{الخدمات} الأميركية تثير شكوكاً حول التعافي الاقتصادي

قلق بالأسواق واتجاه للملاذات

انصب تركيز المستثمرين بالأسواق على الملاذات الآمنة مع تقارير تثير شكوكاً حول نمط التعافي (رويترز)
انصب تركيز المستثمرين بالأسواق على الملاذات الآمنة مع تقارير تثير شكوكاً حول نمط التعافي (رويترز)
TT

{الخدمات} الأميركية تثير شكوكاً حول التعافي الاقتصادي

انصب تركيز المستثمرين بالأسواق على الملاذات الآمنة مع تقارير تثير شكوكاً حول نمط التعافي (رويترز)
انصب تركيز المستثمرين بالأسواق على الملاذات الآمنة مع تقارير تثير شكوكاً حول نمط التعافي (رويترز)

قلص بنك «غولدمان ساكس» الاستثماري، الاثنين، توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي للفترة المتبقية من العام، مشيراً إلى تعافٍ أبطأ في قطاع الخدمات.
وعدل بنك الاستثمار الأميركي توقعاته للنمو لكل من الربعين الثالث والرابع بمقدار نقطة مئوية واحدة، إلى 8.5 في المائة و5.0 في المائة على الترتيب. وبهذا التعديل، تنخفض توقعات البنك لنمو أكبر اقتصاد في العالم للعام 2021 بكامله إلى 6.6 في المائة.
وتضاف توقعات «غولدمان ساكس» إلى عوامل قلق متفشية حول العالم، إذ صعدت أسعار الذهب الاثنين، مدعومة بتراجع عوائد السندات الأميركية، ومخاوف حيال ارتفاع الإصابات بالسلالة المتحورة «دلتا»، بينما يتطلع المستثمرون لاجتماع لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي يُعقد هذا الأسبوع.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1806.80 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:49 بتوقيت غرينتش. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المائة إلى 1806.70 دولار.
وقال ستيفن إينس، الشريك الإداري لدى «إس بي آي» لإدارة الأصول: «ما من ضمان بأننا تخلصنا من هذا الوباء (كوفيد - 19)، وسيستمر هذا في إبقاء الطلب على الملاذ الآمن الذي يدعم الذهب، ببساطة لأن ذلك قد يُبقي البنوك المركزية على جانب الميل إلى التيسير النقدي». ولفت إينس إلى أنه من المستبعد أن يكون المستثمرون مراكز كبيرة في الذهب ما لم يتفاقم وضع «كوفيد - 19» كثيراً. واستمر ارتفاع الإصابات بـ«كوفيد - 19» في مطلع الأسبوع، فيما يكافح عدد من الدول في آسيا وأوروبا للسيطرة على تفشي السلالة «دلتا» المتحورة الأشد عدوى. وتراجعت عوائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات، مما يقلص تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
وفي غضون ذلك، نزلت الأسهم الآسيوية لأدنى مستوياتها منذ بداية العام الحالي، إذ أدت المخاوف حيال تشديد القواعد التنظيمية إلى تراجع الأسهم الصينية، مما دفع المستثمرين صوب أصول الملاذ الآمن، مثل الذهب.
ويتابع المستثمرون اجتماع البنك المركزي الأميركي يومي الثلاثاء والأربعاء. وفي حين أنه يبدو من غير المتوقع حدوث تغيير في السياسة، فإن المستثمرين سيبحثون عن مؤشرات على الموعد المحتمل لبدء البنك في تخفيف سياساته النقدية الميسرة.
وتماسك مؤشر الدولار قرب ذروته في 3 أشهر ونصف الشهر التي بلغها الأسبوع الماضي، مما يقلص جاذبية الذهب. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ربحت الفضة 0.4 في المائة إلى 25.25 دولار للأوقية، ونزل البلاديوم 0.4 في المائة إلى 2662.71 دولار، وارتفع البلاتين 0.3 في المائة إلى 1064.23 دولار.
وبدأ الين الملاذ الآمن والدولار الأميركي الأسبوع على صعود مقابل عملات تنطوي على مخاطرة أكبر، مثل الدولار الأسترالي، إذ قاد ارتفاع إصابات «كوفيد - 19»، وهبوط الأسهم في آسيا، إلى حالة من الحذر قبل اجتماع مجلس الفيدرالي.
وارتفع الين نحو 0.5 في المائة إلى 81.08 مقابل الدولار الأسترالي الاثنين، بينما كسبت العملة الأميركية 0.2 في المائة إلى 0.7351 دولار أميركي مقابل نظيرتها الأسترالية، مقتربة من ذروة 8 أسابيع تقريباً التي بلغتها في الأسبوع الماضي عند 0.72895 دولار أميركي.
ومقابل الدولار، أضافت العملة اليابانية 0.2 في المائة إلى 110.32 ين بفضل تراجع عائدات سندات الخزانة الأميركية. وارتفع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.17795 دولار، ليستقر عقب هبوطه الأسبوع الماضي لأقل مستوى منذ أوائل أبريل (نيسان) الماضي عند 1.1752 دولار أميركي. وهبط قليلاً مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسية إلى 92.833 نتيجة ضغط اليورو والين، ولكنه يظل قريباً من ذروة 3 أشهر ونصف الشهر التي سجلها الأسبوع الماضي عند 93.194. وكسب المؤشر نحو 4 في المائة من مستواه المتدني الأخير في 25 مايو (أيار) الماضي، إذ عزز تحسن الاقتصاد الأميركي التوقعات ببدء مجلس الفيدرالي تقليص مشتريات الأصول مبكراً في العام الحالي.
وتلقت العملات المشفرة الدعم بعد أن نقلت صحيفة «سيتي إيه إم» في لندن، عن مصدر داخلي لم تذكر اسمه، أن «أمازون» تدرس قبول مدفوعات ببتكوين بحلول نهاية العام. وجاء التقرير عقب تغريدة قال فيها رئيس «تويتر»، جاك دورسي، يوم الجمعة، إن العملة الرقمية «جزء كبير» من مستقبل شركة التواصل الاجتماعي.
وواصلت بتكوين مكاسبها من قرب 29 ألف دولار الذي بلغته الأسبوع الماضي، لتصل إلى أعتاب 40 ألف دولار اليوم، للمرة الأولى منذ منتصف يونيو (حزيران) الماضي. وسجلت في أحدث تعاملات ارتفاعاً 8.5 في المائة إلى 38455 دولاراً. وارتفعت منافستها الأصغر إيثر في أحدث تعاملات 6.8 في المائة إلى 2344.08 دولار، لتتعافى من مستوى متدنٍ عند 1717.17 دولار الذي سجلته الأسبوع الماضي.



أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع بعد استهداف منشآت نفط إيرانية

حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارتان تعملان في حقل للنفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد أن أعلنت إيران تعرض بعض منشآتها النفطية لهجوم، في ظل استمرار انقطاع الإمدادات في المنطقة بسبب تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.

وبلغ سعر خام برنت نحو 105 دولارات للبرميل، بعد أن ارتفع بأكثر من 3 في المائة يوم الثلاثاء. وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن جزءاً من حقل غاز جنوب البلاد قد تم استهدافه في غارة جوية، بالإضافة إلى منشآت صناعة النفط.

وتوعدت إيران بالانتقام للهجمات التي أدت إلى مقتل رئيس جهاز أمنها علي لاريجاني، بينما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة قد تنهي الصراع قريباً.

ولا تزال دول الخليج تعمل على إيجاد حلول بديلة لمضيق هرمز؛ حيث توقفت حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي بشكل شبه كامل.

وسيستأنف العراق صادراته عبر خط أنابيب يربط إقليم كردستان بميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط. إلا أن هذا التحويل لا يسمح إلا بنقل جزء ضئيل من إنتاج العراق، الذي انخفض إلى نحو ثلث مستوياته قبل الحرب.

وقد ارتفع سعر خام برنت بنحو 70 في المائة هذا العام، ويعود الجزء الأكبر من هذا الارتفاع إلى الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، ورد طهران بضربات على منشآت الطاقة والشحن في المنطقة. وقد أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد، وتسبب في نقص الوقود في آسيا، وأثار مخاوف بشأن تسارع التضخم العالمي.

ومن المقرر أن تخضع زيادات أسعار الوقود، التي تجاوزت في الولايات المتحدة 5 دولارات للغالون هذا الأسبوع، لتدقيق من محافظي البنوك المركزية حول العالم في إطار توجيههم للسياسة النقدية.

ويجتمع مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق، اليوم الأربعاء، لتحديد أسعار الفائدة، وسط توقعات بالتثبيت.

غير أن تركيز أسواق النفط منصب بشكل أساسي على مضيق هرمز، الذي تخضع حركة الملاحة فيه حالياً لحسابات سياسية، إذ تسمح إيران لعدد محدود من السفن بالمرور بناء على علاقاتها السياسية، بينما تمنع أو تردع معظم السفن الأخرى.

ورغم أن تحركات الأسعار الرئيسية كانت تحوم في نطاق ضيق للغاية، بين 100 و105 دولارات للبرميل، فإن مؤشرات أخرى في أسواق النفط الخام لا تزال تشهد تقلبات حادة. فقد اتسع الفارق بين سعر خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) وخام برنت، إلى أكثر من 9 دولارات في جلسة اليوم الأربعاء، وهو أكبر فارق منذ يوليو (تموز) 2022.

وانخفضت العقود الآجلة الأميركية جزئياً بسبب التحوطات المتعلقة بالإفراج عن الاحتياطيات الطارئة.


برنت يلامس مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران

مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
TT

برنت يلامس مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران

مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)
مصفاة غاز قيد الإنشاء جزئياً في حقل غاز جنوب فارس على الساحل الشمالي للخليج العربي في عسلوية (أرشيفية - أ.ب)

لامس خام برنت مستويات 108 دولارات بعد استهداف حقل غاز في إيران مرتفعة بنسبة 4 في المائة.

وكانت وسائل إعلام إيرانية تحدثت عن تعرض منشآت للغاز الطبيعي تابعة لحقل بارس الجنوبي لهجوم. وذكر كل من التلفزيون الإيراني ووكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن هجوماً استهدف المنشآت في مدينة عسلويه بمحافظة بوشهر جنوب إيران.

وتتشارك إيران الحقل مع قطر، التي تعرضت لهجمات متكررة خلال الحرب بجانب عدد من دول الخليج.


الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الطلب الآسيوي يدعم صادرات اليابان... ومخاطر حرب إيران تحوم في الأفق

سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيارات في طريقها للتصدير بميناء يوكوهاما جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهرت بيانات، صدرت يوم الأربعاء، ارتفاع صادرات اليابان، للشهر السادس على التوالي، مما يشير إلى قوة الطلب العالمي، على الرغم من أن اضطرابات سلاسل التوريد الصناعية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط تُشكل خطراً على رابع أكبر اقتصاد في العالم. وأثارت الصدمةُ النفطية الناجمة عن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قلق الحكومات ومحافظي البنوك المركزية بشأن تأثيرها على النمو الاقتصادي. ومع ذلك، واصلت اليابان، في فبراير (شباط) الماضي، الاستفادة من قوة الطلبات الخارجية. وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الصادرات من حيث القيمة بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي، الشهر الماضي، متجاوزةً بذلك متوسط توقعات السوق البالغة 1.6 في المائة؛ بفضل الطلب القوي في آسيا، على الرغم من انخفاض حجم الشحنات بنسبة 0.5 في المائة. ويتمثل التحدي، الذي يواجه صانعي السياسات في اليابان، ونظراءهم على مستوى العالم، في أن حرب الشرق الأوسط غيّرت بشكل جذري ملامح المخاطر للشركات والمستهلكين والنمو بشكل عام. وتعتمد الصناعات اليابانية، بشكل كبير، على واردات الطاقة لتشغيل اقتصاد البلاد، لذا فإن اضطرابات إمدادات النفط والمواد الأخرى، إذا طالت، «فقد تؤدي، في نهاية المطاف، إلى انخفاض الصادرات اليابانية»، كما صرّح كوكي أكيموتو، الخبير الاقتصادي بمعهد دايوا للأبحاث. وأضاف أن بعض مُصنعي المواد الكيميائية اليابانيين بدأوا، بالفعل، خفض الإنتاج بسبب محدودية إمدادات النافثا، وقد تتأثر صناعات أخرى، في نهاية المطاف، بعد بضعة أشهر. وأشار أكيموتو إلى أن الحرب قد تؤثر سلباً على شحنات السيارات اليابانية إلى الشرق الأوسط، خلال الأشهر المقبلة.

• الاقتصاد في طور تعافٍ معتدل

وأدى توقيت رأس السنة القمرية الصينية إلى إرباك بيانات التجارة خلال الأشهر الأخيرة، حيث أدى تأخر العطلة، هذا العام، إلى تسريع شحن البضائع إلى الصين في يناير (كانون الثاني) الماضي، مما رفع إجمالي صادرات اليابان بنسبة 16.8 في المائة خلال الشهر. وأظهرت البيانات انخفاض الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 8 في المائة خلال فبراير مقارنةً بالعام السابق، بينما انخفضت الصادرات إلى الصين بنسبة 10.9 في المائة. في المقابل، نَمَت الصادرات إلى بقية دول آسيا بنسبة 2.8 في المائة. وأظهر الاقتصاد الياباني زخماً معتدلاً في التعافي، حيث جرى تعديل النمو المتوقع، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بالزيادة إلى 1.3 في المائة سنوياً، مدعوماً باستثمارات قوية من قطاع الأعمال. لكن المحللين يُحذرون من أن ارتفاع أسعار النفط يُفاقم مخاطر الركود التضخمي، مما قد يُلحق ضرراً بالاقتصاد الذي يعتمد، بشكل كبير، على واردات الطاقة. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، خلال اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي يوم الخميس، مع الإشارة إلى عزمه على مواصلة سياسة تشديد السياسة النقدية، في ظل ضعف الين وارتفاع أسعار النفط اللذين يُفاقمان الضغوط التضخمية. وارتفعت الواردات بنسبة 10.2 في المائة، الشهر الماضي، مقارنةً بالعام السابق، مقابل توقعات السوق بزيادة قدرها 11.5 في المائة. وسجلت اليابان فائضاً تجارياً قدره 57.3 مليار ين (360.65 مليون دولار أميركي) في فبراير، مقارنةً بتوقعات عجز قدره 483.2 مليار ين. وقال ياسوهيسا إيري، الخبير الاقتصادي بسوق الأوراق المالية لدى ميزوهو للأوراق المالية، في مذكرة موجَّهة إلى العملاء: «بالنظر إلى المستقبل، نتوقع، على المدى القريب، أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والسلع الأخرى المستوردة من الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تنخفض أحجام الواردات نفسها نتيجةً لانكماش الواردات الإجمالية».