تفسير النص الدستوري المتعلق بالكتلة الأكثر عدداً المؤهلة لتشكيل الحكومة.
أما «جبهة الحوار الوطني» التي يتزعمها المطلك فقالت، في بيان مقاطعتها الانتخابات أمس: «بناء على القناعة الراسخة بأن انتخابات عام 2018 كانت أسوأ انتخابات، حيث شهدت أدنى نسبة مشاركة وأعلى نسبة تزوير، ولما أفرزته تلك الانتخابات من نتائج لا تمثل إرادة أبناء شعبنا، ما أسهم في المزيد من التدهور السياسي والفشل في إعادة بناء مؤسسات الدولة».
وأضاف البيان أن «هناك حقيقية بات يدركها الشعب العراقي بأن الوضع السيئ الذي وصل إليه البلد وعدم توفير بيئة آمنة لإجراء الانتخابات المبكرة وانتشار السلاح المنفلت، كلها عوامل تؤكد أنه لا تغيير واضحاً سيحصل، وعليه ولوجود هذه القناعة قررت الجبهة عدم الاشتراك في هذه الانتخابات ولم نقدم أي مرشح في أي دائرة انتخابية».
وأكد البيان موقف الجبهة السابق من «عدم إمكانية إجراء انتخابات نزيهة دون إنهاء عوامل التزوير المتمثلة بالسلاح المنفلت والمال السياسي».
ودعت الجبهة «الأحزاب التي ما زالت تتمسك بالنهج الوطني لأن تتصدى للعمل في جانب المعارضة لتحاول تصحيح المسار، ولكي لا تكون جزءاً من مشهد يسهم في المزيد من التردي على المستويات كافة».
وفي سياق متصل، تتحدث جماعات الحراك الاحتجاجي التي انخرط بعضها في العمل السياسي وأبدى سابقاً رغبة في المشاركة في الانتخابات، عن أن غالبية تلك القوى تفكر جدياً في الانسحاب خلال الأيام القليلة المقبلة، لعدم ثقتها بإجراء انتخابات نزيهة وعادلة بوجود الميليشيات وسلاحها المنفلت.
إلى ذلك، أكدت المفوضية العليا للانتخابات، أمس، عدم وجود قيمة قانونية للمنسحبين من المشاركة في الانتخابات.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية جمانة الغلاي، في بيان مقتضب: «لا قيمة قانونية للمنسحبين من المشاركة في لانتخابات بعد إغلاق باب الانسحاب في الـ20 من شهر يونيو (حزيران) الماضي». وتشدد المفوضية منذ أسابيع على استكمال جميع الإجراءات الفنية واللوجستية، وتؤكد التزامها بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر.


العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

فيديو