تضارب روسي ـ سوري حول أرقام اللاجئين العائدين

تضارب روسي ـ سوري حول أرقام اللاجئين العائدين

«ناخيموف البحرية» تفتح فرعاً في اللاذقية
الثلاثاء - 18 ذو الحجة 1442 هـ - 27 يوليو 2021 مـ رقم العدد [ 15582]
الجلسة الافتتاحية لمؤتمر اللاجئين السوريين في دمشق أمس (إ.ب.أ)

تضاربت تقديرات مسؤولين سوريين وروس حول العدد الحقيقي للاجئين الذين عادوا إلى البلاد، في اجتماع اللجنة المشتركة لمتابعة تنفيذ نتائج «المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين السوريين» الذي عقد في دمشق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقال رئيس مركز التنسيق السوري - الروسي ميخائيل ميزينتسيف، عن عودة «أكثر من مليونين ومائتي ألف مهجر سوري من الداخل والخارج» منذ بدأت روسيا العمل على إعادة اللاجئين السوريين قبل عامين»، مضيفاً أن العدد الأكبر من الذين عادوا كانوا في الدول المجاورة.
من جهته، تحدث رئيس الهيئة التنسيقية الوزارية السورية الروسية وزير الإدارة المحلية حسين مخلوف عن «عودة 5 ملايين مهجر حتى الآن، منهم 2.5 مليون لاجئ من داخل وخارج سوريا منذ تأسيس الهيئتين التنسيقيتين السورية - الروسية»، في حين اكتفى معاون وزير الخارجية السوري، أيمن سوسان، بالحديث عن عودة «عشرات الآلاف من المهجرين في الداخل إلى منازلهم في مدنهم وقراهم»، و«الآلاف من خارج سوريا منذ انعقاد المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين الذي عقد في نوفمبر 2020 بدمشق».
ولم يذكر الطرفان تفاصيل أرقام العائدين التي جرى الحديث عنها، سواء من حيث أسماء الدول والمناطق التي عادوا منها أو من حيث المناطق التي عادوا إليها في سوريا.
وكات اللجنة المشتركة الروسية - السورية، قد بدأت أعمالها في دمشق الاثنين، بمشاركة الوفد الروسي المشارك الذي وصل السبت، إلى دمشق برئاسة ميخائيل ميزينتسيف، رئيس المركز الوطني لإدارة الدفاع الروسية ورئيس الهيئة التنسيقية لعودة المهجّرين السوريين، إلى جانب مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف.
ويتضمن برنامج الوفد الروسي جولات على محافظات عدة لتقديم مساعدات إنسانية وإجراء عدد من التجارب الطبية المشتركة وتوقيع عدد من الاتفاقيات وبحث آليات تطوير العمل الثنائي وتطوير التعاون الإعلام.
ومن المقرر أن تناقش اللجنة الروسية ـ السورية على مدار ثلاثة أيام الإجراءات التي يقوم بها النظام السوري بالتنسيق مع الجانب الروسي لتهيئة الظروف لعودة اللاجئين السوريين.
وفي كلمته الافتتاحية، انتقد ميزينتسيف الدول الغربية لمواصلتها «اتخاذ موقف مدمر». ورأى أن العقوبات الغربية «تعيق إعادة الإعمار في سوريا»، وهي التي تسببت برفع أسعار المواد الغذائية وزادت «حدة الفقر في البلاد»، في حين اعتبر المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف العقوبات المفروضة على سوريا هي لمعاقبة «الشعب «لأنه يؤيد الحكومة الشرعية».
من جانبه، اتهم وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الدول الغربية بتسييس قضية عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، وقال إن عودة اللاجئين السوريين «ما زالت تتعرض لتسييس شديد وضاغط من عدد من الدول الغربية»، وهي الدول ذاتها «التي تفرض حصاراً اقتصادياً جائراً على سوريا، وفي مقدمتها أميركا والاتحاد الأوروبي». وذلك بهدف «تحقيق مآرب سياسية تتعارض مع أهداف ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة». كما اتهم «بعض المنظمات الدولية في تشجيع السوريين على عدم العودة خاصة عبر التضليل لتشويه الأوضاع داخل سوريا وعبر الترويج للتوطين على حساب العودة».
وكان الوفد الروسي الذي وصل دمشق يوم السبت قد حمل معه إلى مطار دمشق الدولي 160 طناً من المساعدات مقدمة من روسيا إلى دمشق، وتتضمن 250 ألف جرعة من لقاح «سبوتنيك لايت» ومستلزمات طبية متعلقة بالفحوص المخبرية للكشف عن فيروس كورونا تكفي لمليون مسحة.
في سياق آخر، ذكرت وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، أن «كلية ناخيموف البحرية الروسية الشهيرة، فتحت فرعاً لها في اللاذقية على الساحل السوري يوم الاثنين بحضور قياديين عسكريين من الجانبين الروسي والسوري وممثلين عن قطاع التعليم في البلدين».
و«كلية ناخيموف البحرية» أخذت اسمها من الأدميرال الروسي في الحقبة الإمبراطورية الروسية بافل ناخيموف، وتأسست في مدينة سان بطرسبورغ عام 1944، وتعنى بتدريس العلوم العسكرية البحرية لشبان بسن مبكرة.


سوريا اللاجئين السوريين

اختيارات المحرر

فيديو