بايدن يحذر روسيا من هجمات إلكترونية تقود إلى «حرب حقيقية»

TT

بايدن يحذر روسيا من هجمات إلكترونية تقود إلى «حرب حقيقية»

حذّر الرئيس الأميركي جو بايدن من نشوب «حرب حقيقية» بسبب القرصنة الإلكترونية والاختراق السيبراني. وقال الرئيس الأميركي خلال زيارة لمكتب مدير المخابرات الوطنية: «أعتقد أنه من المرجح أن ينتهي بنا المطاف إلى حرب، حرب إطلاق نار حقيقية، مع قوة عظمى، وسيكون ذلك نتيجة لخرق إلكتروني ذي عواقب كبيرة». وأضاف أنه لا يستبعد هجوماً إلكترونياً انتقامياً رداً على استهداف كيانات أميركية، ما أثار تساؤلات حول احتمال تصعيد الولايات المتحدة التوتر مع خصومها في مجال الهجمات الإلكترونية في المستقبل.
وتأتي تصريحات بايدن بعد سلسلة من هجمات الفدية الروسية وغيرها من الهجمات الإلكترونية التي ضربت الحكومة الأميركية وشركات القطاع الخاص وأدت إلى شلل في البني التحتية لتلك الشركات. وأثار بايدن تلك القضية في لقائه مع الرئيس بوتين في القمة الأميركية الروسية في جنيف الشهر الماضي، ومنذ ذلك الحين قال البيت الأبيض إن أعضاء فريق الأمن القومي الأميركي كانوا على اتصال مستمر مع كبار أعضاء الكرملين بشأن الهجمات الإلكترونية. وقال بايدن لموظفي الاستخبارات في خطاب استمر لمدة نصف ساعة: «لقد رأينا كيف يمكن للتهديدات الإلكترونية أن تسبب ضرراً وتعطيلاً في العالم الحقيقي». وأثار بايدن المخاوف من التدخل الروسي في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وقال إن المذكرة اليومية التي تقدمها أجهزة الاستخبارات تشير إلى تفاصيل جديدة. وقال: «إذا نظرنا إلى ما تفعله روسيا بشأن انتخابات 2022 والمعلومات المضللة فهناك انتهاك لسيادتنا»، مضيفاً أنه يتعين على مجتمع الاستخبارات مواجهة المعلومات المضللة المتفشية التي تجعل من الصعب على الناس تقييم الحقائق والقدرة على اتخاذ القرارات. وأشار بايدن أيضاً إلى التهديدات التي يمكن أن تشكلها الصين، مشيراً إلى أن الرئيس شي جينبينغ يسعى جاهداً لتصبح الصين أقوى قوة عسكرية في العالم وأكبر وأبرز اقتصاد في العالم بحلول الأربعينات من القرن الحالي. وقد اتخذت إدارة بايدن إجراءات مكثفة لمواجهة تلك الهجمات الإلكترونية، وفرضت عقوبات على القراصنة المرتبطين بالهجمات، ووجّهت اتهامات لبعض الكيانات الحكومية مثل وكالة مكافحة التجسس الصينية، ووزارة أمن الدولة، لتورطها في الهجمات الإلكترونية. وقامت بإنشاء وحدة مكافحة القرصنة السيبرانية لتعطيل المتسللين المرتبطين بالحكومة الروسية الذين سعوا إلى التدخل في الانتخابات الأميركية في السنوات الأخيرة.
ووقّع بايدن صباح الأربعاء مذكرة أمن قومي لتحسين الأمن السيبراني لأنظمة التحكم في البنية التحتية، وتركز المذكرة على طرق للحماية من الهجمات السيبرانية وخطط للطوارئ والتعافي والتعاون مع كيانات القطاع الخاص. وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية إن الوضع الحالي داخل الولايات المتحدة غير كافٍ في مواجهة التهديدات المتطورة التي تواجهها اليوم، ولذا تتناول مذكرة تحسين الأمن السيبراني متطلبات إلزامية من أجل ضمان حماية الخدمات الحيوية التي يعتمد عليها الشعب الأميركي.
وقال النائب الديمقراطي جيم لانجفين إن تحذير الرئيس من أن أي خرق قد يؤدي إلى نزاع مسلح هو تسليط للضوء على هذا الخطر الحقيقي، ففي السنوات الخمس الماضية فقط، تسبب قراصنة الدولة الروس والصينيون في التسبب بأضرار بمليارات الدولارات لاقتصادنا، وبينما نتحدث، فإنهم يفحصون بنيتنا التحتية الحيوية. فيما قال لاري فايفر المسؤول السابق في وكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي، لصحيفة ديلي بيست، إن بايدن يرسل رسالة إلى خصوم مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والصين وآخرين بأن الإدارة الأميركية مستعدة لتصعيد الأمور في حالة حدوث أي هجمات إلكترونية مستقبلية ضد الولايات المتحدة. وأشار المحللون أن تحذيرات بايدن ليست المرة الأولى التي تثير فيها الحكومة الأميركية احتمالية حدوث رد فعل في أعقاب هجوم إلكتروني، فقد أقرت إدارتا أوباما وترمب بأن الولايات المتحدة تحتفظ بالحق في الرد على الهجمات الإلكترونية باستخدام الجيش والقوة العسكرية.
وترسل الإدارة الأميركية تلك الرسائل والتحذيرات، بينما يعقد مسؤولون أميركيون ونظراؤهم الروس محادثات في جنيف حول الاستقرار النووي في أعقاب القمة الأميركية الروسية بين الرئيس بايدن والرئيس فلاديمير بوتين اللذين تمتلك بلداهما 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم. وقد اتفق الرئيسان في تلك القمة على بدء حوار ثنائي حول تدابير الحد من التسلح النووي والحد من المخاطر. ووافقت روسيا على تمديد معاهدة ستارت الجديدة للحد من الأسلحة النووية لمدة 5 سنوات. وتقلص المعاهدة من عدد الرؤوس النووية والصواريخ وقاذفات القنابل التي يمكن للولايات المتحدة وروسيا نشرها.
وفي أعقاب لقائه بالرئيس بوتين في جنيف، أعرب بايدن عن أمله أن تؤدي محادثات الاستقرار مع روسيا حول التسلح النووي ثمارها، وقال: «سنكتشف خلال الأشهر الستة المقبلة ما إذا كان لدينا بالفعل حوار استراتيجي مهم أم لا».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.