بعد سقوط قتلى... واشنطن تدين استخدام العنف ضد المحتجين في إيران

من احتجاجات الإيرانيين في الأحواز بعد تفاقم أزمة المياه (وسائل إعلام إيرانية)
من احتجاجات الإيرانيين في الأحواز بعد تفاقم أزمة المياه (وسائل إعلام إيرانية)
TT

بعد سقوط قتلى... واشنطن تدين استخدام العنف ضد المحتجين في إيران

من احتجاجات الإيرانيين في الأحواز بعد تفاقم أزمة المياه (وسائل إعلام إيرانية)
من احتجاجات الإيرانيين في الأحواز بعد تفاقم أزمة المياه (وسائل إعلام إيرانية)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن الولايات المتحدة أدانت، اليوم (الأربعاء)، ما تردد عن استخدام قوات الأمن الإيرانية العنف ضد المواطنين الذين يحتجون على نقص المياه.
وقال برايس، في بيان، نقلته وكالة «رويترز» للأنباء: «ندعم حقوق الإيرانيين في التجمع السلمي والتعبير عن أنفسهم دون الخوف من العنف والاعتقال من قبل قوات الأمن».

وأظهرت صور منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي استمرار الاحتجاجات في إيران حتى أمس (الثلاثاء)؛ حيث تجمع المتظاهرون في ساحة ولي العصر في بهارستان بأصفهان وفي إيوان غرب.
وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للحكومة الإيرانية، وأضرموا النار في لافتة عليها صورة المرشد علي خامنئي.
وانطلقت جولة جديدة من الاحتجاجات في إيران منذ نحو أسبوعين في مدن مختلفة بمحافظة الأحواز، بسبب تفاقم أزمة المياه، وعدم كفاءة الحكومة في السيطرة على الأزمات.

وسرعان ما انتشرت الاحتجاجات من الأحواز إلى محافظات مختلفة من إيران من الشمال الغربي إلى الشمال الشرقي ووسط البلاد.
ووفقاً لوسائل الإعلام الحكومية الإيرانية، فقد قُتل 5 أشخاص على الأقل، بينهم ضابط شرطة، في الاحتجاجات الأخيرة بالبلاد. لكن منظمة العفو الدولية قالت في تقرير إن عدد من تم قتلهم 8 أشخاص.
وقد أدى الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، وانهيار العملة الوطنية، والتضخم المرتفع، والقمع المكثف للمنتقدين والمعارضين، فضلاً عن العوائق السياسية، إلى زيادة الاستياء في إيران.



البيت الأبيض: أميركا تلقت اقتراحاً لوقف النار مع إيران... وترمب «لم يصادق عليه»

صورة للبيت الأبيض الذي تتواصل فيه ورشة بناء قاعة جديدة للاحتفالات (أ.ب)
صورة للبيت الأبيض الذي تتواصل فيه ورشة بناء قاعة جديدة للاحتفالات (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: أميركا تلقت اقتراحاً لوقف النار مع إيران... وترمب «لم يصادق عليه»

صورة للبيت الأبيض الذي تتواصل فيه ورشة بناء قاعة جديدة للاحتفالات (أ.ب)
صورة للبيت الأبيض الذي تتواصل فيه ورشة بناء قاعة جديدة للاحتفالات (أ.ب)

أكد البيت الأبيض، الاثنين، أن الولايات المتحدة تنظر في مقترح طرحه الوسطاء لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة 45 يوماً، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «لم يصادق عليه» ويمضي في الحرب المشتركة مع إسرائيل على طهران، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت وسائل إعلام أميركية، الاثنين، بأن الأطراف الوسيطة بين طهران وواشنطن، وهي باكستان وتركيا ومصر، تقدمت بهذا المقترح.

وتعقيباً على ذلك، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن المقترح «هو واحدة من أفكار عدة مطروحة، والرئيس لم يصادق عليه. عملية (الغضب الملحمي) تتواصل».

وذكّر المسؤول بأن ترمب سيعقد مؤتمراً صحافياً عند الساعة الأولى بعد ظهر الاثنين (17:00 توقيت غرينيتش)، سيتحدث خلاله عن الحرب المتواصلة منذ أكثر من شهر.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال احتفال في حدائق البيت الأبيض للأولاد بمناسبة عيد الفصح (رويترز)

وصعّد ترمب من نبرته حيال إيران في الأيام الأخيرة، وأمهلها حتى الثامنة مساء الثلاثاء (منتصف ليل الثلاثاء إلى الأربعاء بتوقيت غرينيتش)، للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، أو مواجهة قصف مدمّر على منشآت الطاقة والجسور.

وبحسب موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، ينقسم مقترح الوسطاء إلى شقين: البدء بوقف لإطلاق النار لمدة 45 يوماً تجرى خلالها مفاوضات تقود إلى وقف نهائي للحرب، ومرحلة ثانية يتخللها توصل الولايات المتحدة وإيران لاتفاق سلام دائم.

وأشار الموقع إلى أن إعادة فتح المضيق ومسألة مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب، لن يتم حلّهما سوى في إطار الاتفاق الشامل بين البلدين.


البيت الأبيض: تلقينا اقتراحاً لوقف النار مع إيران 45 يوماً... لكن ترمب «لم يصادق عليه»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن الحرب مع إيران من القاعة الرئيسية بالبيت الأبيض في الأول من أبريل الحالي (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن الحرب مع إيران من القاعة الرئيسية بالبيت الأبيض في الأول من أبريل الحالي (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: تلقينا اقتراحاً لوقف النار مع إيران 45 يوماً... لكن ترمب «لم يصادق عليه»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن الحرب مع إيران من القاعة الرئيسية بالبيت الأبيض في الأول من أبريل الحالي (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن الحرب مع إيران من القاعة الرئيسية بالبيت الأبيض في الأول من أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أكد البيت الأبيض الاثنين أن الولايات المتحدة تنظر في مقترح طرحه الوسطاء لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة 45 يوماً، إلا أن الرئيس دونالد ترمب «لم يصادق عليه»، ويمضي في الحرب المشتركة مع إسرائيل على إيران.

وأفادت وسائل إعلام أميركية الاثنين بأن الأطراف الوسيطة بين طهران وواشنطن، وهي باكستان وتركيا ومصر، تقدمت بهذا المقترح. وتعقيباً على ذلك، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن المقترح «هو واحدة من أفكار عدة مطروحة، والرئيس لم يصادق عليه. عملية (الغضب الملحمي) تتواصل»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

بينما كشفت تقارير أخرى عن خطة لوقف إطلاق النار لـ45 يوماً بين الأطراف المتحاربة، وقال مسؤول إيراني كبير في المقابل إن طهران ترفض الوقف المؤقت للحرب.

وذكّر المسؤول بأن ترمب سيعقد مؤتمراً صحافياً عند الساعة الواحدة بعد ظهر الاثنين (17:00 ت.غ)، وسيتحدث خلاله عن الحرب المتواصلة منذ أكثر من شهر.

وحذّر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي من أن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب محطات الطاقة والجسور في إيران قد ترقى إلى «جرائم حرب».

وقال في منشور على «إكس» إن «الرئيس الأميركي، أعلى مسؤول في بلده، هدد علناً بارتكاب جرائم حرب»، مشيراً إلى بنود في القانون الدولي قال إن من شأن ضربات من هذا النوع انتهاكها.


صدمة في الكونغرس بعد تهديدات «غير مألوفة» من ترمب لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل إلقائه خطاباً عن حرب إيران في البيت الأبيض يوم 1 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل إلقائه خطاباً عن حرب إيران في البيت الأبيض يوم 1 أبريل 2026 (رويترز)
TT

صدمة في الكونغرس بعد تهديدات «غير مألوفة» من ترمب لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل إلقائه خطاباً عن حرب إيران في البيت الأبيض يوم 1 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل إلقائه خطاباً عن حرب إيران في البيت الأبيض يوم 1 أبريل 2026 (رويترز)

تتوالى ردود الفعل في الداخل الأميركي على الحرب المستمرة مع إيران التي ترسم ملامح المشهد المتقلب مع تصريحات الرئيس، دونالد ترمب، والتداعيات الاقتصادية.

وأبدى الديمقراطيون والجمهوريون في الكونغرس على حد سواء، ذهولاً إزاء ما كتبه ترمب، الأحد، على منصته «تروث سوشيال» من عبارات نابية وخارجة عن المألوف، مهدداً إيران بقصف البنى التحتية إن لم تفتح مضيق هرمز. ودفعت تلك التصريحات بأحد أشرس حلفائه السابقين، مارجوري تايلور غرين، إلى وصفه بـ«المجنون» قائلة: «في صباح عيد الفصح، هذا ما نشره الرئيس ترمب... لقد أصيب بالجنون، وأنتم كلكم متواطئون...». وتابعت غرين، التي كانت من أبرز وجوه قاعدة حركة «ماغا» الشعبية: «هذا ليس ما وعدنا به الشعب الأميركي عندما صوّت بأغلبية ساحقة (لترمب) في عام 2024. أنا أعلم ذلك، فقد كنت هناك معه أكثر من الآخرين». وأضافت: «هذا لا يجعل أميركا عظيمة مجدداً. هذا شرّ».

تململ جمهوري

ورغم أن غالبية القاعدة الشعبية لترمب لا تزال داعمة له، فإن الجمهوريين بدأوا التململ والقلق من تغير هذا الدعم في ظل استطلاعات تظهر أن جل الأميركيين لا يدعمون الحرب، وهي أرقام ستزيد مع استمرار أسعار الطاقة في الارتفاع بالولايات المتحدة؛ إذ بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي 4.11 دولار يوم الأحد. وكلما طالت مدة الحرب، أصبح من الصعب على ترمب وإدارته رصّ الصف الجمهوري. وقد بدا هذا واضحاً في تصريحات عدد من المشرعين، على رأسهم السيناتور الجمهوري جون كورتيس، الذي قال محذراً: «أنا أدعم تصرفات الرئيس في الدفاع عن حياة الأميركيين ومصالحهم. لكنني لن أدعم استمرار العمليات العسكرية لأكثر من 60 يوماً من دون موافقة الكونغرس».

السيناتور الجمهوري جون كورتيس خلال زيارته تايوان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومع بدء العد العكسي لهذه المهلة، تزداد الضغوطات الداخلية على ترمب لإنهاء الحرب، مع تحذيرات بأن استمرارها حتى الصيف، مثلاً، سيؤدي إلى خسارة مدوية لحزب الرئيس في الانتخابات النصفية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؛ مما يعني ترقب مساعٍ ديمقراطية حثيثة لعزله من منصبه.

وقد بدأ موقف كورتيس يتردد على لسان جمهوريين آخرين؛ إذ قال النائب مايك لولر إنه «في حال استمرت الحرب أكثر من 60 إلى 90 يوماً، فيجب على الكونغرس أن يتدخل»، وذلك في إشارة إلى المدة الدستورية التي تعطي للرئيس الأميركي - من دون موافقة الكونغرس - صلاحية تنفيذ عمليات عسكرية لأهداف متعلقة بالأمن القومي لفترة لا تتخطى 90 يوماً.

موازنة ضخمة

وستكون الفرصة سانحة أمام المشرعين لترجمة هذه المواقف لدى التصويت على مشروع تمويل العمليات العسكرية في إيران، والموازنة العسكرية الضخمة التي اقترحها البيت الأبيض، والتي وصلت قيمتها إلى تريليون ونصف التريليون دولار، في أكبر موازنة لوزارة الحرب. وقال السيناتور كورتيس في هذا الشأن: «أتفهم الحاجة إلى إعادة ملء المخزونات الأميركية، وتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية، والحفاظ على القدرات اللازمة لردع الصين؛ وسأدعم تمويلاً إضافياً يركّز على هذه الجهود، لكن لا يمكنني دعم تمويل عمليات عسكرية مستمرة من دون أن تتاح للكونغرس فرصة إبداء رأيه».

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

وستكون تكلفة الحرب جزءاً أساسياً من النقاش في الكونغرس بصفته السلطة المسؤولة عن تخصيص النفقات والموافقة عليها. وبغض النظر عن مواقف المشرعين؛ الداعمين للحرب أو المعارضين لها، فإن التكلفة جزء مختلف في النقاش، وهذا ما تحدث عنه كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، آدم سميث، عندما قال: «أعتقد أن هذه الحرب كانت خطأً إلى حدّ كبير؛ بسبب تكلفتها والأسئلة المتعلقة بقدرة الجيش على تحقيق نتيجة استراتيجية فيها». وتابع سميث: «هذه الحرب ترفع نفقات جيشنا. نحن أمام زيادة تتجاوز 50 في المائة بميزانية الدفاع، في وقت بلغ فيه الدَّين نحو 39 تريليون دولار». مبلغ من شأنه أن يثير قلق الجمهوريين المحافظين مالياً، الذين عادة ما يعارضون إقرار موازنات سترفع من سقف الدين العام، بغض النظر عن مواقفهم السياسية الداعمة للحرب.

انتقادات ديمقراطية

وفي المقابل، يُكثّف الديمقراطيون من انتقاداتهم لترمب، فانقضوا عليه بعد تصريحاته التي هدد فيها بتدمير البنى التحتية الإيرانية. وقال السيناتور كريس ميرفي: «على قادة الحزب الجمهوري أن يوقفوه. إن تفجير الجسور ومحطات الكهرباء وقتل إيرانيين أبرياء لن يعيد فتح مضيق (هرمز)، كما أن ذلك يُعدّ أيضاً جريمة حرب واضحة».

أما السيناتور بيرني ساندرز، الذي شارك منشور ترمب على «تروث سوشيال»، فقد قال: «هذا هذيان لشخص خطير ومختلّ عقلياً. على الكونغرس أن يتحرك الآن لإنهاء الحرب». وبدوره، وصف زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفيرز، كلام ترمب بـ«المقزز»، قائلاً: «هناك شيء خطأ فعلاً في هذا الرجل. شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر».