اكتشاف أداة حجرية في المغرب من المرحلة الآشولية

اكتشاف أداة حجرية في المغرب من المرحلة الآشولية

الخميس - 20 ذو الحجة 1442 هـ - 29 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15584]

في أطراف مدينة الدار البيضاء في المغرب، تم اكتشاف أداة حجرية من المرحلة الآشولية تُعد الأقدم بين هذا النوع من الأدوات الأثرية في شمال أفريقيا، إذ تعود إلى 1.3 مليون سنة، على ما أفاد به، أمس، باحثون مغاربة شاركوا في البرنامج البحثي.
وكان علماء الآثار يعتقدون حتى الآن أن الحضارة الآشولية التي تميزت بابتكار الأدوات ذات الوجهين خلال العصر الحجري القديم السفلي نشأت قبل 700 ألف عام في هذا الجزء من شمال أفريقيا، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح عالم الآثار المغربي عبد الواحد بن نصر أن الأداة المكتشفة تعود إلى حقبة أقدم بنحو الضعف، مما يجعل للمغرب موقعه في هذا المجال «على نطاق القارة» الأفريقية، إذ تظهر الاكتشافات الموثقة أن الآشولية في شرق أفريقيا تعود إلى نحو 1.8 مليون سنة، وأنها وُجدَت في جنوب القارة قبل 1.6 مليون سنة.
أما المدير المشارك لبرنامج «ما قبل تاريخ الدار البيضاء»، الفرنسي المغربي عبد الرحيم محب، فعد خلال مؤتمر صحافي في الرباط أن هذا الاكتشاف «المهم» يساهم «في إثراء النقاش حول ظهور الآشولية في أفريقيا». وشارك في هذا البحث المنشور في مجلة «نيتشر ريبورت» البريطانية 17 باحثاً مغربياً وفرنسياً وإيطالياً.
ويستند البحث إلى دراسة الأدوات الحجرية (ذات الوجهين أو الفؤوس أو النوى) والمعطيات الجيولوجية المستخرجة من موقع «طوما 1» الواقع غرب الدار البيضاء، حيث تجرى حفريات منذ ثمانينات القرن العشرين.
واكتشف علماء الآثار في الموقع «واحداً من أغنى التجمعات الآشولية في أفريقيا»، بحسب محب الذي شدد على أهمية هذا الاكتشاف نظراً إلى أنه يتعلق بحقبة «ما قبل التاريخ، وهي فترة معقدة لا يتوافر في شأنها سوى القليل من البيانات». كذلك أتاح البحث اكتشاف «أقدم استيطان بشري في المغرب»، وفق ما أكده المدير المشارك، موضحاً أنهما «متغيرات من الإنسان المنتصب».
وكان علماء الآثار قد اكتشفوا عام 2017، في موقع جبل إيرهود (جنوب غربي المغرب) العائد إلى حقبة ما قبل التاريخ، رفات إنسان معاصر أو «إنسان عاقل» يعود إلى 300 ألف عام، وهو الأقدم في العالم. وقد ساهم هذا الاكتشاف في تغيير جذري في النظرة إلى التطور البشري.


المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

فيديو