الفرصة مواتية لاتفاق نهائي للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل

الفرصة مواتية لاتفاق نهائي للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل
TT

الفرصة مواتية لاتفاق نهائي للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل

الفرصة مواتية لاتفاق نهائي للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل

في خطوة جريئة قام بها العرب لحل القضية الفلسطينية، أعلن وفد الجامعة العربية في واشنطن برئاسة الشيخ حمد بن جاسم – رئيس الوزراء القطري – موافقته على تبادل الأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، من أجل الوصول إلى اتفاق للسلام بين الطرفين. ولما كان هذا الإعلان يمثل خطوة إيجابية مفاجئة، فقد سارع جون كيري وزير الخارجية الأميركي بدعوة تسيبي ليفني وزيرة القضاء الإسرائيلي للحضور إلى العاصمة الأميركية في محاولة لإحياء مفاوضات السلام المتوقفة.
وقد سبق للرئيس الفلسطيني الراحل – ياسر عرفات – أن رفض فكرة تبادل الأرض، عندما قدمها بيل كلينتون الرئيس الأميركي الأسبق. فبعد تولي إيهود باراك رئاسة الوزارة في إسرائيل عام 1999، على أثر فوز حزب العمال في الانتخابات التي خاضها على برنامج تحقيق السلام مع الفلسطينيين، دعاه كلينتون للقاء عرفات في منتجع كامب ديفيد للتفاوض برعايته. ورغبة منه في حل مشكلة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، اقترح الرئيس الأميركي أن تقوم إسرائيل بتعويض الفلسطينيين أرضا مساوية في المساحة، مقابل ضم المستوطنات إلى الدولة العبرية، لكن عرفات رفض قبول هذا الحل.
وفي لقاء للسيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مع برنامج «كلام نواعم»، على قناة MBC1 في 16 يناير (كانون الثاني) 2011، قالت هيلاري إن زوجها كان قد اقترب كثيرا من تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في لقاء كامب ديفيد بين إيهود باراك وياسر عرفات في يوليو (تموز) 2000، ولكن عرفات رفض مقترحات الرئيس الأميركي. وقالت: إن الرئيس الفلسطيني عاد واتصل بكلينتون بعد بضعة أشهر ليعلن عن موافقته على اتفاق كامب ديفيد، فرد عليه قائلا إن الوقت قد صار متأخرا حيث لم يعد هو رئيسا للولايات المتحدة بعد انتخاب جورج بوش في 2001.
وفيما يتعلق بعودة اللاجئين لم يعد ممكنا الآن تطبيق قرار الأمم المتحدة 194 الصادر في 11 ديسمبر (كانون الأول) 1948، الذي ينص على وجوب السماح للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم في أقرب تاريخ عملي، ويتم تعويض من يختارون عدم العودة عن ممتلكاتهم وعن الأضرار التي لحقت بهم. فقد أصبح هذا الطلب غير واقعي ولا يمكن تنفيذه بعد 65 عاما، فكيف تقبل إسرائيل بعودة ثلاثة ملايين لاجئ فلسطيني إلى أرضها؟ ولو حدث هذا فسوف يكون بمثابة تكوين دولة جديدة يهودية عربية، في إسرائيل. ومع ذلك فيمكن تطبيق قرار مجلس الأمن 242 الصادر في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) في نوفمبر 1967، الذي وضع أساس التسوية السلمية في أعقاب حرب يونيو (حزيران)، وتحدث عن «تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين» ولم يتحدث عن عودتهم جميعهم.
ومع اقتراب العرب لتفهم الوضع السياسي الحالي، ومحاولة التعامل مع الواقع حتى لا تضيع فرصة إقامة دولة مستقلة للشعب الفلسطيني على أرضه، فقد بقيت مشكلة واحدة يجب على الفلسطينيين حلها من أجل تحقيق هذا الأمل، ألا وهي انقسام الأرض الفلسطينية إلى سلطتين متعارضتين في الضفة الغربية وقطاع غزة. ففي الوقت الذي تمكنت فيه الجامعة العربية من إحداث اختراق دبلوماسي مهم، لا يزال الفلسطينيون مختلفين – ليس فقط على برنامج التفاوض مع إسرائيل – بل حتى على تكوين دولة فلسطينية موحدة.
فبعد فوز حركة حماس في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني التي أجريت في يناير 2006، قامت الحركة بتشكيل الحكومة برئاسة إسماعيل هنية. وفي نفس الوقت تم انتخاب محمود عباس - الذي ينتمي لحركة فتح - رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية. وسرعان ما نشب الخلاف بين حماس وحكومتها من ناحية والرئيس عباس وحركة فتح من ناحية أخرى، بسبب رفض حماس الاعتراف باتفاق أوسلو الذي وقعته السلطة ومشروع السلام مع إسرائيل، وإصرار حماس على الاستمرار في أعمال المقاومة المسلحة ضدها. وفي النهاية استقلت حماس بحكم قطاع غزة المحاصر، بينما تسيطر السلطة الفلسطينية برئاسة عباس على الضفة الغربية. وهكذا صار للفلسطينيين حكومتان وسلطتان في وقت لم يتم فيه بعد قيام دولة فلسطينية مستقلة. ورغم المحاولات التي قامت بها بعض الدول العربية للتوفيق بين الطرفين، لم تتمكن أي منها من اختراق الحاجز القائم بين الطرفين.
الآن بعد زيارة وفد الجامعة العربية لواشنطن باتت الفرصة مواتية للوصول إلى اتفاق نهائي للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. فهل يستغل الفلسطينيون هذه الفرصة الذهبية لتكوين دولتهم ويؤجلون خلافاتهم إلى ما بعد ذلك؟



الجيش الإسرائيلي يُعلن مقتل أحد جنوده في لبنان

جنود إسرائيليون يجلون جنديا مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يجلون جنديا مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)
TT

الجيش الإسرائيلي يُعلن مقتل أحد جنوده في لبنان

جنود إسرائيليون يجلون جنديا مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يجلون جنديا مصاباً من أرض المعركة (أرشيفية)

أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان، ما يرفع إلى 20 حصيلة عناصره الذين لقوا مصرعهم منذ منذ بدء حربه مع «حزب الله» المدعوم من إيران في مطلع مارس (آذار) الفائت.

وأفاد الجيش في بيان بأن الرقيب أول نيغيف داغان البالغ 20 عاما «قُتِل خلال المعارك في جنوب لبنان». وبذلك يرتفع إلى 20 إجمالي عدد القتلى الإسرائيليين في لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الل»ه في الثاني من مارس (آذار)، هم 19 جنديا وشخص مدني يعمل بالتعاقد لحساب الجيش.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان خلال الفترة نفسها عن سقوط نحو 2800 قتيل، بينهم ما لا يقل عن 200 طفل، وفقا للسلطات اللبنانية.


إسرائيل لمقاضاة «نيويورك تايمز» على خلفية تحقيق العنف الجنسي بحق معتقلين فلسطينيين

معتقلون فلسطينيون داخل أحد السجون الإسرائيلية (وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية)
معتقلون فلسطينيون داخل أحد السجون الإسرائيلية (وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية)
TT

إسرائيل لمقاضاة «نيويورك تايمز» على خلفية تحقيق العنف الجنسي بحق معتقلين فلسطينيين

معتقلون فلسطينيون داخل أحد السجون الإسرائيلية (وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية)
معتقلون فلسطينيون داخل أحد السجون الإسرائيلية (وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية)

هدّد مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الخميس بمقاضاة صحيفة نيويورك تايمز الأميركية على خلفية تحقيق نشرته، يسلّط الضوء على «عنف جنسي واسع النطاق» بحقّ معتقلين فلسطينيين في سجونها.

وأوعز نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر بـ«الشروع في إقامة دعوى تشهير على صحيفة نيويورك تايمز»، بحسب بيان مشترك صادر عن مكتبيهما.

ويأتي ذلك بعد أيام من تحقيق حمل توقيع نيكولاس كريستوف ونُشر في صفحة الرأي، استند إلى شهادات جُمعت في الضفة الغربية المحتلة لـ14 رجلا وامرأة قالوا إنهم تعرّضوا لاعتداءات جنسية من جانب مستوطنين إسرائيليين أو عناصر من قوات الأمن. وتحدث عن «نمط من العنف الجنسي الإسرائيلي واسع النطاق ضد الرجال والنساء، وأيضا ضد الأطفال، ارتكبه جنود ومستوطنون ومحققون في جهاز الأمن الداخلي (شين بيت)، وأيضا حرّاس سجون».

وردت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن أي دعوى قانونية بشأن «عمود الرأي المُعدّ بناء على تقصّ عميق» تفتقر إلى الأساس. وقالت الناطقة باسم الصحيفة دانييل رودز ها في بيان «هذا التهديد، المشابه لتهديد مماثل صدر العام الماضي، هو نهج سياسي معهود هدفه تقويض التقارير المستقلة وخنق الصحافة التي لا تتناسب مع سردية محددة».

وأورد الصحافي «لا شيء يوحي بأنّ القادة الإسرائيليين يأمرون بعمليات اغتصاب»، لكنه أشار إلى تقرير صادر عن الأمم المتحدة في مارس (آذار) 2025، ندد بـ«الاستخدام الممنهج لإسرائيل للعنف الجنسي... وغيره من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي»، منذ هجوم حماس على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وانتقدت إسرائيل التحقيق بشدة. ووصفه البيان المشترك الخميس بأنه «إحدى أبشع الأكاذيب وأكثرها تحريفا التي نُشرت على الإطلاق بحق دولة إسرائيل في الصحافة الحديثة، والتي حظيت أيضا بدعم الصحيفة».

وكانت الخارجية الإسرائيلية قد نددت الاثنين بالتقرير، قائلة إن كريستوف استند إلى «مصادر غير موثوقة مرتبطة بشبكات على صلة بحماس». واتهمت الوزارة الصحيفة باختيار توقيت للنشر هدفه «تقويض» تحقيق إسرائيلي مستقلّ حول العنف الجنسي الذي تتهم إسرائيل حماس بارتكابه خلال هجوم 2023، والذي نُشر في اليوم نفسه.

وشهدت الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة. واعتقلت القوات الإسرائيلية آلاف الفلسطينيين في الضفة عقب هجوم حماس غير المسبوق الذي أشغل فتيل الحرب في القطاع المحاصر.


مقتل ثلاثة وإصابة 12 آخرين بغارات أوكرانية على روسيا

راجمة صاروخية روسية تطلق ذخائرها نحو أهداف أوكرانية على الجبهة (أ.ب)
راجمة صاروخية روسية تطلق ذخائرها نحو أهداف أوكرانية على الجبهة (أ.ب)
TT

مقتل ثلاثة وإصابة 12 آخرين بغارات أوكرانية على روسيا

راجمة صاروخية روسية تطلق ذخائرها نحو أهداف أوكرانية على الجبهة (أ.ب)
راجمة صاروخية روسية تطلق ذخائرها نحو أهداف أوكرانية على الجبهة (أ.ب)

أسفر هجوم أوكراني عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 12 آخرين في مدينة ريازان الروسية في جنوب شرق موسكو وفق ما أعلن الحاكم المحلي بافيل مالكوف الجمعة.

وكتب مالكوف على تلغرام «قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب 12 آخرون، بينهم أطفال» مضيفا أن مبنيين سكنيين تضررا نتيجة الهجوم. ويأتي هذا الهجوم بعد شنّ روسيا غارات واسعة النطاق على كييف ومنطقتها في اليوم السابق أسفرت عن مقتل 21 شخصا على الأقل وفق حصيلة أولية من جهاز الإسعاف الأوكراني.

واستؤنفت الهجمات الروسية اليومية على المدن الأوكرانية فور انتهاء هدنة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل ساعات من إحياء روسيا ذكرى الانتصار السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.